الفصل 14 - تحقيق ثروة صغيرة
بعد الاستيقاظ، كان أول ما شعَرَ به لين مو هو أن الهواء كان أبرد بكثير من المعتاد داخل الكوخ. فتح باب الكوخ وشعر بنسمة هواء باردة تضرب وجهه. وبالنظر حوله، تنفس الصعداء لعدم وجود أي ثلوج في المحيط.
"من الجيد أنه لم يثلج في الليل، رغم أن درجات الحرارة انخفضت أكثر. ربما أمامنا شهر واحد على الأكثر قبل أن يحل الشتاء."
بمجرد أن يأتي الشتاء، سيكون من الصعب جدا على لين مو اصطياد الوحوش بالفخاخ. وإذا أراد صيد الوحوش، فسيتعين عليه التعمق أكثر بكثير في الغابة وسيكون ذلك خطيرا. كان على لين مو الحصول على أموال كافية خلال هذا الشهر الواحد لاستئجار مكان حتى يتمكن من البقاء في البلدة، وامتلاك ما يكفي لتدبر أمر الشتاء. وإذا لم يستطع، فسيكون البقاء في كوخ الصيد أمرا مروعا لعدم وجود أي طريقة لتوفير الحماية الكافية من البرد.
"يجب أن أذهب لتفقد الفخاخ وأرى ما إذا كان هناك أي شيء عالق فيها. آمل ألا يكون هناك أي وحش أقوى بالقرب من الفخاخ مثل ذي قبل."
شق لين مو طريقه نحو الممرات التي نصب فيها الفخاخ الشركية، محاولا إحداث أقل قدر ممكن من الصدر. هذه المرة بدا أن السماوات سعيدة بلين مو، حيث وجد أن الشرك الأول قد أمسك بشيء ما.
مشى مقتربا لإلقاء نظرة وشكر السماوات عند رصد ما علق في الشرك - لقد كانت أرنبة ملتحفة بالثلوج.
كانت الأرانب الملتحفة بالثلوج وحشا نادرا جدا في الغابات الشمالية. ورغم أنها لم تكن سوى وحوش منخفضة المستوى، مع قوة تعادل المرحلة الثانية من عالم صقل الجسد، إلا أنها كانت سريعة بشكل لا يصدق ويمكنها التمويه في الثلوج؛ ناهيك عن أنها لا تخرج إلا عندما يصل الثلوج إلى مستوى الركبة.
إن العثور على واحدة في وقت مبكر جدا قبل الشتاء كان أمرا غير معتاد للغاية، حتى أن الصيادين المخضرمين لم يكونوا قادرين على اصطياد واحدة إلا كل بضع سنوات. كان الفراء الأبيض الخالي من العيوب مطلوبا بشدة من قبل نساء العائلات الثرية في المدينة وسيُباع بثروة صغيرة.
أمسك لين مو بالأرنبة الملتحفة بالثلوج المتلصصة بإحكام، وجد الأمر صعبا بعض الشيء بسبب قوة الوحش. أراد لين مو الاحتفاظ بالأرنبة الملتحفة بالثلوج في الخاتم وعدم سلخ الفراء بنفسه. لم يكن يعتقد أن مهاراته جيدة بما يكفي لتجنب إتلاف مثل هذا الفراء الثمين، ولم تكن لديه الأدوات المناسبة أيضا. كان يفضل بيع الوحش بأكمله حيا.
لم يكن لين مو يعرف ما إذا كان بإمكانه في الواقع إبقاء الوحش حيا في الخاتم، لأنه لم يجرؤ على تجربة ذلك من قبل. ولم يرغب في التجربة على الأرنبة الملتحفة بالثلوج، فقرب أطرافها بإحكام ببعض الكروم التي وجدها بالقرب؛ ولفها عدة مرات حول الأطراف للتأكد من أنها لا تقطعها.
حمل الوحش على ظهره ومضى قدما لتفقد الفخاخ الأخرى. تم تشغيل الشرك الثاني وتمزق أنشوطة الشرك، على الأرجح من قبل وحش أكبر أو أقوى. فحص آثار الأقدام ووجدت أنها آثار حوافر.
"يبدو أن أيل مر من هنا. هذا غريب أيضا... فهي لا تتجول عادة هنا أيضا."
"أولا الأرنبة الملتحفة بالثلوج، والآن أيل. هل هناك شيء يخيف الوحوش والحيوانات منخفضة المستوى هنا."
"انتظر، أيمكن أن يكون نفس الوحش الذي دمر المنطقة المحيطة بفخاخي؟"
لم يرغب لين مو في الاقتراب من تلك المنطقة، لكن فضوله فاز في النهاية. اقترب لين مو بصمت من المنطقة المدمرة، ممسكا بعينيه واسعتين وساقيه مستعدتين للركض عند أول بارقة خطر. بدت المنطقة كما كانت من قبل، مع أشجار مكسورة ملقاة حولها وعلامات مخالب وآثار أقدام في كل مكان.
فحص المزيد ولم تكن هناك آثار وحوش جديدة هناك أيضا. كانت الوحوش الأخرى تتجنب المنطقة على الأرجح بسبب رائحة الوحش الذي دمر المنطقة. رأى المسار الذي تراجع عنه الوحش؛ عميقا نحو الغابة.
بعد إشباع فضوله، تفقد لين مو الفخاخ الأربعة المتبقية. اثنان منهما لم يتم تشغيلهما مرة أخرى، وكانت هذه هي نفس الفخاخ التي لم يتم تشغيلها في المرة الأخيرة التي تفقدها فيها. كان الفخخان الأخران ناجحين. علق أرنب ذو قرون سوداء في أحدها وفي الآخر فأر ذو ذيل شوكي.
أراد لين مو تجربة ما إذا كان بإمكانه إبقاء الوحوش حية في الخاتم، وبالتالي أصبح هذان الأثنان موضوعين له. أملسك بالأرنب ذي القرون السوداء وخزنه في الخاتم. ثم أخرج لين مو الأرنب من الخاتم بعد 10 ثوان.
كان الأرنب ذو القرون السوداء لا يزال حيا ويتلصص في يديه. وضع الأرنب مرة أخرى في الخاتم وانتظر لمدة 5 دقائق لمعرفة ما إذا كان لا يزال حيا بعد ذلك. مرّت 5 دقائق وسحب الوحش من خاتمه، وهذه المرة كان ميتا.
"لماذا مات الأرنب بعد 5 دقائق وليس قبل ذلك؟ أيمكن ألا يكون هناك أي هواء في الخاتم ليتنفسه الأرنب؟"
لم يكن لين مو يعرف ما إذا كان بإمكانه تخزين الهواء في الخاتم. حاول تخيل ذلك؛ تخزين الهواء في الخاتم. بعد ذلك، وضع الفأر ذا الذيل الشوكي في الخاتم ومرة أخرى انتظر لمدة 5 دقائق لمعرفة ما إذا كان سيناسب ذلك. سحب الفأر ذا الذيل الشوكي بعد 5 دقائق ووجده ميتا أيضا.
"أظن أن علي القيام برحلة إلى البلدة اليوم لبيع الأرنبة الملتحفة بالثلوج. يجب أن أسرع إذن."
ركض لين مو إلى الجدول لسلخ الوحوش. باستخدام الطريقة التي استخدمها من قبل، سلخ لين مو الذبائح ونظفها بسرعة، مخزنا الفراء في الخاتم. وصل إلى الكوخ ووضع لحم الأرنب ذي القرون السوداء على الموقد. والآن بعد أن أصبح لديه توابل، رشها لين مو بسخاء على اللحم. بعد بضع دقائق، جعل عبق التوابل واللحم لعابه يسيل.
التقط لين مو الأرنب المشوي جيداً من الموقد، ووضعه جانباً ليبرد بما يكفي ليكون قادراً على أكلها. وبمجرد أن بردت، أكلها لين مو بشراهة؛ غير قادر على السيطرة على جوعه. وقام بتنظيف العظام تماماً، ولعق لين مو أصابعه التي كانت مغطاة بزيت الأرنب.
ومع إشباع جوعه، حمل لين مو الأرنب الملتحف بالثلوج على ظهره وركض نحو اتجاه البلدة الشمالية. ركض في دفعات قصيرة من السرعة، وببطء عندما شعر بالتعب. لم يشعر لين مو بالإرهاق كما شعره بعد ركض الأمس. وصل إلى البلدة في غضون 40 دقيقة؛ أسرع بكثير من ذي قبل.
نظر لين مو إلى الشمس وقدر الوقت بحوالي الساعة 11 صباحاً، مما ترك له وقتاً أكثر من كافٍ لإكمال مهامه والعودة للتدريب. هرع على المسار المار بالبساتين، متجنباً نظرات الجميع. دخل البلدة وشق طريقه نحو المدبغة، حيث ربما تكون هي المكان الذي سيدفع أكثر.
غطى أنفه وفمه لتجنب الرائحة الكريهة القادمة من المدبغة، ودخل لين مو عبر البوابة ورأى نفس الموظف كما كان من قبل واقفاً هناك؛ يكتب في سجله. استطاع أن يشعر بنظرات الناس تتحول نحوه عندما اقترب، وعندما رأوا الوحش الذي كان محملاً على ظهره، صدم بعضهم حتى.
رأاه الموظف وقطب وجهه بانزعاج.
"ماذا تريد هذه المرة أيها الفتى؟ أخبرتك أننا لا نشتري فراء الوحوش منخفضة المستوى."
قبل أن يتمكن الموظف من مواصلة الحديث، دفع لين مو الأرنبة الملتحفة بالثلوج المربوطة إلى الأمام.
"هذه، أريد بيعها."
اتسعت عينا الموظف بمجرد أن رأى الأرنبة الملتحفة بالثلوج. لم يكن الموظف قد رأى أرنبة ملتحفة بالثلوج منذ عامين حتى الآن حيث ذهب عدد أقل من الصيادين للصيد خلال الشتاء. كان يعلم أنه يمكن بيع فراء الوحش بثروة، وإذا قاموا بعرضه في مزاد في مدينة وو ليم فيمكنهم تحقيق المزيد.
تحركت عينا الموظف حوله ورأى أن الصيادين كانوا يمتلكون نفس الأفكار مثله.
"70 قطعة نقود فضية للأرنبة الملتحفة بالثلوج." قال الموظف بصوت عالٍ، ليقضي على أي رغبة لدى الصيادين لشرائها من لين مو قبل أن يفعل.
كان بإمكانه تقديم سعر أقل لكنه لمر يرغب في المخاطرة وتفويت الفرصة هنا. "من الجيد أن الفتى لم يقتل الوحش ويسلخه بنفسه، لكان قد أتافه بالتأكيد."
أضاءت عينا لين مو بفرح عند سماع السعر الذي عرضه الموظف.
"سأقبل به، أعطني المال."
دخل الموظف إلى المبنى لمدة دقيقة وعاد بحقيبة. مناولاً إياها إلى لين مو، طلب منه عدها بينما أخذ الأرنبة الملتحفة بالثلوج منه. وبينما كان لين مو يعد العملات المعدنية، فحص الموظف الأرنبة بحثاً عن أي بقع على فرائها. ومكتفياً بحالة الأرنبة الملتحفة بالثلوج، نادى خادماً ليأخذها بعيداً لسلخها.
وبعد العد، تظاهر لين مو بوضع العملات في حقيبته الخاصة ولكنه بدلاً من ذلك نقلها إلى الخاتم وأعاد حقيبة الموظف إليه. استدار لين مو لمغادرة المدبغة، ولكن بمجرد أن مشى بضع خطوات بعيداً عن البوابة سمع شخصاً يناديه من الخلف.
"توقف مكانك أيها المشاغب."