الفصل الأول — جرى استدعاؤه أطلقوا عليه أسماء شتى.
«شيطان».
«ملاك».
«رعب».
«أمل».
كابوس الليل. نور الفجر. من يخشاه الأخيار. من تهابه الأشرار. أسموه القانون. أسموه العهد. أسموه التوازن. أسموه القصاص. أسموه أسماء كثيرة، لكنه لم يعبأ بما يطلقونه عليه، فماهيته طالما حددها أولئك الذين استدعوه. استدعاه خلق كثير — لكل منهم أسمائه، ولكل منهم اسم مختلف له. ولكل منهم مهمة كان يؤديها دائماً. ولكل منهم ثمن كان يتقاضاه دائماً. لكنه لم يختار قط شيئاً يخص ذاته. لم تكن له ذات.
فعل ما طُلب منه طالما تقاضى ثمناً. وها هو يُستدعى إلى العالم البشري مرة أخرى.
♢♢♢ "ثيا؟ أأنت هذا؟"
"إن كان هذا ما يبتغيه مستدعِيه، فسيُدعى ثيا."
ركع في حجرة غارقة بالدماء. ليست في الداخل. وليست في الخارج. حطام معدني. توهج أحمر. شرايين الشمع. رائحة الودك. توهج أزرق. دائرة طقسية. كتاب مجلد بالجلد. أحيام مجنحة لصديق قديم. أشلاء الأضحية. فوضى. لحم لم تكن هناك حاجة إليه لاستدعائه. أدوات قوة مبعثرة عشوائياً. مستدعٍ مبتدئ.
"...ثيا... ثيا... لقد عُدت... لقد عُدت حقاً... ثيا، هذا أنا... هذا أنا، أبي..."
"مفهوم. مستدعِيه هو أبي."
"أشكر الحظ... لا أستصدق. أنا—لا أدري ماذا كنت سأفعل لو... لو..."
ارتعش مستدعِيه، الأب.
"أشكر الحظ. أشكر الجحيم. أشكر أياً كان من استمع. كم أنا سعيد لوجودك... لأنك عُدت..."
"إنه يستمع. ماذا يود مستدعِيه منه أن يفعل؟"
"يا ثيا، ليس عليك أن تفعل شيئاً. لا يطالبك أحد بفعل شيء قط. كن هنا مع أبي وحسب، إلى الأبد."
"إنه يرفض. لا ثمن يمكنه شراء الأبدية. غيّر طلبك."
"...أه. إذن ما رأيك في: ألا تغادر هذا العالم قبلي وحسب؟"
"مفهوم. أي ثمن سيقدمه مستدعِيه بالمقابل؟"
"كل شيء. كل شيء! خذ كل ما أملك. سيمنحك الأب كل ما تريده. فقط لا تتركني ورائي. لا تدع الأب يعيش وحيداً في عالم بلاك."
"مفهوم. ستكون مهمته البقاء مع مستدعِيه حتى يرحل مستدعِيه عن العالم. والثمن المدفوع سيكون كل شيء. أهذه الشروط صحيحة؟"
"نعم. نعم! إنها صحيحة. صحيحة تماماً. أي شيء تريده. الشروط. أي شيء. أي شيء—أي شيء إن بقيت هنا معي فقط... سيمنح الأب أي شيء وكل شيء."
"إنه لا يتطلب أي شيء. كل شيء سيكفي. المهمة والثمن عادلان. سوف يطيع."
"أه، يا ثيا. يا ثيا الخاص بي. لن أجعلك تؤذى مجدداً أبداً."
"إنه لا يحب أن يلمسه أحد."
"صحيح. عذراً، بني. نسيت أنك لا تحب العناق."
تراجع مستدعِيه على ركبتيه. على مسافة مقبولة منه.
محاطاً بوحشية المعدن المتمزق والدماء، ووجهه الملطخ بالدموع يضيئه الأحمر والأزرق، تخنقت كلمات مستدعِيه، الأب: "مرحباً بعودتك، يا ثيا."
"لقد وصل."