- كفّوا عن هذا العبث، ليخبرني أحدكم بما يحدث حقاً. أهذا قزمٌ من المرتبة الثانية يأخذ حقاً أحد العائدين رهينة في أولفيرا ثم يلوذ بالفرار؟ @سيفارا (موثق، م9) ↪هناك تحقيق جارٍ الآن. كل شيء محظور ومغلق، عذراً سيف. @سيلتكو (موثق، م11) ↪حسناً لا بأس، أرسلت إليك رسالة خاصة، أسرع بالرد. @سيفارا (موثق، م9) ↪أرجوك سيفارا، كوني أكثر تحفظاً، تعلمين أن هناك من يسرب الأخبار هنا وهناك.
@اتيليون (موثق، م12) *ريلمنت 2025، في منتدى جماعي مخصص للحسابات الموثقة التي بلغت مرتبة قاتل التنانين. سيفارا الياقوتية هي إحدى الاستثناءات النادرة.*
“أنت تقول إن حرباً أخرى ستحدث لأجل العالم.”
“عندما يُرفع الحجاب، سيتعين على العالم أن يركع لحضارة أعظم أو يواجه الفناء. في كلتا الحالتين، ستكون هناك فترة حرب حقيقية سنضطر فيها إلى إثبات أننا لسنا مجرد نمل يُداس.”
“هذا… جنون.”
لم يجد رايان طريقة أخرى للتعبير.
“لماذا يتصارعون على العالم؟ إن كان أكواناً متعددة، فيجب أن تكون هناك عوالم لا حصر لها، أليس كذلك؟”
أرشفت الساحرة جرعة أخرى من الشاي. استطاع رايان شمّ رائحة الشاي من مكانه. مناظر، وأصوات، وروائح، وهالة. لم يبقَ سوى الطعم و… تابعت الساحرة حديثها.
“لأن العالم معجزة خلق. مزيج من عوالم ذات قوانين واقع مختلفة. تشي، وسحر، وهالة، والتيار الخفي للواقع الذي يتيح لنا اختبار ربط الواقع بإرادتنا، مهاراتنا. إنه مزيج سلس من الروابط الكبرى مع بقائه صالحاً لبقاء البشر. مكان شبه مثالي للبحث وتدريب المواهب الجديدة. أو مركز لمزيد من التوسع. ألنصغه بطريقة أخرى؟ ليس هناك سبب عدم أخذ العالم، إن استطاعوا.”
أخذ رايان لحظة صمت.
“هل أخبرك المدير بهذا؟”
“لا، ليس كله.”
ضحكت الساحرة.
“لماذا؟ أتأمل أن يكون المدير قد كذب وخادعني؟ لا تقلق، لدينا مصادرنا الخاصة أيضاً.”
يعني هذا أنها تمتلك إمكانية الوصول إلى الأكوان المتعددة أو مصدر معلومات تثق به. كان ذلك جنون بحته. كيف بحق الجحيم تمكنوا من إبقاء شيء كهذا سراً؟ كم من الأشياء لم يكن يعرفها. أخذ رايان نفساً ليركز نفسه. خطوة بخطوة. كانت هناك ثلاثة سيناريوهات. إكمال التجارب وجعلها دائمة، وهو شيء لم يفعله أي عالم آخر من قبل. الثاني هو تهريب أولئك الذين يعنيه أمرهم إلى العالم ومواجهة غزو كوني متعدد.
والثالث هو البقاء على الأرض والأمل في ألا تبدأ الأسلحة النووية وقاتلو التنانين في تدمير كل شيء بسبب جرعات تجديد الشباب المتبقية. لقد كانت حقيقة مرعبة أن النجاة من حرب على الأرض مع احتمال تطاير الرؤوس النووية بدت السيناريو الأكثر أماناً والأكثر قابلية للتنبؤ. بدت الساحرة راضية عن نظرته. منتصرة بحقيقة أنه فهم موقفها أخيراً.
“الآن، أترى؟ ليس هناك سوى طريق واحد أمامك إن كنت ترغب في السيطرة على مصيرك. انهض، انهض وتجاوز قاتلي التنانين، وتجاوز ميزهار، وربما حتى تجاوزنا. حينها فقط، قد تمتلك أخيراً خيار اختيار مصيرك.”
لم يكن هذا خياراً، ولا احتمال نجاح. عرف رايان التجارب التي تنتظره. عرف كم اقترب من الموت لمجرد الوصول إلى هنا. أتريده أن يظل يلقي بنفسه في مواجهة احتمالات مستحيلة لكي… ماذا؟ ينتهي به المطاف بمواجهة مهمة مستحيلة أخرى؟ أن تصبح مغامراً بمستوى قاتل تنانين كان خيال طفل، لقد توقف عن امتلاك تلك الخيال بعد رؤية الإحصائيات. لم يحلم مرة قط بأن يصبح بقوة أحد الطغاة. حتى كطفل لم يكن ساذجاً إلى هذا الحد.
لقد عانوا ومروا بالجحيم ليصلوا إلى ما هم عليه، وكانت مكافأتهم في النهاية المزيد من المسؤولية. إدارة العالم والدبلوماسية المستمرة مع أمم الأرض اللقيطة. الآن بدا الأمر وكأنهم لم يفوزوا بعد. كان هذا مجرد هدوء ما قبل العاصفة. استند رايان إلى الوراء.
“هذا كثير جداً، لا أستطيع… أنا أريد فقط أن أكون مغامراً.”
وللحظة مجيدة ومغرية، بدأ رايان يصدق أن الأمور مهيأة لكي ينجح. والآن بعد أن تقابل مع الساحرة الطاغية بالكامل؟ كان باري محقاً. لقد كانوا يائسين. كانت الساحرة الطاغية تفعل كل ما يلزم لزيادة إمكاناتها الحربية. لم تكن هذه الساحرة الطاغية التي ظن أنه يعرفها. لم تكن هذه بطلة قديمة، من أولئك الذين يحملون أعباء الآخرين ويحملون العالم على كتفها. صفعت الساحرة شايها بقوة.
“مغامرون؟ هاه!”
“أمي-”
حاولت غاميل دفع والدتها بمرفقها لتسكب شايها. تحركت الساحرة من مقعدها ودفعت ابنتها بمرفقها بالمقابل. بقوة.
“أنا خلقت فكرة المغامرين نقابة المغامرين لإبقاء أهل العالم مطيعين. لم تكن قط أكثر من إعادة صيغة لما عليه مجربو التجارب حقاً. وهماً، لك أن تقول.”
انحنت الساحرة الطاغية فوق طاولتها، ناظرة باستخفاف إلى رايان المخذول.
“يبدو أنها نجحت مع الأطفال الصغار على الأرض أيضاً.”
حاولت غاميل الانقضاض على والدتها. أطلقت الفتاة صرخة مفاجئة عندما وجدت نفسها مقيدة في مكانها. ثم رمت الساحرة الطاغية الشاي الساخن على ابنتها.
“آآآه!”
أمسكت الساحرة طاولتها بإحكام. غضب أكثر مما رأى منها. العشب من حولها أصبح أسود تماماً عند هذه النقطة، يتفتت ببطء إلى غبار. أصبح القصف من فوقهم أكثر شدة مع تصاعد غضبها.
“هل ظننت أن أيّاً منا كان شيئاً مميزاً عندما أصبحنا مجربين؟ كان علينا معرفة ذلك بأنفسنا. كان علينا اجتياز تجارب محفوفة بالخطر وأمم معادية. ثم توحيد السكان المحليين كشعب بينما كان الجميع يطلقون علينا طغاة. نظام التجارب والعالم الذي خلقه لم يُصنعا ليكونَا سلميين قط -”
تحررت غاميل المبللة من قيودها وحاولت ضرب والدتها بمطرقة ضخمة بشكل هزلي. رفعت الساحرة إصبعاً وحطمت المطرقة في مكانها. ثم نقرت بمعصمها. طارت غاميل مطلقة صرخات هاربة نحو الغابة. كشفت الساحرة عن أنيابها. بدت غاضبة من أن رايان تجرأ على التراجع عن مهمة مستحيلة. كان حقدها عميقاً.
“نظام التجارب كان دائماً يتعلق بإلقاء العناصر الأكثر فوضوية في قدر صهر ومعرفة أي مخلوق سيخرج حبواً من أعماقه. لقد مكثنا نغلي في السلام لفترة أطول من اللازم. أرى ذلك الآن.”
ارتجفت يد رايان. كان يكبح نفسه، محاولاً ألا يصرخ بإحباطاته في وجه الساحرة. كان عقله لا يزال عالقاً في فكرة أن المغامرين لم يكونوا سوى أدوات تحكم مريحة. لم يكونوا كذلك فقط، لا يمكن أن يكونوا كذلك، المغامرون يعملون. المجربون لا يفعلون، الأبطال لا يفعلون، لكن المغامرين يفعلون. كان هذا حلمه. لم يكن مزيفاً. لا يمكن أن يكون مزيفاً. ابتسمت الساحرة لصنيعها. لم تكن هناك أي رحمة هناك.
“على الأقل تحصل على معرفة ما تحارِب لأجله.”
قالتها وكأن معرفة الحقيقة كانت هبة وليست عبئاً. تخبط رايان في الصمت. كان إسقاط العالم لا يزال فوقهم بكل مجده. محطماً ومتضرراً من الغزو. قطاعات بأكملها تحطمت وتحولت إلى رماد. جبال سويت بالأرض، والوحش بحجم كاليفورنيا ميت. شق جثمانه، وليمة حقيقية لذلك المسخ الأسود المليء بالعيون الكثيرة. ثم بدأت الشمس في الشروق، ناشرة أشعتها عبر الأرض المحطمة. تراجع الإسقاط نحو القطاع الثاني.
كانت أولفيرا ركاماً، والجثث المنتشرة في كل مكان. جثة واحدة كانت ملقاة في وسط المدينة، لقد دافع عنها حتى النهاية. مات أرشيدوق السحرة الطاغية مع مدينته، وابتسامة على وجهه. ثم أشرقت أشعة الشمس على الأرض المحيطة بها. بدأ الناس بالنهوض من المخابئ بأعداد غفيرة. بدأوا في إعادة البناء. هكذا رأت الساحرة الطاغية المستقبل. يا له من مستقبل مظلم ومحبط. خطوة بخطوة، حدث نفسه. ارتجف صوت رايان.
“إذن، عليّ فقط الاستمرار في خوض التجارب وحدي، أليس كذلك؟ الاستمرار في الحصول على إنجازات بدرجة إس؟”
تنهدت الساحرة، وربما أدركت أنها تمادت كثيراً.
“لن يكون ذلك كافياً. الملحميات يمكن نيلها بفعل المستحيل في التجارب. الأسطورة هي الحد الأدنى الذي أتوقعه منك. والأساطير؟ لا يمكن صنعها داخل التجارب وحدها.”
كانت تلك مفاجأة مجنونة أخرى. فسر ذلك لماذا لم يحصل أي شخص آخر سوى الطغاة وميزهار على أسطورة. لم يكونوا مؤهلين لإنجاز مجنون بما يكفي… فهم الآن.
“لذا لهذا السبب تجبرني على فعل هذا. تحدي العالم والفوز. تماماً مثلما فعلتم أنتم الطغاة.”
أومأت الساحرة بجدية.
“هذا هو الأمل، نعم. ومع ذلك، هذا لا يعني أن تستمر في كونك طائشاً كما كنت. تذكر أن المدير قد فشل في كل مرة وفي كل مكان. عالمنا ليس سوى محاولة أخرى بالنسبة له. على سبيل المثال، كان بإمكانك الانتظار في موقع التجربة الأمامي حتى يحل الليل. والتحقق عبر الإنترنت من حجم التجربة.”
طرف رايان بعينيه. انتظر، أكانت الساحرة الطاغية تخبره بأنه كان طائشاً أكثر من اللازم؟ هي التي أجبرته على أن يصبح مدرجاً في القائمة السوداء ثم تلاعبت بالأمور ليكون له مكافأة بمليون دولار على رأسه؟ كانت تخبره أن يكون أكثر حذراً؟
“هل تعطينني حقاً تقريرا لما بعد القتال الآن؟”
طرفت الساحرة عينيها بالمثل.
“نعم. ألم تكن تريد واحداً مني؟”
لم يكن رايان متأكدأً كيف يرد على ذلك. بدت منزعجة لمجرد أنه سأل.
“د-دعني استوعب كل ما قلته للتو أولاً.”
استندت الساحرة إلى الوراء ودارت بعينيها. ربما كان ذلك التعبير الأكثر طبيعية الذي رأاه منها حتى الآن.
“آه، أنت من هؤلاء. شخص لا تقبل النقد بشكل جيد.”
حسنأً، لقد شعر بالإهانة الآن.
“عفواً؟ لا، يمكنني تقبل النقد بشكل ممتاز. أنا فقط بحاجة إلى بعض الوقت لاستيعاب حرفياً كل ما قلت للتو. لكنت ستعرفين ذلك لو كنت، لو كنت…”
«شخصاً عادياً بحق اللعنة»، لم يقلها.
رفعت الساحرة الطاغية حاجبها لكنها غضت الطرف. قررت مواصلة تقريرها لما بعد القتال بدلاً من ذلك.
“سأعطيك مثالاً آخر على طيشك الفاضح. لقد نسيت أن تأخذ في الاعتبار أن أرشيدوق السحرة سيكون قادراً أيضاً على تجاوز قيود المنطقة ذات المستويات. لو لم أتخلل اليوم، لكان قد أمسك بك، بغض النظر عن كون المنطقة ذات مستويات أو لا.”
أه، لم تكن تحب ترك الأمور تمر. رغم أنه امتلك رداً على هذه النقطة، فقد شبك ذراعيه واستند إلى الوراء، بكل برود استطاعه.
“يا له من عار لكان ذلك.”
“آه.”
بدت الساحرة الطاغية متفاجئة للحظة. درست إجابته ثم أومأت بقبول.
“إذن، لعبت جيداً. إنه لأمر مؤسف أنك لست [ساحراً]. لكنت علمتك جيداً. مع ذلك، ستجد رحمتي منعدمة إن أمسكت بك تحيك المؤامرات ضدي مرة أخرى.”
“أنت لم تمسكي بي حقاً. كان عليّ أن أخبرك.”
ضغطت الساحرة على أسنانها وأحدقت فيه. عادت غاميل للظهور خلف والدتها وبدأت تهز رأسها نافية له، مطالبة إياه بالتوقف هنا. اكتفى بكتفيها وعاد لتأمل الساحرة الطاغية. أحدق كلا من [المحسوب] و[الساحرة] في بعضهما البعض في صمت تافه. حينها، لم يكن هو من سينتظر حتى تتوقف [الساحرة] عن الحقد أولاً. وقف وتمطى، ثم نظر إلى الساحرة الطاغية الجالسة على طاولتها الوهمية الصغيرة. حتى الآن، كان إسقاط العالم لا يزال في الأعلى، مركّزاً على مدينة أولفيرا.
خرج أهل العالم من مخابئهم وبدأوا في إعادة البناء. كان التفصيل دقيقاً لدرجة أنه كاد لا يصدق. ثم تذكر، لقد عاشت الساحرة الطاغية هذا من قبل. كان فقط… فقط… محبطاً للغاية. كل شيء، كل هذا هي. أحبطته الساحرة الطاغية أكثر من أي شيء آخر. رفعت نظرها إليه، وبدت منزعجة من تعبيره. كان الأمر مضحكاً. ضحك. رفعت الساحرة حاجبها. إصبع ثالث يرتفع ببطء في تهديد. ضحك بقوة أكبر. تجهمت ربما متسائلة عما إذا كان بخير.
ألقت غاميل نظرة جانبية على والدتها متهمة إياها بتحطيم [المخادع]
«الصغير».
استمر في الضحك. ماذا بوسع المرء فعله عندما يُقال له إن كل شيء ميؤوس منه وتكتشف أن كل أبطالك وقادتك ليسوا الأشخاص الذين ظننتهم؟ أن تكون تافهاً كان أمراً جيداً، لعن الأشخاص الذين يزعجونك على الإنترنت كان شيئاً أعجبها فيه حتى. توقف رايان عن الضحك ونظر إليها من علٍ. أأحبت الساحرة الطاغية الدراما؟ حسنأً، استطاع هو الآخر فعل الدراما. نفض الغبار عن نفسه ثم انحنى بالطريقة الأكثر استعراضية ممكنة.
انحناءة مؤدّي مسرح. استقام [المتمرد المحسوب] وابتسم أرقى ابتسامة للساحرة الطاغية.
“أيتها الطاغية العظيمة للعالم. يرغب هذا المغامر المتواضع في طرح سؤال أخيرة عليك. إن سمحتِ بذلك.”
تقلصت شفتا الساحرة. هذه المرة في ابتسامة صغيرة.
“أشعر بالشهامة اليوم، أيها [المخادع] الصغير. اطرحه.”
سحب قلنسوته للخور حتى يتمكنوا من رؤية بعضهما وجهاً لوجه. شاب، صبي في الحقيقة، اثنان وعشرون عاماً لا شيء مقارنة بها. نشر رايان ذراعيه ونظر حوله نحو الغابة، ثم نظر إلى غاميل، لغز بحد ذاتها. وأخيراً، استدار عائداً إلى الساحرة الطاغية.
“أكنت لتوقفينني لو شرعت في تعذيب جخاريم؟”
ماتت ابتسامة الساحرة الطاغية على وجهها. للمرة الأولى، ارتبكت، رعشة في العينين. كأنه تخيل ذلك. استلقت الساحرة الطاغية بظهر مستقيم وضعت يديها معاً، بوقار. لم تعد [ساحرة] تتذاكى بحقارة على طفل، بل حاكمة. طاغية الأرض تنظر باحتقار إلى رعية تجرأ على سؤالها عن المصير المحتمل لرجل بشري واحد.
“هذا، هو السؤال الخطأ الذي تطرحه. السؤال الذي يجب أن تطرحه على نفسك هو هذا: عندما يحين وقتك لتتقدم وتفشل. أستكون قادراً على مسامحة نفسك لو لم تتخذ كل احتياطات ممكنة… لتصبح أقوى؟”
ألقت الطاغية نظرة عابرة على ابنتها. كانت ابنتها تتقيأ بوضوح من استعراضاتهما.
“كان ذلك محرجاً حقاً، كليكما. سأمرض.”
اكتفت الساحرة الطاغية بالتنهد ودارت بعينيها. نقرت بإصبعها، مما جعل غاميل تنكمش. بدلاً من إرسال ابنتها في رحلة أخرى عبر الغابة، سقط شيء ما مباشرة أمام رايان. جعله ذلك ينتفض. سقط قناع أبيض أمامه. ما الجحيم؟
“هدية لك، كما وعدت.”
التقط رايان القناع بحذر، متوقعاً في قرارة نفسه أن يكون وهماً. ولمفاجأته، شعر أن القناع كان صلباً. كان خفيف الملمس وشبه عديم الوزن. من أين أتى؟ انعكس ضوء القمر على طائرة بدون طيار صامتة تماماً تحوم على بعد خمسة عشر قفماً فوقه. نقوش أرجوانية منقوشة على جسد الطائرة. طائرة مسحورة ملعونة تابعة للمدير. تظاهر رايان [بفحص] القناع، ثم قفز. اتسعت عينا الساحرة الطاغية بينما انحرفت الطائرة عن متناوله.
[مراوغة فورية]
تسارع نحو الطائرة، وكانت يده تكاد تلمسها. لسوء الحظ، كانت الطائرة المسحورة أسرع بقليل مقارنة به. استدعى سيف روحه ورماه، بأقصى ما أوتي من قوة. إن لم يستطيع سرقته، فبإمكانه بالتأكيد محاولة تحطيمه.