إن وجدتم أخطاءً، فأخبروني، شكراً. لا أحب الأخطاء.
############################################################### ***نورفولك، وادي سارن*** "شالالا..."
أقفز طوليّاً على طول الممر باتجاه المكتب وأنا أهفهف بلحن طفوليّ بحت. حريّة! لا مزيد من طوق الرقبة للعبيد. حسناً. حريّة نسبيّة. عليّ الزواج من ذلك الناسك الغبيّ لأحصل على مواطنة لي وللأطفال. هاااه... لا شيء يأتي بلا ثمن. على الأقل أحصل على منزل كبير والكثير من المال مع إمارة أيضاً. إذن حتّى إن لم يكن هناك حبّ، فللأمر فوائد، فوائد عديدة! مَن قال يوماً إن عليك العمل الشاقّ لتكسب القوة في كلّ تقمّص؟
فقط جد زوجاً قويّاً وخذ أغراضه! مِواهاهاهاها!
"يبدو على وجهك تعبير خطير حقّاً آنسة سيليستيال."
تبتسم لي سارة عندما أدخل الاستعلام حقّاً؟!
تلك لابدّ أنها قوّة ~الحبّ~!"
أبتسم لـ... سكرتيرتي.
"بدا الأمر أشبه بابتسامة نمر افترس لتوّه خنزيراً سميناً للغاية."
تعطيني سارة إجابة مباشرة بلا تراجع. لقد مضى يوم على إعلان زواجي. لم تكن سارة سعيدة بالوضع قطّ. تحبّ الأطفال لكنها تعتقد أنني نوع من أرملة الأسود السوداء.
"أكذلك؟ أظنّ أنه يمكن رؤية الأمر على هذا النحو."
أنقر ذقني بإبعادي الأيسر.
"أعتقد أن التعبير المناسب هو باحثة عن الثذهب."
تتابع سارة تصريحاتها بلا خوف وهي تبتسم لي. أمشكلة لها مع طريقي للخروج من العبودية؟!
"ألديك مشكلة مع عبدة سابققلبت الطاولة على سيّدها؟"
أبتسم لسارة وأنا أحاول أن أبدو بريئة.
"أنا فضوليّة فحسب بشأن نفوذك عليه. السيّد رفيق خطير للغاية لكنه فعل أموراً كثيرة صالحة للمنطقة بأسرها. سيزعجني كثيراً إن أصبح تعساً في النهاية."
الآن تصبح ابتسامة سارة خطيرة قليلاً. أووه...
"أتحبّينه؟! كان عليك قول ذلك مبكّراً! ذلك الناسك متجهم وحسب لعدم وجود من يرعى أمره!"
"لا. لن أتزوج أبداً شخصاً يفوق مستواي."
تجيب سارة بثقة راسخة. ممم... لماذا بدا ذلك وكأنها تتفوق على سيّدها؟
"لست سعيدة فحسب إن انتهى بمن يعطي الكثير من الخير لأهل هذه البلدة رجل ينام في فراشه مع أفعى سامة. حتّى وإن فعل كلّ شيء لمنفعته الخاصة."
تعرض سارة وجهة نظرها عني بوضوح أكبر.
"لم نعرف بعضنا طويلاً. ما رأيك بمنحي بعض الوقت لأثبت نفسي؟"
أفتح الباب باتجاه المكتب وألقي نظرة في الداخل. تتبعني سارة وهي تحمل حزمة من الأوراق.
"من باب الإنصاف سأراقبك لفترة قصيرة. يبدو أنك تعتنقين أمر الأطفال على الأقل. إليك التقارير. وقد وصل جدولك."
ها هوذا! طاولة جديدة تماماً وكبيرة لي وحدي! تقف بجانب مدخل المكتب. لا مزيد من طاولة الأطفال ذات الخمسين سنتيمترا في الارتفاع! تستند طاولتي السابقة إلى الجدار في الجانب الآخر. أقبض على الطاولة المصغّرة الغبيّة التي حصلت عليها من أساثرن. *طقطق، طقطق، طقطق، طقطق* تنكسر الأرجل الأربع. *فرقع!* *فرقع!* ها نحن ذا! مطويّة بأناقة للتخلص منها كنفايات! أسلّم بقايا الطاولة الغبيّة لسارة التي سقط تعبيرها فجأة.
"خطب ما?"
"أنت... أنت طويت الطاولة كأنها ورقة؟!ـ تلهث سارة. كوكوكو... أأتجاهل الأمر؟ "ما الفرق؟
ورقة أم طاولة...
كلاهما مصنوع من الخشب."
تمسك سارة البقايا وتغادر الغرفة. أظنّ أنني قد أعتاد مشاكستها. ثم أبدأ في السيطرة على المكتب. استخفّ ذلك الناسك بقدراتي الإدارية! أولاً ينبغي أن أقبض على اقتصاد هذه الإمارة. ثم يمكنني زيادة الدخل والقوة المالية إلى مستوى معقول. وعندما يبدأ المال في التدفق يمكنني بدء التحقيق في الحرب بين ميسلو وجامايان. كنت حتى الآن أعتمد على معلومات أساثرن. لا توجد شبكة أخبار مقبولة في هذا العالم.
إن أراد أساثرن معرفة شيء جديد فعليه أخذ البوابة إلى العاصمة والتحدث إلى الجارل أو أي نبيل آخر يتعامل مع الشؤون الخارجية. الاستماع إلى التجار هو الاحتمال الآخر لكنهم لا يعرفون أبداً ما يتجاوز المعرفة العامة لوضع البلاد. إن أردت الحصول على معلومات سياسية فينبغي الذهاب إلى المصدر. للحصول على معلومات حقيقية تحتاج شبكة جواسيسك الخاصة! والجواسيس يريدون المال! لذا سأقوم بتنشيط مالية هذه الإمارة الغبية أولاً.
ألقيت نظرة بالفعل على تقارير الضرائب ومما رأيته هناك نحن لا نستخدم كل إمكانياتنا. من الجيد أن أساثرن ذهب إلى العاصمة للحصول على بعض المستندات اللازمة. يمنحني هذا اليوم بأسره لإصلاح هذا المكتب! بلا إبطاء ألقي بنفسي في العمل. بعد عدة ساعات اكتشفت كرسي أساثرن لنفسي. إنه مريح حقّاً مع قضبان فولاذية مرنة ونحيلة. الكراسي العادية في هذا العالم كبيرة وضخمة وثابتة ومصنوعة من الخشب.
يقف هذا الكرسي المريح تناقضاً حقيقيّاً مع ذلك. يمكنني الاعتياد على هذا. بينما أقرأ أحد تقارير أساثرن أبدأ في التأرجح. في تلك اللحظة يفتح الباب ويدخل أساثرن. ينظر في اتجاهي ويلحظني على كرسيه، في مكتبه. ونأمل قريباً أن يكون كرسيني ومكتبي. يشير نحوّي بلفافة.
"كرسيي! اخرجي!"
"لماذا؟ لقد قمت بعمل المكتب بأسره اليوم! لا أرى سبباً يمنعني من استخدامها أيضاً!"
أبتسم له.
"الكرسي هو حيث أرسم الخط! اخرجي، وإلا مزقت هذه!"
يهدد بتمزيق اللفافة؟ لا تقل لي إنها وثائق الزواج واستمارة التبني! لآء! إماراتي! أقفز خارج الكرسي وأخذ اللفافات. لا يضيع أساثرن وقتاً لاستعادة موقعه بتعبير متجهم. في هذه الأثناء أبدأ قراءة اللفافات. يبدو كل شيء على ما يرام وكما اتفق عليه. وقّع أساثرن الوثيقة السحرية بالفعل وضخّ مانا الخاصة به فيها. تقريباً كل وثائق القيمة في هذا العالم تعمل هكذا. يستحيل تزوير مثل هذا التوقيع.
إيه... كم هو كسول... إن أعطيت هذا لشخص آخر يمكنني تزويج الناسك من ~أيّ شخص~. ألم يكن ذلك ممتعاً! أأخدع سارة لتوقيعه؟ أم دين! ~نعم~! دين والناسك تطابق مثاليّ! ينبغي لي تأسيس مكتب زواج. ربما أفعل ذلك في حياتي القادمة..... آآه... لكن إن فعلت هذا فلن تكون هناك إمارة لي. أحياناً عليك قضم شيء حامض لتقدّر حياتك. أوقّع الوثيقة وأبتسم لأساثرن.
"زوجي العزيز! أفكّرت بالفعل في مكان لإقامة مراسم لائقة وقضاء شهر العسل؟"
آه، إنه لمتع ممتعة مشاكسة البش... يسحب أساثرن ورقتين أخريين من جيبه ويصفعهما على الطاولة.
"أسبوع واحد في جزيرة مهجورة في أمة الضباب. سيقن إبحار أعرفه سيقيم المراسم."
إه؟! لماذا يفكّر في شيء كهذا في ظل هذه الظروف؟ أهو من النوع الرومانسيّ؟ لم يفعل؟
"لا تأخذي الانطباع الخاطئ! فعلت ذلك من أجل لياندرا وويوليت فقط. ألديك أي شخص ترغبين في دعوته."
ينظر إليّ بنظرة متسائلة. إه؟ أمم؟
"لنَرَ... معظم الناس الذين أعرفهم مرتبطون بميسلو وجامايان. إذن، لا؟ ما لم يفتحوا الحدود فجأة."
يهز أساثرن رأسه.
"لن يحدث. هذا يعني أنني سأدعو كين وصديقته ودين وسارة وستفان. لا داعي لأن يجلس موظفونا مكتوفي الأيدي بينما القصر فارغ."
"كين؟ أين سمعت ذلك الاسم من قبل؟"
أتمتم لنفسي وأنا أفكر بعمق.
"أقصر مني قليلاً. شعر بنّي، تاجر غني..."
يبدأ أساثرن في الشرح عندما أتذكر الشخص الذي كان يسكع معه دائماً في المدرسة.
"آه! أعرف! ذلك الرجل المخيف الذي تشارك عائلته في كل أنواع المعاملات التجارية المشبوهة والأعمال القريبة جداً من غير القانونية!"
أفرقع أصابعي وأنا أتذكر الشائعات عن ذلك الرجل. كان كل من أساثرن وكين منعزلين. لم يحاولا قط ربط أنفسهما بأي شخص آخر.
"حتى لو كانت تجارة قريبة من كونها غير قانونية، فهذا لا يعني أنها غير قانونية."
يدافع أساثرن عن شرف صديقه.
"من كان يظن أنكما وثيقا الصلة لدرجة الحفاظ على الاتصال حتى بعد تخرجكما."
أبتسم للناسك. يتنهد الناسك.
"حسناً، عليك شكره لكونه رجلاً مخيفاً هكذا. بفضله كنت في مزاد العبيد ذاك لأمشي إلى حتفي بنفسي."
"آه... أصبح الكثير من الأمور واضحاً لي الآن. تساءلت لفترة طويلة لماذا كنت هناك! دعني أخمن. كان هو المقنع الآخر. أتسااءل عما إذا كان يعلم مسبقاً أنني كنت هناك."
أنقر ذقني وأنا أتحدث بصوت عالٍ. يتحول تعبير أساثرن إلى الظلام ويبدأ في التمتمة.
"سيكون لي حديث خاص صغير معه عندما أراه مرة أخرى."