صعود شجرة الهاوية الفصل 96 — صعود شجرة الهاوية 96

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 96 — صعود شجرة الهاوية 96 باللغة العربية على مانجا تايم.

سماء الليل الأبدي – الطريق الأبدي.

لقد مرت خمسة أيام منذ دخول ريوس عالم الطريق الأبدي، وبدأ في فهم الدرجة الأولى من قانون الحياة، الموافقة للمستوى الرابع – حكيم (4).

في هذه اللحظة، كان ريوس يجلس بهدوء، مغلق العينين ومطمئن البال، وتحته كانت تدور تقنية أوراق اللوتس التسعة ببطء واستقرار.

مع كل مرة يستعمل ريوس فيها هذه المهارة، كان يزداد فهمه لها وتحكمه فيها، مما يزيد من استقرارها أكثر.

في هذه اللحظة، فتح ريوس عينيه وابتسم بسعادة.

"ههههه، بعد أربعة أيام كاملة من المكوث في هذا المكان اللعين… استوعبت قانون الحياة الكوني من الدرجة الأولى بشكل كامل".

ألغى ريوس تفعيل تقنية أوراق اللوتس التسعة، ثم وقف وفرد ذراعيه لأعلى، وبدأ في طقطقتهما وتنشيط جسده المتشنج بالكامل من كثرة الجلوس في هذا المكان في الأيام الخمسة الماضية.

بدأ ريوس بالقفز عدة مرات، وبعد أن تأكد أخيراً أنه لم يعد هناك أي شيء يزعجه، وقف ونظر إلى يده.

"إذاً، تقنية نعمة الحياة الخاصة بشجرة الحياة الخالدة هي تطبيق على الدرجة الأولى من قانون الحياة الكوني".

بعد أن فهم ريوس الدرجة الأولى من قانون الحياة الكوني، أدرك أن أكثر تقنية يستعملها منذ أن اندمج مع شجرة الحياة ما هي سوى تطبيق على الدرجة الأولى من قانون الحياة.

ولكنه لم يكن مجرد تطبيق بسيط… بل كان تطبيقاً من أعلى مستوى.

مستوى لم يصل إليه ريوس بعد.

لقد كان هذا تطبيقاً على أحد مبادئ قانون الحياة الكوني… مبدأ التحكم في الحياة!

"مبارك لك يا سيدي، يبدو أنك كنت على وشك فهم قانون الحياة الكوني بالكامل، ولم تكن تحتاج سوى هذه الدفعة البسيطة".

حامت ليلي حول رأس ريوس وهنأته بسعادة.

"بالتأكيد".

ابتسم ريوس بسخرية، ولم يكلف نفسه عناء شرح أنه لم يكن يدري أي شيء عن قانون الحياة الكوني قبل أن يأتي إلى هنا، وأن هذه هي المرة الأولى له.

المرة الأولى له… وقد فهم الدرجة الأولى من قانون كوني بشكل كامل خلال خمسة أيام فقط.

لقد كان هذا هو مدى رعب وقوة السلالة المتحورة من الدرجة الخالدة!

"ماذا الآن يا سيدي، ما الذي تريد أن تفعله بعد الآن؟"

توقفت ليلي وجلست فوق كتف ريوس.

أممم!

ضيّق ريوس حاجبيه قليلاً ثم ابتسم.

"فلنتجول أولاً قليلاً قبل أن أغادر، فلدي شيء مهم عليّ فعله".

لقد مرت خمسة أيام منذ الوليمة، ولم يتبقَّ سوى يومين فقط على حفل الإيقاظ… ولن يكفي هذان اليومان بالتأكيد لكي يفهم ريوس قانون الاشتقاق الكوني.

لقد خطط لأن يبدأ بفهم قانون الاشتقاق الكوني فور انتهاء حفل الإيقاظ مباشرة.

"إذاً، أين تريد التجول يا سيدي؟ هناك العديد من الأماكن الرائعة داخل سماء الليل الأبدي…

هناك مئات الحدائق المصنوعة باستخدام القوانين… والتي صُممت خصيصاً لكي تكون مكاناً للهدوء والتأمل.

وهناك أيضاً العديد من الأماكن الخيالية والرائعة… والتي تفوق الإدراك الطبيعي بمراحل".

قفزت ليلي على الفور وعرضت شاشة زرقاء أمام ريوس.

كانت هذه لوحة معلومات ريوس الخاصة بسماء الليل الأبدي، وقد فتحتها ليلي تلقائياً، ثم فتحت أيقونة الخرائط مباشرة… وظهرت العديد من النقاط الخضراء فوق العديد من الأماكن.

"لا داعي إلى كل هذا، سوف أتجول فقط في شوارع سماء الليل الأبدي قليلاً".

لوّح ريوس بيده وابتسم بهدوء.

"كما تريد يا سيدي".

انحنت ليلي قليلاً ولوّحت بيدها، واختفت من مكانها هي وريوس!

ظهر ريوس في الطابق الثاني من قصر الليل الأبدي، أمام أبواب القاعات الثلاثة، دون ليلي.

لقد أخفاها عمداً، لأنه لم يرد أن يجلب لنفسه الإزعاج!

وسط هذا الطابق الشاسع، وأمام هذه الأبواب العملاقة، وبين هذا العدد الهائل من الزوار… بدأ ريوس بالسير بهدوء.

يستمع إلى آلاف الأصوات المختلفة التي تعود لكائنات مختلفة، وأعراق مختلفة، وشعوب مختلفة…

لكن العجيب أن هذه الأصوات كلها كانت مفهومة بالنسبة له!

لقد كانت هذه هي عبقرية سماء الليل الأبدي… وعبقرية صانعها…

الموقرة الليل الأبدي!

هل هذا ذكاء اصطناعي خارق، أم أنه سحر القوانين، أم أنه شيء آخر لا أدركه؟

سار ريوس بهدوء بين هذا الحشد الكبير من الكائنات الفضائية، والذي كان يضم الملايين… والذين كانوا يختفون ويظهر مكانهم غيرهم خلال لحظة!

سار ريوس بهدوء… ليس بهدوء عادي، ولكن بهدوء غريب!

لقد كان يشعر بالسلام في داخله كما لم يشعر من قبل…

لقد كان يشعر بالسلام لدرجة أنه لم يعد يبالي بالعديد من الأشياء.

لقد كان يشعر بالسلام لدرجة أنه أراد أن يجرب كيف يكون شعور النوم الأبدي…!

استيقظ!

باااااام!

قبل أن تستمر تلك الأفكار في النمو أكثر داخل عقل ريوس… فجأة استيقظ من غفلته وصفع خده مسرعاً، لكي يستفيق بالكامل!

وقف ريوس مكانه مذهولاً مما حدث، وارتجف جسده، وشعر بالرعب مما جرى.

ما الذي يحدث معي؟!

"ما الذي يحدث مع هذا المجنون…؟"

توقفت العديد من الكائنات البشرية والوحوش حول ريوس أثناء السير، ونظروا إليه باستغراب.

"يبدو أنه أحمق انبهر بهذا المكان لأول مرة.

دعك منه وأكمل…

ما الذي حدث بين الناب البدائي ريكي، وبين وريث أجنحة النجوم آيرس، بعد أن تحولا إلى هيئة الوحش؟"

بعد تفقد ريوس للحظة، تجاهله الجميع، وبدأ كل شخص في السير إلى وجهته.

أمسك ريوس رأسه قليلاً وتجاهل كل تلك التعبيرات الساخرة.

"ليلي، هل فهم القوانين ينتج عنه أي أعراض جانبية؟"

سأل ريوس بصوت هادئ بالكاد يُسمع.

"لا يا سيدي، فهم القوانين لا يجب أن ينتج عنه أي أعراض جانبية".

لم تظهر ليلي حول ريوس، ولكن صوتها جاء في عقله مباشرة، وقالت بصوت قلق:

"هل هناك خطب ما بك يا سيدي؟ إن كانت هناك أي مشكلة، فأخبرني فقط وسأحاول أن أساعدك في حلها".

"شكراً لك، ولكن لا داعي، إنه مجرد شعور غريب فقط".

وقف ريوس مجدداً وتنهد بهدوء، ثم سار نحو الدرج المؤدي إلى الطابق الأول.

وأثناء سيره، سأل ليلي مجدداً:

"ليلي، هل هناك أي شيء يمكنني من رؤية مصيري، حتى لو كانت مجرد لمحات؟"