صعود شجرة الهاوية الفصل 107 — صعود شجرة الهاوية 107

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 107 — صعود شجرة الهاوية 107 باللغة العربية على مانجا تايم.

"لقد أحسنتِ عملاً في تربية إمريس."

"هذه شهادة أعتز بها يا مولاي." أمسكت ياسمين بطرف فستانها وانحنت نحو ريوس.

"من اليوم فصاعداً، سيتلقى إمريس توجيهاً شخصياً مني، وسينتقل مسكنه إلى القصر الملكي." نظر إليهم ريوس بلطف وتحدث بهدوء.

"هذا… أليس هذا كثيراً يا مولاي؟" نظر كل من الزعيم داثان وابنته ياسمين إلى بعضهما البعض وشعرا بالذهول.

"إذن، أظن أنكما موافقان." ابتسم ريوس نحوهما وأومأ لهما.

"ومن نحن لنرفض لك طلباً يا مولاي؟" انحنى الأب والابنة برأسيهما على الفور، ممتنين لريوس.

"لقد بدأت المصفوفة بالتوقف، هل ندع الأطفال يخرجون الآن؟" انتبهت إيلينا لحالة المصفوفة، وسرعان ما نبهت ريوس.

نظر ريوس إلى المصفوفة وضيق عينيه، ثم عاد للابتسام مجدداً.

"استعدوا لاستقبال أبطالنا الصغار."

خرج الأطفال واحداً تلو الآخر، وبدأ الحرس في تنظيمهم في صفوف منظمة أمام ريوس.

كان أقل من نصف هؤلاء الجان بقليل ما يزال شعره بلون أسود مائل إلى البني، بينما تحول شعر البقية إلى لون خاص بالسلالة التي أيقظوها.

الأحمر للذين أيقظوا سلالة عشيرة النار.

الأزرق للذين أيقظوا سلالة عشيرة الماء.

الأخضر للذين أيقظوا سلالة عشيرة الخشب.

الأرجواني للذين أيقظوا سلالة عشيرة البرق.

الأبيض للذين أيقظوا سلالة عشيرة الرياح.

الأسود بلون الحبر الداكن للذين أيقظوا سلالة عشيرة الظلام.

الذهبي للذين أيقظوا سلالة عشيرة النور… وحتى هؤلاء لم يكونوا قلائل أو نادرين هذه المرة، كما يحدث في كل حفل إيقاظ تقيمه مدينة النور.

بل كان من الأجدر القول إن عدد من أيقظوا سلالة عشيرة النور هذه المرة أكثر ممن استيقظوا بالسلالة نفسها على مدار قرن مضى مجتمعين.

على الأرجح، بعد انقضاء هذا الحفل، لن يعود جان النور نادرين مجدداً.

وقد يفقدون حتى مكانتهم المقدسة بين الجان!

نظر ريوس إليهم واحداً تلو الآخر بابتسامة سعيدة على وجهه، ثم ألقى عليهم خطاباً صغيراً.

"مرحباً بأبطالنا الصغار، وعماد المملكة في المستقبل القريب."

نظر أطفال الجان إلى ريوس برهبة وفضول، وكانت هناك العديد من الأسئلة التي تدور في أذهانهم في هذه اللحظة.

هل هذا هو ملكنا!

هل هذا هو البطل الذي أنهى المجاعة!

هل هذا هو الملاك الذي أنقذنا من الشياطين!

هل سيعطيني بعض الحلوى!

….

اختلفت الأسئلة في عقل كل طفل عن الآخر، لكن الجميع ظل واقفاً منتبهاً يستمع إلى ريوس.

"إلى كل بطل لم يستطع إيقاظ قوته، لا تيأس."

نظر ريوس إلى أولئك الأطفال ذوي الشعر العادي، والذين بدأوا بالنظر حولهم إلى أصدقائهم من الأطفال الذين تغير لون شعرهم وأعينهم، وظن بعضهم أن أصدقاءهم حصلوا على قصة شعر جديدة أو هدية من نوع ما…

حتى إن بعضهم بكى لأنهم أرادوا الحصول على ما حصل عليه أصدقاؤهم.

ولكن كان هناك الكثير منهم ممن بكوا لأنهم كانوا يعلمون حقيقة الأمر… لقد كانوا يعلمون أنهم فشلوا في أهم شيء في حياتهم.

"هذه ليست سوى البداية بالنسبة لك، أمامك حياة طويلة، ومدينة النور تحتاجك، وأهلك يحتاجونك، وأنا أيضاً أحتاجك.

هذه المملكة لن تبني نفسها بنفسها.

فقط ببذل الجهد، ووجود أشخاص يحمون وآخرين يبنون ويعمرون ويعلمون… تستطيع هذه المملكة الوقوف على أساسات صلبة.

وليس معنى عدم إيقاظ قوتك أن الطريق أصبح مسدوداً بالنسبة لك.

فكما ساعدتُ غيرك على إيقاظ قوته، سأجد طريقة حتماً لإيقاظ قوتك أنت أيضاً."

ترددت كلمات ريوس بين الأطفال، وكانت بالنسبة لهم مثل الأداة السحرية.

توقف الأطفال عن البكاء تدريجياً، وشدّ الكثير منهم على أسنانه، وتوعدوا أنفسهم بوعد لن يعلموا تأثيره إلا بعد حين.

بعد انتهاء خطاب ريوس، قاد الحرس الأطفال إلى خارج الحديقة الملكية، حيث يتواجد أهاليهم، في انتظار صدور أوامر جديدة من جلالة الملك ريوس… ولكنهم تركوا خلفهم كل من بلغت موهبته الدرجة الأسطورية فأعلى.

أمر ريوس بإحضارهم إليه شخصياً.

"من اليوم فصاعداً، ستسكنون بجانب القصر الملكي، وسيتم تدريبكم من قبل أعظم الخبراء في المدينة، وستأخذون إرشادات شخصية مني، بالإضافة إلى إرشادات شخصية من الملكة.

ولا داعي للقلق بشأن أي شيء آخر، سيتم التكفل بجميع مصاريفكم الشخصية ومصاريف أهلكم من خزينة المملكة."

نظر ريوس إلى المجموعة الصغيرة أمامه. كان هناك جزء صغير منهم ينتمي إلى النبلاء… وكان هذا ظاهراً بشكل واضح من مظهر ملابسهم الأنيقة والمكلفة.

بينما كان معظمهم ذوي ملابس رثة أو متربة أو مرقعة… كان من الواضح أنهم كانوا من عامة الشعب أو الفقراء المعدمين.

ولولا أن أجسادهم كانت تظهر عليها علامات التغذية الجيدة، بسبب الأيام الأخيرة التي أحضر فيها ريوس الطعام إلى المدينة، لكان حالهم أسوأ بكثير… هذا إن استمر معظمهم على قيد الحياة حينها من الأساس!

"تستطيعون الاهتمام بهم الآن."

أشار ريوس إلى أحد قادة الحرس الملكي بجانبه.

"أمر مولاي!"

انحنى القائد على الفور، وأخذ معه بضعة حراس وذهب لتنفيذ الأوامر.

"أدخلوا المجموعة التالية." أومأ ريوس نحو قائد آخر.

وكما في السابق، دخلت مجموعة جديدة مكونة من ألف طفل، بعد أن تم تنظيمها، ودخلت إلى المصفوفة في صفوف منظمة.

وكما حدث سابقاً، بدأت المصفوفة بضخ الطاقة في أجساد الأطفال، وحطمت الأختام الموجودة على سلالاتهم واحداً تلو الآخر.

وبعد انتهاء الأمر، خرج الأطفال أخيراً.

على عكس المجموعة السابقة، كان عدد من أيقظوا سلالة من الدرجة الأسطورية أكثر بقليل، لكن من أيقظوا سلالة متحورة من الدرجة الأسطورية كانوا أقل بشكل واضح.

فقط اثنان… مقابل خمسة من المجموعة السابقة.

ذهب كل من لم تبلغ موهبته الدرجة الأسطورية إلى أهله، أما من بلغت موهبته تلك الدرجة وتجاوزتها، فقد ذهب مع الحرس الملكي إلى المنطقة الخاصة.

دخلت المجموعات واحدة تلو الأخرى، من الأصغر سناً حتى الأكبر.

بعد الانتهاء من الأطفال، جاء دور الفتية.

وبعد الانتهاء منهم، جاء دور الشباب، وهكذا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في السماء فوق مدينة النور

في هذه اللحظة، ظهر شبح مصنوع من دخان أسود، ويمتلك عينين حمراوين تشعان نية قتل حادة.

ومن خلفه ظهرت فتاة تبدو في العشرين من عمرها، تحيط بها طاقة ذهبية من كل مكان، ونظرت إلى الشبح بعينيها اللتين كان ينعكس فيهما العالم… ونظرت إليه بقلق.

"ألم نتفق أن يبقى الجان في قارة الأصل محايدين!"