على سحر العائد أن يكون مميزًا الفصل 223 — على سحر العائد أن يكون مميزًا 223

اقرأ على سحر العائد أن يكون مميزًا الفصل 223 — على سحر العائد أن يكون مميزًا 223 باللغة العربية على مانجا تايم.

«ما تلك الضوضاء؟»

في قاعة المؤتمرات، انقلبت الأجواء بسرعة إلى حالة من الفوضى والارتباك.

«كان صوتاً خافتاً… ولكنه كان انفجاراً بالتأكيد.»

«يا للهول… أمرة أخرى؟»

انشغل الملوك في مناقشة أصوات الدوي التي سمعوها. وتوقفت أعمال المجلس الأعظم تماماً.

لم يكن انفجاراً واحداً فحسب، بل تلتْه بضعة انفجارات أخرى في تتابع سريع.

ورغم أنها لم تكن ضخمة جداً أو مدوية، إلا أن أثرها على المؤتمر لم يكن بالهين.

«قد تكون هجمة إرهابية أخرى. لنجمع كل القوات الاحتياطية ونتخذ الاحتياطات…»

«لا يمكننا تحريك هذا القدر من القوات بناءً على مجهول. علينا التحقيق بشكل مناسب أولاً.»

كان الحاضرون من اتحاد ممالك الغرب على قدر عالٍ من الحساسية والتحفز بسبب الهجوم الإرهابي الذي وقع في العام الماضي. ولذا تفاعل الجميع بحدة مع الصوت، وإن كان لكل ملك رأيه القوي بشأن ما يجب فعله تالياً.

بدأ جنود كل دولة بالتحرك، واستعد الناس للهرب مع تزايد الفوضى. وإن القول بأن هناك اضطراباً لهو تقليل كبير من حجم الموقف؛ إذ انقطعت أعمال المجلس الذي كان يجري على قدم وساق فجأة.

«أرجو من الجميع الهدوء.»

تحدث ميسر المجلس الأعظم، ملك ديفايد.

وبينما كان كل شخصية عامة ومليك يشكلون اتحاد ممالك الغرب يشعرون بعدم الراحة، كان ملك ديفايد، "كلورا بالديرشو"، يبدو هادئاً على نحو غير عادي.

«أنا أفهم قلقكم، لكنه بالتأكيد ليس عملاً إرهابياً. لقد تلقيت أنباءً بالفعل تفيد بأن الانفجار كان مجرد حادث عادي.»

مع إعلانه هذا، هدأت الأجواء في المجلس الأعظم قليلاً. وعلى الأقل، كفوا عن التحدث عن الأمر بهلع.

«ماذا تقصد بحادث عادي؟»

أجاب "كلورا" عن السؤال المطروح: «يبدو أن هناك مشكلة في مصنع العتاد السحري الخاص بنا. ونحن نحاول معرفة ما حدث أيضاً، وسنحيطكم علماً مع استمرار هذا التحقيق. لكني أؤكد لكم أنه لا يوجد ما يدعو للقلق.»

جعلت نبرة الملك غير المبالية الناس يشكون في الأمر، لكن لم يكن أمامهم خيار سوى تصديقه؛ فقد كان هو ميسر هذا الاجتماع على كل حال.

علاوة على ذلك، كانت الانفجارات قد توقفت.

تحدث أحد أعضاء المجلس ممن يغلب عليهم الشك والارتباك المفرط: «للمزيد من الاحتياط، لنتحقق من الأمر بأنفسنا. سير زود إكساريون، هل يمكنك التحقق مما إذا كان هناك أي سحر نشط بالقرب منا؟»

أخذ "زود" لحظة للتأكد قبل أن يتحدث: «… باستثناء السحر الدفاعي، لا يوجد أي سحر آخر داخل القصر.»

«حسناً، هل يشعر الجميع بالارتياح الآن؟»

تلاشت الجلبة أخيراً.

تم التأكد من أمان القصر، والأهم من ذلك أمان المجلس الأعظم بداخله، والذي سيكون الهدف الأول لأي إرهابي. وقد تحقق "زود إكساريون"، الذي يمتلك أعلى سلطة فيما يتعلق بالسحر، من ذلك بنفسه.

«حسناً إذن، لنواصل أعمال المجلس الأعظم.»

ومع ذلك، لم يثق "ديزير" بسذاجة فيما قاله "كلورا": (لا يمكن أن يكون مجرد حادث عابر).

وعندما وصل "ديزير" إلى ذلك الاستنتاج، طلب من حراس الحماية الفرعية (Side Guard) التحقيق في السبب. ولم يستغرق الأمر طويلاً قبل أن يرفعوا تقريرهم بما وجدوه.

[- سير ديزير، لقد تمكنا من تتبع مصدر الضوضاء كما طلبت. لقد جاءت من البرج. السيدة سوان خائضة معركة حالياً ضد قوة معادية بالداخل.]

لقد كان البرج الذي أرسل قواته إليه لجمع المعلومات.

وكانت الضوضاء التي سمعوها من القصر هي الآثار الناجمة عن المعركة الدائرة داخل البرج.

(حتى لو كانت لديهم قوات احتياطية، فلن تكون نداً للسيدة سوان).

وبصراحة، كان هذا تحولاً غير متوقع في الأحداث؛ إذ لم يكن يتوقع نشوب معركة في المقام الأول.

[- لـ-لكن، كان هناك كمين مخبأ بالداخل. السيدة سوان غير قادرة على الهرب، حتى الآن. ويبدو أنها تعاني وتصارع.]

(عدو تعاني أمامه سوان…؟)

فكر أنه مهما كان العدو قوياً، فلا ينبغي أن تكون السيطرة عليه أو الهرب منه مهمة صعبة بالنسبة لـ "سوان". ولهذا السبب أرسل "سوان"، رغم وجود درجة عالية من الخطر.

(هل كان هناك شخص يحمي البرج ويمكنه مواجهة سوان على قدم المساواة؟)

على حد علم "ديزير"، لم يكن هناك سوى عدد قليل من الأشخاص ممن يمتلكون مثل هذه القدرات في ديفايد، بل في القارة بأكملها.

«كيف تسير الأمور هناك الآن؟»

[- لا أستطيع القول إنها تسير على ما يرام.]

واصل عضو حراس الحماية الفرعية نقل المعلومات التي جمعوها وما كان يتكشف أمامه. ورغم أن معلوماته كانت محدودة، ولم يستطع رؤية ما كان يحدث داخل البرج، إلا أنه نقل كل تفصيلة استطاع ملاحظتها بدقة.

وكما توقع "ديزير"، كان البرج منشأة للتصنيع الجماعي للكائنات الهجينة (Chimeras). بل إن "سوان" نجحت في جمع أدلة دامغة على إنتاج الكائنات الهجينة أثناء تسللها.

لكن ليس هذا ما لفت انتباه "ديزير".

لقد تسببت "سوان" في قدر هائل من الدمار بمفردها. ورغم الشراسة التي قاتلت بها، لم يكن هناك أذى كبير في هيكل البرج نفسه. وحتى لو كانت منشأة لتصنيع الكائنات الهجينة، لم يكن لهيكل كهذا أن يصمد أمام هالتها (Aura).

كان ذلك دليلاً أكثر من كافٍ على أن هذا البرج يحوي ما هو أكبر مما تراه العين؛ فمن الواضح أنه لم يُبنَ فقط لتصنيع الكائنات الهجينة، بل لابد أنه يخفي شيئاً آخر أيضاً.

وكانت هذه معلومة في غاية الأهمية بمفردها.

(إذا لم يُبنَ لتصنيع الكائنات الهجينة فحسب، فلابد أن أولئك الأوتسايدرز يجهزون لشيء آخر…)

في تلك اللحظة، لم يكن متأكداً تماماً مما يمكن أن يكون عليه ذلك الشيء.

ولسوء الحظ، كان لابد من إزاحة هذا الفكر إلى المرتبة الثانية؛ فما يتجاوز كل المخاوف الآن هو سلامة "سوان"، وليس المعلومات التي بذل الأوتسايدرز كل هذا الجهد لإخفائها.

(إنهم يخفون شيئاً آخر).

لقد أدركت "سوان" محاولاتهم لإخفائه، ورأت أن هناك غرضاً آخر للمبنى يتجاوز مجرد تصنيع الكائنات الهجينة. ولم تقع في اشتباك مع عدو مجهول إلا بعد أن حاولت معرفة كنه ذلك السر.

«المعلومات التي لدينا كافية في الوقت الحالي، وعلينا الانسحاب قبل أن يزداد الأمر خطورة. جميع حراس الحماية الفرعية…»

[- سير ديزير، إن كل تدخل مباشر أو غير مباشر مع من هم داخل البرج يُعطل ويُعاق. ناهيك عن أن أي شكل من أشكال الاتصالات التي حاولنا استخدامها قد انقطع. والمعلومات التي أعطيتك إياها أُوصلت إليَّ قبل انقطاع الاتصال.]

«إذن لم يخرج فرد واحد من حراس الحماية الفرعية حتى الآن؟»

[- هذا صحيح. من المستحيل علينا معرفة ما يحدث بالداخل.]

لقد مر وقت منذ فرض حظر الاتصالات. ولكن كانت هناك حقيقة واحدة واضحة.

(حتى الآن… كانت المعركة مستمرة).

ورغم أنه لم تعد هناك أي ضوضاء، إلا أنه كان من الغريب ألا يخرج أحد. تمنى "ديزير" أن يكون الأوتسايدرز قد استخدموا سحراً عازلاً للصوت لتهدئة الحاضرين في المجلس الأعظم، أو لمحاولة التغطية على ما يحدث. لأنه إن لم يكن الأمركذلك…

(إن لم يكن كذلك… فقد هُزمت سوان).

كان هذا أسوأ سيناريو ممكن. ورغم كرهه لتلك الفكرة، إلا أنها كانت احتمالاً لا يمكن لـ "ديزير" تجاهله.

(إذا… عبأ الأوتسايدرز قواهم بالكامل…)

«اليوم لن تنجو الفئران، ولا حتى واحد منها.»

لم يستطع "ديزير" منع نفسه من تذكر الكلمات التي بصقها ملك ديفايد في وجهه ببدائية وخبث. ورغم أنه اعتمد بشدة على "سوان"، إلا أنها كانت عملية خطيرة للغاية. ولقد كان سادجاً عندما ألقى بثقلها الكامل على كاهلها، مجبراً إياها على المواجهة بمفردها.

(عليَّ مساعدة سوان).

في هذه الأثناء، كان المجلس الأعظم يدنو من نهايته؛ إذ كان جميع الحاضرين راضين عن تمكنهم من التعبير عن آرائهم بشأن المواضيع الأكثر أهمية بالنسبة لهم. وبما أن جميع البنود الرئيسية في جدول الأعمال قد نُوقشت بالقرب من بداية المجلس، لم تعد هناك حاجة للبقاء.

تحدث "ديزير" بصوت خفيض إلى "زود": «سير زود، لدي أمر عاجل أحتاج للتعامل معه بسرعة بخصوص البرج. إذا بدا أن ملك ديفايد أو جنوده يتحركون بشكل مريب…»

«لا تقلق. سأراقبهم بدقة. اترك هذا المكان لي.»

ولأنه قرأ التوتر على وجه "ديزير"، فقد خمن "زود" الظروف إلى حد ما، وترك "ديزير" يغادر دون أن يسأله عن السبب.

«نعم، سأبذل قصارى جهدي أيضاً.»

إذا حدث أي شيء لمن تجمعوا في قاعة المجلس، فإن أشخاصاً أقوياء مثل "بريسكيلا" و"زود" كانوا حاضرين بالفعل. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك الكثير من القوات المستعدة للدفاع عن كل ملك، لذا يمكنهم بالتأكيد التعامل مع أي موقف يطرأ بدون "ديزير".

وكان كل ما تبقى عليه فعله هو الذهاب إلى البرج ومساعدة "سوان".

ولم يكن "ديزير" ذاهباً إلى هناك بمفرده بالطبع. فقد كان من المؤكد أن الأوتسايدرز سيكونون في انتظارهم، على أتم استعداد.

(لو كان بوسعي، لجلبنا كل قواتنا).

لقد كان من الواضح أن عدداً كبيراً من الأشخاص قد تم تمركزهم عند البرج من قبل الأوتسايدرز.

ومع ذلك، حتى لو أراد تحريك القوات التي جلبوها من برج السحر، فإنه لم يستطع. ولم يكن بوسعه تحمل جلب انتباه اتحاد ممالك الغرب بعد. ولو كُشف أمره وهو يجري تحقيقات في ديفايد بشكل غير قانوني، فلن يضر ذلك بسمعة "ديزير" فحسب، بل بسمعة الإمبراطورية أيضاً. ورغم أن "سوان" قد وجدت أدلة دامغة على وجود نشاط غير قانوني داخل ديفايد، إلا أنها لم تكن مرتبطة بشكل واضح بالأوتسايدرز، ولم يمتلك "ديزير" شيئاً ملموساً ليقنعهم به…

لذا لم يكن بوسعه سوى تحريك عدد صغير من أفراد النخبة. ولم تكن هناك سوى مجموعة واحدة توفي بهذه المعايير.

فريق "ستارلينغ (Starling Party)".

لقد بذل قصارى جهده لتجنب وضعهم في طريق الخطر، لكن لم يكن لديه خيار آخر في موقف كهذا.

«إذن…»

«ماذا حدث الآن؟»

دنت "رومانتيكا" من "ديزير"، منتهكة مساحته الشخصية. وخطت خطوة إلى الأمام، وكانت نظرتها المليئة بالاتهام تخترق ضميره بوضوح.

خفض "ديزير" رأسه: «… أنا آسف لإقحامكم جميعاً في هذا.»

«هذا يحدث طوال الوقت. يمكننا مساعدتك إذا كان هذا شيئاً تحتاجه يا سير ديزير.»

لقد كانوا سعداء لنيلهم ثقة "ديزير".

(… لقد كنت قاسياً عليهم في كثير من الأحيان).

ولكن بدا أنهم قد نسوا تلك الأمور بالفعل. وتركت ردود أفعالهم ورؤيتهم شعوراً دافئاً في نفس "ديزير".

«ستكون معركة طاحنة، لذا اجمعوا شتات أنفسكم واستعدوا.»

وبينما كان "ديزير" يتحدث بجدية، نظر إلى الخلف نحو الغرفة التي يُعقد فيها المجلس الأعظم؛ فقد شعر بزوج من الأعين تصوب نحوه.

كان ملك ديفايد، الذي كان مشغولاً بإدارة المجلس كميسر، ينظر بنحوه. وكانت تلك لحظة خاطفة للغاية.

شعر "ديزير" وكأن الملك يباسم بابتسامة عريضة. ولقد كانت ابتسامة غير سارة ومقلقة للغاية.

وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير

لا حول و لا قوة الى أقسم له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون

لا تدعو الروايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم