الأب الزومبي الفصل 110 — الأب الزومبي 110

اقرأ الأب الزومبي الفصل 110 — الأب الزومبي 110 باللغة العربية على مانجا تايم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في وقتٍ مبكر من الصباح، ومع برودة الفجر التي جعلتنا نشهق ونشمّ، تجمّع قرابة ثلاثمئة ناجٍ أمام خط الدفاع الأول لملجأ سايلنس.

كنت أنا، كيم هيونغ-جون، ودو هان-سول ننظّم التحضيرات، ونوزّع أتباعنا حول الناجين.

أمرت أتباعي بسحب العربات المحمّلة بالعناصر الثقيلة والضخمة، حتى يتمكّن الناجون من التحرك بأخف حمولة ممكنة.

هوانغ جي-هي، لي جونغ-أوك، وهوانغ دوك-روك طمأنوا الناجين، وأبلغوني أننا مستعدون للانطلاق.

كانغ أون-جونغ كانت تضحك مع كانغ جي-سوك وباقي أعضاء ملجأ هاي-يونغ. بدا أنها استعادت عافيتها.

وقفت سويون إلى جواري، ونظرت إليّ بفضول.

أبي، إلى أين نحن ذاهبون؟

ابتسمت بسعادة واحتضنتها بين ذراعيّ.

نحن ننتقل إلى منزلٍ جديد.

منزل جديد؟ مثل المرة التي جلبت فيها المدير؟

سؤالها أعاد إلى ذهني ذكريات قديمة.

تذكّرت الأيام الأولى حين كنت أقاتل بشراسة، غير قادر على الكلام بعد، وضعيفًا للغاية للعناية بالمخلوق الأسود، فقط من أجل إنقاذ المدير والعجوز والمراهقين من المدرسة الثانوية. في تلك الأيام، أخبرت سويون أننا سننتقل إلى مكانٍ جديد حتى لا تشعر بالتوتر في غيابي.

بالنسبة لي، كانت تلك مجرد ذكريات من الماضي، لكن يبدو أنها احتلت مكانة خاصة في قلبها.

سويون تذكّرت كل شيء قلته لها.

حينها أدركت لماذا يردّد الناس دائمًا أن علينا أن ننتبه لما نقوله أمام الأطفال.

ابتسمت لها بدفء.

سويون على حق. الأمر يشبه تمامًا عندما جلب والدك المدير.

إذن، هل سيكون هناك المزيد من الأصدقاء للعب معهم؟ والمزيد من العمّات والأعمام؟

حسنًا، أعتقد أننا سنعرف ذلك عندما ننتقل!

هيهي، أنا أحب الانتقال لأماكن جديدة.

حقًا؟ صغيرتي تحب الانتقال إلى مكان جديد؟

نعم! قلبي ينبض بسرعة حين أفكّر في الانتقال لمكان جديد!

ضحكت سويون ودفنت وجهها في صدري. خفّف لطفها من القلق الذي كنت أشعر به حيال هذه الرحلة.

وبينما كنت أبتسم كالأبله لسويون، قال كيم هيونغ-جون وقد رآني:

عمي، أنت أيضًا أبله في حب ابنتك.

أبله؟ انتبه لما تقوله أمام الأطفال!

لكن الأبله ليست بالضرورة كلمة سيئة، صح؟

لكنها ليست مديح ايضاً.

أخرج كيم هيونغ-جون شفته السفلى ولوّح بها وهو يرفع كتفيه، بينما ابتسم دو هان-سول، الذي كان يقف بجانبه، ابتسامة واسعة.

ابنتك لطيفة جدًا. وذكية.

صح؟

ما اسمك، أيتها الجميلة؟

نظرتُ إلى سويون.

سويون، يبدو أن عمي دو هان-سول يسألك عن اسمك. تستطيعين اجابته؟

هو عمي طيب؟

هو صديق والدك.

ترددت سويون للحظة، ثم نظرت نحو دو هان-سول وقالت بصوت خافت جدًا: لي سويون…

سويون؟ اسم جميل جدًا.

ضحك دو هان-سول وأخرج من جيبه حلوى بطعم العنب الأخضر، ومدّها نحوها.

أضاءت عيناها حين رأت الحلوى، لكنها نظرت إليّ بسرعة.

لا بأس، صغيرتي. خذيها.

حين تركتها تأخذ الحلوى، عضّت سويون شفتها السفلية ومدّت يدها نحوها بتردد وكأنها تشعر بالحرج.

مزّقت الغلاف بيديها الصغيرتين اللطيفتين، ثم وضعت الحلوى في فمها ونفخت خديها. نظر دو هان-سول إلى خديها المنتفخين وضحك بمرح كالأطفال.

بعد أن أرسلتُ سويون إلى لي جونغ-أوك، نظرت إلى دو هان-سول.

يبدو أنك تجيد التعامل مع الأطفال.

كنت أشارك في أنشطة تطوّعية لقراءة القصص للأطفال.

لم اكن أعرف إن هنالك نشاطات تطوعية من هذا النوع.

لو بحثت، ستجد أنواع كثيرة من العمل التطوّعي. معلمات الحضانة كنّ أحيانًا يطلبن متطوعين عندما يزيد عدد الأطفال عندهم.

ما كنت أظن إنهم يقبلون أي أحد لهذا العمل… خصوصًا الرجال.

ابتسم دو هان-سول ابتسامة خجولة وحكّ رأسه.

يمكن لأن تخصصي كان تعليم الطفولة المبكرة.

أدركت مجددًا أنه لا ينبغي الحكم على الناس من مظهرهم.

في البداية، ظننت أن دو هان-سول متعالٍ في طباعه، لكن بعد أن عرفته جيدًا، اكتشفت أنه مهذب وطيّب القلب. يؤمن بشدّة بوجوب حماية جماعته، ويعرف كيف يميّز بين العدو والصديق، ويتعامل مع كلٍ وفقًا لذلك.

شعرت أنني محظوظ فعلًا لأنني شكّلت تحالفًا معه.

دسّ كيم هيونغ-جون نفسه بيننا وقال:

هيه، الا يجب أن نتحرّك؟

أومأت برأسي، وسرت نحو خط الدفاع الأول.

عند الخط الأول، كانت آلاف الزومبيات متجمعة، تحيط بما يقارب الثلاثمئة ناجٍ. كانوا متلاصقين، لا توجد أي فجوة بينهم.

تفقدت التشكيل للمرة الأخيرة، ثم أخذت نفسًا عميقًا وصحت: سنبدأ بالتحرك!

نظر إليّ الناجون بعينين مضطربتين.

نظرت إلى كل واحدٍ منهم.

هناك بعض القواعد يجب اتباعها عندما نبدأ في التحرك. أولًا: ممنوع الصراخ، مهما حدث. ثانيًا: لا تخرجوا عن التشكيل. ثالثًا: ثقوا ببعضكم البعض.

لم ينبس أحدٌ بكلمة. نظروا إليّ بأعينٍ ملؤها العزم. واصلت الحديث وأنا أتفقد صفوفهم.

طالما التزمتم بهذه القواعد الثلاث، سنصل جميعًا بأمان إلى منزلنا الجديد!

تحدثت امرأة من بين الناجين.

هل المنزل الجديد آمن؟

نظرت نحو مصدر الصوت، فرأيت امرأة ترتجف من الخوف، تحمل طفلًا بين ذراعيها يقارب سويون في السن. أومأت لها بحزم.

إنه آمن. أنا، كيم هيونغ-جون، ودو هان-سول… سنحرص على حمايتكم مهما كلّف الأمر.

…

ابنتي وعائلتي جزء من هذا الحشد. وأولئك الذين يحاولون النجاة معهم… لا يختلفون عن عائلتي.

أشرت إلى لي جونغ-أوك، الذي كان يحمل سويون بين ذراعيه. التفتت الأنظار إليهما. بدا أن لي جونغ-أوك شعر بالإحراج من الانتباه المفاجئ؛ فابتسم ابتسامة خجولة وانحنى قليلًا احترامًا للحاضرين.

تابعت كلامي:

لقد وصلنا إلى هذا الحد معًا، وسنستمر معًا. فلا تفقدوا الأمل. إذا وحّدنا قوانا، يمكننا أن ننتظر غدًا أفضل.

صحيح!

قوبلت كلماتي بموجة من الإيماءات الحماسية وهتافات متحمّسة. لكن، لا يزال البعض متردّدًا.

نظرت إلى أولئك المتشككين.

من الذي صنع كل هذا؟ لا. أنتم من صنعتم ذلك. أنتم من بنى هذا المكان بأيديكم. أنا أؤمن بكل واحد منكم. وأؤمن أن لديكم جميعًا القدرة على ما هو أعظم.

بدأ الكثير من الناجين يومئون برؤوسهم، وارتسمت على وجوههم أنوار الثقة. أومأت بدوري، متلقّيًا تلك الطاقة.

لذا، أرجوكم، ضعوا ثقتكم بي أيضًا. دعونا نتجاوز هذا معًا. لنتّحد ونمضي قدمًا.

فلننطلق!

هتف الناجون بصوتٍ مدوٍ، رجّ الأجواء. أومأت لهم أخيرًا، ثم أعطيت أتباعي الأمر:

لننطلق.

غغغغغغ!!!

بدأت الزومبيات المحيطة بالناجين تتحرك كجسد واحد، تصرخ بزمجرة تمزّق الحناجر. وبدأ الناجون السير على نفس الوتيرة.

كان كيم هيونغ-جون مسؤولًا عن المؤخرة، ودو هان-سول يتولّى الجناح الأيسر، بينما الحراس أمّنوا الجناح الأيمن.

أكثر من خمسة آلاف كائن، بين زومبي وناجٍ، بدأوا التقدّم في شارع أتشاسان، متجهين نحو وجهتهم.

❃ ◈ ❃

بعد ساعات من السير، سُمِع صوت دو هان-سول يعلو من الجهة اليسرى:

أسمع عواءً من الجهة اليسرى!

واتّسعت عيناي بشراسة، بينما بدأت أستنهض حواسي لأقصى حد.

كما قال دو هان-سول تمامًا، فقد انتشر عواء الزومبي القادم من اليسار كالصدى.

ورغم أننا وضعنا الناجين في المنتصف، إلا أن رائحة اللحم كانت طاغية، وكل نفس أطلقه الناجون الثلاثمئة ملأ الأجواء برائحة الحياة. لا شك أن عطرهم سيجذب الزومبي الآخرين.

وبالفعل، بدا واضحًا أن الزومبي قد لاحظونا وبدأوا بالتحرك نحونا.

صعدت إلى سطح أحد المباني الشاهقة القريبة وأصدرت أوامري لأتباعي:

"جميع الفصائل، خذوا مواقعكم."

طوقت الفصائل الأولى والثانية والثالثة الناجين، بينما استعدت الفصيلة الرابعة للقتال.

وبعد لحظات، لمحت موجة من الزومبي تزحف نحونا.

"الفرقة الرابعة، تصدّوا للزومبي القادمين من اليسار."

ما إن صدرت أوامري حتى انطلق أتباع الفرقة الرابعة نحو الزومبي، يطلقون صرخات تمزق الحناجر.

زومبي الشوارع العادي لم يكن قادرًا على مجاراة أحد أتباعي، لكن المشكلة كانت في أعدادهم الهائلة.

عادة ما كانت موجات الزومبي تعتمد على عدد الناجين.

في الماضي، لم يتجاوز عددهم بضع مئات. أما الآن، فبدا وكأن كل زومبي في الجوار يندفع نحونا.

"الموجة الثانية قادمة من الخلف!"

سمعت صوت كيم هيونغ-جون ينادي، فهرعت إلى الحافة المقابلة لأنظر. كان هناك ألف زومبي يتقدمون نحونا، أجسادهم منحنية على نحو بشع.

نظر إليّ كيم هيونغ-جون.

"دع هذه الجهة لي."

اختار إيصال رسالته إليّ عن طريق التخاطر بدلًا من الكلام، ربما بسبب المسافة. أومأت له برأسي، فانطلق كيم هيونغ-جون بسرعة البرق.

دق، دق، دق.

سمعت خطوات الزومبي تقترب من الأمام.

نظرت إلى المنحدر أمامنا وأصدرت أمرًا لأتباعي:

"أيها المتحولون، أمّنوا الجهة الأمامية."

كياااا!!!

استخدم المتحولون من المرحلة الأولى أذرعهم الطويلة كالمناجل، يمزقون الزومبي الذين كانوا يحاولون الصعود إلى الأعلى دون رحمة.

كنت أظن أننا سنصل إلى وجهتنا قبل غروب الشمس، لكن إذا استمر تدفق الزومبي بهذا الشكل، فسيستغرق الأمر أكثر من يومين للوصول.

فمعنا أطفال وكبار في السن، مما يعني أننا نتحرك ببطء. كما أن القلق الذي يشعر به الناجون يستهلك طاقتهم بسرعة.

صرخ الحارس المسؤول عن الجهة اليمنى بقلق:

"مجموعة من الزومبي تقترب من اليمين أيضًا!"

قفزت على الفور، وعيناي الزرقاوان تلتمعان. جعلت دمي يتدفق بسرعة، وتفجرت البخار الحار من فمي.

قبضت على قبضتيّ والتفت إلى الحراس خلفي:

"اتركوا هذه الجهة لي. تعاملوا مع الزومبي الذين ينجحون في الالتفاف من الجانبين."

"ن-نعم!"

تراجع الحراس خطوة إلى الوراء واتخذوا تشكيلًا دفاعيًا.

كراك!!!

انطلقت من الأرض واندفعت نحو الزومبي، ممزقًا أطرافهم ومحطمًا جماجمهم، وكل ما يشغلني هو الطريق الذي لا يزال أمامنا لنقطعه.

"لا أظن أننا سنصل قبل نهاية اليوم. نحتاج إلى مكان يمكن لثلاثمئة شخص التخييم فيه."

كان من المستحيل معرفة ما قد يحدث لو حشرنا هذا العدد من الناجين داخل مبانٍ صغيرة، ثم انقض عليهم زومبي كانوا يختبئون بداخلها. من الأفضل بكثير أن نخيم في منطقة مفتوحة حيث يمكننا مراقبة الجميع في آنٍ واحد.

ربما سنضطر للقتال طوال الليل، لكن هذا هو الخيار الأكثر أمانًا في ظل هذه الظروف.

"أعتقد أنه من الأفضل أن نخيم هنا الليلة ونواصل المسير غدًا."

كنت أتكلم مع هوانغ جي-هي، لي جونغ-أوك، وهوانغ دوك-روك بينما أمسح دم الزومبي عن وجهي. تكلمت هوانغ جي-هي بنبرة غامضة:

"نحن في حديقة الأطفال الكبرى. لا يوجد مكان نختبئ فيه."

"هذا يسهل علينا مراقبة تحركات العدو. إذا ظهر زومبي داخل مبنى، سيكون من الصعب تحديد موقعه بدقة، وسيكون من الصعب على هيونغ-جون، وهان-سول، وعليّ أن نتصرف بسرعة."

"لكن التخييم في الخارج بهذا الطقس… البعض قد يُصاب بانخفاض حرارة الجسم. أُفضل النوم في الجامعة المقابلة…"

"أشعر بالشيء نفسه، لكن هذا هو الخيار الأكثر أمانًا ضد زومبي الشوارع."

"هل تعتقد أن الهجمات ستستمر طوال الليل؟"

"الزومبي استمروا بمهاجمتنا أثناء تنقلنا. السبب هو أننا لا نستطيع إخفاء رائحة الناجين."

"لكن…"

صمتت هوانغ جي-هي وهي تعبس. وضعت رأسي بين يديّ.

"لو دخلنا مبنى الجامعة، فسيتجمع الزومبي حوله طوال الليل ويطوقونه. سيكون أكثر أمانًا أن نخيم هنا بين الأشجار."

"أنا فقط قلقة من البرد."

"سأبحث في المتاجر القريبة عن دفايات يد. وسأحاول اقتلاع بعض الأشجار لاستخدامها كحطب."

"ستقتلع أشجارًا؟"

نظرت إليّ هوانغ جي-هي وكأنها لم تفهم ما قلت.

ناديت على كيم هيونغ-جون، الذي كان يلاعب ابنه الصغير على بُعد. أعطى الطفل لزوجته وجاء إليّ بسرعة.

"ما الأمر؟"

"هل يمكنك أن تطلب من مود-سوينغر أن يقتلع بعض الأشجار؟"

"أشجار؟ كم عددها؟"

"ست، احتياطًا."

"تمام."

توجه كيم هيونغ-جون إلى مود-سوينغر وأمره بقلع الأشجار. أطلقت هوانغ جي-هي صوتًا ساخرًا وهي تراقب المشهد.

"كيف سيقتلع شجرة بهذا الحجم بالقوة فقط…"

كراك، كراك!

وإذا بالشجرة تُقتلع فجأة بصوت خافت. هزّت هوانغ جي-هي رأسها. بدا وكأنها قد شبعَت من رؤية مثل هذه الأمور المستحيلة. ولم تجد ما تقوله.

بعد لحظة، سألني لي جونغ-أوك عمّا يمكنهم فعله.

"أثناء بحثي عن دفايات اليد، ساعد هيونغ-جون. نحتاج إلى مساحة كبيرة لإشعال النار."

"حسنًا."

توجه لي جونغ-أوك، هوانغ جي-هي، وهوانغ دوك-روك فورًا إلى كيم هيونغ-جون.

كان مود-سوينغر يبدو مخيفًا من الخارج… لكنه كان وفيًّا تمامًا، ولم يعصِ أمر كيم هيونغ-جون قط.

عاد دو هان-سول بعد قليل، بعد أن أنهى استطلاع المنطقة المحيطة.

"الوضع هادئ حاليًا. لم أرَ أي تحركات للزومبي."

"هذا مطمئن. هل حديقة الأطفال الكبرى جزء من حي نونغ؟"

"نعم. سبق أن نظّفت هذه المنطقة، وحي غونجا المجاور، من الزومبي منذ مدة. أعتقد أنها ستكون آمنة الليلة."

أومأت برأسي ببطء.

"عزّز الحراسة، فقط للاحتياط. سأتجه الآن إلى المتاجر القريبة لأبحث عن دفايات اليد."

"مفهوم. سنكون بانتظارك."

أثنيت عليه وطلبت منه مواصلة عمله الجيد، ثم اتجهت نحو مدخل حديقة الأطفال الكبرى.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اترك تعليقاً لدعمي🔪