(قبل 6 أشهر ، أسبوع واحد قبل الهجوم الأول ، منظور ليو)
تبقى أسبوع واحد فقط بين الاستعداد والتحرك ، ولكن استمر النجاح في التهرب من ليو ، إذ كان لا يزال لديه مسافة لقطعها قبل إتقان حرکته المطلقة.
حتى الآن ، نجح في دمج المرحلتين الأولى من التقنية ، حيث وصل كل من تباعد الوقت والازاحة المكانية إلى مستوى يمكنه الاعتماد عليها في القتال.
أصبح بإمكانه الآن تقسيم مجرى الزمن حسب الرغبة ، خالقاً تباعداً لحظياً حيث تتواجد نتيجتان في نفس الوقت بينما مد وعيه عبر كلا المجرى في تلك اللحظة العابرة ، واضعاً نفسه بفعالية في موقعين في آنٍ واحد.
ولكن ضمن نفس الجزء من الزمن ، استطاع الآن ثني المكان بدقة ، محركا جسده فوراً إلى أي موقع ضمن نطاق 200 متر ، طالما استطاع إدراكه معرفة الوجهة.
سمح له ذلك بالاختفاء من نقطة والظهور من جديد في نقطة أخرى بسلاسة ، إذ ضمن الانقسام الزمني فشل أي هجوم قادم.
"إنه جيد ولكنني أريد المزيد…." تمتم ليو وهو يفهم أن الحركة لا تزال غير مكتملة ، حيث رفض المرحلة الأخيرة في التماثل مع البقية.
المرحلة الثالثة ، والتي تطلبت منه ترك كرة او هيكل جاذبية مدمر خلفه في نقطة المغادرة ، استمرت في الانهيار أثناء التنفيذ مهما حاول دمجها بحذر إذ في كل مرة كان يطبّق فيها قانون الخلق والدمار فوق التسلسل الحالي ، سيختل التوقيت بين القوانين الثلاثة ، مما يؤدي الى الفشل في التشكل أو يتبدد قبل الوصول إلى الكثافة المطلوبة.
حتى عندما تشكل الهيكل لحظياً ، تسبب التفاعل بين التحول المكاني والاندماج الزمني في تعطيل استقراره ، مما أدى إلى انهياره قبل أن يتمكن من أداء أي غرض عملي في المعركة.
وقف ليو داخل مساحة تدريبه ، لاهثاً بخفة بينما كان يستعد لمحاولة فعل الحركة مرة أخرى ، مفكرا في كل خطوة بدقة متعمدة قبل أن يبدأ بالتنفيذ.
"حسناً ، لنفعل هذا مرة أخرى…" تمتم ليو وهو يتخيل عدواً يأتي نحوه. وقبل أن يقترب العدو المتخيل من ضربه ، قسم مجرى الزمن الى مسارين متزامنين في نفس اللحظة.
*انقسام*
بعد ذلك ، استدعى قانون المكان ، محولاً موقعه بحدة إلى نقطة بعيدة ، حيث عاود جسده الظهور على بعد قرابة 100 متر بدون مقاومة.
صمد التسلسل بثبات حتى هذه النقطة ، حيث تماثل كل من التباعد والتموقع بشكل مثالي ، سامحين له بتجنب الضربة المتخيلة التي قام بمحاكاتها داخل عقله أثناء العملية.
ولكن عندما حاول تكثيف هيكل الجاذبية في الموقع الذي غادر منه ، ظهر عدم الاستقرار مرة أخرى ، حيث ومض الهيكل في الوجود قبل أن ينهار مبكرا.
فشلت المزامنة في اللحظة المحددة حيث احتاجت القوانين الثلاثة جميعها إلى التداخل ، إذ رفض التوقيت بين التباعد والإزاحة والخلق التماثل ضمن نفس المهلة.
*تنهيدة*
تنهد ليو وهو يعيد تمثيل التسلسل في عقله ، محدداً النقطة الدقيقة التي انهار فيها التنفيذ.
لم تعد المشكلة تتعلق بالفهم أو القوة ، إذ أثبت مسبقاً قدرته على التحكم في كل قانون على حدة بدقة تحت الظروف العادية.
كانت المشكلة الحقيقية تكمن في إجبارها على العمل معاً خلال عُشر ثانية ، إذ إن أدنى سوء توافق سيزعزع التسلسل برمته ويجعل الحركة غير مكتملة.
مرر يده خلال شعره وهو يثبت تنفسه بينما عدّل أسلوبه بناءً على الفشل الذي شهده للتو.
"لم يتبقى سوى 7 أيام…" تمتم بهدوء ، مفكراً في كيف أنه بعد 7 أيام ، سيضطر إلى مغادرة العالم الذي لم يمسه الزمن واحتلال القاعدة المركزية الجديدة لعمليات الطائفة ، وبعد ذلك ، لن يكون لديه الوقت للتدرب لفترة.
"مع اكتمال المرحلتين الاولى ، يمكنني على الأقل الصمود ضد حاكم إذا صادفت واحداً…." تمتم ليو ، إذ لم يكن هناك إحباط في تعبيره بل تركيز فقط ، إذ فهم أنه كان قريباً بالفعل من تحقيق ما شرع في خلقه.
كل ما بقي هو إتقان نقطة تداخل القوانين الثلاثة ، إذ ستحدد تلك اللحظة المنفردة ما إذا ستنجح الحركة المطلقة. ولكن بغض النظر ، شعر بأنه مستعد للتحرك في الوقت الحالي.
وفي الوقت نفسه ، أُعفيت وحدة المخضرمين ، التي كانت ستكون المجموعة الأولى التي تُنشر ا من واجبات تدريبهم اليومية ، إذ مُنحوا الوقت ليقولوا وداعاً أخيراً لأحبائهم ولينفقوا ثرواتهم المتراكمة وكأن الغد لن يكون موجودا.
عبر مختلف المقاطعات ، بدا حضورهم مختلفاً بشكل ملحوظ عن بقية الجنود ، إذ كانوا محاربين أمضوا عقوداً في انتظار هذه اللحظة بالذات ، والآن وقد أصبحت في متناول يدهم ، لم يعد ضبط النفس أمراً طبيعياً بالنسبة لهم.
كانوا قلقين حتى في الاحتفال ، إذ حملت طاقتهم حافة حادة ، مع مجيء الضحكات بشكل أسرع وارتفاع الأصوات بصوت أعلى ، حيث عاد كل تجمع في النهاية إلى نفس الموضوع وهو الحرب التي كانت على وشك أن تبدأ أخيراً.
شرب بعضهم بكثافة مع رفاقهم القدامى ، ضاربين الأكواب ضد الطاولات وهم يستعرضون سنوات من التدريب التي لم تُختبر أبداً ، متحدثين بحماس مشتعل عن خطوهم إلى ساحة معركة حقيقية أخيرًا بينما شحذ آخرون أسلحتهم بشكل مهووس ، مررين أصابعهم عبر الحواف المصقولة وكأنهم يتخيلون الضربات التي سيقدمونها قريبا.
جاء النوم بخفة للكثير منهم. وعندما فعل ، حمل رؤى عن الحرب والدماء والنصر.
أمضوا حياتهم كلها في الاستعداد لشيء لم يختبروه قط ، والآن وقد أصبح على بعد أيام فقط ، خدشهم الترقب ، رافضاً السماح لهم بالراحة.
لم يتبقى أي تردد في داخلهم بل فقط جوع للمعركة وللانتقام بعد أجيال من القمع. بالنسبة لهم ، لم تكن هذه مجرد حرب أخرى بل حربهم الموعودة.
ومع مرور الأيام الأخيرة ، نما هذا الجوع بشكل اقوى ، إذ شعروا بأن كل لحظة تمضي وكأنها عقبة تقف بينهم وبين الشيء الوحيد الذي طالما أرادوه بصدق….. المجد للطائفة.
الترجمة: Hunter