صعود شجرة الهاوية الفصل 97 — صعود شجرة الهاوية 97

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 97 — صعود شجرة الهاوية 97 باللغة العربية على مانجا تايم.

"ليلي، هل هناك أي شيء يمكنني من رؤية مصيري، حتى لو كانت مجرد لمحات؟"

عقد ريوس حاجبيه واستذكر كل الأشياء الغريبة التي تحدث معه.

أشياء غريبة…؟

أجل…!

صحيح أن الأمور كانت سريعة جداً مع ريوس منذ مجيئه إلى هذا العالم، وأنه لم يمر سوى أقل من شهر واحد منذ ولادته في هذا العالم…

إلا أن العديد من الأمور الغريبة كانت تحدث معه…

بداية من اعتقاده بأنه ولد من جديد في هذا العالم…

ثم حصوله على ذلك النظام الغريب الذي تنتابه دائماً شكوك بشأنه…

ثم سماعه ذلك الصوت الغريب الذي تحدث معه عبر النظام…

ثم تغير تفكيره الشخصي بأنه لم يولد من جديد، وما هي سوى ذكريات انتقلت أو رؤيا لحياة شخص آخر… أو شيء غريب من تلك المعجزات الكونية.

بالإضافة إلى تلك العرافة في السوق، والتي لم يشعر ريوس ناحيتها بالطمأنينة أبداً.

ليس أنه لم يصدق كلمات زوجته إيلينا، بل إنه بحث عن كل معلومة متعلقة بتلك العرافة… ووجد أن ما قالته إيلينا صحيح.

لكن ظل هناك دائماً شيء يخبره بأنها ليست بهذه البساطة…

بالإضافة إلى كل تلك الهمسات الصغيرة غير المفهومة والتي توسوس بداخله من حين لآخر…

والآن هذا الشعور الغريب بالسلام القاتل…

كلها تبدو أحداثاً غريبة، قد تحدث مع أي شخص…

وخاصة بعد أن علم أن الحصول على نظام في هذا الكون ليس بالشيء شديد الندرة أو غير المألوف.

لكن كان هناك دائماً شيء بداخله يثير الشكوك دائماً.

لكن تلك الشكوك كانت بسيطة في الغالب وتحدث من حين لآخر.

لذا فقد تجاهلها ريوس، وظن أنها مجرد أعراض غريبة أو هلاوس.

لكن منذ خروجه من باب عالم الطريق الأبدي، لم تمر سوى بضع ثوانٍ… وقد ازدادت تلك الشكوك بشكل غريب.

بشكل لم تظهر به من قبل.

بشكل يصعب تجاهله.

ومنذ ظهور تلك الشكوك، وهي لا تريد التوقف… بل تزداد مع كل ثانية تمر.

لقد أراد أن يعرف ما الذي يحدث بداخله، وقد فكر بطريقتين في إيجاد حل لهذه المشكلة.

أولاً، عبر زيارة أكبر منظمة تمتلك أسراراً في الكون – محكمة الأسرار.

لم يستطع ريوس الذهاب إلى طبيب، فهو لم يكن مريضاً.

ولم يستطع الذهاب إلى أحد أولئك الحكماء، فهو لم يكن مجنوناً أو ذا أفكار تائهة أو مشتتة.

ما أراده هو معرفة ما إذا كانت هناك معلومات عن مثل هذه الحالة أم لا.

إن كان نعم، فسيسأل عن حل لها.

وإن كان لا، أو أنها حالة غريبة، أو أن الإجابة لم تقنعه، فسيضطر إلى اللجوء إلى الحل الذي تبادر إلى ذهنه للتو بمجرد تذكره للعرافة من السوق.

ألا وهو رؤية المصير!

قد يبدو هذا غريباً وكأنه شيء من الخيال.

ولكن وسط هذا العالم العجيب والقوانين الكونية المذهلة، فلن يكون شيء مثل رؤية المصير غريباً إلى هذا الحد… أليس كذلك؟

"يوجد بالتأكيد يا سيدي، في عالم مبني على قوانين الوجود، ما هو الشيء الذي يمكن أن يكون مستحيلاً؟"

دوّى صوت ليلي الرنان في عقل ريوس.

شعر ريوس بالسعادة على الفور جراء هذه الإجابة، وسرعان ما سأل مجدداً:

"من يبيع مثل هذه الطرق، وأين أجدها؟"

"مثل هذه الطرق نادرة يا سيدي، ولكنها موجودة".

جاء صوت ليلي المرح وسرعان ما تابعت:

"أبسطها هي بطاقات الحظ المكشوف، والتي تبيعها محكمة الأسرار.

هذه البطاقات التي تخص قانون الحظ الكوني، قادرة على جعلك يا سيدي ترى لمحات من حظك.

وهناك أشياء أغلى ثمناً، مثل بعض الكنوز النجمية النادرة، لكن مثل هذه الأشياء لن تُباع إلا في مزاد كبير.

وهناك أفضل غرض يمكن شراؤه من هذه الفئة… جوهرة المصير!"

"جوهرة القدر!

ما هي هذه؟"

شعر ريوس بالرهبة للوهلة الأولى من هذا الاسم، وسرعان ما سأل.

"جوهرة القدر يا سيدي هي واحدة من أكثر الأشياء التي اخترعها سلف الأسرار روعة، إنها محصلة اندماج العديد من القوانين لتشكل لك شيئاً خارج المألوف، وبالغ الروعة، يمكّنك من رؤية لمحات من مستقبلك، ولكن على هيئة غير الهيئة الحقيقية التي يبدو عليها…

وتعتمد أنت على نفسك لكي تستنبط وتفهم عن مستقبلك ما تستطيع من تلك اللمحات".

قالت ليلي بصوت مهيب وكأنها تشرح أسطورة، ثم عادت لصوتها المرح مجدداً وتابعت:

"لكن عليّ أن أحذرك يا سيدي، حتى أبسط تلك الأشياء وأقلها من حيث السعر، غالية بشكل مبالغ فيه، وقد لا يرضيك سعرها".

"هيا بنا، سنذهب!"

عقد ريوس العزم وقرر الذهاب بالفعل.

"حسناً، كما تأمر يا سيدي".

ظهر ضوء ذهبي حول ريوس واختفى من بين الحشد الهائل من الأشخاص.

"إيييه!

هل كان ذلك للتو شخصاً يمتلك مساعداً ذهبياً!"

صحيح أن الجميع كان يسير إلى وجهة معينة دون الاهتمام بمن حولهم، إلا أن اختفاء شخص هكذا وبهذا اللون الذهبي الملفت للنظر سيجذب بالتأكيد الكثير من الأنظار!

أمام قصر هائل وعملاق بشكل مبالغ فيه، بلا أبواب، وكان يحيط به الضباب الرمادي من كل مكان. وفوق البوابة، كان يوجد رمز شجرة ذات فروع وأوراق لا تُحصى ومحاطة بضباب كثيف يخفي العديد من الأسرار.

وفوق الرمز كان مكتوباً… قصر محكمة الأسرار.

ظهر ريوس أمام قصر محكمة الأسرار، واستذكر ذلك الشعور الغريب الذي انتابه أول مرة عندما نظر إليه، وبدأ جنون الشك بالعودة إليه مجدداً، وازداد معدل تفكيره في سيناريوهات عجيبة وغريبة لا تمت للواقع بصلة.

في النهاية، تنهد ريوس وحاول طرد تلك الأفكار بقدر ما يستطيع، ثم تقدم ودخل إلى قصر محكمة الأسرار!

خطوة بعد خطوة… سار ريوس في الضباب الرمادي الذي كان يصل إلى فوق ركبتيه دون أن يلتقي بأي أحد!

استمر ريوس في السير بضع خطوات مجدداً حتى توقف أخيراً وعقد حاجبيه من عدم رؤية أي أحد داخل قصر محكمة الأسرار.

ولكن قبل أن يقرر أي شيء، بدأ الضباب الرمادي بجانبه بالتجمع، وظهرت منه هيئة بشرية عديمة الملامح تقريباً، ولا يظهر من وجهها سوى الفم والعينين.

ابتسم الشخص الغريب نحو ريوس ووضع يديه على صدره وأومأ له.

"مرحباً بك في قصر محكمة الأسرار، أيها اللورد أوزير!"