وسط الظلام، في غرفة بالكاد مضاءة بنور الشموع، كان جسد ريوس مستلقيًا على وجهه على الأرض وسط بركة من الدماء القانية… دمائه الخاصة!
في هذه اللحظة، تحركت أصابع ريوس وارتجفت قليلًا.
وبمرور الوقت، بدأت أطرافه بالتحرك، ثم بدأ جسده بالارتجاف… وبعد بضع دقائق من الحركة البسيطة، فتح ريوس عينيه وتكلم بصعوبة وصوت متقطع:
"ما… الذي.. حدث… مع.. ي"
حرك ريوس جسده بصعوبة بالغة ودفع نفسه إلى الخلف لكي يستلقي على ظهره بدلًا من بطنه، وحدق في السقف الظاهر من الظلام بالكاد بعينين فارغتين.
"لماذا… أشعر.. بالضعف.. إلى… هذه الدرجة"
كان ريوس يتنفس بصعوبة، ولكن تلك الدماء المتجمدة حول أنفه زادت من صعوبة التنفس أضعافًا.
"أيها… النظام… قم… بتحويل… النقاط… إلى.. طاقة"
نطق ريوس بهذه الكلمات بالكاد، وشعر أنه سيُغمى عليه مجددًا إن تحدث أكثر!
[بدأ تحويل النقاط إلى طاقة] [سيتم خصم ألف نقطة لاستعادة الطاقة] [النقاط المتبقية: 37M]
دوى صوت النظام في رأس ريوس، وبدأ سيل لا ينضب من الطاقة بالمرور عبر جسده متجهًا نحو نواة الطاقة.
وبعد عشر دقائق، النواة التي كانت خالية تمامًا من الطاقة أصبحت الآن ممتلئة بالكامل بالطاقة.
بعد التأكد من امتلاء النواة، سرعان ما قام ريوس بتفعيل تقنية نبض الحياة، وبدأ في شفاء جسده وإصاباته الداخلية…
وخلال دقيقة واحدة، كان ريوس يجلس متربعًا ومغلق العينين.
فتح ريوس عينيه وضيّق حاجبيه ونظر للدماء التي كانت تغطي الأرض وملابسه، وشعر ببعض الغضب داخليًا.
لا يكفي أنه أُصيب لسبب مجهول فقط، بل إن تلك الشكوك والأصوات الغريبة عادت مجددًا وبشكل أقوى.
أنت ضعيف! متخاذل! سيطر! اخضع! دمر! كل شيء من حولك مؤامرة! مكيدة! كذب! الجميع يريدون سقوطك! موتك! تدميرك! لا تثق بأحد! الجميع مشكوك بهم! أسوار محطمة! أنهار من الدم! عويل الأرواح! طعنات في الظهر! . . .
توالت هذه الكلمات معًا في ذهن ريوس، بالإضافة إلى العشرات والمئات من الكلمات الأخرى المتشابهة.
لو كانت مجرد كلمات، لما ألقى لها ريوس بالًا، ولتجاهلها بسهولة تامة.
ولكن مع كل كلمة يتم الوسواس بها في ذهنه، كانت تحمل معها مجموعة من المشاعر.
مثل الحسد والغضب والكراهية والفخر والكبرياء والجشع، وغيرها من المشاعر السلبية.
صرّ ريوس على أسنانه وضخ كميات كبيرة من طاقة الحياة نحو عقله، لينظفه من كل تلك الأفكار المشتتة.
وبعد استخدام طاقة الحياة في الاسترخاء وتنظيف وتشتيت كل تلك الأفكار، تم قمعها إلى حد ما أخيرًا.
هوف!
تنهد ريوس أخيرًا، ثم زحف واستند على الحائط، واسترخى قليلًا من شدة التعب الذهني الذي كان يشعر به!
"أيها النظام، هل تعلم لماذا أُصبت بتلك الإصابة وشعرت بذلك الضعف؟"
سأل ريوس على أمل الحصول على إجابة.
لقد شعر بالضعف فجأة دون سابق إنذار… وقد ظن أنه سيموت حقًا!
لقد كانت لديه شكوكه الخاصة، ولكنه أراد الحصول على إجابة من النظام لكي يتأكد.
[لقد كان من الحماقة أيها المضيف أن تستعمل جوهرة القدر وأنت لم تخترق إلى مستوى حكيم (4) بعد] [جسدك أضعف من اللازم لكي تستخدم شيئًا كهذا] [جوهرة القدر هي تحفة مصنوعة من اندماج العديد من القوانين الأساسية والكونية معًا لتشكيل مثل هذه المعجزة] [وما لم تصل إلى المستوى الرابع ويتم تعديل جسدك لكي يتحمل مثل هذا الضغط المكثف من القوانين، فسيكون ضربًا من الجنون استخدامها وأنت ما زلت في المستوى الثالث فقط] [لقد كان من حسن الحظ أنك تعرضت إلى بعض الإصابات الخطيرة فقط، ولم تلقَ حتفك]
تردد صوت النظام الساخر في ذهن ريوس محذرًا إياه.
[لذا في المرة القادمة التي تشتري فيها شيئًا لا تعرف مخاطره، اسأل أولًا]
كما توقع ريوس تمامًا، لقد شك في البداية أن هذه التداعيات تعود إلى جوهرة القدر… لكنه لم يتوقع أنها ستكون بهذا السوء!
"شكرًا لك على النصيحة، لكن هل تعلم شيئًا عن كل هذه المشاعر والأفكار والشكوك التي تراودني مؤخرًا؟"
أومأ ريوس وشكر النظام، ثم سأل عن أكثر شيء يقلقه.
[…..]
وكعادته… يجيب النظام عن الأشياء ويتصرف كداعم رائع…
وأحيانًا أخرى يتجاهل فيها ريوس وكأنه لا يعرف.
عند رؤية هذا الرد، صرّ ريوس على أسنانه غضبًا، وقال مجددًا مع محاولة أن يكون هادئًا:
"ألا ترى أنني واقع في مشكلة كبيرة وأحتاج إلى المساعدة هنا؟"
وكما توقع ريوس، مثّل النظام أنه غير موجود بالكامل.
[……]
"اللعنة عليك، انسى الأمر، أنا المخطئ منذ البداية لأنني اعتمدت عليك"
صرّ ريوس على أسنانه مجددًا وضرب الحائط خلفه بقبضته فحطمه!
لقد كان واثقًا أن النظام يعلم شيئًا من الحقيقة، ولكنه كان يخفيها لسبب ما.
نهض ريوس من مكانه بصعوبة، وبدأ في السير بشكل مترنح أثناء خروجه من الغرفة.
وأثناء سيره، تبادر إلى ذهنه مشهد مصيره الخاص، وفكر في كل تلك الأشياء الغريبة…
البحيرة الدموية العملاقة… ذلك العدد الهائل من الجثث الطافية فوق البحيرة الدموية… وتلك الكمية الهائلة من الأعراق المختلفة… وذلك التابوت الأسود العتيق، الشيء الأكثر غموضًا في ذلك المشهد بالكامل. ما الذي كان يمثله، ولماذا كان مقيدًا، ولماذا كانت تلك السلسلة الرمادية تريد أن تحطمه أكثر من بقية السلاسل أو أي شيء آخر، وإلى ماذا كانت ترمز كل تلك السلاسل… ولمن كانت تلك الروح المحبوسة في التابوت الأسود.
أفكار تلو أفكار كانت تتبادر إلى ذهن ريوس، وخلال وقت غير معروف من السير، وجد ريوس أنه خرج أخيرًا من تحت الأرض، وأنه يقف الآن تحت القمر المضيء في السماء، وسط ليلة مظلمة في الحديقة الملكية.
طرد ريوس جميع الأفكار الزائدة من ذهنه، ولم يعد يبالي بالتفكير الزائد…
تقدم ريوس إلى الأمام بصعوبة وذهب إلى المنطقة الأساسية من الحديقة الملكية، حيث كانت توجد شجرة الحياة الخالدة.
من يرى وجه ريوس الآن، للاحظ عليه التعب والإرهاق العقلي الشديد على الفور.
ولمعالجة هذا الإرهاق، تقدم ريوس إلى إحدى زوايا هذه المنطقة من الحديقة.
هنا حيث كان يوجد شلال ماء صغير… خلع ريوس ملابسه وجلس في بحيرة الماء الصغيرة، مباشرة أسفل الشلال…
وبعد بعض الوقت، استرخى جسد ريوس أخيرًا وأغلق عينيه!
…..
بما انك وصلت الى هنا فترك تعليقاً من فضلك, واسأل عن اي شيء تريده.