صعود شجرة الهاوية الفصل 110 — صعود شجرة الهاوية 110

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 110 — صعود شجرة الهاوية 110 باللغة العربية على مانجا تايم.

"أنت أيها النكرة عديم الفائدة، لقد جلبت الخزي لعائلتنا، لم تستطع حتى أن توقظ موهبة من الدرجة الأسطورية، فتؤمّن لنا مكاناً بين النبلاء."

أمسك رجل في الأربعين من عمره، ذو شعر أسود حالك وتعابير وجه حادة، بسوط طويل وضرب به جسد فتى بالكاد بلغ الرابعة عشرة.

كانت الدماء تقطر من جسد الفتى كالشلال، وأخذت الجراح جزءاً من جسده إثر ضربات السوط، وشوهت ملامحه.

ولكن مع كل هذا، لم يرق قلب زعيم عشيرة الظلام للحظة واحدة عند رؤية حالة ابنه.

طاق! طاق! طاق!

شق صوت صفير السوط صمت الغرفة المظلمة، ونزل على جسد الفتى، حتى اكتفى زعيم عشيرة الظلام أخيراً، وأُغمي على الفتى من شدة الألم!

من يراه الآن لن يستطيع التفرقة بين ما إذا كان حياً أم ميتاً.

استدار زعيم عشيرة الظلام ونظر للسماء من النافذة الزجاجية.

"لا بأس، لا بأس، لن أفقد شيئاً.

بسقوط ذلك الملك اللعين، سيُحل كل شيء!"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالعودة إلى قاعة العرش.

"فليبدأ الآن الاحتفال."

ابتسم ريوس وأعطى الإشارة، فدخل الخدم بعربات مليئة بالعصائر والفاكهة والحلويات والكيك.

عندما رأى الجان هذا، شعروا بالسعادة، وخاصة عوام الشعب، فالمشاركة في شيء كهذا لم تكن سوى حلماً بالنسبة لهم، ولكنه الآن أصبح حقيقة أمام أعينهم.

وقف الجان وبدأوا بتكوين مجموعات للتعرف على بعضهم البعض، وهناك من بدأ بالفعل في إعطاء عروض زواج.

استمر الحفل بين الجان بسعادة، وكان عنوانه عصر مدينة النور الجديد.

وقف ريوس في هذه اللحظة مع ثلاثة أشخاص.

إيثار وآيات ووالدتها.

لقد كان إيثار يتيماً بالكامل، فقد فقد أبويه في الحرب.

بينما كانت آيات يتيمة الأب بعد أن فقدت أباها في الحرب، ولم يتبقَّ لها سوى والدتها.

"أحسنتما العمل، أتوقع منكما الكثير في المستقبل، ومن اليوم فصاعداً سيصبح هذا القصر الملكي مسكنكما الجديد، ولا داعي للقلق بشأن أي شيء آخر، وكما وعدت الفتى إمريس، ستحصلان أنتما أيضاً على توجيه مباشر مني." ربت ريوس على رأس آيات ونظر نحو إيثار.

نظرت آيات إلى والدتها بتفاجؤ وسعادة، وبادلتها أمها النظرة نفسها، ولكنها كانت تشع بالفخر أثناء النظر إلى ابنتها، وكادت بضع قطرات من الدموع أن تهرب من عينيها، لكنها تمالكت نفسها لأنها كانت تقف أمام جلالة الملك.

من ناحية أخرى، عقد إيثار حاجبيه ونظر إلى ريوس مباشرة، وقال بفظاظة:

"كم ستدفع؟"

"معذرة؟" تفاجأ ريوس من ردة فعل إيثار ونظر إليه متعجباً.

من ناحية أخرى، ابتعد كل الجان من حول ريوس ونظروا إلى ذلك الفتى الأحمق بخوف وشفقة، وفي الوقت نفسه نظروا إلى ريوس بقلق، خشية أن يغضب ويحول ذلك الفتى إلى رماد.

وبجانبه، نظرت كل من آيات وأمها إليه بخوف ورعب شديدين، وكانتا تريدان أن تنشق الأرض وتبتلعهما الآن!

"أنت تحتاجني وأنا لا أحتاجك، أستطيع الاعتماد على نفسي والحصول على طعامي دون مساعدتك، وإن أردت خدماتي، فعليك أن تدفع.

صفقة عادلة، أليس كذلك؟"

وضع إيثار يديه على صدره ونظر إلى ريوس بتحدٍّ، وقال بثقة:

"أنت تحدث جلالة الملك، أتعلم هذا؟" شدت والدة آيات رداء إيثار من الجانب ونبهته. لقد كانت تريد البكاء حقاً هذه المرة، لكنها بالكاد استطاعت تمالك نفسها.

في الخلف، أراد الحرس الملكي أن يتدخل، لكن إيلينا منعتهم.

"أعلم ذلك، وفي منطقتي ينادونني بالملك أيضاً."

هز إيثار رأسه مؤكداً، وكأن ما يقوله شيء بديهي.

أريد الهروب من هنا حقاً الآن!

لم تستطع والدة آيات تمالك نفسها، وتسللت بضع قطرات من الدموع من عينيها!

"كم تريد إذاً من المال لكي أنال خدماتك يا جلالة الملك؟"

تمالك ريوس بالكاد ضحكته وسأل إيثار.

"أنا لست ملكاً هنا، بل أنت الملك، وأنا التابع.

أنا ملك فقط في منطقتي لا غير!"

قال إيثار مؤكداً، ثم رفع رأسه وقال بثقة:

"أما عن الأجر، فأنا أستحق عشرة عملات ذهبية على الأقل كل شهر."

"ماذا؟!" بعد سماع كلمات إيثار، نظر إليه ريوس وكأنه ينظر إلى أكبر أحمق رآه في التاريخ.

عندما رأى إيثار صدمة ريوس، شعر بالقلق على الفور، وتصبب العرق من رأسه.

"إن كان هذا كثيراً، فماذا عن خمس عملات ذهبية فقط؟" لوح إيثار بيده بسرعة. "لكن ليكن في علمك أنني لن أقبل بأقل من هذا، إن لم تدفع لي هذا المبلغ على الأقل فلن أقبل بالعمل عندك."

بعد سماع هذه الكلمات، تأكد ريوس أنه أحمق حقيقي.

"هههههههههههههههههههه"

وضع ريوس يده على وجهه وانفجر ضاحكاً من حماقة هذا الأحمق.

ههه… هه.. ههههههه!

نظر الجان إلى بعضهم البعض، وبالكاد استطاعوا الضحك، ولم يستطيعوا إلا أن يضحكوا بينما كان جلالة الملك يضحك.

لكنهم في داخلهم كانوا يلعنون إيثار، بعدما تسبب لهم بكل هذا القلق، وتبللت ظهورهم نتيجة العرق الناتج عن القلق من ردة فعل ريوس المحتملة على غباء ذلك الأحمق.

"ههههههه… ههه." توقف ريوس عن الضحك أخيراً، ونظر إلى إيثار بتسلية.

"خمس عملات؟ حقاً!

ألا تعلم أن البدلة التي ترتديها تُقدَّر بألف عملة ذهبية على الأقل!"

تردد صوت ريوس في ذهن إيثار عدة مرات، وتوقف الزمن بالنسبة إلى إيثار في هذه اللحظة.

وعندما استعاد تركيزه مجدداً، نظر إلى بدلته ونحو ريوس ذهاباً وإياباً عدة مرات، وفي النهاية حضن نفسه بقوة… أو الأصح أنه حضن البدلة.

"ابتعد! إنها ملكي ولن يأخذها أحد مني."

قال إيثار بقلق، وتلفت حوله بجنون، وكأنه مستعد لقتال أي شخص عليها في أية لحظة.

"لا تقلق أيها الأحمق الصغير، لن يطمع أحد في بدلتك، إنها ملكك بالكامل ولن يشاركك أحد فيها، بل تستطيع أخذ واحدة مثلها كل يوم."

نظر ريوس إلى إيثار وقال ساخراً.

دينج! دينج! دينج!

في هذه اللحظة، رن صوت جرس الساعة، معلناً بذلك نهاية الحفلة.

"أراكما في أقرب وقت أيها البطلان الصغيران."

أومأ ريوس نحو الثنائي الصغير وربت على أكتافهما، ثم نظر نحو إيثار وقال ساخراً:

"وأنت حافظ على بدلتك جيداً، أخشى أن يطمع أحد فيها وأنت خارج."

"سأفعل!" أومأ إيثار بقوة وخرج من الحفلة متسللاً، خشية أن يعترضه أحد.

لكن عوام الجان لم ينظروا إليه حتى لأنهم كانوا مشغولين بتفقد بدلهم الخاصة وفساتينهم، والتفكير في أسعارها الخرافية بالنسبة لهم، والتي سمعوها من جلالة الملك ريوس.

بينما من ناحية أخرى، كان النبلاء ينظرون إليه بسخرية، ويشفقون على السلالة السماوية لأن أحمقاً كهذا اكتسبها.

"معذرة يا مولاي!"