الفصل 27 - نمور الطائفة الخارجية الثلاثة
لم يعر تشين فان أي اهتمام للمتفرجين، وكان مركزا بالكامل على عمله. وصل إلى زاوية من الساحة، ونشر قطعة من القماش، وعرض بضائع للبيع.
"تخ، ما هي البضائع التي يمكن أن يبيعها تلك القمامة؟"
بدأ العديد من تلامذة الطائفة الخارجية يسخرون منه فوراً.
أولئك الذين جاؤوا لعرض بضائعهم كانوا جميعا في المستوى الخامس أو السادس من التشيغونغ، ليسوا الأفضل ولكن بالتأكيد ليسوا الأسوأ، مع الكثير من الفائض في الواقع.
على أمل الوصول إلى المئة الأوائل، أخرجوا بضائع لن يستخدموها في المستقبل القريب ليتبادلوها بأحجار أساسية أو يبيعوا أعشابهم الروحية لشراء أسلحة مناسبة.
في نظرهم، لم يكن تشين فان سوى نكرة، وشخص بمستواه يعرض بضائعه لن يكسبه أي احترام.
مع ذلك، فقد عقد اللسان عندما نظرو عن قرب إلى الأغراض التي عرضها تشين فان. كان الأمر كما لو قد ضربتهم صاعقة، وغمرتهم الصدمة.
"هذا... هذا هو..."
تلميذ كان يقف بالقرب بدت على وجهه علامات الدهشة، وعيناه مثل الصحون. صرخ بصوت عال من الصدمة، غير قادر على التحدث بشكل صحيح.
جذبت صيحته انتباه المحيطين فورا.
فجأة، أصبح الجميع مذهولين لدرجة عجزهم عن تلفظ بكلمة واحدة.
قريبا، انتشرت أخبار بيع تشين فان للكنوز في الساحة.
أولئك الذين سمعوا الأخبار شعروا بالازدراء في البداية، ولكن عندما شاهدوا حشدا كبيرا يندفع في هذا الاتجاه، لم يسعهم إلا المتابعة. في غضون فترة قصيرة، تجمهر جمع غفير من الناس أمام بسطة تشين فان. كانت الأجواء نابضة بالحياة وحيوية، مع حضور أكثر من مئة فرد.
"السموات! هذا حقا جلد حراشفي لأثعون أسود ذي حدقتين دمويتين!"
"سماوي، الأثاعين السوداء ذات الحدقتين الدمويتين هي وحوش شيطانية من المستوى السادس، وجلدها الحراشفي صلب بشكل لا يصدق، وهو مادة جيدة لصنع درع لدن."
"درع لدن مسبوك باستخدام جلد حراشفي لأثعون أسود ذي حدقتين دمويتين وبعض حديد شهابي وحديد نقي يمكنه تحمل ضربة من خبراء التشيغونغ في المستوى السابع. يمكنه أن ينقذ حياتك خلال اللحظات الحرجة!"
"هناك أيضا مهارات قتالية وتقنيات استزراع من طبقة الأرض المتوسطة."
"وأكياس تخزين أيضا! لقد أخرج ثلاثة منها حتى!"
أطلق الحشد شهقات تعجب بين الحين والآخر.
لم يمتلك تشين فان العديد من البضائع في بسطته، لكن جودتها كانت عالية للغاية.
كان جلد الأثعون الأسود ذي الحدقتين الدمويتين بطول خمسين قدما وعرض عشرة أقدام عند فرده، وكل حراشف بحجم كف اليد تقريصا، تنبعث منها لمعة معدنية تشبه الفولاذ وتتألق بضوء بارد.
المهارات القتالية وتقنيات الاستزراع القليلة من الطبقة الدنيا والوسطى كانت جذابة للغاية لممارسي فنون القتال في المستوىين الخامس والسادس.
بعد كل شيء، لم يتمكنوا من دخول الطابق الثالث لجناح فنون القتال قبل التقدم إلى المستوى السابع لاختيار مهارات قتالية من طبقة الأرض. أيضا، تعلم مهارة قتالية أخرى من طبقة الأرض المتوسطة سيعزز قوتهم قليلا.
أكياس التخزين الثلاثة كانت بضائع نادرة أيضا.
سماح كيس التخزين للمرء بتخزين المزيد من الغنائم عندما يدخلون سلسلة جبال تشينغيانغ لصيد الوحوش الشيطانية، مما يلغي الحاجة لحمل أمتعة مفرطة.
أما القوس الكبير وبضع سهام حديدية، فقد كانت مغرية بشكل خاص لممارسي فنون القتال المتخصصين في الرماية.
"قل لي، كيف تعتقد أن هذه القمامة حصلت على كل هذه الكنوز؟"
سأل تلميذ حاد اللسان بوجه يشبه وجه القرد بابتسامة سخرية، ناظرا إلى تشين فان بازدراء. لم يصدق أن كل هذه البضائع تخص تشين فان.
"ضربة حظ، أقول. لا بد أنه عثر مصادفة على بعض الآثار في سلسلة جبال تشينغيانغ والتقط بعض الأغراض الجيدة."
أجاب شخص فوراً، وعيناه تلمعان حسدا.
"هذا صحيح. هذه القمامة محظوظة حقا. لقد اختبأ في سلسلة جبال تشينغيانغ لإنقاذ حياته وتمكن حتى من تحقيق ضربة كبرى. يا للضجر. لماذا لا أملك هذا النوع من الحظ الجيد؟"
أصوات الحسد ترددت الواحد تلو الآخر.
لم يعتقدوا أبدا أن هذه الأغراض تخص تشين فان. آمنوا أنه لا بد أنه اكتشف آثارا داخل بعض الكهوف الخفية.
بعد كل شيء، لا يمكن لقمامة فنون القتال أبدا الحصول على مثل هذه الكنوز حصريا من خلال جهودهم.
ابتسم تشين فان بضعف عند سماع النقاشات، دون أن يأخذها على محمل الجد.
كان يعلم أن الأبرياء سيثبتون براءتهم في النهاية، والفاسدين سيظهون حقيقتهم في الوقت المناسب. لم يكن عليه شرح أي شيء؛ سيكون ذلك بلا معنى.
"ابتعدوا إن كنتم لا مشترين؛ لا تعيقوا عملي،" رفع تشين فان رأسه وصاح ببرود.
أمثال هؤلاء كانوا يتجمهرون حول متجره، لمجرد تصفح البضائع بعيونهم. وجودهم منع المهتمين حقا بشراء بضائعه من الاقتراب. لقد كان إهدارا لوقته.
أراد بيع بضائعه بسرعة والعودة للممارسة.
مع ذلك، رفض هؤلاء الناس التزحزح.
تصاعد الطمع في قلوب الكثير من الناس، برؤية جلد الأثعون الأسود ذي الحدقتين الدمويتين والبضائع الأخرى. كانوا مثل مجموعة من الذئاب الجائعة. ظهرت نظرات طماعة على وجوههم، راغبين في سرقتها بالقوة.
لم تكن هناك الكثير من القواعد في الطائفة الخارجية؛ كل شيء كان يحسم بالقوة.
مسح تشين فان بنظراته ببرود على هؤلاء الناس. إن تجرأوا على القيام بحركة، فسيعلمهم معنى كلمة عواقب.
وولالا.
فجأة، جاءت أصوات صاخبة من خارج الحشد. ومصحوبة بصوت متكبر بشكل لا يصدق، شق ثلاثة شبان هئياتهم مهيبة طريقهم إلى الأمام، دافعين التلامذة الآخرين بعنف جانبا.
"اغربوا عن وجوهكم، كلكم. اغربوا إلى الجانب!"
هذا التصرف جلب عليهم سخط الحشد، الذي نظر إليهم بنظرات غاضبة.
مع ذلك، بمجرد أن ألقى المراقبون نظرة جيدة على وجوههم، أصبحوا متواضعين وخاضعين فوراً. خفضوا رؤوسهم وحتى مهدوا طريقا للثلاثة.
"تبا، لماذا تواجد نمور الطائفة الخارجية الثلاثة هنا؟ هؤلاء الرجال الثلاثة شرسون، قساة، وغير معقولين. أي شخص يعبث معهم لن تكون نهايته جيدة."
"عرض جيد على وشك البدء. لم أتوقع أنه سيجذب حتى النمور الثلاثة هنا. يبدو أن تلك القمامة ستؤخذ كنوزه."
"أليس كذلك؟ غالبا ما خطف هؤلاء الرجال الثلاثة كنوز من هم أضعف منهم. هذه القمامة تجرأت على إقامة بسطة هنا علنا؛ إنه يطلب السرقة بوضوح."
"نمور الطائفة الخارجية الثلاثة جامحون ومتجبرون. القليلون يجرؤون على العبث معهم، ولهم أسس قوية. سمعت أن زعيمهم، تشاو هو، في المستوى السادس، وقد بلغ الاثنان والثلاثة ذروة المستوى الخامس."
بدأ الناس يتناقشون بهمز، شامتين بما كان على وشك الحدوث.
رأى تشين فان أولئك الثلاثة بالطبع، ومضيقا عينيه.
هؤلاء الرجال الثلاثة كانوا مجموعة سيئة السمعة من المتنمرين في الطائفة الخارجية، معروفين بنمور الطائفة الخارجية الثلاثة. اعتمدوا على قوتهم وارتكبوا العديد من الفظائع، متنمرين على الكثير من الناس.
لم يكن النمور الثلاثة أشقاء بيولوجيين.
مع ذلك، ونظرا لحرف "هو" المشترك في أسمائهم واهتماماتهم المتشابهة، فقد اجتمعوا وأصبحوا إخوة مقسمين، مستخدمين قوتهم للتنمر على الضعفاء في الطائفة الخارجية وسلب ممتلكات الآخرين.
ضحك النمور الثلاثة بصوت عال بافتخار عند سماع النقاشات حولهم والخوف المحتوى في أصواتهم.
كانت ضحكاتهم مزعجة للآذان، عارضة لتكبرهم وطغيانهم بالكامل.
اقترب الثلاثة من بسطة تشين فان.
"يا لك من جريء حقا، أيها القمامة. تجرأت على سرقة أكياس تخزيننا بينما كنا ننام. تجرأت حتى على بيع ممتلكاتنا هنا في الساحة؟ هل مللت من الحياة؟" مدوي صوت تشاو هو، وعيناه ممتوقتان بطمع ملتهب وهو يحدق في تشين فان، وضوء متوحش يلمع في نظرته.