القاتل الأزلي الفصل 1077 — القاتل الأزلي 1077

اقرأ القاتل الأزلي الفصل 1077 — القاتل الأزلي 1077 باللغة العربية على مانجا تايم.

(كوكب جرانودا ، منظور ليو)

لم يتبقى لكل من موريس وليو الآن سوى بطاقتين وبطاقة مضاعِف خاصة واحدة.

هجوم واحد ودفاع واحد وتضخيم نهائي واحد يمكنه أن يحسم كل شيء ، حيث تضيّقت اللعبة لتصل إلى حالتها الأخيرة ، حيث يمكن تتبع كل إمكانية متبقية وكل خطأ يحمل معه عواقب مطلقة.

ومع تعرض غولم ليو لضرر أقل بكثير مقارنة بـ موريس ، أصبحت لديه الآن فرصة لا تقل عن 80 بالمئة لتحقيق التعادل أو النصر بينما ستعتمد فرص موريس في قلب الطاولة على ما إذا كان يستطيع اجتياز ذلك الحيز المتضائل من الخيارات بدون أن يرتكب أدنى خطأ.

ولكن عندما رفع ليو عيونه نحو موريس ، شعر بشيء مختلف.

لأول مرة منذ بدء اللعبة ، تغيرت تعابير وجه موريس.

الاستمتاع الجنوني الذي كان يحدد معالم وجهه حتى الآن بدأت بالتلاشي ، لتستقر على شيء أكثر هدوءاً وحدّة بكثير.

غابت العشوائية وحل محلها مظهر مركز وذكي ، ملقياً عليه ثقلاً لم يستطع الجنون إعطاءه إياه أبداً.

ولأول مرة على الإطلاق ، بدا طبيعياً بشكل مثير للدهشة.

كان هذا بالذات ما جعل الأمر خطيراً.

*قشعريرة*

سرت قشعريرة عبر عمود ليو الفقري وهو يراقبه ، فهذه النسخة من موريس ، الهادئة والمستقرة ، كانت تحمل ضغطاً يبدو أكثر إرهاقاً بكثير من جنونه السابق ، وكأن اللعبة قد وصلت أخيراً إلى نقطة لم يعد بحاجة فيها إلى إمتاع نفسه.

"سأستخدم بطاقة الدفاع تالياً يا سكايشارد…." تمتم موريس وصوته هادئ وموزون وهو يختار بطاقة ويدرجها في الآلية بأصابع ثابتة ، وحركاته دقيقة ومتعمدة ، بحيث لم يقدم أي حركة غير ضرورية يمكن قراءتها أو تفسيرها بشكل خاطئ.

راقبه ليو عن كثب.

كل حركة وكل نفس وكل ومضة نية قد تخون ما يكمن تحت المظهر.

لثواني معدودة ، لم يتغير شيء.

ظلت الهالة المحيطة بـ موريس مستقرة ومضبوطة ، لا تفصح عن شيء ، بينما واصل ليو الملاحظة ، منتظراً حتى أصغر تناقض قد يكشف الحقيقة وراء كلماته.

ثم—

ظهر خيط من الدخان ، خافت يكاد يكون غير مرئي.

خيط رفيع من السواد انزلق من جسد موريس للحظة خاطفة قبل أن يتلاشى في العدم ، خفي لدرجة أنه كان يمكن اعتباره خدعة بصرية لولا حقيقة أن ليو قد رآه بوضوح.

تضيقت عيون ليو قليلاً.

'هل كان حقيقياً؟'

'أم كان يُقصد منه أن يُرى؟'

'هل يكذب أم يريدني أن أعتقد أنه يكذب؟' طفت الفكرة بهدوء بينما بدأ عقل ليو في تقليب الاحتمالات ، كل منها يتشعب إلى طبقة أخرى من عدم اليقين وهو يحاول إرساء نفسه على شيء ملموس.

وفي تلك اللحظة ، لم يسعه إلا تذكر درس قديم من تشارلز ، تحذير أُعطي له منذ زمن طويل حول مخاطر الاعتماد المفرط على الهالة ، حيث كان الرجل المدخن يرى أن أولئك الذين يقفون في ذروة الكون يعرفون كيفية تشكيلها وتشويهها وتحويلها إلى سلاح مضلل.

"تباً لي…." تمتم ليو ، فبمجرد أن استقرت هذه الذكرى ، شعر بومضة قصيرة من الارتباك ، إذ إن الأداة الوحيدة التي اعتمد عليها لجمع المزيد من المعلومات قد أصبحت الآن غير موثوقة ، مما أجبره على إعادة النظر في كل شيء من الأساس.

'لا يمكنني أن أدعه يملي عليّ ما أفعله…' قطعت الفكرة حالة عدم اليقين ، مثبتة إياه وهو يعتدل قليلاً ، ونظراته تستقر مرة أخرى وهو ينقل تركيزه بعيداً من موريس إلى اللوحة نفسها.

في النهاية ، لم تكن الإجابة تكمن في قراءة موريس بل كانت تكمن في الأرقام.

في هيكل اللعبة ، فيما سيؤدي إليه كل خيار.

وبعد حساب تلك الاحتمالات ، اتخذ ليو قراراً بناءً على ما يناسبه أكثر ، حيث مد يده واختار بطاقته.

لقد اختار استخدام بطاقة الدفاع ، لأنه من موقفه ، لم يكن بحاجة سوى لضربة واحدة لأنهاء اللعبة ، بينما بالنسبة لـ موريس ، كان الطريق الوحيد لتحقيق التعادل هو استخدامه لبطاقة الهجوم عندما يختار موريس الدفاع.

وعندما يصد الهجوم باستخدام الدفاع ، سيتم تقليل الضرر الناجم عن الهجوم بنسبة 80% تقريباً وهو السيناريو الوحيد الذي يبقى فيه غولم موريس صامدا في حين أنه إذا تبادل الطرفان الضربات ، ورغم أن غولم ليو سيتعرض بالفعل لضرر ، إلا أنه طالما رد الضربة ، فإنه سيفوز.

مما يعني أنه في الموقف الحالي ، إذا استخدم الدفاع واختار موريس الدفاع أيضاً ، فإن الحركة الأخيرة ستكون تبادلاً للضربات حيث سيفوز هو بينما إذا استخدم الدفاع في حين استخدم موريس الهجوم ، فإنه سيتلقى ضرراً أقل في هذه الحركة ، وسيتبقى لديه هجوم واحد ومضاعِف واحد للحركة الأخيرة. وبالتالي سيكون موريس قد استنفد خياراته الهجومية ، مما يعني أن أفضل ما يمكن لـ المخادع أن يأمله حينها هو التعادل.

في كلتا الحالتين ، بدت اللعبة لصالح ليو ، حيث كان ذلك كافياً بالنسبة له لاتخاذ هذا الخيار.

*كليك*

تردد صدى الصوت بينهم بشكل حاد وحاسم بينما تم الاختيار.

مرت لحظة مشدودة ثم—

*قلب البطاقات*

(هجوم)

(دفاع)

اختار كلا اللاعبين حركات متضادة ، فبينما التزم ليو بالدفاع ، اندفع موريس إلى الأمام للهجوم.

*خطوة خطوة*

اندفع غولم موريس إلى الأمام بنية قاسية وذراعه ترتفع فوق رأسه قبل أن تهبط في قوس علوي وحشي يستهدف غولم ليو مباشرة ، حيث كانت القوة وراءها تحمل يأس لاعب يعرف أن هذا التبادل يجب أن يكون حاسماً.

*اصطدام*

وصلت الضربة ولكن ليس كما كان مخططاً لها ، إذ امتص غولم ليو ، المتأهب بالفعل في وقفة دفاعية ، الضربة مباشرة بينما تردد صدى الضربة بشكل حاد عبر ساحة المعركة.

تعمقت التشققات على طول غولم ليو قليلاً ولكن صمد الموقف الدفاعي بصلابة ، مقللاً القوة القادمة إلى مجرد خدش.

وعندما استقرت القوة أخيراً ، ظل غولم ليو صامدا ووقفته لم تنكسر برغم الضربة بينما لم يتبقَى لدى موريس الآن سوى دفاع واحد.

وفي هذا التبادل المنفرد ، أصبحت النتيجة أكثر وضوحاً ، حيث لعب موريس الحركة الوحيدة التي يمكنها تمديد اللعبة.

ولكن بفعله ذلك ، كان قد استسلم عن طريقه النهائي نحو النصر ، إذ لم تعد لديه أي حركات هجومية متبقية.

إلا أنه فعل ذلك أيضًا بدافع استراتيجي ، إذ ان احتفاظه ببطاقة دفاع حتى هذه اللحظة قد رفع بشكل كبير من فرصه في انتزاع التعادل ، فبعد أن أصبح لدى كل منهم بطاقات متعاكسة ، إلى جانب بطاقة المُضاعِف الخاصة ، باتت النتيجة النهائية تعتمد على عزيمة كل لاعب.

خاصة وأن بطاقة المضاعِف الأخيرة كانت تنص على:

"لكشف هذه البطاقة ، يجب على كلا اللاعبين توقيع عقد روح ملزم. يرجى توقيع الاتفاقية للانتقال إلى المرحلة التالية"

الترجمة: Hunter