فشل الصعود الخالد: السفر عبر الزمن للبدء من جديد الفصل 1 — القصة 1: التدريب من جديد

اقرأ فشل الصعود الخالد: السفر عبر الزمن للبدء من جديد الفصل 1 — القصة 1: التدريب من جديد باللغة العربية على مانجا تايم.

تباً! عليّ الآن أن أبلغ مراتب الكلطفة مجدداً من البداية! قبل ألف عام، انتقلت روحي كامرأة أمريكية تكاد لا تفقه شيئاً من اللغة الصينية إلى رواية من روايات السيانشيا. ورغم صدمة الثقافة وعقود التعلم التي خضت غمارها، لما كان الأمر سيئاً لولا أن تلك الرواية تحديداً كانت عملاً سمعت عنه عابراً فحسب. لم أقرأ تلك القصة اللعينة أبدا! كل ما أدركته هو أن صاحبة جسدي الأصلية، وتلك الفتاة التي تجاور المنزل، كان مصيرها أن تنتهي إحدى زوجات البطل المغفلات.

لحسن الحظ، لم أُغفل ولم أُصبح زوجته. لسوء الحظ، فشلت في صعودي نحو الخلود ومت لتهوي روحي في شي غريب، شبيه بتمزق في الزمكان، مما جعلني أعود إلى بداية رواية الحريم السيانشيا الغبية تلك! أمسكت برأسي المؤلم. لقد تضرر من السقطة التي أحدثت انتقالي الأصلي. أهو ظني أم أن تفكيري بات بطيئاً حقاً؟ آه! بالطبع! لابد أن ثمة آثاراً جانبية غريبة لحشو روح ممارس ضخم بلغ مرتبة الصعود الخלيد في جسد فانية ضئيل!

ليكن ما يكون! كل هذا ذنب ذلك الوغد البطل! كان يعلم أنني أصعد في ذلك اليوم وقرر مع ذلك أن يصعد في اللحظة اللعينة ذاتها، كحمار غبيّ أحمق. وبطبيعة الحال، لما تفاقمت المحنة لتزامن صعودنا، ضربتني صواعق البرق بالغة القوة. أما هو، فامتلك درعاً مصنوعاً من درع الحبكة ليحمي مؤخرته. أتعلمون ماذا؟ هذه المرة، سأعثر على ذلك البعوضة البغيض وأجعله يستغل هذه الحياة ليكفر عن الموت الذي سببه!

* * *

نشأت أنا والبطل في المكان ذاته، تلك القرية الساحلية الصغيرة حيث بُنيت المنازل من أحجار البحر والخشب المحلي، وعبق الهواء برائحة الملوحة والنسيم العليل. وبطبيعة الحال، جعلني انحدارنا من المكان ذاته قادرة على الثأر لنفسي بسهولة أكبر. استخدمت الجزء الأضيق من إدراكي السماوي، الشيء الوحيد الذي بقي معي بعد رحلتي عبر الزمن، لأعثر على موقعه؛ ذلك الكوخ المتهالك. آه، صحيح، كان الطفل يتيماً.

وصلت أمه، وهي امرأة هاربة، إلى هنا رفقته قبل عامين من قدوم الخالدين لاستقطاب أعضاء الطوائف. وماتت في ظروف غامضة بعد أشهر قليلة من وصولها، لترتزق الطفل يتيماً. قصة خس مألوفة. دققت بباب بيته.

"افتح!"

كدت أنطق باسمه الأصلي لكني نسيته. فألف عام فترة طويلة بعدكل حال. انفتح الباب عن جو داخلي قذر ينتن برائحة الأجساد غير المغسولة. وتفرس فيّ طفل في السادس أو السابع بشعر أشعث وعينين سوداويتين واسعتين. ورغم صغر سنه، بدا التشابه بين الوغد وهذا الطفل صارخاً. رفعت ذقني ونظرت إليه من عل. ومنحتني كل زاوية ووضعية لجسدي مظهر طفل خالد.

"في حياتينا السابقتين، وبسبب غبائك، قتلتني. لذا في هذه الحياة، عليك أن ترد لي الدين. من الآن فصاعداً، ستتبعني كأخي الأصغر وعليك فعل كل ما آمرك به!"

استدرت وخطوت بضع خطوات واثقة من إتباعه لي. وعندما التفت للوراء رأيته يبدو مرهقاً ومرتبكاً فحسب، فتوقفقت.

"بعبارة أخرى، اجمع أغراضك، أنت آتٍ إلى منزلي."

اتسعت عيناه وصفع الباب مغلقاً. آه، ربما بدوت مجنونة في نظره. ليكن. فأنا أكبر وأحكمة وأجمل وأكثر روعة منه بمراحل في هذا الوقت، لذا فلن ينجو. موهاهاها. انتظرت مطولاً. بصراحة، توقعت أن يتجاهلني تماماً ويعتبرني معتوهة، لكنه خرج في النهاية حاملاً حقيبة مملوءة بممتلكاته الدنيوية. اقترب مني، ومد يده، وانتزع ورقة جافة من شعري. آه، ألم تكن تلك من سقطتي قبل قليل؟ كنت غاضبة لدرجة أنني لم ألاحظها حتى.

ليكن، سأتظاهر بأن الأمر لم يحدث. إلى الأمام! أومأت بكبرياء خالد وعدنا هبوطاً نحو منزل عائلتي الريفي الكبير، لنلتقط حجارة مسطحة صغيرة في الطريق. وعندما بلغت الباب الأمامي، تجمدت. تباً. لم يتجاوز جسدي الثامنة أو التاسعة على ما أظن. وكانت لدي عائلة كبيرة ممتدة تضم إخوة وأبناء عمومة وأخوالاً وعمات، والأهم من ذلك كله، والدين. والدان لم أرهما أو أفكر فيهما منذ ألف عام. كانت البُنوّة أمراً عظيماً في هذا العالم.

ولم أعد ممارسة مرتبة الصعود الخالد من حياتي السابقة، بل طفلة لها والدان يتوجب علي إبداء الاحترام لهما. اللعنة! ألم أستطيع خطف بطل بسلام؟ مع ذلك، وضعت خطة سريعة ودلفت إلى الداخل متوجهة نحو أمي وأبي. ففي هذه الحقبة، ما هي الإتيكيت المناسب حقاً؟ هل كان مفترضاً بي أن أنحني؟ ليكن. انحنيت. ربما سقط حجر لكن ذلك لم يهم. لا يمكن للمرء أن يخطئ في إظهار الطاعة لوالديه في عالم الفناء أولاً!

"أبي! أمي!"

تفرسا فيما خلفي حيث ظلي الصغير ثم نطق أبي باسم جسدي الأصلي، وبعد بضعة مجاملات أخرى أظهرت مدى صدئي في الحديث مع الفانيين والأشخاص الذين يتوجب علي احترامهم كأكبر سناً، بلغت صلب الموضوع أخيرًا. أو كذبة الكليشيه الخارقة للموضوع.

"ظهر لي خالد في حلمي البارحة واتخذني تلميذة له. وأراد مني أيضاً أن أقبل هذا الفتى كأخي الأصغر. وبعد أن رأيت أين يعيش لا يمكنني إجبار أخي على العيش هناك. أرجو أن تسمحوا له بالبقاء معنا!"

انحنيت مجدداً آملة أن يوافقا دون جهد يذكر. وربما استخدمت القليل من ضغط إدراكي السماوي لإقناعهما.

"هذا..."

"لا تقلقا. إنه لا يأكل الكثير وفي غضون سنوات قليلة سيصل ممارسو الخلود ويأخذوننا إلى إحدى الطوائف."

بعد ذلك، وافقا على كره، ومن خلال كلماتي المقنعة وبعض التوظيفات الموقوتة ببراعة للإدراك السماوي، تمكنت من جعله يمكث في غرفتي الصغيرة ليتسنى لي تعليمه فنون الكلطفة سراً. بعد أن ساعدت طفل البطل الأحمق على الاغتسال (متضمنة الحجارة) وتناول الطعام (متجنبة إياها)، جلبت إلى غرفتي وصنعت مساحة له ولأغراضه.

"سنمارس الكلطفة هنا في الوقت الحالي."

امتدست بإدراكي، فشعرت بطاقة الروحي الضعيفة في المنطقة. مقرف.

"العالم الفاني يترك الكثير مما يمكن تمنيه."

أخرجت الأحجار السابقة، وخطوت عليها ببعض الرموز الخشنة باستعمال الفحم، فأنشأت أدنى مستوى من تشكيل جمع الطاقة استطعت تذكره. بلغ من انخفاض مستواه أنه لم يتطلب سوى التشكيل نفسه وبضع نقوش تشكيلية فجة. وبينما تركت ذلك يجمع ما أمكن داخل الغرفة، طفقت أملّق سيد الحريم المستقبل الصغير. لم ينطق بببنة حتى الآن.

"في حياتك السابقة، كان اسمك الداوي السيف الدموي، لكنه أغبى وأكثر اسم صبياني عرفته البشرية لذا سأرفضه. وأيضاً، غالباً ما يرتبط مصيرك باسك، ولأنني أفضّل ألا تكرر الأخطاء التي اقترفتها في تلك الحياة، فمن الأفضل تغييره. لذا، في هذه الحياة، ستُعرف باسم ينبوع الكون زينرن... لا، هذا اللقب رفيع جداً عليك في هذه المرحلة..."

"ما اسمك أنت؟"

أفزعني نطقه المتأخر فقلت: "الجنّية لين."

كان اسم عائلتي في حياتي الأصلية وقد أبقيت عليه لكيلا أنسى العالم والثقافة التي أتيت منها.

"هذا..."

"اخرس. أعلم أنه عادي. ليكن. حسنًا، سأناديك بالينبوع الصغير، للوقت الحالي، ويمكنك أن تنمو لتستحق الآخر بينما تتقدم في العمر والكلطفة."

عبس ورشقني بنظرة متشككة.

"الجنّية لين، هل تكذبين كثيراً؟"

"أتعني الكذبات التي قلتها لوالدي؟"

هز كتفيه.

"إنهما ليسوا والديّ حقاً لذا لا أشعر بالذنب. والآن، يكفي حديثاً. حان وقت تعلمك الكلطفة."

كان لي وللسيف الدموي المعلم ذاته، الجنّية الخيزران النضر، لذا تقنياً كان أخي الأصغر في ذلك الحين أيضاً. لكن بعد ذلك، وكما تفعل عادة شخصيات روايات الحريم، انتهى به الأمر باتخاذ معلمتنا إحدى زوجاته مما جعله، كزوج لمعلمتنا، يعلو علي في المرتبة. لعينان، كلاهما. لكن، قبل أن يصيبني اثنان منهما بالنفور من فكرة قبول تلميذ قط، حفظت عن ظهر قلب أدلة الكلطفة كافة التي تعلمها تلاميذ معلمتي، تحسّباً لأي طارئ.

لذا، علمته تقنية التنفس لمساعدة الممارس على استشعار الطاقة الروحية بينما نويت منحه بتهور التقنية التي تعلمها في حياته السابقة متى ما نجح. والآن، فيما ينبغي أن أمارس الكلطفة؟ كانت هذه فرصتي لأبدأ من جديد وأبني أساساتي بشكل أفضل وأقوى وأنجز ذلك أسرع. مع أن عقلي لم يكن يعمل بالسرعة المطلوبة، وذكرياتي، بعد أن فقدت كلطفتي، بدت مشوشة بعض الشيء، إلا أنني ما زلت أتذكر تقنيات الكلطفة الشخصية التي طورتها في سنواتي المتأخرة.

تلك التي مارستها سابقاً والأخرى التي بحثت فيها كانت كلها معيبة بطرق لم أقبلها نظراً لطلبها أعشاباً باهظة الثمن بغباء أو دماء وحوش روحية لتنشيط تكويني الفريد. وفي خضم إحباطي ومللي، أنشأت واحدة جديدة ومتقنة نظرياً لا تتطلب تدابير خارجية بينما تزيد من سرعة كلطفتي. من كان يدري أنني سأحتاج إليها في نهاية المطاف! جلست لأمارس الدليل الذي أسميته، تقنية كلطفةين اللعينة الخارقة للجنّية لين، ممنوع التلسس.

التنفس للداخل، بينما تحرك الطاقة الروحية الخارجية إلى الدانتيان. تحريك الطاقة في حلقة عبر مسار محدد مصمم لتحفيز وتنشيط تكويني ببطء. إعادة الطاقة إلى الدانتيان والزفير بالتخلص من الشوائب. التكرار حسب الحاجة. بعد فترة قصيرة جداً، أوقفت كلطفتي لنفاد الطاقة الروحية في المنطقة وكان علي انتظار تشكيلي لجمعها مجدداً. وحين التفت نحو الينبوع الصغير لاحظت أنه قد غط في النوم.

تكور على نفسه وارتجف وهو يتمتم منادياً أمه. حسنًا، كان هذا محرجاً. ما الذي يفترض بوحش بلغ الألف عام فعله مع طفل بطل مكلوم؟ تتركه وشأنه؟ تربت على رأسه؟ تقتل أفراد عائلته أجمعين ليجتهد في الانتقام؟ عفوًا، تلك أُخذت مسبقاً. جلست بجانبه وداعبت شعره كهر. حسنًا، لم أكن بارعة أبداً في التعاطف، لكن ربما تجدي علم النفس نفعاً أفضل.

"لا بأس بالحزن. الحزن أمر صحي. عِش أحزانك واقوَ..."

في النهاية، وبعد تكرار خطبتي حول الحزن بضع مرات، ارتخت عضلاته ونام بسلام.

* * *

جلست في غرفتنا، أملّق الينبوع الصغير، بحيرة.

"مر شهران بالفعل! أنا في الطبقة الثانية من تكثيف تشي، فلماذا لم تستشعر تشي حتى الآن؟"

"أنا آسف،"

تمتم رافضاً التقاء نظراتي. أردت توبيخه لنومه عوضاً عن ممارسة الكلطفة لكني كبحت نفسي. لم يكن يثق بي بما يكفي بعد. استطعت تبيّن ذلك. لعل السبب كذبي على والدي جسدي طوال الوقت، أو ربما ظن ببساطة أنني مجنونة... تذكرت كيف عومل طوال هذين الشهرين، ورغم أنني لم أكن أتنمر عليه تماماً، فربما لم تكن تلك أفضل تجربة له أيضاً، بإجباري له على أداء أعمالي المنزلية ومراقبته بتجهم ومتعجرفة أينما حللت.

لكنه كان المسؤول عن موتي، لذا، ليكن. أمسكت بمعصمه وأرسلت تشي الخاص بي إلى جسده. ثمة أمر غريب فيه. إه؟ ما هذا؟ أكان يملك تكويناً خاصاً نادراً للغاية من نوع ما؟ بالطبع كان يملك. إنه البطل. ربما كان مغلقاً أو ما شابه بواسطة والديه أياً كانا. والآن وقد فكرت في الأمر، للأسف، لم أكن أعرف سوى القليل عن الهيئات الخاصة والأنساب، بخلاف هيئتي الخاصة (رغم أنني درستها بالتأكيد أكثر من معظم الممارسين).

غير أنني كنت أعرف الروايات.

تنهدت وسائلت: "أَتَملك أي تذكارات تركها لك والداك؟"

تردد لما بدا وكأنه ساعة. وعندما فتح فمه مجدداً، هز دوي صاخب أرجاء القرية.

حسنًا، كان صوتاً أكثر منه ضجيجاً إذ قال: "يأمركم لص الزهور الخالد العظيم، أيها الفانون التافهون، بإحضار بناتكم وطعامكم أو سأحرق هذه القرية حتى الأسس. أمامكم وقت يساوي عود بخطير. تباطؤوا وموتوا!"

هاه؟ أحدث شيء كهذا؟ انتظر؟ نعم! لقد حدث! كان صعباً تذكر أشياء تعود لألف عام لكنني تذكرت هذا الرجل. آه، كان لص الزهور هذا ممارساً حراً لا يكاد يعد ممارساً شيطانياً، رغم أنه بما اقترف من أفعال كان ليكون كذلك. نظرت إلى الطفل الصغير المرتجف رعباً.

"الينبوع الصغير!"

"نعم!"

"أسمعت هذا الوغد؟"

"نعم!"

"لا تكن مثله. إنه حثالة، ويرتكب الشر لأنه يستطيع ذلك."

"الشر؟"

أومأت بحكمة.

"أشياء مثل سرقة الفانين، وخطف الفانين، وقتل الفانين بلا سبب، واتخاذ طائفة من العشاق ثم هجرهم أو قتلهم. رغم أن الأمر يتعلق باتخاذ كوكبة من العشاق أكثر من كونها—"

"الجنّية لين!"

احمر وجهه بشدة.

"وقبل كل شيء، إن مارست الكلطفة المزدوجة مع أحدهم يوماً، فلا تفعل ذلك أبداً بطريقة تحصل فيها على الفوائد برمتها ولا يحصل هو على شيء. فهذا وقح وغير عادل بتاتاً."

"ما هي الكلطفة المزدوجة؟"

سأل كمن يتحمل جدة خرفية.

"أقصد، ينبغي أن تكون شيئاً مخصصاً لرفيق الداو الوحيد للممارس، لكن البعض ممن يصادف امتلاكهم حريماً من الزوجات أو الأزواج يستعملونها مع من يثقون بهم أكثر..."

وبينما هممت بالخوض في تفاصيل إضافية أدركت بمن كنت أكلم. اللعنة. ربما جننت حقاً لشرعي في إلقاء محاضرة الكلطفة المزدوجة القياسية على طفل في السادس أو السابع. اتسعت عيناه للغاية.

"صحيح. انسَ ما قلته للتو. اعلم فقط أنه سيء وأنني سأذهب لقتل هذا الوغد قبل أن يرتكب أفعالاً سيئة بنساء قريتنا."

أومأ، شاحب الوجه. نهضت وخطوت خطوة لأكتشف أن كمي كان عالقاً بيد الينبوع الصغير.

"لا تذهبي."

انحنيت وابتسمت.

"أتظن أنني لا أستطيع الانتصار؟"

أومأ.

"أنا رجل، سأذهب أنا بدلاً منك."

آآه. كان ظريفاً للغاية حين كان طفلاً. ماذا حل بحق الجحيم؟ نقرت جبينه ففركها بلطافة.

"بالنسبة للفانين، يُفترض أن الرجال مطلوبون لحماية النساء لامتلاكهم ميزة القوة الجسدية الوراثية. لكن بالنسبة للممارسين، لا تهم القوة الجسدية الوراثية. الشيء الوحيد الذي يهم هو الكلطفة والمهارة. وبأنني أملك أعلى كلطفة في هذه القرية، طالما أنني قادرة، فمن مسؤوليتي حمايتها من الممارسين الآخرين. والحكم على قوة ثعبان القذر الجاهل هذا للتو، فهو في الطبقة الرابعة من تكثيف تشي فحسب."

عبثت بشعره وسحبت يده بعيداً عن كمي.

"كن عاقلاً. وتذكر أنك ما زلت مدين لي. إن أردت ردي الدين في المستقبل، فيجب أن تزداد قوة."

* * *

بعد تملصي من ظل الصغير الأحمق الذي تبعني رغم أوامري المتكررة بالعودة للمنزل، شققت طريقي إلى وسط القرية. كانت النساء وإمدادات الطعام قد جُمعت هناك بالفعل. وبكت النساء بنحيب يمزق الأحشاء وانتظر الرجال جانباً، محمرّي الأعين، قابضين على قبورهم، والخوف والرعب يصبغان وجوههم شحوباً. كان العديد من رجال القرية قد حاولوا بالفعل قتل الوغد الشرير، ويا للأسف، تركت جثثهم مبعثرة في أنحاء الساحة، لتجعل من شهدوا أقل مني يتقيئون وجباتهم.

وكان الجاني، رجلاً نحيلاً بذقن مزدوج غريب وأنف بصلي يقف على سيف طائر، ضاحكاً. صُنع أثر السيف الطائر ذلك بشكل سيء للغاية، لكن حتى ممارسي مرتبة تكثيف تشي استطاعوا استخدامه، وبصراحة، بما أنني لم أملك شيئاً من عالم الخالدين حالياً، فقد احتجت إليه. عبرت وسط المجزرة، وبابتسامة صغيرة على وجهي لا تحمل طابع السعادة.

"أظنك الخالد لص الزهور الداوي؟"

أصدر شخيرًا.

"أنت صغيرة بعض الشيء، لكنك ستكفين. اذهبي واصطفي في الطابور."

ثبّت وقفتي، ووضعت يديّ على خصري، وسخرت. كان هذا الرجل أسوأهم لذا قررت الاستمتاع قليلاً برفقته.

"تنازل عن كل ممتلكاتك الثمينة، أو اموت."

ضحك وهبط بالقرب مني.

"أيتها الفتاة الصغيرة، أتظنين نفسك ظريفة؟ ها؟ أتحاولين رمي نفسك علي؟"

"إن أعطيتني سيفك الآن، فسأحرص على إبقاء جثتك سليمة."

"إن كنت تحاولين إلهائي، فأنت تبذلين جهداً مقرفاً حقاً في ذلك."

ثم استدار وأمسك بشيء صغير كاد يهاجمه. فرماه جانباً. وتردد صوت انكسار عظم في المكان الهادئ. رمشت مرة لأدرك أن ينبوعي الصغير الأحمق كان يحاول قتل الشرير وفشل لعدم امتلاكه أي كلطفة على الإطلاق.

"أيها الأحمق اللعين!"

بدا الزمن كأنه يتباطأ. خياران. إما قتل الأحمق رقم 1 أو إنقاذ الأحمق رقم 2. ولأنني شخص عقلاني، ولأن البطل الصغير امتلك درع الحبكة، اخترت الخيار الأول. مركزة على لص الزهور، أطلقت العنان لأكبر قدر استطعته من الإدراك السماوي دون إلحاق الكثير من الضرر بجسدي الفاني في الغالب، وألقيت ضغطاً هائلاً على الوغد ليشعر وكأنني سيّد خفي في ذروة تأسيس الأساس. جحظت عيناه وسجد أمامي.

وهو أمر جيد إذ لم يستطع رؤية نزيف الأنف الذي تسببت به لنفسي بينما كان وجهه يأكل التراب.

"كنت تمرح هنا، أليس كذلك؟ تجمع الطعام و'أوعية' الكلطفة؟"

مسحت الدماء عن وجهي بمنديل.

"إيذاء أهل هذه المدينة، ربما استطعت الإفلات به لو كنت بمزاج مناسب. وفقط بعد تركك لأغراضك وساحة كلطفتك. لكن إيذاء أخي الصغير... كان ذلك خطأ."

"أيها الخبير! أرجوك اغفر لي! دعني أذهب وسأعحطك كل شيء، حتى الثياب التي على ظري!"

ضحكت بخفة.

"أمزح فحسب. كنت سأقتلك على أي حال."

سقط سيفي الجديد على بعد أقدام قليلة منه. التقطته مستخدمة طاقتي الروحية ثم أعدمته في التو واللحظة. ثم أمسكت بحقيبة تخزينه وفتشت عن حبوب طبية بينما سرت نحو الينبوع الصغير. وجدت واحدة بمستوى منخفض يكفي لتؤثر على الفانين فأخرجتها. ثم تفحصت جسده بإدراكي السماوي وتجمدت. سرت قشعريرة في عمود الفقري وندمت على اختياري السابق. كان هذا الصبي الأحمق ميتاً تقريباً. وإن لم أسرع، سيموت كلياً.

دفع الحبة في فمه. ذابت فور ملامستها لسانه. ودون إضاعة وقت، سكبت جزءاً ضئيلاً من طاقتي الروحية في جسده الفاني لامتصاص طاقة الشفاء للحبة ونقلها إلى المناطق الأكثر احتياجاً للاهتمام. واستخدمت قدراً من إدراكي السماوي لأمارس ضغطاً، تارة وتارة، ضد قلبه لجعله ينبض. مرت دقيقة. أهذه هي؟ أأفسدت الأمور لدرجة عجز فيها حتى درع الحبكة عن إنقاذه؟ أحكمت قبضتي على يده وواصلت تدوير طاقتي الروحية عبره.

لا! لن أجعله يموت. وليكن بطل هذه الرواية! وليكن في حياتي السابقة سيد حريم أنانياً وغبياً! وليكن قد قتلني عن جهل خبيث! في هذه اللحظة، كان هذا الصبي الصغير مجرد طفل لطيف (في الغالب) بريء. لم تكن لديه أي فكرة عن كل ذلك. وبدون أي كلطفة، حاول حمايتي لا يزال. أحمق لعوب ظريف.

"مهلاً. أنجو ولن أجعلك تدين لي بشيء بعد الآن، حسناً؟ حسناً؟ هيا، أيها الينبوع الصغير."

شيء ما داخل جسده استسلم و—بالنسبة لفان—تدفق سيل من قوة النسب في نظام الصبي. عبر المناطق المكسورة، مشفياً ومقوياً إياها. جاعلاً إياه يحيى. سعل وتنفس. وعندما فتح عينيه أمسك يدي برعب.

"لا، الجنّية لين! ما زلت مدينًا لك. ما زلت مدينًا لك. أرجوك لا ترميني."

ابتسمت باتساع حتى بدأت عيناي تدمعان. بالتأكيد لم يكن السبب أنني عاطفية أو ما شابه.

"تعال إلى هنا!"

عانقته بقوة حتى تجمد.

"لا تقلق. لن أرميك حتى إن لم تكن مديناً لي."

وحين أطلقته احمر وجهه، ثم التفت محيطاً وشحب لونه. عرفت اللحظة الدقيقة التي رأى فيها جثة لص الزهور من ملامح الرعب على وجهه. التفت إلي، وفاهه مفتوح.

"الجنّية لين،"

بدأ بصوت مرتفع.

"أنت حقاً لم تكوني تكذبين بشأن كل هراء الكلطفة ذاك، أليس كذلك؟"

أحدقت فيه بحدة.

"أتريد إخباري أنك طوال هذا الوقت لم تصدق كلمة مما قلته؟ أراهن أنك ظننتني مجنونة أليس كذلك؟ همف! كنت نائماً بدل ممارسة الكلطفة، أليس كذلك؟"

"آه! لا! ربما؟"

نهضت، ناكية قتله (لكن ليس حقاً)، باستثناء الصبي، وبعد إطلاق نسبه جزئياً، كان أسرع.

ركض صارخاً بجملة وكأنها كلمة واحدة: "سأذهبولأمارس‌الكلطفةالآن!"

"يا لك من وغد!"

سرت خلفه، متجاهلة نظرات القرويين القريبين مني، ومخططة للانضمام إلى الطائفة مبكراً، الآن وقد امتلكت سيفاً طائراً، وحقيبة تخزين، وخوف القرويين. كانت تلك النقطة الأخيرة هي العلم الأحمر الكبير الذي أخبرني أن الوقت حان للخروج من المدينة بسرعة اللعنة. لكنني واصلت المسير، لتنجرف أفكاري نحو المستقبل الماضي والمستقبل الجديد. شعرت بالغباء قليلاً لجهلي بما مر به السيف الدموي الداوي طوال تلك السنين.

لقد كان أخي الأصغر بعدكل حال، ومهما وجدتم سلوكه مقرفاً، فقد كان فشلاً مأساوياً من جانبي أنني لم أعرف الكثير عنه سوى ما مارسه، وما سمعته خلسة من زوجاته الكثيرات الغبيات يثرثرن على جبلنا وأي نميمة طائفة مثيرة كانت تدور. والآن لم تكن لدي فرصة لمعرفة المزيد. كل شيء قد تجدد. لكن ربما، فقط ربما، إن لم أفسد الأمور بشدة وأتسبب بمقتل أخي الأصغر، لاستطعت تنشئته كممارس أفضل وأذكى من السيف الدموي.

وربما، بفعل ذلك، لن يكون الاضطرار لتمارس الكلطفة مجدداً سيئاً إلى هذا الحد.