صعود شجرة الهاوية الفصل 108 — صعود شجرة الهاوية 108

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 108 — صعود شجرة الهاوية 108 باللغة العربية على مانجا تايم.

"ألم نتفق أن يبقى الجان في قارة الأصل محايدين!" تحدث الشبح بصوت بارد، مشيراً إلى الجان أثناء النظر إلى الفتاة الذهبية.

في مواجهة هذا السؤال، حولت الفتاة الذهبية نظرها بعيداً وهزت كتفها.

"ما شأني أنا؟ الأمر ليس خطئي.

أنا لم أقم سوى بإيقاظ سلالة شجرة الحياة فقط، ولكنك سرعان ما ختمتها، ولم أمنعك حينها لأنني كنت المخطئة في البداية وخالفت الاتفاق.

أما عن تلك الفتاة، فقد وُلدت سلالتها بشكل طبيعي، وأنت خشيت أن تحطم سلالتها ختمك الذي فرضته على جان قارة الأصل، لذا فقد قمتَ بزيادة قوة الختم عليها.

ولم أمنعك حينها أيضاً لأنك دفعت ثمناً مناسباً، ولم تقم بقتلها أو زيادة قوة الختم أكثر من اللازم.

أما عن ذلك الفتى…"

عند هذه النقطة، عقدت الفتاة الذهبية حاجبيها ونظرت نحو ريوس، الذي كان يبعد عنها بضعة آلاف من الكيلومترات، وكأنها تراه أمامها مباشرة!

"أنا لم أوقظ سلالته، بل هو من أيقظها، لكن من الواضح أن أحدهم سبقنا إليه وبدأ يدعمه في الخفاء، ويبدو أنك تعلم من هو ذلك الشخص!"

نظرت الفتاة الذهبية إلى الشبح الأسود نظرة معاتبة، وكأنها تلومه على كل شيء.

عند ذكر الطرف الثالث، ضيق الشبح الأسود عينيه أثناء النظر إلى ريوس.

"تلك التقنية… مقبرة الهاوية!

إنه على الأرجح دمية ذلك الكيان!

لقد أعطاه صلاحية الوصول إلى سماء الليل الأبدي، بينما ذلك الفتى ما زال في كوكب ناءٍ كهذا.

سيُخِل هذا بنظام اللعبة بشدة، ولن أسمح له بأن يتخذ جانبك، ولن تسمحي له أنتِ أيضاً بأن يتخذ جانبي.

لذا، فمن الأصلح لكلينا أن يتم القضاء عليه."

قال الشبح الأسود بنبرة خطيرة، ولم يحاول حتى أن يخفي نية القتل.

"انتظر! انتظر! لن أسمح لك بقتله هكذا.

بقدراته تلك، سيزيد من معدل تطور هذه القارة مئات الأضعاف، بل قد يتجاوز تطور هذه القارة حتى بقية القارات خلال أعوام قليلة."

فزعت الفتاة الذهبية من قرار الشبح الأسود، وسرعان ما اعترضته.

"ما رأيك في هذا؟ لِمَ لا ندع الجان محايدين كما هم، بما في ذلك ذلك الفتى؟

لن يأخذ جانبي ولن يأخذ جانبك. فقط دعه يطور هذه القارة أكثر، وليستفد من ذلك حلفاؤنا."

أمام هذا الاقتراح، سخر الشبح وقال:

"لكان هذا الحل ممتازاً لو أنه تبنى نهج السلام نفسه الذي اتخذته شجرة المهد من قبله، لكنه من الواضح أن لديه مهمة. ومن تحركاته الأخيرة، يبدو أنه لن يقف ويشاهد العالم من حوله فقط.

عيناه مليئتان بالجشع، ويبدو أنه يريد أكثر بكثير من مجرد السيطرة على مدينة النور!"

ثم ظهر فم بشع على وجه الشبح، وابتسم ابتسامة قبيحة.

"وبما أن ذلك الكيان يريد التدخل في لعبتي الصغيرة عبر دميته، فليرني إن كان يستطيع الصمود حتى النهاية!"

التفت الشبح وهمّ بالمغادرة، لكن صوت الفتاة الذهبية أوقفه، وقالت بنبرة خطيرة مليئة بنية القتل، موجهة نحو الشبح الأسود!

"انتظر! لقد قلت لك إنني لن أسمح لك بقتله أو فعل أي شيء له كما فعلت مع من سبقه.

جان قارة الأصل سيظلون محايدين ولن يختاروا أي جانب، لن يكونوا معي ولن يكونوا معك.

غير هذا، لا تلمني على أخذ بقية الاتفاقيات في الاعتبار!"

في مواجهة تهديد الفتاة الذهبية، اختفت ابتسامة الشبح الأسود القبيحة، وحل محلها ابتسامة ساخرة.

"وكأنك لا تخالفين الاتفاقيات حقاً من حين إلى آخر."

عادت الابتسامة القبيحة إلى وجه الشبح الأسود مجدداً، ونظر إلى الفتاة الذهبية بجانب عينيه.

"ثم من قال إنني سأتحرك شخصياً؟ أظن أنني هكذا لا أخالف أي اتفاقية، أليس كذلك!"

اختفى فم الشبح مجدداً، وتحولت نظرته إلى نظرة قاتلة.

"ولا حاجة للمحافظة على الاتفاق القديم، جان قارة الأصل لن يكونوا محايدين بعد اليوم، لأنه لم تعد هناك حاجة إليهم بعد الآن."

بعد قول هذا مباشرة، اختفى الشبح الأسود ولم ينتظر أي رد من الفتاة الذهبية.

"هل يعقل أنك ستستخدمهم أخيراً!

لا يجب أن أمنع ذلك بطريقة أو بأخرى!"

وقفت الفتاة الذهبية مكانها مذهولة، وتمتمت ببضع كلمات، قبل أن تختفي أخيراً هي الأخرى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالعودة إلى القصر الملكي

مر يوم كامل منذ بداية حفل الصحوة، وقد خرجت آخر مجموعة قبل بضع ساعات فقط.

في هذه اللحظة، كان ريوس يجلس على عرشه وبجواره إيلينا، وفي الدرجة التي أسفله مباشرة، كان يجلس على مقاعدهما ثاندريا وإيثام.

وأمام العرش مباشرة، كان يوجد نحو ثلاثمائة جان، معظمهم ممن لم يبلغوا سن العشرين بعد، مع نسبة أقل ممن تجاوزوا العشرين.

أما نسبة من كانوا فوق الثلاثين، فقد كانت ضئيلة للغاية. فمن بين الثلاثمائة، كان يوجد سبعة فقط!

كلما ارتفع العمر، زادت صعوبة إيقاظ قوة المرء.

تمتم ريوس مع نفسه أثناء تفقد الأشخاص الذين وصلت قوة سلالتهم إلى الدرجة الأسطورية.

من بين مائة ألف شخص، استيقظت قوة السلالة لدى أربعين ألفاً فقط.

بنسبة 40%.

لكانت هذه النسبة أكبر لو كانوا جميعاً أطفالاً أو شباباً أقل من عشرين عاماً، ولكانت النسبة وصلت حينها إلى 60%.

ولكن لأن نسبة كبيرة من ذلك الحشد كانت تتكون ممن هم أكبر من عشرين وثلاثين وحتى أربعين عاماً، فقد انخفضت النسبة بشكل كبير.

ولولا أن أصل سلالة الجان كان يعود إلى شجرة المهد ذات السلالة من الدرجة الخالدة، لما وصلت النسبة إلى هذا الرقم الكبير أبداً!

وعلى جانب قاعة العرش، وعلى المدرجات التي كانت مخصصة للنبلاء في الأصل، كانت تجلس في هذه اللحظة عائلات كل أولئك الذين أيقظوا سلالة من الدرجة الأسطورية فأعلى.

كان معظم أفراد هذه العائلات، ومعظم الأشخاص الذين أيقظوا سلالة من الدرجة الأسطورية، ينتمون إلى عوام الشعب.

لكن في هذه اللحظة، جلسوا على مقاعد لم يحلموا بالجلوس عليها يوماً!

ومراعاةً لمشاعرهم، أنفقت إيلينا من خزينة المملكة، بأوامر من ريوس، واشترت لهم أفضل الملابس والعطور، وجهزتهم أفضل تجهيز للجلوس في قاعة العرش.

حتى إن الكثير منهم كان لائقاً بقاعة العرش أكثر من كثير من النبلاء!