صعود شجرة الهاوية الفصل 220 — صعود شجرة الهاوية 220

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 220 — صعود شجرة الهاوية 220 باللغة العربية على مانجا تايم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"ارجوا المعذرة يا مولاي، ولكن ارجوا ان تسمح لهذه المرأة المتواضعة بالحديث" تقدمت اوليفيا وركعت بالقرب من فايلور واحنت رأسها في الأرض في خضوع، وانتظرت اذن فايلور.

"تحدثي" اومأ لها فايلور معطياً لها الإذن الذي تريده.

"يا مولاي، هجوم اختي الملكة الصامتة على مملكة سيادتكم كان خطأها الشخصي، وقد اخذت ما تستحقه هي والجنود الذين تجرأوا على الهجوم معها. لقد نصحتها العديد من المرات بعدم التدخل في الشؤون التي لا شأن لنا بها، لكنها كانت حمقاء ولم تستمع، لذا ارجوك ارحم شعبي البريء وانا مستعدة لكي اقدم لك ما تريد!" تحدثت اوليفيا بصوتها العذب بنبرة رجاء وتوسل على امل ان يرحم فايلور شعبها قليلاً.

لقد اتت هنا في الأصل وقد اعتقدت انهم سيصبحون عبيداً للجان، ولكن بعد ان سمعت ما الذي حل بعرق الفالكون وبقية الاعراق، وبعد ان رأت حالة ملك الفالكون وكيف جاء الى هنا، انتابها الذعر على الفور وتضاعف قلقها عدة مرات بشأن مملكتها!

"هيهيهيهي، لا يوجد احد بريء هنا يا اميرتي الصغيرة، فكما تتشارك الشعوب مجد ملوكهم، فهي تتحمل ايضاً وزر اخطائهم" نظر فايلور نحو اوليفيا وضحك ساخراً؛ "ثم انك تقولين انك ستقدمين لي ما اريد، ولكني لا ارى لديك او مملكتك اي شيء قد يثير رغباتي!"

صرت اوليفيا على اسنانها عندما سمعت تلك الكلمات المهينة، فهي تعلم جيداً ما الذي كان يشير اليه الملك فايلور.

لقد كان يقول لها ببساطة «ان كنت تظنين ان جمالك وجسدك الجذاب هذا سيغريني فأنت مخطئة» وقد كانت تعلم هي الأخرى انها مخطئة، فشخص مثل الملك فايلور ان ارادها سيحصل عليها دون عناء. لكنها لم تستطع الاستسلام هنا!

فإما ان يعيش شعبها كعبيد او مواطنين ادنى لبقية حياته مثل بقية الممالك التي هاجمت مدينة النور، او ان يعيش بكرامة وله بعض السلطة على نفسه مثل مملكة جان الحرب… وقد اختارت اوليفيا ان تخاطر بكل شيء!

مدت اوليفيا يدها وأخرجت صندوقاً اسود مصنوع من اخشاب عتيقة، من ينظر اليه لبعض الوقت وببعض التركيز سيشعر على الفور ان الزمن حول هذا الصندوق ثابت، وكل شيء يمر بجانبه يصبح ابطأ بشكل غريب!

امسك فايلور الصندوق ببطئ وعقد حاجبيه عند النظر اليه.

بمجرد امساكه الصندوق الاسود شعر بقوة غريبة كانت تحاول ان تؤثر عليه، ولكنها كانت اضعف من ان تستطيع فعل ذلك، لكنه شعر بها بوضوح. وقد كانت تلك القوة تشبه الى حد كبير قدرات قانون الزمن الكوني، ولكنها كانت اضعف بشكل واضح، لكنها كانت ايضاً قريبة من ذلك.

فتح فايلور الصندوق بتروي، فوجد في الداخل بيضة مزينة بالعديد من الحراشف التي تشبه حراشف التنين، بالاضافة الى العديد من الرموز الغريبة المتناثرة في جميع انحاء البيضة.

بمجرد رؤية هذه البيضة والشعور بهالة سلالتها اتسعت عيني فايلور على الفور ونظر نحو اوليفيا!

بعد ان دخل الى سماء الليل الأبدي ورأى عجائب الكون، لم يكن فايلور يعتقد انه قد يرى شيئاً من الممكن ان يثير اهتمامه في ممالك هذه القارة، لكن هذه البيضة التي بين يده غيرت نظرته بالكامل!

"الى اي وحش تنتمي هذه البيضة!" نظر فايلور اوليفيا وسأل في فضول ظاهر.

"انها بيضة الوحش السلف الخاص بعرقنا يا مولاي… تنين الغراب الصامت!" تحدثت اوليفيا واتسعت اعين الجميع في فزع عند سماع هذا!

بيضة الوحش السلف… اي بيضة الوحش الذي حول عرق الغربان الصامتة من مجرد بشر عاديين الى الغربان الصامتة… او بشكل ادق… عرق تنين الغراب الصامت!

"من اين حصلتم عليها؟" سأل فايلور اوليفيا في حيرة، لقد كان يعلم ان تنين الغراب الصامت قد ظهر مرة واحدة في التاريخ وليس اكثر، فهل يعقل ان هذه هي بيضة الوحش الأول!

"في زروة قوة الوحش السلف، وبعد ان فهم قانون السكون بشكل كامل، علم انه لن يستطيع الوصول الى المستوى الرابع الاسطوري لسبب يجهله، لكنه لم يستسلم وعلم انه سيكون هناك وقت سيكون من المسموح فيه الوصول الى المستوى الرابع، لذا فقد وضع كل قوته وجوهر سلالته في بيضته الوحيدة، وقد مات بعدها. ولكنه ترك الأمل لذريته من بعده، وقد غلفها بقانون السكون بحيث يمر الوقت ابطأ بمئات المرات على هذه البيضة، ولا احد يعلم متى ستفقس!" شرحت اوليفيا كل شيء بصدق، وقد مرر فايلور حسه الروحي عليها واستخدم قانون العاطفة بشكل بسيط لمحاولة اكتشاف اي كذب منها او تذبذب في مشاعرها او روحها، لكنه لم يجد اي شيء… مما يعني انها صادقة بالكامل.

التفت فايلور واعاد النظر نحو البيضة مجدداً، لم تكن هذه البيضة عادية، بل كانت بيضة وحش ذو سلالة سماوية متحورة!

بعد التأمل فيها لبعض الوقت، ارسل فايلور البيضة الى مساحة تخزينه الخاصة، ثم عاد للنظر نحو اوليفيا مجدداً "لقد تم العفو عن مملكتك، وسيصيرون مواطنين عاديين في مملكتي بدلاً من ان يكونوا مواطنين درجة ثانية!"

"شكراً على كرمك يا مولاي!" عند سماع هذا ابتسمت اوليفيا فرحاً على الفور.

مواطنين درجة ثانية؟ لقد كان هؤلاء اشبه بالخدم الذين لا حقوق لهم، لقد كانوا احراراً دون سيد، ولكنهم كانوا عبيد الزل!

اما هل كانت اوليفيا لا تحترم بيضة سلفها وتقدسها كما تفعل بقية الأعراق؟

فالجواب هو لا!

اوليفيا تربت بين عرقها مقموعة مهانة لا يرون فيها سوى اداة يمكن استغلالها، لذا لم يكن لديها الكثير من المشاعر نحو مقدسات عرقها، وقد كانت ترى ان مبادلة تلك البيضة المركونة في احدى خزائنهم ولا فائدة ظاهرة لها بحرية ومكانة مناسبة لشعبها هو امر افضل بكثير من الاحتفاظ بها.

"سيتم تعين وصي من بني عرقك على المملكة الصامتة في الوقت الحالي…"