فشل الصعود الخالد: السفر عبر الزمن للبدء من جديد الفصل 900324 — القصة 9 - لا يحدث أي مكروه قط في مؤتمر الخيمياء (الجزء 7)

اقرأ فشل الصعود الخالد: السفر عبر الزمن للبدء من جديد الفصل 900324 — القصة 9 - لا يحدث أي مكروه قط في مؤتمر الخيمياء (الجزء 7) باللغة العربية على مانجا تايم.

أمضينا نحن الثلاثة وقتاً ممتعاً في نقاش حول نهج الخيمياء. وبحكم وجودنا في العراء، فقد اجذب نقاشنا حشداً من مهووسي الخيمياء الفضوليين الذين ما إن سمعوا مواضيع حديثنا حتى طفقوا ينصتون باهتمام بالغ. في البداية، كان العدد فرداً أو اثنين. لكنهم أرسلو رسائل صوتية سرية لأصدقائهم فانضم إليهم المزيد. وفي النهاية، صار الحشد ضخماً لدرجة أن الأمن دفعنا للانتقال إلى باحة استراحة مكشوفة قرب القاعة الرئيسة للمحاضرات.

وكنا في خضم مناقشة مشكلة واجهتْ زنبق أبيض عندما عالجتْ حبة دواء شفائية عادية لممارسي مرتبة النواة الناشئة، عندما أخرج طبيب رابطة الخيميائيين -الذي نادراً ما يُرى- ممارساً من القاعة الرئيسة. وكان الرجل المصاب يشبث بفرشاة خط استقرت بطريقة ما في مكان قرب عينه وتعذر انتزاعها. وتبع رجلَ الفرشاة فريق أمني صغير بينما كان يواكب بخشونة رجلاً يغطي وجهه بيديه، كأنه يحاول تفادي التعرف إليه.

وتخلف عنهم بضعة أشخاص يتلفتون ببلاهة وهم يأكلون بذور البطيخ الروحي. ولمحت الخيميائية زهرة الإاص اصيلة الرشيقة التي رأيتها في حياتي الماضية. وكانت نمامة سليطة اللسان وبارعة في التهريج. وإذا كان هناك من يستطيع إخبارنا بما حدث، فهي لا غيرها. - أيتها الزميلة، أتستطيعين إطلاعنا على ما جرى؟ فأشرق وجهاها. -أتريدون السماع؟ - كلنا نريد!

— هكذا هتف أحدهم في الحشد.

فأشارت بكيس البذور نحو الرجل المغطي وجهه. - لقد سمعتُ فرشاة العقيق وعن مدى حماسته لسماع محاضرة قديس حبوب الأرزق. لكن كان عليه مغادرة مكانه لتحية أحد الشيوخ. وحين عاد، كان ذلك الرجل -وحركت كيسها نحو المصاب بفرشاة الحبر- الخيميائي حجر ثابت، قد استولى على مكانه. ثم رفعت إصبعاً لقطع الطريق على الأسئلة. وارتسمت على وجهها ابتسامة استعراضية عريضة. - وتشاجر الاثنان. وأرتنا جانبها الأيسر ولوحت بمروحتها بغضب مقلدة فرشاة العقيق.

- "أنا وصلت أولاً".

ثم تحركت ليصبح جانبها الأيمن أكثر وضوحاً وشبكت ذراعيها متقمصة دور حجر ثابت.

- "حسنًا، لم تكن هنا عندما وصلت".

واستخدمت تقنية لخلق صورة وهمية لنفسها بقيت خلفها عندما تحركت يميناً مجدداً. وبطعنة مروحة شبيهة بسيف، أشارت للخلف نحو قاعات المحاضرات ورمقت نسختها المزدوجة بنظرة حارقة.

- "ما غادرت إلا لتحية شيخ".

فألقت نسختها المزدوجة المشبكة الذراعين برأسها إلى الوراء، متصنفة غرور وغطرسة لقيطة.

- "لا أصدق أن هذا مكانك".

فوضعت يديها على خاصرتها.

- "أتراك ستكون بهذا القدر من اللامعقولية حقاً؟"

فضيقت نسختها عينيها.

- "لا يمكنك أن تدحرجة هذا الحجر!"

ثم توجهت إلى الجميع. - وهنا وقع المحتوم. فالخيميائي فرشاة العقيق اللطيف بطبعه، والذي كان يتطلع بصدق لمحاضرة قديس حبوب الأزرق، قد فقد أعصابه. وبلفّة من معصمها، رفعت مروحتها وقفزت إلى الأمام نحو نسختها الوهمية طاعنة إياها قرب العين. ثم اختفت الضحية المطعونة. - أطتعنه بفرشاته من بين كل الأشياء؟

— سأل أحدهم من الحشد.

فهزت كتفيها. - حدث ذلك في ساعة غضب! وغالباً أنها أداة روحية نظراً لبدوها عالقة قرب عينه. وبغض النظر عن هذا، لا أظن أن الخيميائي فرشاة العقيق سيعود إلى المؤتمر في العقد القادم. - لكن الخيميائي حجر ثابت كان مخطئاً أيضاً — أشار شخص آخر. وأقبلت إحدى المضيفات المرتديات ثياباً زرقاء وبرتقالية وانحنت لنا. - أيها الخيميائيون الأجلاء، قررت الرابطة حرمان فرشاة العقيق وعشيرته، نسر المرمر، من حضور مؤتمرنا إلى الأبد.

وبينما يمكن لطائفة الرعود الثلاثة التي ينتمي إليها الخيميائي حجر ثابت الانضمام إلينا، فسيُحظر هو من أي مؤتمر تقيمه الرابطة مستقبلاً. وتوقفت لبرهة، تاركة الحشد يتأمل العواقب الوخيمة لارتكاب فعل شنيع على أرض المؤتمر. وكونهم لم يقتلوا هؤلاء المشاغبين صراحةً، فهذا يعني أن الرابطة تتحدى هذه العشائر لتجرب شيئاً ما لتريهم كيف يُمرّغ أنفهم بالتراب. وراح كثيرون في الحشد يفركون أقدامهم أرضاً أو يشيحون بأنظارهم عن نظرة المضيفة.

- طلبت مني الرابطة تذكيركم بأنه لا يحدث أي مكروه قط في مؤتمر الخيمياء. ثم استدارت مغادرة. حسناً، كان هذا أمراً شاذاً للغاية بحق. وبصراحة، كان وقوع شيء كهذا نادراً لدرجة جعلتني أتخيل الجميع يتحدثون عنه سراً لعقود لاحقة. وقبل أن تبتعد مضيفة المؤتمر كثيراً، تقدّم رجل ذو عظام خلود قوية وقام مقام السد أمامها. وكان شعره بنياً داكناً تتخلله خصلات رمادية وعيناه زرقاوين ساطعتين -غالباً بسبب تقنية زراعته.

ووقف خلفه جمع من التابعين المتملقين وتبعه عن كثب مضيف آخر. وساد صمت مطبق بين الحشد بينما شدّ عديدون أكمام أصدقائهم للفت انتباههم إلى الرجل. - إنه قديس حبوب الأزرق!

— همست فتاة لصديقتها وهي ترمقه بعينين مهووستين.

آه. بدا هذا الفتى أصغر سناً مما تذكرت. لا بد أنه في طريقه إلى القاعة الرئيسية بما أن محاضرته على وشك البدء.

توجه إلى المضيفة قائلاً: "بينما أتفق مع عقوبة الرابطة بحرمان هذين الاثنين من المؤتمر، إلا أنني أتحمل جزءاً من المسؤولية لتورطهما في هذه الفوضى. كان كلاهما متحمسين أكثر من اللازم لحضور محاضرتي".

ياله من غرور. لقد مر وقت طويل منذ أن رأيت شخصاً بهذه الفوقية. إلى أين كان يرمي من وراء هذا؟

ابتسم قديس الحبوب: "ما رأيك، بعد أن يُعالج المسكين الحجر الثابت، أن ندعمهما لحضور محاضرتي؟ يمكنهما الوقوف في الخلف بجانب حراس الأمن. وبعد ذلك، يمكن طردهما".

"آه، تمنيت لو أن هناك مساحة أكبر في القاعة الرئيسية!"

همس رجل وسط الحشد.

"لكنت طعنت أحداً في عينه لو أن ذلك ضمن لي دخولي إلى هناك".

قالت تلك الفتاة المتعصبة قبل قليل: "إنه شديد الشهامة! أترينني أصلح لأن أكون زوجته؟"

ردت صديقتها بمنطقية وهي تعقد ذراعيها تحت صدرها: "ابحثي عن حلم غيره".

ثم أضافت بلا مبرر: "بيننا نحن الاثنين، من الواضح أنه سيختارني أنا".

هذا القدر من التعصب البليد أصابني بصداع في رأسي. ظننت أنني لن أرى مثله إلا مع سيف الدم، لكني حدست أن الناس لا يتغيرون، بل موضوع إخلاصهم هو ما يتغير فقط. أمالت المضيفة رأسها كأنها تتلقى رسالة واردة. ثم انحنت.

"هذا الحي يحيي قديس حبوب الأزرق".

ثم تحولت نظراتها إلى المضيف بجانبه قبل أن تقول: "هذا طلب صغير من ضيف شرفنا، لذا يمكن للرابطة تلبيته بالطبع".

أومأ برأسه: "جيد. إذن ينبغي لي الاستعداد. ستندأ محاضرتي بعد قليل. أترى من يحظى بإشراق روحي بين الحشد هذه المرة؟"

همس الجميع تقريبا بحماس. وبعد أن أومأ لعدة أشخاص بين الحشد، سار نحو القاعة الرئيسية. تبعته حاشيته، وانفصل عديد من المزارعين الذين أحاطوا بنا قبل قليل ليمضوا خلفه. لم تكن هذه المعاملة من الرابطة بالأمر غير المألوف. كنت أعلم ذلك لأنني كنت أحضر مراراً بوصف ضيف شرف. ما كان غير مألوف حقاً هو مقدار إجلال الحشد له، كأن كلامه مصوغ من ذهب. وكأن مجرد جملة عابرة على لسانه كفيلة بمنحهم الإشراق.

حسنa، ربما كنتُ طاعنة في السن أكثر من اللازم. لقد فقدت سحر رؤية شخص أعجب به، لأنني كنتُ ذلك الشخص المحترم... حتى لو كنتُ قد حللت دائماً في المركز الثاني. اللعنة على جنية حبوب البنفسج!

"المحاضرة لين، لماذا ترمقين قديس حبوب الأزرق بتلك النظرات فجأة؟"

سألت الزنبق الأبيض. استقمت بظهري.

"بالطبع لم أكن أفعل!"

ليس نحوه على الأقل. رمتني بنظرة شكوك. تنحنحت.

"أين كنا؟"

قبل أن أخبر الجميع بحلي لمشكلة كيمياء الزنبق، أقبلت جنية حبوب البنفسج مع فريقها وهي تعصف غضباً. حسناً، ها هي اللقيطة الشيطانية بنفسها. وفي تلك اللحظة لمحط طبيب الأوراق الخمسة وهو محتدم غضباً. يا للأسف. سيكون علي الحذر منه أكثر من المعتاد.

صرخت فيرجينيا بحدة تقريباً: "أنت! هل رشوت أحداً لتفعلي هذا؟!"

أي هراء هذا؟ عقدت ذراعي ورفعت حاجبي في وجهها.

"عن ماذا تتحدثين الآن؟"

"وقت محاضرتك يتداخل مع موعد محاضرتي!!"

أكان ذلك صحيحاً؟ أخرجت جدولي سريعاً.

"تبدأ محاضرتي مباشرة بعد محاضرة قديس حبوب الأزرق وتستمر لساعتين".

عقدت فيرجينيا ذراعيها بغطرسة.

"محاضرتي تبدأ بعده بساعة".

"إذن عليك تأخير بدايتها لأنني لم أعد سوى خطبة لساعتين".

حدق بي طبيب الأوراق الخمسة وهجم ضغط شديد كاد يسحق العظام على جسدي الصغير الخاص بتأسيس الوجود. كابدت عضلاتي لأبقى واقفة. دغدغت مرارة مؤخرة حلقي. تقيأت ملئ فمي دماً. اللعنة، كيف يكون هذا الأحمق شديد الحساسية إلى هذا الحد؟ لم يكن هذا جيداً. لو أنه استعمل ضغط حسه السماوي لاستطعت تجاهله كأنه ليس بشيء، لكنه استخدم مجاله للضغط علي، مما وضع قوة هائلة على جسدي. كان هذا إكراهاً لأرضخ لفيرجينيا وأقصر وقت محاضرتي.

حسناً، لتبتعد الجحيم عن هذا! لن استسلم أبداً! علاوة على ذلك، لم يكن هو المزارع القوي الوحيد في الجوار.::سيد القمة اللهب المثابر. تحتاج خالتك العسكرية لبعض الماونة.:: لم يستغرق وصوله سوى ثوانٍ معدودة لإزالة الضغط، مجبراً إياي جسدياً على الامتثال لمطالب فيرجينيا، أياً كانت تلك المطالب. وصلت لينا بعد فترة قصيرة ووقفت بجانب المساعد ذي الرداء الأزرق والبرتقالي الذي قدم مع مجموعة فيرجينيا.

وما إن تحررت من ضغط قديس الحبوب ذاك، حتى دسست حبة دواء شافية في فمي ولخصت الوضع سريعاً للهب المثابر عبر تقنية التخاطب الذهني. تطلع خبيرا خلق عظام الخلود أحدهما في عينين الآخر كأنهما يقتتلان ذهنياً. كان كل منهما يحسب خطوته التالية على الأرجح. من المحتمل أن نشهد قتالاً عنيفاً للغاية قريباً. أهنا حيث تتحول عبارة الدعاية الصغيرة لمؤتمر الكيمياء إلى كذب صريح؟ آه، بالتأكيد، حادثة الفرشاة وقعت لتوها، لكن ذلك يبدو طفيفاً مقارنة بتصادم خبيرين من خلق عظام الخلود.

إن قتالاً بينهما سيدمر هذه الجزيرة في غضون دقائق معدودة. إن حدث ذلك فسيتعين علينا الإجلاء بأسرع ما يمكن.

"أهلا باللهب المثابر التابع طائفة الإرادة التي لا تُقهر".

ابتسم سيد القمة.

"يسرني رؤيتك أيضاً، أيها الزميل الداوي طبيب الأوراق الخمسة. أسمع أن هناك مشكلة تخص المواعيد؟"

نظر إلى لينا التي ما زالت تحتفظ بابتسامتها المهنية.

انحنت لينا: "يعتذر طاقم المؤتمر. لقد حدث خطأ في جدولة المواعيد. من الواضح أن المحاضرة فيرجينيا حبوب كانت ستلقي محاضرتها بعد المحاضرة لين. وبدلاً من ذلك، جُدولت لتبدأ بعد ساعة من بدء محاضرتها".

هزت فيرجينيا رأسها ووضعت يدها على خاصرتها.

"لا أود أن أُجدول بعد ساعتين من قديس حبوب الأزرق. في الواقع، ينبغي أن أُجدول في الساعات التي حصلت عليها لين. إن اكتشاف فريقي أهم من حل بعض الأوبئة التي أثرت في الفانين غالباً".

هل هذه اللقيطة لتوها...

"أنا أختلف معها!"

قلت: "بينما يُعد حل انهيار الأوراق الخمسة اكتشافاً هاماً، إلا أنه ليس بقوة التأثير المماثلة لملايين الأرواح التي ستعيش بسبب علاجي".

كانت هذه الحثالة الاحتكارية اللقيطة تستخدم الأمر كذريعة للحصول على الفاصل الزمني الأفضل! كانت تريد حجارة الروح ذات المستوى الرفيع خاصتي! ومع معرفتي لهذه اللقيطة الحاقدة، لو أن الأمور سارت على هواها لفعلت كل ما في وسعها لإقناع المزارعين بالمغادرة قبل إلقاء محاضرتي. ولتبلغ الجحيم إن سمحت بحدوث ذلك.

قال اللهب المثابر: "وأنا أوافق. من الواضح تماماً ما يراه المؤتمر أيضاً، بما أنهم وضعوا الصغيرة الكبيرة لين هنا مباشرة بعد ضيف الشرف".

أومأت لينا: "وافق الطاقم على تعويض المحاضرة فيرجينيا حبوب عما يرام. إنه خطأ منا في إدراج الجدول على نحو غير صحيح. طالما أنها ستقبل المدار الزمني الصحيح..."

عقدت فيرجينيا ذراعيها تحت ثدييها ورمقت لينا بنظرة حارقة. أطلقت الوحشة البيضاء على كتفها فحيحاً.

"أي تعويض يمكن أن يعادل شرف إلقاء المحاضرة على أولئك الذين مكثوا لمحاضرة قديس حبوب الأزرق؟ ناهيك عن أنه بينما أنقذت المحاضرة الصغيرة لين الكثيرين بحلها وباء الكروم الشيطانية، فإن اكتشاف فريقي سيفيد عدد لا يحصى من البشر في نهاية المطاف. كيف يُعقل المقارنة بين أمر مضى وابتكار سيغير وجه الكيمياء جذرياً؟"

بالطبع، ستكون فيرجينيا بالغة التعنت. فأي من زوجات سيف الدم لم تكن كذلك؟

"في الواقع، أعتقد أن الصغيرة فيرجينيا حبوب تطرح نقطة ممتازة".

شبك طبيب الأوراق الخمسة يديه خلف ظهره وبدا وكأنه يتحدث بسلطة.

"إذا كان هناك من يستحق المحاضرة مباشرة بعد ضيف الشرف، فهي هي".

ابتسم سيد القمة اللهب المثابر، لكن ابتسامته لم تصل إلى عينيه.

"أتحاول سرقة موعد محاضرة رفيقتي الكبرى؟"

ضحك بخفة، ونظراته تفيض بالسخرية.

"أتدعو هذه الطفلة رفيقتك الكبرى؟"

سكنت نيران سيد القمة الغريبة كأنها جمدت في الزمن.

"إنها تلميذة الخالد زينرين سيف في نور الفضيلة. إن لم تكن رفيقتي الكبرى، فمن تكون إذن؟"

كانت نظرة الصدمة التي ظهرت على وجه طبيب الأوراق الخمسة العجوز لا تقدر بثمن. موهاهاها!

"مستحيل! إنه لم يتخذ تلميذاً قط. بل إنه رفض تعليمي طرقه الكيمياوية المنطقية عندما عرضت عليه التبادل".

عقدت ذراعيّ وابتسمت.

"إن كنت لا تصدق أن الخالد زينرين هو معلمي، فما رأيك أن ألقي عليك محاضرتي في مزايا الكيمياء المنطقية مقابل التنويعات الأرثوذكسية التقليدية؟"

بادر اللهب المثابر — الذي قاسي الساعات الست بأكملها سابقاً — بالقول سريعاً: "بقدر ما نود جميعاً سماع تلك المحاضرة، إلا أنك لا تملكين الوقت الكافي لإنتهائها قبل أن تستعدي".

داعب قديس الحبوب لحيته وجال بنظره بيننا.

"آه، أرى ذلك الآن".

تقدمت فيرجينيا إلى الأمام. لابد أنها شعرت بأنها ستكون في موقف غير صالح لو تركت الأمور على ما هي عليه.

"حسناً، أقر بأن لكلا موضعينا قيمة. لكن هذا يعني ببساطة أن المحاضر الأفضل هو من يجب أن يبدأ أولاً!"

ما هذا الهراء؟

"المحاضرة الزميلة لين لا تزال صريحة السن. وبينما قد تكون مطلعة، فإن المحاضرة أمام حشد من الآلاف حول موضوع معقد تعد مهارة مختلفة تماماً عن الكيمياء".

كانت هذه اللقيطة المتعصبة للعمر تبحث عن شجار. وحيث إنها ذهبت إلى هناك، فسألتزم بالأمر تماماً. شبكت يدَيّ خلف ظكري وحدقت بها بحدة.

"ما رأيك أن نخوض معركة محاضرات؟"

ارتفع حاجباها معاً.

"كيف نفعل ذلك؟"

أشرت إلى الحشد الذي لم يغادر مكانه. حتى إن بعضهم انضم إلى آكلي بذور البطيخ ليتناولوا وجبات خفيفة كأنهم يشاهدون عرضاً مسرحياً.

"نتفق كلينا على الحديث في موضوع كيمياوي يصوت عليه الحشد. ثم نستخدم نقل الصوت السري للتحدث إلى الجميع. والمحاضر الذي يستطيع الإمساك بانتباه هذا الحشد لأطول فترة يفوز بموعدي المحاضرتين معاً".

مما يعني أن لدي احتمال مضاعفة حجارة الروح الخاصة بي. موهاهاها!

نظرت إلى لينا: "ستسمح لنا رابطة الكيمياء بفعل هذا، أليس كذلك؟"

لم تهتز ابتسامتها المهنية وهي تصمت لدقيقة واحدة.

"توافق الرابطة؛ غير أن الحضور ينتظرون محاضرتين مختلفتين. أمتأكدتان أن كلتيكما قادرتان على تدريس موضوع ثانٍ؟"

قلت: "بكل سهولة".

كم محاضرة ألغيت خلال ألف عام؟

شخرت فيرجينيا: "بالتأكيد أستطيع".

ترجل مساعدان إضافيان ليقفا بجانب لينا: "إذن سنضمن عدالة رهانكم"، تحدث الثلاثة بصوت واحد.

هكذا إذن... حسناً. ربما كان لدى الربيع الصغير نقطة تافهة بعض الشيء — فبعض الأمور هنا بدت غير مألوفة. قليلاً فحسب.