القاتل الأزلي الفصل 1057 — القاتل الأزلي 1057

اقرأ القاتل الأزلي الفصل 1057 — القاتل الأزلي 1057 باللغة العربية على مانجا تايم.

(في هذه الأثناء ، داخل الحديقة الأبدية ، منظور كايليث)

كان كايليث يجلس فوق الصخور الغير مستوية المظلة على قبور سورون وريموند وكأنه يفكر بعمق عندما مزق النبض الخافت لبلورة الاتصال الصمت فجأة بينما انعكس وهجها على تعابير وجهه الهادئة مع وصول تقرير جديد.

*دينغ*

في اللحظة التي فتح فيها التقرير ، مسحت عيناه التقرير في صمت بينما انحفرت الكلمات داخل عقله بوضوح هادئ ، كاشفة عن أن جيش التنانين قد استولى على كوكبين إضافيين خلال الأسبوع الماضي ، متوسعًا في سيطرته من أربعة كواكب إلى ستة كواكب ، حيث بات نموهم ينذر بالتحول إلى كابوس حقيقي.

لم ينتهي التقرير عند هذا الحد ، حيث فصّل كيف بدأت التنانين في استعباد السكان البشريين عبر تلك الكواكب ، مجبرين إياهم على مشاركة معرفتهم وتعليمهم التكنولوجيا والتصنيع والسفر عبر النجوم ، حيث بدا أن مولثيراك قد منح قواته إذنًا كاملًا للتطور إلى ما بعد جذورهم البدائية ودمج الأنظمة ذاتها التي سمحت للبشرية ذات يوم بالسيطرة على الكون.

وبينما كان كايليث يقرأ تلك السطور ، أطلق نفسًا بطيئًا ومحسوبًا ، محافظًا على هدوئه بدون أن يُظهر حتى أضعف لمحة من الغضب على وجهه ، حيث كانت تعابير وجهه منضبطة إلى حد الكمال بينما يعالج عقله التداعيات.

ولكن لم يدم ذلك الانضباط لأنه في اللحظة التالية ، تحطمت البلورة داخل قبضته.

*كراك*

تحطمت الشظايا إلى غبار مع انقباض أصابعه بينما انقبض فكه بدرجة طفيفة جدًا ، مخفيةً الغضب المشتعل مباشرة.

مشكلة التنانين لم تعد شيئًا يمكن تغافله ، ليس بعد الآن ، ليس مع بدء تلك الوحوش في تعليم أنفسهم.

إذا بدأوا بحق في التطور ، فسوف يتحولون إلى كابوس يصعب على البشر احتواؤه.

"لولا تلك الأنياب اللعينة ، لكنتُ قد سحقتُ مولثيراك بنفسي…." تمتم كايليث وهو يفكر في أنه لولا أسلحة الأصل القابعة في حوزة مولثيراك ، لكان مقدور كايليث إنهاء مشكلة التنانين قبل أن تخرج عن السيطرة.

ولكن ، ولسوء حظه ، لم يكن الأمر كذلك في الوقت الحالي.

"ليس هذا فحسب بل من الواضح أنه حساس للغاية بشأن مهاجمتي لـ طائفة الصعود أيضًا…." تمتم كايليث وهو ينقر على لسانه بشكل غاضب.

لولا مولثيراك ، لكان كايليث مستعدًا لإكمال ما بدأه ، ساحقا الطائفة بالكامل عن طريق محو آخر معاقلهم القابعة خلف إكستال وتقليل نفوذهم إلى لا شيء، ومحو وجودهم من وجه الكون قبل أن يتمكنوا من النهوض مجددًا.

ومع ذلك ، سيظل مولثيراك موجودا وهذا سييغير كل شيء لأن كايليث لم ينسى تلك الكلمات.

تلك اللحظة والتحذير.

لقد وصفه التنين بالوقح لمهاجمته كوكب يخضع لحمايته ، ورغم أن كايليث لا يخشى الكثير من الكائنات داخل هذا الكون ، إلا أنه لم يكن أحمقًا بدرجة تجعله يستخف بمخلوق مثل مولثيراك ، خاصة مخلوق يمتلك القوة الشديدة والتصرف بدون قيد.

في الوقت الحالي ، سينتظر ، ليس بدافع الخوف بل بدافع الحساب ، لأن استفزاز تنين مجنون ، مخلوق يمكنه تمزيق نسيج الفضاء نفسه والهبوط على الحديقة الأبدية بدون تحذير ، لم تكن مخاطرة تستحق الإقدام عليها بدون يقين مطلق بالنصر.

وكايليث ، لم يكن يشعر باليقين بعد.

———————

كما حدثت تغييرات كبيرة داخل جيش الطائفة ، ففي خلال السنوات الخمس عشرة الماضية ، تمكن جيش الطائفة من توسيع صفوفه وتقوية ركائزه ، حيث تم إضافة خمسة محاربين آخرين من مستوى العاهل.

كان أولهم وأكثرهم وضوحًا بين الخمسة هو التنين إيغون فير ، الذي عمل الآن تحت هوية القائد سبارو ، حيث لم يكن نموه على مر السنين سوى شيء استثنائي ، فقد صُقل حس القتال لديه من خلال المعارك المستمرة مع سو يانغ بينما نضجت قدراته القيادية تحت شدة الممارسة الطويلة للحروب التكتيكية.

ثم جاء ليوناردو ، ابن أخ ليو.

اسم بدأ ينتشر بهدوء داخل الدائرة الداخلية ، حيث لم يأتي صعوده بشكل صاخب او انفجاري بل بشكل ثابت ، ناحتا طريقه الخاص عبر التدريب المتواصل والعمل الشاق.

وبامتلاكه أسلوب قتال مشابه لوالده لوك ، كان ليوناردو هو المحارب الأكثر توازنًا داخل الطائفة ، حيث كان يقاتل بسيف وترس.

يمتلك القدرة على اختراق صفوف العدو والمحافظة على تماسك الجبهة كقائد.

ولكن لم يكن هو وفير بمفردهم ، لأنه صعد ثلاثة عواهل جدد ، أفراد ارتقوا عبر الصفوف بدون ضجيج ، حيث أظهر كل منهم جانبًا مختلفًا من عقيدة الطائفة المتطورة.

تخصص أحدهم في تكتيكات الاغتيال فائقة السرعة ، وأخر في السيطرة على ساحات المعارك واسعة النطاق من خلال التلاعب بالعناصر بينما طور الثالث أسلوب قتال هجين يدمج بين الفتك في القتالات القريبة ومتوسط المدى.

ومعًا ، شكلوا جيلًا جديدًا من القادة.

جيل لم يُصقل في السلام بل في الصراع المستمر ، حيث امتد فهمهم للحروب لما هو أبعد من القوة المجردة ، إلى التكيف والتنسيق والتنفيذ تحت الضغط.

ولم يقتصر هذا التحسن عليهم فحسب ، لأنه بصرف النظر عن هؤلاء الخمسة ، برز أكثر من 12 ألف محارب سمو جديد ، وهو ما كان مؤشرًا أكبر على تحول الطائفة ، حيث لم تكن هذه مجرد أرقام او أجساد أُلقيت في المعركة بل عملاء مدربين خضعوا لإعداد صارم وتدريبات مفصلة ومواجهات قتالية حقيقية قد صقلت غرائزهم وعملية اتخاذ القرار لديهم.

على عكس الطائفة في الماضي ، حيث كانت الفوضى تميل لتوجيه تدفق المعركة ، تحركت هذه القوة الجديدة بقصد ونية واضحة.

عملت الفرق بأدوار محدودة واحْتُرمت القيادات ونُفذت الاستراتيجيات ولم تُرتجل.

والأهم من ذلك كله ، أنهم تعلموا.

تم تحليل كل خسارة وتصحيح كل خطأ واستُخدمت كل معركة وهمية كحجر اساس نحو التحسن.

تحت تأثير ليو ، بدأت الطائفة تعتمد شيئًا افتقرته لزمن طويل…. الهيكلية المفصلة.

كانت تلك الهيكلية هي ما سمح لقوة الجيش بالتضاعف بمعدل مقلق ، فبينما ظلت الفصائل الأخرى عبر الكون راكدة من حيث القوة أو بالأحرى تتراجع ، تكيفت الطائفة باستمرار ، حيث كانت تتطور مع كل عام يمر.

لم يعد جيش الطائفة الحالي مجرد مجموعة من المتمردين بل أصبحوا ، ببطء وثبات ، قوة قادرة على تحدي الكون.

الترجمة: Hunter