(كوكب إكستال ، قلعة سورون ، منظور سورون)
عض سورون شفته وهو يطوي الرسالة وعيناه لا تزال دامعة بينما كانت الورقة المضغوطة تستوي بين أصابعه في محاولة لاستعادة الاتزان الذي أفلت منه قبل لحظات.
تلاشت ضحكات كاليب ومايرون الخافتة وهم يلعبان في الساحة ببطء من وعيه ، وحلت محلها دقات قلب ثابتة.
"إلى أي مدى أصبحت مثيراً للشفقة لأكون عاطفياً بسبب مجرد رسالة؟" تساءل وهو يضع الورقة برفق على الطاولة بينما بقيت يده مستقرة فوقها وكأنه يثبت نفسه.
في الجهة المقابلة ، ظلت أماندا وسو بي ودامبي في صمت محترم ، مانحين إياه المساحة التي عرفوا أنه يحتاجها.
"اعتذاراتي… يبدو أنني فقدت السيطرة على نفسي للحظة" قال بهدوء ونبرته لا تزال خشنة.
نهضت أماندا قليلاً من مقعدها وتعبيراتها دافئة ومستقرة وهي تقدم له ابتسامة لطيفة.
"لا بأس ، إذا كنت بحاجة إلى بعض الوقت لنفسك ، فيمكننا تركك بسلام. لا نريد إثقال كاهلك" قالت بصوت يزداد نعومة وهي تلتقي بنظراته.
عرضت عليه ذلك ، حيث منح صدقها له مجالاً للتنفس بينما خف التوتر حول صدره.
"نعم" تمتم وهو يومئ ببطء بينما عادت عيناه نحو الرسالة المطوية.
"سيكون ذلك أفضل. اريد بعض الهدوء اليوم ، فهناك الكثير مما أحتاج للتفكير فيه ، لنواصل جلسة الشاي الجميلة هذه في الغد ، فأنا بحاجة لتعويض هذا الإزعاج الذي سببته لكم اليوم…"
"بالطبع ، شكراً لك على استقبالنا اليوم" قالت أماندا وهي تلتفت نحو طفليها بينما تبعها سو بي ودامبي ، "مايرون ، كاليب. حان وقت الذهاب"
التفت الصبيان الذين كانوا يهاجمان الدمى الخشبية بحماس وخناجرهم الخشبية الصغيرة مقبوضة بإحكام في قبضتهم الصغيرة. ورغم أن مايرون بدا مستعداً للاعتراض إلا أن كاليب جذبه برفق ، موجهاً إياه نحو والدتهم بنضج هادئ ثم غادر الأربعة معاً قلعة سورون في الحال.
______________
(في هذه الأثناء ، على شبكة المجرة)
انفجرت خوادم شبكة المجرة للحظة وجيزة عندما نُشر مقطعي فيديو بالتتابع ، وكلاهما يحمل نفس اسم ناشر المحتوى.
[ناشر المحتوى: الناب الثاني لـ ظل التنين | المصدر: غير معروف]
بدأ الفيديو الأول بالقائد يو زو وهو يصرخ وينتحب ويتوسل عارياً ، بينما كان ليو يسحبه من شعره عبر أرضية ملطخة بالدماء. انكسر صوته وهو يتوسل وماتت كرامته قبل وقت طويل من موت جسده ، حيث لم يُبدي ليو تجاهه أي تعاطف على الإطلاق.
*تمزيق..*
قطع ليو رأسه قبل أن ينظر إلى الكاميرا ، ورغم أنه لم ينطق بكلمة ، الا أنه كان واضحاً من الغضب في عينيه أن هذا الفيديو كان رد الطائفة على الإذلال الذي تعرض له فير على أيدي الفصيل الصالح.
"إنه الأول ، ولكن أي واحد منكم قد يكون التالي…" قال ليو قبل أن ينهي التسجيل بينما قفز عداد التعليقات على هذا الفيديو إلى الملايين في غضون دقائق من رفعه.
"تباً.."
"هل حدث هذا حقاً؟"
"هل أنا أحلم؟ أم أن ذلك الجبان المثير للشفقة كان بالفعل قائداً في الفصيل الصالح؟"
تساءل المتصفحون ، ورغم أن الفيديو الأول كان صادماً بحد ذاته إلا أن ما جعل الموقف أسوأ هو المقطع الثاني الذي نُشر بجانبه ، حيث وقف ليو وحيداً على سهول كوكب نيمو المدمرة ، محاطاً ببحر من الجثث ، التي شكلت دمائها تيارات صغيرة قد اندمجت في نهر صغير.
"كوكب نيمو هو الكوكب الأول الذي يسقط ولكن كوكبكم قد يكون التالي. أنا متأكد من أن الكثير منكم ضحكوا على هلاك الطائفة. ومع ذلك ، فإن محاصرة وحش جريح في زاوية ليس خياراً حكيماً أبداً لأنك لا تعرف أبداً متى سيتوقف الوحش عن التراجع" قال ليو في الفيديو الثاني ، بصوت هادئ ومُهدد في آن واحد ، ولم يستطع أولئك الذين استمعوا إليه إلا الشعور بقشعريرة وهي تسري عبر عمودهم الفقري.
لم يصرخ ليو ولم يكن هناك غضب في نبرته ، ولكن في غضون ساعات قليلة ، تسببت كلماته في بدء انهيار عبر شبكة المجرة.
سلسلة التعليقات: مركز أخبار الفصيل الصالح
المشاهدون: 237,221,004 (تحديث مباشر)
[Spurgeon54]: هل هذا حقيقي؟ فليخبرني أحدهم أن هذا مقطع دعائي آخر للطائفة. لا يمكن أن يكون كوكب نيمو قد اختفى. لا يمكن.
[Robinhood]: أُرسل أخي إلى نيمو. لقد كنت أتصل منذ 20 دقيقة ولكن لا يوجد اي رد. لا أحد من أصدقائه يرد أيضاً. أشعر بالغثيان بالفعل.
[Dynisor]: تم التأكيد ان يو زو ميت من مصادر داخلية. لقطات الإذلال حقيقية.
[Terry_Williams]: اعتقدت أن سورون هو الوحش الوحيد القادر على غزو كوكب بمفرده. كيف تمتلك الطائفة واحداً آخر؟ أي نوع من التدريب يخلق شيئا مثل سكايشارد؟
[Cervantez91]: لا يمكن لرجل واحد قتل هذا العدد من الجنود في تلك الفترة الزمنية. لا بد أنه كان لديه جيشا. أرجوكم أخبروني أن لديه دعماً.
[AceKing137]: الاضرار عبر التضاريس تطابق آثار طاقة مركزة لمستخدم واحد. لم يكن جيشاً بل رجل واحد.
[Shard_6761]: الفيديو الثاني دمرني. لم أشعر قط بخوف كهذا. لا توجد أي مشاعر في صوته. لا شيء. إنه يتحدث وكأن الموت نفسه قد تعلم المشي.
[LordMongrel327]: لقد استفززناهم وغَزونا كواكبهم وسخرنا من تنينهم ودفعناهم إلى الزاوية والآن أصبحت الطائفة الشريرة طليقة. نحن من تسببنا في هذا.
[SerafimG1]: لا تتحدثوا بهذه الطريقة فالطائفة تستحق الأسوأ. سننتقم منهم. نحن ننتقم دائماً.
[HighlanderCharles]: ننتقم من ماذا؟ لم يتبقى لديهم شيء ليخسروه.
[SunnyBunni]: قال سكايشارد إن أي كوكب قد يكون التالي. هل تفهمون ما يعنيه ذلك؟ يعني أن كوكبنا الأم قد يُغزى غداً. إما بواسطته أو بواسطة سورون. وفي كلتا الحالتين ، نحن ميتون.
[AtomicVip3r]: لا ، لا ، أرفض قبول هذا. هذه الفيديوهات مفبركة ، لا بد أنها مفبركة. لا يمكن لأحد أن يغزو كوكب بمفرده. الطائفة تعبث معنا ، أليس كذلك؟ أليس كذلك؟
[Laysha_Jenkins]: الاشخاص في الفيديوهات المفبركة لا يرتجفون مثلما يرتجف يو زو.
[Liljay439]: توقفوا عن قول ذلك. أريد أن أصدق شيئاً آخر ، أي شيء آخر.
[Buklii]: أين مسؤولو الحكومة العالمية؟ لماذا لم يخرج أي منهم بفيديوهات تنكر هذه المذبحة؟
[DocTheSailorMan]: إنهم صامتون لأنهم خائفون ، لأنهم يعرفون أن هذا حقيقي ، لأنهم يعرفون أنه ليس لديهم رد على سكايشارد.
[Ecco966]: هذه هي المرة الأولى منذ العصور القديمة التي يبيد فيها فرد واحد وهو ليس حاكم كوكباً عسكرياً كاملاً بمفرده.
[TeoSwig]: ينسى الناس أن ليو صغير جداً. إذا كان قادراً على هذا بالفعل ، فماذا سيكون بعد قرن؟ أين تكمن حدوده؟
[Wafflen]: إذا غزوت عرين وحش ، فلا تبكي عندما يعضك الوحش. لا تبكي عندما يمزق يدك. لا تبكي عندما يتعلم الاستمتاع بطعمك.
[Stanna_4351]: هذه هي نتيجة تجاهل الحكومة لقرون من التحذيرات. قالوا إن الطائفة قد تم احتوائها وقالوا إن سورون يحتضر وقالوا إن تنانين الطائفة ضعيفة. إنهم يكذبون دائماً.
[Blanket]: هذه ليست حرباً بعد الآن بل انتقام وثأر.
[Buusolos]: هذه مجرد البداية.
بحلول نهاية الساعة الأولى ، تجاوزت الفيديوهات 600 مليار مشاهدة.
وبحلول نهاية الساعة الثانية ، بدأت أعمال الشغب في ثلاث مستعمرات خارجية.
وبحلول نهاية الساعة الثالثة ، ظهر مسؤول من الحكومة العالمية أخيراً على الشاشة— شاحب ومتعرق ويرتجف وهو يدلي ببيان لم يُقنع أحداً.
رغم أن الفصيل الصالح كان يدعي دائماً القوة والاستقرار ، إلا أن شيئاً ما قد تغير بشكل لا رجعة فيه. لأول مرة ، شهد المواطنون دليلاً على أن سورون لم يكن الكارثة الوحيدة التي رعتها الطائفة.
كان هناك شخص آخر ، أصغر واسرع وأكثر جوعا.
وإذا كانت الطائفة لا تزال قادرة على إنتاج وحوش بمثل قدرات سكايشارد ، فهذا يعني أنها ما زالت بعيدة كل البعد عن التوقف عن كونها تهديدا عالميا يُؤخذ على محمل الجد.
وهذا الشيء قد كسر معنوياتهم أكثر من مشاهدة قائدهم يتوسل الرحمة أو يُجلد وهو عاري.
الترجمة: Hunter