تسامي؟ الفصل 97 — لا قتال سوى...

اقرأ تسامي؟ الفصل 97 — لا قتال سوى... باللغة العربية على مانجا تايم.

إذا وجدتم أخطاء فأخبروني شكراً. لا أُحب الأخطاء.

***نطاق سوس*** ***سماويّ***

قال: "… وووها قد وصلنا! إلى اليسار تقف الجميلة السماوية المتعنتة! أظنّ أن ملكتينا الجديدتين هذا العام ستواجهان بعض العناء في صدّ جميع الملاحقات التي ستُشنّ عليهنّ. لو لم أكن مرتبطاً لكنت نزلت إلى هناك وتقدمت للخطبة فوراً".

قال: "أسلوب قتال السماوية المُفضّل هو… صفعة قديمة جيدة على الوجه وجرعات؟ أعتذر يا رفاق، لكن هذا ما تقوله المعلومات عنها. أظنّ كان حريّاً بنا اختيار الرجال المسؤولين عن التسجيل بحكمة أكبر. كان بوسعه إعطاؤنا قياساتها الثلاثة على الأقل".

قال: "على الجانب الآخر يقف دروُغ القويّ! لكن لا يخدعنّكم اسمه، فأُسلوب قتاله مثير للاهتمام بحقّ. فهو يعتمد على شتّى تعاويذ تعزيز الجسد وسحر المساعدة الكامن. داعم يتمتع بقوة قتالية لا تُصدّق! لكن لم يعد في الوقت بقية. ربما يجدر بي بدء النزال. فلنخض إذن في قلب الحدث مباشرة".

ابتسم دروُغ بسخرية وقال: "تبدين ضجرة أيتها المرأة الصغيرة. أمتأكدة أنتِ من أنه لا بأس في التخلّي عن خادمك؟".

إنه وحش يفوقني طولاً بثلاثة رؤوس على الأقل.

تنهدت وقُلْت: "لكي أكون صادقة، أتمنى لو أن زوجي يتولى هذا الأمر. إنه أقدر مني بكثير حين يتعلق الأمر بالعنف".

أطلق دروُغ نفساً صاخباً وأومأ برأسه قائلاً: "أنا لا أهوى ضرب النساء. لكنني سأحفظ سمعة فريقنا. أمتأكدة من أنك ستُقاتلين بلا سلاح؟".

نظرتُ إلى الشيء الضخم في يديه والذي يُفترض أن يكون فأساً حربياً.

قُلْت: "لا… أُفضل الخناجر. لكنني نسيتها في البيت. لم أكن أتوقع أن أُجبر على خوض هذه البطولة".

فعّل الحكّام أخيراً تعويذة الزمكان وانطوقنا داخل كرة بيضاء.

ابتسم دروُغ وقال: "إذن ليديِث هي التي خدعتك لتُشاركي. هذا يشبهها حقاً. يمكنني إنهاء الأمر سريعاً على الأقل".

أومأتُ برأسي. الخداع هو التعبير الأدق على الأرجح.

قُلْت: "تبدو رفيقاً عاقلاً. إن استسلمت فوراً فلن أؤذيك".

اتسعت عيناه وقال: "ألم تقومي بالاستماع إليّ؟".

فشلت المفاوضات.

قُلْت: "~إذن فالألم هو المصير.~"

جهّز دروُغ سلاحه واتخذ وضعيّة قتالية بينما يُمسكه أمامه.

قال: "لا تأخذي الأمر ببساطة بالغة وفعّلي هالتك القتالية. لن أسقط بسهولة كوميهو. فهي ليست مبارزة".

ظهرت دوائر سحرية متداخلة عديدة تحت قدميه وحوله. بدا الأمر كعرض أضواء في ملهى ليلي.

تأملتُ في ما سمعته للتو.

قُلْت: "إذن لمَ تُشارك في بطولة كهذه؟ ثم إن هالتي القتالية مُفعّلة بالفعل منذ أن دخلت الحلبة. لا تقلق".

اختلج حاجب دروُغ الأيسر وقال: "توجد معارك جماعية أيضاً. من قال إنه ليس من المفيد اصطحاب شخص مُتخصّص في الهجمات واسعة النطاق".

حينئذٍ تحطمت الكرة البيضاء من حولنا.

أملتُ رأسي وابتسمتُ قائلة: "أظنّ أن هذا صحيح".

أكدت نظرة إلى جميع الجهات أننا وصلنا إلى ساحة المعركة. هناك بركان مُدخن إلى يميننا. ظهرنا على حقل لافا محترق. وفي سائر الاتجاهات الأخرى تمتد غابة كثيفة.

اختفى دروُغ فجأة وأحسستُ بشيء يرتطم بصدري. جرى قذفي بعيداً بينما كنت أتدحرج عبر الهواء. هذا الرجل أسرع مما توقعت.

عدلتُ وقفتي بتفعيل سحر التحليق داخل إحدى الخواتم التي صنعها أساثون لأجلي وتفقدتُ ملابسي. هاااه. لم تتمزق هذه المرة. وجد أساثون طريقة لغزل بلورات المانا الخاصة به في سلاسل صغيرة بحجم الجزيئات، خالقاً بذلك أليافاً فائقة المتانة.

لقد واجه صعوبة في خلق بلورات مانا أكبر حجماً، فالتجأ إلى حلّ آخر وجعلها بالغة الصغار قدر الإمكان. ثم نسجتُ هذه الألياف في فستاني. إنه ليس شيئاً مميزاً. فهو يصل إلى ركبتي بينما يكون مفتوحاً من الجانبين ليسمح لي بحرية الحركة. إنه فستان أحمر ذو نقشة بسيطة منسوجة فيه. لحسن الحظ أحضرتُ معي بعض السراويل. سيكون سيئاً لو التقط أحدهم صوراً لتنورتي خلال البطولة.

"ما قصة هذا الدفاع!؟"

ظهر دروُغ أمامي وأهوى بفأسه على كتفي، مما أرسلني منطلقة نحو الأرض.

كان يجدر بي على الأرجح الكفّ عن تلقي الضربات، لكنني أردتُ اختبار ما إذا كان يتوجّب عليّ الحذر على ملابسي الجديدة.

عدلتُ هندامي وهبطتُ على قدميَّ كلتيهما. حذرني ضغط هواء طفيف على يساري من أن أحدهم على وشك الانتقال الآني إلى هناك. يُحب أساثون استخدام المسارات للهجوم أو الهروب، لذا كان عليّ ايجاد طريقة للتعامل مع الأمر.

لوحتُ بقبضتي في الاتجاه العام وظهر دروُغ تماماً حيث توقعتُه. لكنه تفاعل بسرعة وصدّ بسطح رأس فأسه الحربي.

تم دفعه إلى الوراء قليلاً، لكن هذا كل ما في الأمر. شعور غريب بالحماسة بدأ يتصاعد في داخلي.

قُلْت: "~هاهاهاها!~ أنت أول من ألتقي به يستطيع تبادل الضربات معي سوى زوجي. لكن ذلك الفأس يبدو وكأنه لن يصمد طويلاً".

أشرتُ إلى الفأس. ثمة انبعاجان كبيران في حافته الحادة من حين ضربني دروُغ وبصمة قبضة يدي من قبل قليل.

قُلْت: "رجاءً حاول الصمود لفترة قصيرة. ~أنا أكاد أستمتع بهذا للتو.~"

عبر توجيه مانا الخاصة بي عبر جسدي، دفعتُ نفسي إلى الأمام وبدأتُ أنهمر بسلسلة من اللكمات والركلات على خصمي الأكبر حجماً بكثير. غُمِر دروُغ تماماً بهجومي الشرس وكان بالكاد قادراً على دفاع عن نفسه.

تمكن من خلق بعض المسافة بيننا عبر تحطيم فأسه في الأرض ليخلق ستارة من الغبار والحصى.

لا سبب للشعور بالأمان لمجرد أنك خلقت بعض المسافة. أتخذ وضعية وأستنشق بينما أجمع المانا داخل قبضتي. ثم أكمش في اتجاه ظله مستخدماً كل قوتي.

تتطاير سحابة الغبار وينحل البركان الذي خلفها إلى وابل من الصخور الصغيرة والحصى التي تبتعد عني بسرعة فائقة. يثور نافور من الصهارة في الموقع السابق للبركان.

قلت: "تباً. لقد أفلت".

لا أثر لدروغ ولا أستطيع الشعور به في أي مكان. هل تفتت إلى أشلاء؟

قال: "أعترف أنك قوي. لكن القوة وحدها لا تحسم المعارك".

ألتفت وأصد فأسه في اللحظة المناسبة بإمساكها، ثم نبدأ كلينا في الصراع على الفأس. كيف استطاع الوصول إلى خلفي؟ لم أشعر بأي ضغط هوائي بتاتاً. ولماذا أعلن عن هجومه؟

وكأنه يجيب عن سؤالي، تبدأ عينا دروغ بالتوهج.

صرخت: "آه".

ضوء عمٍ ومغص لاسع يخطفان بصري. أشعر بشيء ساخن يحرق بشرتي وأوجه ضربة في غضب أعمى نحو الشخص للتو استخدم حيلة خبيثة للغاية.

لكن لا يوجد أحد هنا. لقد أفلت فأسه وتراجع. أغوص في جيبي بينما أمسك الفأس باليد الأخرى وأسحب إحدى حبوب الشفاء لأبتلعها. لديه شيء يشبه عيون الليزر اللعينة.

قال: "لا يكاد أحد يتوقعها أبداً".

صوت على يميني. ألقي الفأس بكل قوتي نحو مصدر الصوت. يضرب شيء ساقي ويسقطني أرضاً. يقبع وزن ثقيل فوقي وتُنتزع يداي.

قال: "سأستمتع بهذا".

أحرر إحدى يدي وأمدها نحو حزام على فخذي بينما أفتح عيناً واحدة. لقد شُفيت تقريباً وأجد وجه دروغ الضبابي فوقي. تبدأ عيناه بالتوهج مجدداً.

*بففففففففففففففففت*.

"آآآآآآريييييييييييييييييييه".

صراخه عالٍ وحاد النبرة. لا مزيد من عيون الليزر. أو أياً ما كان ذلك الشيء الذي أعماني. أستمر في رش نسختي المحسنة من رذاذ الفلفل عليه بينما يتدحرج عني ويتلوى على الأرض.

أضفت بعض المكونات المؤلمة للغاية إلى الخليج. يذيب أحد المكونات اللحم، بينما يحفز آخر أعصاب الألم مباشرة. لذا لا يهم حقاً المكان الذي أرشه عليه. بالطبع تبقى أجزاء الجلد المكشوفة هي الأكثر فعالية.

يعود بخاخ الرش إلى مكانه على حزام فخذي الأيسر. أخذت هذا الشيء معي في الأصل للدفاع عن النفس. احتياطاً فقط، لكني أظن أن هذا يفي بالغرض أيضاً. قال المعلق إن كل شيء مباح. وإن كان مسموحاً لذلك البلطجي استخدام فأْس، فبإمكاني استخدام بعض الجرع على الأقل!

أسحب أنبوب نفخ صغيراً من حزامي وأرفعه إلى فمي. *بفت*. ينغرس السهم المدبب ببلورة المانا بسلاسة في عنق دروغ. يختفي.

هاه. لقد هرب مستخدماً ممرّاً. لا بأس. أتبع الممر الذي استخدمه ويداي خلف ظهري.

بعد ثلاث عمليات انتقال آني وقليل من التركيز على هالته، أجدُه أبعد قليلاً في الغابة على مرج صغير.

إنه يرتجف بينما يرقد على ظهره. لقد أدى السم الشالل الموجود على السهم عمله. أبتسم وأركع بجانبه.

"ياه، أتساول عما قصدته حين قلت إنك ستستمتع بهذا".

إعمائي على هذا النحو كان مؤلماً. لقد حرصت على ألا يستخدم تلك الحيلة ضدي مجدداً. أسحب خنجراً بلّورياً صغيراً على شكل مخلب من حزام فخذي.

"في الأصل نوَيت خوض قتال قبضات قديم وجيد معك. مجرد انتزاع بعض الأطراف أتعلم؟ لا شيء درامي أو مؤلم أكثر من اللازم".

ينزلق الخنجر الصغير بسلاسة في جلد ذراعه اليمنى وأقشر اللحم متجنباً الأوعية الدموية المهمة. لا أريده أن يموت باكراً جداً بسبب فقدان الدم.

"عيون الليزر تلك ألمتني. هل كنت يوماً في الطرف المتلقي؟"

أخذ قارورة أخرى وأصب محتوياتها على لحمه المكشوف.

"من المؤسف أن المخدر يمنعك من الصراخ. هاه، لكن يجب أن تشعر بكل شيء على أحسن ما يرام".

يبدأ جسده بالاهتزاز بعنف وأستمر في المراقبة بينما يتغير شكله. يسيح اللحم الزائد ويقطر نازلاً في الأرض. يبدو جسده بالفعل وكأنه مهضوم نصف هضم. عملية مؤلمة للغاية ومروعة يجب أن تتضخم بالسم الموجود في رذاذ الفلفل خاصتي. تستغرق الإجراءات برمتها ما يصل إلى دقيقتين. ويتغير الوقت قليلاً من شخص لآخر. أقف وأراقب حتى يكتمل التغيير. حتى عظامه ذابت لتتحول إلى مكوناتها الأساسية.

بركة حمراء هي كل ما تبقى. وبداخلها حشرة سوداء كبيرة إلى حد ما. رغم أنها مغطاة بلزاجة حمراء وعابرة وتعاني صعوبة في محاولة تحرير نفسها.

"منحتك الفرصة للاستسلام، فلا تلمني".

أرفع قدمي وأضعها ببطء على الحشرة. ثم أزيد الضغط شيئاً فشيئاً حتى أسمع طقطقة اخيرة مقرونة بصوت هرَس.

ينقلب كل شيء إلى سواد وأشعر بنفسي أهوي.

* * *

أنا عاد إلى الحلبة. دروغ يقف قبالتي. يبدو وكأنه يتمتع بصحة ممتازة مجدداً. الحلبة بأسرها هادئة بشكل غير طبيعي. نظرة إلى الأعلى تؤكد أن هناك ما زال ناساً في صفوف المتفرجين. لا أحد يتحرك. بعضهم منحُن أثناء القيام بشيء ورؤوسهم بين ركبهم. أمر غريب...

يجذب دروغ انتباهي بانحنائه وتقيئه على الأرض.

ألتفت إلى أحد الحكام على حافة الحلقة.

"هل هناك خطب ما؟"

يهز الحكم رأسه ويتحرك مجدداً، جارياً نحو دروغ ومخرجا إياه من الحلبة.

"... وهذه هزيمة أخرى للوافدين الجدد. رغم أنني لا أعرف حقاً إن كنت قد شاهدت للتو قتالاً، أم تجربة لا أخلاقية وشريرة".

.