على سحر العائد أن يكون مميزًا الفصل 200 — على سحر العائد أن يكون مميزًا 200

اقرأ على سحر العائد أن يكون مميزًا الفصل 200 — على سحر العائد أن يكون مميزًا 200 باللغة العربية على مانجا تايم.

تجمعت أشعة النور في يد "ديزير" قبل أن تتشكل في هيئة دبوس شعرٍ يزدان ببتلاتٍ مصبوغة بمسحة من الزرقة السماوية.

لم يكن بوسع أحدٍ إبعاد نظره عن ذلك اللون الأزرق البديع والتصميم المفعم بالرقي والجمال؛ فقد كان دبوس شعرٍ ساحراً بحق.

«إنها أداةٌ سحرية تُدعى "الوردة الزرقاء".»

ناوله "ديزير" لـ "رومانتيكا": «خذيها يا رومانتيكا.»

«هل تعطيني إياها لي؟ أ- حقاً؟»

«جربي ارتداءها.»

مهما أطالت النظر إليها، فقد كانت غايةً في الجمال. تفحصتها "رومانتيكا" ملياً قبل أن تضعها في شعرها.

«تغذيتها بالمانا ستفعل قدرتها.»

وفور إتمام "ديزير" لكلامه، ضخت "رومانتيكا" المانا الخاصة بها في دبوس الشعر. وسرعان ما بدأ جسدها يختفي تدريجياً وكأنها رسمةٌ تُمسح بفرشاة.

وبعد لحظة، ظهرت "رومانتيكا" خلف "ديزير". لقد تحركت أمام أعينهم مباشرةً، لكن لم يتنبه أحدٌ لحركتها أو يستشعر وجودها.

«إنها تعويذة اختفاء تحجب حضوركِ بالكامل؛ فلا يقتصر الأمر على إخفاء مظهركِ والأصوات التي تصدرينها فحسب، بل تحجب حتى تدفق المانا الخاصة بكِ. وهذا سيمنع كشفكِ بواسطة سحر التعقب، وستكون عوناً كبيراً لكِ أثناء تقديم الدعم من الخلف.»

أحبت "رومانتيكا" قدرة الأداة السحرية وتصميمها لأقصى حد.

«…… شكراً جزيلاً لك يا ديزير.»

حاولت "رومانتيكا" ألا تظهر فرحتها، لكنها لم تستطع إخفاء الابتسامة التي ارتسمت على زوايا شفتيها.

أخرج "ديزير"—الذي كان يراقبها بابتسامةٍ دافئة—الأداة السحرية الثانية.

ومع تفعل الجيب البُعدي، تجسد زوجٌ من الأحذية الجلدية أمام "ديزير"؛ وقد صُبِغا بنمط مربعاتٍ أنيق.

«هذه الأداة السحرية عبارة عن زوجٍ من الأحذية تُدعى "مُشاة السحاب". وهي تتيح لك الانتقال الآني اللحظي لمسافاتٍ قصيرة تصل إلى مترٍ واحد.»

«ستكون مفيدة جداً لمن يقاتلون في الطليعة.»

ومن شرح "ديزير" الموجز، استوعبت "أدجيست" على الفور من هو الشخص الأكثر استفادةً من هذه الأداة السحرية.

فالانتقال الآني للمسافات القصيرة كان مفيداً حتى للسحرة الذين يقاتلون من مسافاتٍ بعيدة في الحالات الحاملة، لكنه كان أكثر فائدة للسيافين الذين يحتاجون إلى التحرك والتحاور بسرعةٍ فائقة.

«لقد اخترتها لأنها أداة سحرية مفيدة جداً، لكنني لم أقرر بعد لمن سأعطيها؛ إذ يمكن أن تكون عوناً لكل منكما.»

أخرجها "ديزير" وهو ينظر بين "أدجيست" و"برام" جِيئةً وذهاباً: «لكن بالنسبة لـ "برام"، فلديّ هديةٌ أخرى له على أي حال، لذا……»

«لا داعي لإعطائها له من أجل المساواة فحسب.»

تحدثت "أدجيست": «ستكون الأداة السحرية أكثر فائدة لـ "برام"، باعتباره سيافاً خالصاً. وإن كان "برام" راضياً بذلك، فأنا مستعدة للتنازل عنها له.»

«هل أنتِ جادةٌ في ذلك حقاً؟»

أومأت "أدجيست" برأسها خفيفاً نحو السيف المستقر على حزامها: «الأمر بخير؛ فأنا أملك <قلب الجليد> بالفعل.»

ومع قرار "أدجيست" السخي بالتنازل عن الأداة السحرية، أصبح "برام" مالك حذاء "مُشاة السحاب".

«شكراً جزيلاً لكِ يا آنسة أدجيست. وشكراً جزيلاً لك يا سيد ديزير على هذه الهدية الرائعة.»

وبعد أن وجه شكره لكيلهما، ارتدى "برام" الحذاء على الفور.

وفور ارتدائه، انكمش الحذاء ليتناسب مع قدم "برام" تماماً.

كان حذاء "مُشاة السحاب" أداةً سحرية تُفعل عند إعطاء الأمر: ومضة!

فعّلها "برام" مرتين؛ لينتقل جسده آنياً مسافة مترٍ تقريباً في كل مرة. وحتى مع الاستخدام المتكرر، لم يكن هناك أي تأخيرٍ يُذكر بين التفعيل والآخر.

لقد كانت أداةً سحرية ممتازة وتتسم بمرونةٍ عالية، لكن كانت هناك مشكلة واحدة…

فبعد استخدام حذاء "مُشاة السحاب" عدة مرات، استوعب "برام" حدوده: «…… لا يمكن استخدامه سوى خمس مراتٍ متتالية فقط.»

وبعد فترة وجيزة، استعاد الحذاء قدرته مجدداً: «لكنني واثقٌ من أنه سيكون مفيداً للغاية في المعارك.»

وبهذا، تم الاعتناء بالهدية الثانية.

نظر "ديزير" حوله إلى أعضاء فريقه قبل أن يتحدث: «الأداتان السحريتان اللتان أعطيتكما إياهما، بالإضافة إلى الأداة التي سأستخدمها أنا، هي الأدوات الثلاث التي خُصصت لي نظير انضمامي إلى الحرس الملكي.»

«لم يكن لقب الحرس الملكي يحظى بالاحترام البالغ عبثاً…… فمنحهم حرية الوصول إلى ثلاث أدواتٍ سحرية دون أن تكون أيٌ منها من رتبة منخفضة هو أمرٌ لا يُصدق.»

وعلى تعجب "برام"، ضحك "ديزير" خفيفة: «هذه ليست النهاية؛ فينبغي أن تكون في طريقها إلى هنا الآن……»

«عفواً؟»

كان "برام" ينظر إلى "ديزير" بارتباك، متسائلاً عما يمكن أن يأتي بعد، عندما حصل على إجابته.

«سررتُ بلقائكم جميعاً.»

فتحت امرأةٌ الباب فجأة ودخلت المكتب، ولوحت بيدها لوحةً خفيفة، غير مباليةٍ بذهول واندهاش الآخرين.

وبينما ارتدت نظرات أعضاء الفريق إلى "ديزير"، ارتسمت على شفتيه ابتسامة: «دعوني أُعرفكم بها؛ هذه هي السيدة "سوان كاترينا"، التي تتولى منصب "القوس" في الحرس الملكي. سيدة سوان، هؤلاء هم أعضاء فريقي.»

«ممم، حسناً. يبدو أنهم مدربون جشداً.»

ودون إبداء أي اهتمامٍ خاص، ارتمت "سوان" بكسل بجانب "ديزير".

(لا عجب في أنها تجد الأمر مزعجاً).

فرغم انشغالها بأعمالها الخاصة، جاءت "سوان" لتلبية طلب "ديزير".

«إذاً، من منهم هو "برام شنايدر"؟»

«إنه ذاك الجالس في أقصى اليمين.»

«أقصى اليمين…… همم؟ إيه؟»

وبينما انتقلت نظرتها نحو المكان الذي يشير إليه "ديزير"، قفزت "سوان" من مقعدها مع صرخةٍ غير مفهومة.

وتلاشت المبالاة التي كانت تعلو وجهها قبل لحظات، ولعنت عينها بشغفٍ عارم.

«ديزير؛ عندما تطلب خدمة، يتوجب عليك ألا تغفل عن أهم المعلومات!»

«…… عفواً؟»

اقتربت "سوان" ببطء من "برام": «حقاً، ظننتُ أن الأمر سيكون عبئاً ومزعجاً، لكن لو علمتُ أنه طفلٌ لطيف إلى هذا الحد، لأتيتُ وأنا أكثر استعداداً!»

شعر "برام" بقشعريرة تسري في كافة أرجاء جسده، وارتعد في مكانه.

خطفةٌ سريعة!

حدث الأمر في طرفة عين.

«هل يمكنني عض خديك؟»

تحدثت "سوان"—التي اقتربت من خلف "برام" في لحظة ما—بصوتٍ رقيق وناعم.

«عفواً!؟»

«فوفوفو. أنا أمزح فحسب؛ إنك لطيفٌ جداً حتى عندما تخجل.»

كانت تبدو وكأنها قطةٌ تتلاعب بفأر.

وبينما كان "برام" يجلس هناك مرتبكاً ومذهولاً، اقتربت "رومانتيكا" من "ديزير": «هل هذه الشخصية من الحرس الملكي حقاً؟»

«حسنٌ، في الوقت الحالي……»

«كم هذا مخيبٌ للآمال……»

كانت "رومانتيكا" محبطةً بوضوح؛ فقد كانت إنجازات الحرس الملكي معروفةً جداً حتى خارج الإمبراطورية عبر مختلف وسائل الإعلام. ومن خلال ذلك، كانت تحمل نظرةً مثالية وعظيمة عنهم، بيد أن خيالها قد تحطم بالكامل الآن.

«إذاً، لماذا هي هنا؟»

«ستأتي السيدة سوان إلى هنا بانتظام في الوقت الحالي لتدريب برام.»

تعاليم وتوجيهات "سوان كاترينا"… كانت تلك هي الهدية التي أعدها "ديزير" لـ "برام".

«……!»

وبيد أنه سمع الحوار بين "ديزير" و"رومانتيكا"، شحب وجه "برام" وسرعان ما بدا كشبحٍ أبيض.

في اليوم التالي، في قاعة التدريب.

كان "برام" و"سوان" يستعدان ويتخذان وضعيات القتال الخاصة بهما. كان "برام" يحمل سيفاً خشبياً بينما كانت "سوان" تدور حوله، تتفحصه من الأعلى إلى الأسفل.

«أوه، برام اللطيف؛ سررتُ بلقائك مجدداً. وكما تعلم بالفعل، سأقوم بتدريبك من الآن فصاعداً.»

نظر "برام" حوله بقلق؛ وملاحظةً لنظرته المتوترة، ابتسمت "سوان": «لقد طلب مني ديزير تدريبك لمدة أسبوع، لكنني قررتُ مساعدتك حتى تصل إلى رتبة "الأسقف". فوفو، أتطلع للعمل معك.»

«……»

ظن "برام" أنها امرأةٌ مرعبة للغاية؛ إذ كان منظر تفحصها له كفريسة كفيلاً بإرسال قشعريرةٍ باردة في ظهره.

لكن مهاراتها كانت مضمونة بلا أدنى شك.

لقد استطاع "ديزير" ترتيب هذه الفرصة بصعوبة بالغة. ورغم أن كل خلية في جسد "برام" كانت تخبره بالفرار والختباء، إلا أن إيمانه بـ "ديزير" ظل ثابتاً، وقرر التدرب بجد وإخلاص.

«إذاً، سننتقل مباشرةً إلى التدريب على كيفية التحكم في الهالة، لكن قبل ذلك، هل لديك أي أسئلة؟»

وعندما أومأ "برام" برأسه، أشار له "سوان" ببدء الحديث.

«لقد قال لي البروفيسور "هيرسينت-بلانك"—الذي علمني سابقاً—إن المرء لا يمكنه الوصول إلى رتبة "الأسقف" إلا بمفرده. فكيف ستعلمينني إذاً؟»

تتحولت "سوان"—التي كانت تبتسم بمكر قبل لحظات—إلى تعبيرٍ جادٍ فجأة: «أنا لا أعلمك تحديداً لمساعدتك في الحصول على رتبة الأسقف؛ ومع ذلك، فلابد أن هناك بعض التلميحات والإشارات التي يمكنك استخلاصها مني.»

وتقبلاً لشرحها، أومأ "برام" برأسه.

«للوصول إلى رتبة الأسقف، يجب عليك أولاً تعلم كيفية التحكم في الهالة بطريقتك الخاصة؛ فهذه ليست مهارةً يمكن تلقينها لك من الآخرين، أو نسخها من شخصٍ ما. هل نبدأ أولاً بشكلٍ خفيف مع بعض النظريات؟»

بسطت "سوان" يدها: «هناك عدة طرقٍ أساسية للتحكم في الهالة، وتعتمد على الفرد؛ وأكثر الطرق شيوعاً للقيام بذلك هي عبر "التعزيز"؛ فهو لا يقتصر على تعزيز الهجوم عبر إحاطة الجسد فحسب، بل يحميك أيضاً. وخير مثالٍ على ذلك هو "دونات أب أسلان" من المنطقة الشمالية.»

كان "برام" قد شاهد "دونات أب" يقاتل بنفسه ذات مرة.

معركة "أدجيست" و"دونات أب"…

فحتى بعد هجمات "أدجيست"، خرج دون أن يمسه أي أذى. وكلما لوح بفأسه، كانت الأرض ترتجف تحت قدميه.

«وطريقةٌ أخرى هي عبر "التجسيد"؛ وهي طريقةٌ لتجسيد الهالة من خلال أجسام مختلفة. وخير مثالٍ على ذلك، لدينا الفارس الأعظم "رافاييلو شيرينغر" الذي يستدعي عجلاتٍ بهالته.»

لم يَرَ "برام" "رافاييلو" في حالة قتالٍ قط، لكنه رأى سيافين يجسدون هالتهم.

الفارس الأعظم "كي هازوماريون"…

كانت زهرة الهالة التي يستدعيها تبدو وكأنها لا تزال تلمع في مخيلته: (زهرة الهالة). تقنيةٌ تجسد الهالة في هيئة زهرة.

«في الوقت الحالي، هما الشكلان الأكثر أساسية. وبصرف النظر عنهما، يمكن استخدام الهالة في أشكالٍ أخرى اعتماداً على الفرد. وفي حالتي، أركز على "التراكم وتكثيف الهالة".»

(التراكم؟)

وعجزاً عن الفهم، أمال "برام" رأسه: «سأريك.»

التقطت "سوان" حصاةً صغيرة وقذفتها نحو الأرض: دوي!

صدمت الحصاة الأرض، محدثةً انفجاراً هائلاً؛ ليظهر ثقبٌ ضخم في أرضية قاعة التدريب.

لقد كانت كميةً خرافية من القوة التي لم يكن ممكناً بأي حال من الأحوال أن تنجم عن حصاةٍ صغيرة.

(لقد شحنت حصاةً مجردة بهذا القدر الهائل من الهالة؟)

لم يستطع "برام" إلا أن يندهش ويصعق من قدرة "سوان".

«حسنٌ، بما أن هناك العديد من الطرق للتحكم في الهالة، فلا خيار أمامك سوى البحث عن الطريقة التي تناسبك للوصول إلى رتبة الأسقف.»

كانت تعاليم "سوان" عوناً كبيراً لـ "برام"؛ فمن خلالها، استطاع تنظيم التجارب والخبرات التي مر بها دون أن يدرك ما كان يدور من حوله.

وشعر بأنه يتقدم نحو هدفه؛ ومع ذلك، لم ينتهِ تلميحها عند شرحٍ بسيط.

«الان، ارفع سيفك؛ ففي النهاية، السيافون يتدربون من خلال المعارك. أليس كذلك؟»

«نعم!»

وعلى إجابة "برام" المتحمسة، ابتسمت "سوان" واستلت خنجراً: «أولئك الذين وصلوا إلى رتبة "الملك" يتحكمون أحياناً في هالتهم بعدة طرق. وأنا أستطيع التعامل مع هالتي بثلاث طرق؛ استخدم هذه المعركة معي كخبرة وتجربة.»

«……!»

«لا داعي للاندهاش؛ فأنا واحدةٌ من الأفراد القلائل الذين بلغوا رتبة الملك في هذه القارة. أليس هذا أمراً مفروغاً منه؟ كن ممتناً لأنك تحظى بفرصة المبارزة ضد شخصٍ قويٍ مثلي.»

«شـ- شكراً لكِ.»

«وجه شكرك لـ "ديزير" لأنه صنع هذه الفرصة، بدلاً مني.»

شعر "برام" بامتنانٍ صادق تجاه "ديزير".

ففي البداية، كان متردداً قليلاً بشأن خوض هذا التدريب، لكن بالتفكير في الأمر، كانت هذه فرصةً هائلة وعظيمة حقاً بالنسبة له.

وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير

لا حول و لا قوة الى أقسم له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون

لا تدعو الوايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم