صعود شجرة الهاوية الفصل 219 — صعود شجرة الهاوية 219

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 219 — صعود شجرة الهاوية 219 باللغة العربية على مانجا تايم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"لقد كان الأمر اسهل مما توقعنا، فارق القوة بيننا وبينهم كان اكبر من اللازم، لذا سرعان ما انتهينا من اسقاط الرؤوس الكبيرة في تلك الممالك وتركنا جيوشنا هناك تهتم بالباقي واخضاع السكان المحليين، وإرساء النظام،  بينما اتينا نحن بقادة تلك الممالك لكي تقرر جلالتك كيف ستسير الأمور بعد الأن" سحب سيدار كرسياً من حول الطاولة وجلس عليه مثل البقية واعطى تقريراً عام.

وبعد جلوس الجميع، اعطى كل واحد منهم تقريراً مفصلاً عما حدث معه، وبعد ان انتهى الجميع من تقديم تقريره، نظر فايلور نحو ممثلي الممالك الأخرى.

مرر فايلور نظره عليهم واحداً تلو الأخر، وعندما نظر نحو اوليفيا ضاقت عينيه اكثر قليلاً وركز نظره عليها اكثر قبل ان يومئ برأسه ويكمل تفقده.

شعرت اوليفيا بنظرات فايلور على الفور، وشعرت بقشعريرة باردة تسري في جميع انحاء جسدها، لقد شعرت لوهلة بأنها مجرد حشرة تقف اما وحش كاسر، ولكن ذلك الشعور سرعان ما انزاح عنها وتنفست بقوة اخيراً بعدما حول فايلور عينيه بعيداً عنها.

تابع فايلورتفقده وعندما نظر نحو ملك الفالكون تشكلت ابتسامة طفيفة على وجهه ونظر نحو امريس "احسنت عملاً"

"يسعدني انني لبيت توقعاتك مولاي" اومأ امريس واحنى رأسه قليلاً احتراماً للملك فايلور.

اومأ فايلور نحوه ثم نظر نحو الحرس واشار نحو ملك الفالكون؛ "خذوه وشلوا تدريبه ثم ضعوه في احدى الزنازين، سيتم اعدامه علانية بعد شهر من الأن!"

"امر مولاي!" سرعان ما انحنى محاربين من المستوى الرابع وأخذوا ملك الفالكون معهم بعيداً ليضعوه في مكانه المناسب.

وبعد ذهابه، عاد فايلور للنظر نحو ممثلي الممالك الأخرى ووقعت عينيه على الملك آران والد اوريون وتشكلت ابتسامة بسيطة على وجهه مجدداً "مرحباً بالسيد آران، على ان أشكرك حقاً على تربية ابن جيد مثل اوريون!"

"ههه، هههه، لا داعي جلالتك، لا داعي حقاً، فشخص متواضع مثلي لا يستحق مثل هذا الإهتمام، بل انا من علي ان اشكرك لأن جلالتك سمح لشخص متواضع مثلي بلقائك معاليك!" فرك الملك آران يديه معاً بعصبية وقال في توتر وكاد ان يبكي.

بغض النظر عن اوليفيا التي ركز عليها فايلور نظرته وشعرت هي الأخرى بهالته، فقد كان الملك آران في المستوى الرابع، لذا فقد كان يستطيع الشعور بالفارق في المستوى بصورة اكبر وأعمق، وقد كان يشعر الأن انه مجرد نملة ضئيلة تقف امام جبل شامخ.

لقد كان يعتقد في السابق ومما سمعه من ابنه اوريون عن ان الملك فايلور عمره فقط ثمانية اشهر، بأنه سيكون اقوى قليلاً من اوريون فقط، ولكن الأن مما يراه فقد كان مخطأً… ومخطأً بشدة… هو لم يرى شيئاً مثل هذا من قبل.

لكن الخطأ في هذا الشعور لم يكن خطأه هو، بل كان السبب هو فايلور!

فايلور في هذه اللحظة كان يركز هالته بشكل كبير على الملك آران، ولم يخفي ايضاً هالته، والأسوأ انه كان يظهر هالة قوة روحه ايضاً والتي كانت تساوي قوة شخص في المستوى السادس، ولهذا فقد شعر الملك آران بكل هذا القمع والعجز والفارق في المستوى.

فايلور لم يكن يريد اي تجاوز في الكلام، لم يكن يريد من اي شخص ان يعطي نفسه مكانة اعلى مما يستحق امامه، لم يكن يريد من احد ان يتلو شروطاً او يتفاوض معه. لقد اراد خضوعاً كاملاً، لهذا اظهر جزءاً كبيراً من هالته، وقد حصل على ما يريد!

"من كلامك هذا افهم انك موافق على الانضمام الى مملكتي اليس كذلك ايها السيد آران؟" ارجع فايلور ظهره الى الخلف مستنداً على عرشه وأمال رأسه الى الجانب مبتيماً وسأل.

"هههه، ومن انا لأرفض عرضاً شديد الإغراء كهذا جلالتك، شكراً لك لأنك انعمت علي بفرصة كهذه" حك الملك آران مؤخرة رأسه في توتر، ثم نظر نحو ابنه بعيون حادة متوعداً اياه بعقاب مناسب لوضعه في هذا الوضع المحرج، وقد كان اوريون ينظر الأن بعيداً اثناء صفيره بقلق.

"جيد، لن تندم على هذا القرار، وستحصل على الكثير من الهدايا والمميزات بصفة مملكتك هي اول مملكة تنضم الينا طواعية" ابتسم فايلور بعد ان سمع اعتراف الملك آران ووعده بالعطايا والهدايا.

"بالتأكيد يا مولاي، يسرني اننا اول من انضم لجلالتك، ولهو شرف عظيم نعتز به بالتأكيد!" سرعان ما اومأ الملك آران بسعادة ولمعت عيناه بسماع امر الهدايا، وتذكر على الفور تقنيات تدريب الجسد وجوهر الحياة.

"وأنتم ماذا تقولون، هل انتم مستعدون للخضوع ام الموت!" التفت فايلور ونظر نحو البقية، ثم قال في سخرية "ولا تقلقوا انا ملك لا يحب ان يرغم احداً على شيء، وسأسمح لكم باختيار ما تريدون دون ان اتدخل في اختياراتكم!"

نظر الجميع الى بعضهم البعض بعد سماع هذه الكلمات وشعروا بالشفقة على بعضهم، واردوا ان يصرخوا في وجهه…

اي عدم اجبار تتحدث عنه… انت تخيرنا بن الخضوع واما الموت!

سخر فايلور في داخله عندما رأى نظراتهم تلك وكان يعلم جيداً ما الذي يفكرون فيه بسبب فهمه لقانون العاطفة الكوني من الدرجة الأولى، وسرعان ما لوح لهم مبتسماً "لا تنظروا الى بعضكم البعض مثل هذه النظرات، ليس وكأنني اجبركم على شيء! انا لست متوحشاً الى هذا الحد، لقد اظهرت لكم مدى لطفي ورحمتي الكبيرين وجعلتكم تختارون بين خيارين. ولكن من ناحية اخرى اتذكر جيداً ان ملوككم السابقين قد قرروا قتلنا دون ان نختار حتى وهاجمونا على الفور، ولولا اننا كنا اقوياء كفاية ونجحنا في صدهم، لكنا في عداد الأموات الأن!"

نظر الجميع الى بعضهم ولكن فجأة تقدمتهم امرأة وركعت امام فايلور… لقد كانت اوليفيا!