الساحر بجانب البحر — شجن يوم التدريب

اقرأ الساحر بجانب البحر — شجن يوم التدريب باللغة العربية على مانجا تايم.

مرّت أيّام قليلة على تلك الزيارة المتعبة للزقاق قبل أن يستطيع ديفيد الانسحاب أخيراً إلى ساحة التدريب التي جهّزها منذ سنوات. انتهت الرحلة على خير، لكنّه كان بحاجة ماسّة إلى التنفيس عن غضبه. تقع هذه القطعة من الأرض شمال البلدة مباشرة، وكان مقرّراً تحويلها أصلاً إلى منتجع ساحليّ قبل أن يقع المطوّر ضحية انهيار قطاع السياحة الداخلية في الثمانينيات. اغتنم ديفيد الفرصة وحصّن المكان سريعاً لاستخدامه الخاصّ.

لا تظهر هذه البقعة الممتدة على خمسة أفكرات على الخرائط، وتحميها تعاويذ صرف قوية تبعد أعين المتطفلين. ما هي إلا حقل من العشب المرقع وشجيرات عنيدة، تحيط بها تلّة ترابية بارتفاع الصدر؛ دليل مزعج على جدارة علامته ب في مادّة التجوّل ضمن امتحانات المستوى الرفيع. بعد أن أطلق عدداً كدساً من المسامير الفولاذية متجاوزاً خطوط حمايته، حاول في لحظة نزوة بناء جوار قلاع مصغّرة.

قضى الشهرين التاليين عبثاً محاولاً صنع أيّ شيء أكثر إثارة للإعجاب من كومة تراب. رمق ديفيد الجدران المنهارة ببطء، ثم التفت ناثراً نفخة ساخطة. ستحتاج إلى إصلاح جديد خلال الأشهر القليلة القادمة، لكنّ لديه ما هو أهمّ ليفعله اليوم. مشى بخطى واسعة نحو وسط الحقل وأخذ يتنفس بعمق وببطء، منزلقاً إلى حالة التأمل التي يفضلها عند التدريب. حولت نفضة من عصاه الغطاء الفولاذي على عكازه إلى مدبّب، قبل أن يغرز الأداة في الأرض؛

على مقربة تتيح ليده اليسرى بلوغها دون أن تعيق إلقاءه. شهدت نفسة الأخيرة رفع ديفيد عصاه المصنوعة من الأكاسيا والشروع في استدعاء مسامير معدنية من جيبها المخصص. كان حجر الأساس لمهاراته القتالية السحرية تقنية ماكرة حقّق فيها منذ أن أدرك أنّه لن يصبح أبداً خبير تعاويذ مثل فليتويك ولا وحش تجوّل قتاليّ مثل دامبلدور. لم يمتلك أيّ موهبة في الفنون المظلمة، وما عثر عليه قليلاً من فنون النور لم يكن ملائماً بالقدر نفسه.

ما استطاع فعله هو تصوّر المتجهات. بدأت قضبان معدنية تدور ببطء حول جسده. لم يمحُ الوقت طويلاً حتى بلغ العدد الذي استعمله خطأً في متجر السيدة مالكين، وما زال رداؤه يتدفق مع ظهور مزيد من الفولاذ المصقول خارج حافظته المتوسعة مكانياً. عثر ديفيد على التعويذة في عامه السادس، بعد أن دفعه امتحان تعاويذ قاسٍ للغاية للبحث في المكتبة عمّا يعوض نقائصه. بالصدفة البحتة رصد المجلد المعنون بمتعة التحريك الذهني، في الصف السفلي من قسم التعاويذ المخصص للطلاب الراغبين في نيل درجة الخبير في الموضوع.

كتاب رقيق يضمّ بالكاد اثنتي عشرة تعويذة، وتجاهلته بوضوح أجيال من الطلاب بوصفه تعقيداً غير مضاف لثلاثية الاستدعاء والطرد والرفع التي تُدَرَّس في العام الثالث. بينما بدا معظم محتوى الكتاب هراءً -فمن يحتاج إلى تعويذة تجعل أشياء بحجم حولي الفول السوداني تحوم عند مستوى عين الفيل مباشرة؟- استوقفت ديفيد تعويذة واحدة. كانت لعبة محرك الدمى المزعجة صنيعة غريبة. رغم أنّها بدت ظاهرياً كأنّها مجرد نسخة مبالغ في تعقيدها وقوتها من تعويذة الرفع، إلا أنّها حملت فارقاً صغيراً لكنه حاسم: إذ سمحت لأي شيء متصل بأحد خيوط محرك الدمى بامتلاك اتجاه وسرعة فريدين.

تعويذة الرفع وحدها تستطيع تطبيق الحركة ذاتها عبر أهدافها المسحورة. أكبر عدد من المسامير طواه ديفيد في دوامته قبل اليوم بلغ واحداً وأربعين، لكنّ استياءه من أَدائه في المتجر وشعوره بالحرج من ضبطه وهو يمر بنوبة هلع دفعاه لدفع نفسه. وبشق الأنفس أضيف مسمار آخر إلى المصفوفة. ثم آخر. قضى ديفيد ما تبقى من العام محاولاً إتقان التعويذة. كل ليلة كان يجلس على أرضية المهجع وأمامهم مجموعة من الجوارب المضغوطة، متعثراً في السيطرة على اثنين، ثم ثلاثة في آنٍ واحد.

لأشهر قذف بها في أنحاء الغرفة، فاقداً السيطرة بمجرد محاولته تغيير سرعاتها أو التأثير على المسار الذي رسمه لها. وفي إحدى المرات كان أحمق بما يكفي ليتدرب في غرفة الجلوس ليراقب بحزن كيف أدى تشتت لحظي بزوج الجوارب الصوفي المفضل لديه مباشرة إلى جوف المدفأة. كاد يستسلم عندما شرد عقله إلى ذكرى نادرة من حياته الأولى. كان ذلك يوم امتحان في علم الحساب السحرى، وكان يتأمل كيف تقارن صفوف الرياضيات السحرية تلك بالرياضيات التي درسها في الكلية.

كان ديفيد يقلب في فكره مختلف الصفوف التي درسها لنيل شهادته في الهندسة الكهربائية -إن لم يكن بحنين، فهو ليس رافينكلو بعد كل شيء، بل على الأقل بموضوعية تمنحها أربعون سنة وحياة ثانية كاملة- حين تذكر درساً في الإحداثيات القطبية وحساب المتجهات. كانت تلك اللمحة القصيرة كافية. جسّد جانب القصد في إلقاء التعويذات مقترناً بما تذكره من تقنيات مستخدمة في الصف الهوة بين تعويذة مبتكرة وتقنية مفيدة حقاً.

الآن، وما إن يشرع في حركة جسم ما حتى يستطيع تعديل سرعته ونقطة دورانه دون فقدان السيطرة عليه. سرعان ما بلغ خمسة جوارب تدور ببطء وفق هواه، وبنهاية العام الدراسي صار بإمكانه إلقاء التعويذة صمتاً. حين قُتل والداه، استُبدلت بالجوارب أولاً حجارة ثم ما لبثت أن تحولت إلى مسامير معدنية. تقاطر العرق من جبينه وهو يضع بعناية القطعة الخمسين في الرقصة. أزاحت الوتدية قدراً من الريح كفا ل يشعر ديفيد بنسمة خفيفة على وجهه ويرى سحابة متواضعة من الغبار تبدأ بالارتفاع حول قدميه.

ارتجفت يده الممسكة بالعصا من الإجهاد وكادت انعكاسة من أحد السطوح المصقولة في عينيه تكلفه السيطرة على الأمر بأسره. سيكون عليه جعل الخمسين حده الجديد. أخذ لحظة ليعجب بصنيعته. برج من المعدن أطول قليلاً من قامته، مؤلف من طبقات من المسامير بطول قدم، تدور كل طبقة بعكس التي تحتها. درع حديدية ممثلة مجسمة وسرب من الدنابير مستهلة للانقضاض. كل ما احتاج إليه هو الأمر. كشفت التجربة مع التعويذة سريعاً لديفيد عن حدودها.

في نهاية المطاف، كانت تعويذة محرك الدمى المزعجة مصممة للتسلية. واحدة تتطلب خبير تعاويذ أو هاوياً متفرغاً لإلقائها، لكنها تسلية مع ذلك. ونتيجة لذلك تفككت الخيوط التي تتحكم بالشيء بعد امتدادها قليلاً فوق متر واحد عن الملقي. أدى عام من التدريب إلى دفع ذلك المدى إلى مترين لكنّ ذلك ظل بلا جدوى في القتال. لحل هذه المشكلة لجأ ديفيد إلى مأثورة قديمة، وإن كانت غير دقيقة جنسياً: السير إسحاق نيوتن هو ابن الكلب الأكثر فتكة في الفضاء.

في طرفة عين، ألغى ديفيد تعويذة التحكم. فوراً حاولت المقاومة والجاذبية فرض قوانين الحركة على شؤون السحر. لكن الفيزياء استغرقت وقتاً. وقتاً لم ينوه ديفيد لمنحه إياه. بدل ذلك اختار أحد الوتديات السارية في الهواء وطردها باتجاه أحد الأهداف التي تنقط الحقل بنفضة من عصاه. فوراً استعاد السيطرة على الدوامة وبدأ يلوي قطعة أخرى من الفولاذ خارج ردائه. تكراراً ومراراً قذف بسهام معدنية باتجاه أهدافه.

غنى المعدن في الهواء قبل أن يتحطم على حجارة سرقها من النهر، وجذوع شجر وجدها ملقاة على مر السنوات، وحتى بعض الدمى التي اقتناها من متجر منغلق. عملية بهلوانية مستمرة من السيطرة والعنف. رغم الدمار الهائل، كان الحقل هادئاً بشكل مزعج. شعر ديفيد بأن المقذوفات ينبغي أن تشق الهواء كالأعيرة النارية لكن بالطبع حتى بعد أكثر من عقد من التدريب لم يكن قريباً من كسر حاجز الصوت بطرده.

بدلاً من ذلك وجد صفير خفيف فقط، وأنات مجهود، وارتطام خمسة أرطال من الفولاذ لتسحق كل ما تصادفه. أدرك أن مقاربته للقتال تشكل لعنة على حكمة النزال المقبولة. ظلت قدمه راسختين بإحكام وكان مثبتاً عملياً في مكانه بفضل تقنيته الخاصة. ما امتلكه حقاً كان كماً هائلاً من المقذوفات والاحتياطي السحرية لاستخدامها. إن أُجبر، سيعترف ديفيد بأنه ربما تمادى قليلاً في استعداداته. فقد خزن أكثر من ألف مسمار أساسي بانتظار استخدامها -موزعة على جيوب عدة بالطبع، فلن يخاطر بأن تقضي طلقة محظوظة على أحد أفضل أسلحته- ومئات أخرى مما أسماها بالذخيرة الخاصة.

امتلك مسامير ذات أشواك، ومسامير تصلح ككرات مربوطة، ومسامير مصنوعة من الفضة. بل صنع ديفيد بضعة عشرات من المسامير التي تصدر صرخة مرعبة عند تسريعها، فقط لأن ذلك أمتعه. لن تنفد ذخيرته أبدا، ولن ينفد سحره -إذ كانت التقنية رخيصة بشكل صادم من حيث الطاقة. انقبض وجه ديفيد ألماً حين اخترقت طعنة جبينه. ما كان سينفد منه هو قوة الإرادة. بزئير أرسل ثمانية عشر مسماراً في مسار مكافئ قبل طرد بقايا تقنيته في انتشار شرس.

أي شخص يقف قبالته كان ليتمزق إرباً ما لم يمتلك الطاقة لصبها في أنواع الدروع اللازمة لإيقاف انهيار جليدي أو كان سريعاً بشكل غير بشري في تعويذات التلاشي. مستنشقاً الهواء بيأس، انهار ديفيد على ركبتيه وهو يتحسس بخفقان باحثاً عن منشقه. لقد بالغ حقاً في الضغط على نفسه. رويداً أعاد تنفسه إلى السيطرة وتفحص الخراب. امتلأ الحقل حديثاً بالمعادن. فقد العد في مرحلة ما لكنه شك في وجود ما لا يقل عن مئتين من أسلحته منثورة في الأرجاء.

بعضها استقر مدفوناً بنصفه في التراب حيث تصور أكل الموت، وأخرى غرست في الأهداف التي جلبها معه. نهض واقفاً مستنداً إلى عصاه قبل أن يحول الوتد الذي أبقاه منتصباً عائداً لغطاء معدني. بينما بدأ يجمع قطع المعدن ببطء -ما لا يفنى لا يبتغي تلفاً- تساءل عما إذا كان قد استعد بالقدر الكافي لدرء أكلة الموت. لم يكن الأمر أنه لم يستخدم التقنية بغضب قط؛ فقد قبل بعض الزبائن غير الموفقين عبر السنين، سحراً وغير سحر.

غير أن هناك فارقاً، بين أشقياء ظنوا بمقدورهم التهديد للخروج من دفع أجورهم وبين ساحرات وسحرة صيقلوا للمعركة. في نهاية المطاف لم يملك سوى الأمل. قاده التفكير في الزبائن السابقين إلى الرسالة التي تلقاها من غرينغوتس بالأمس. تجشم براغنوك أخيرًا إرسال المهمة المحتملة طريقه وبدت صعبة للغاية. يبدو أن تجمعات ساحرات ويلزية باتت تشعر بقلق متزايد حول الزحف العمراني البشري وأردن حماية من الاكتشاف.

قراءة بين السطور، خمن ديفيد أيضاً أنهن قلقات بشأن تصاعد التوتر في بريطانيا السحرية وطلبن ضمانات ضد أي حملات تطهير متجددة ضد المظلمين. اغتري بقبوله العمل. أي شيء يغيظ الوزارة كان جيداً في سجله وستكون غير مسرورة إزاء امتلاك المخلوقات مساحة محمية تتراجع إليها. إضافة إلى ذلك، وفرت جماعة الساحرات فرصة فريدة لتجربة مخططات حماية جديدة فكر فيها. كان ينوي اختبار مصفوفة لتفادي الكشف الروحي عثر عليها في كتاب عن سلالة مينغ لكنه عانى للعثور على فرصة.

قضى القيادة القصيرة من الحقل إلى منزله في تفكر الحماية التي يمكنه تقديمها مقابل المبلغ الراغبات بدفعه. ألفا غالون بدا مبلغاً كبيراً، إلى أن تدرك أن معظم خبراء الحماية سيتقاضون خمسة أضعاف ذلك -بافتراض أنهم فكروا في العمل ولم يبلغوا عن الساحرات مباشرة إلى إدارة تنظيم ومراقبة المخلوقات السحرية- وعرف ديفيد أن العفاريت لا يغادرون كهوفهم لقاء ما يقل عن عشرين ألفاً.

بينما دخل ممر بيته، قرر مساومة الزبونة حتى ألفي غالون مضافاً إليها النفقات. ينبغي أن يمنحه ذلك ما يكفي لشراء مزيد من مواد التجريب، حتى بعد فقدان نصفه تقريباً للضرائب. عبس مفكراً في مجموع الجنيهات المتنامي الذي كان يدخره لانهيار القانون. أحد الأمور التي كفلتها حياته الأولى كانت استحالة بقاء سرية العالم السحري طويلاً في القرن الحادي والعشرين. ونتيجة لذلك ظل يجمع الضرائب التي كان سيجمعها البشر على أرباحه السحرية منذ اليوم الذي بلغ فيه السابعة عشرة.

لن يستسلم مثل الأبله كآل كابوني. كان جامعو الضرائب عملاء الحكومة الوحيدين -سواء بشريين أو سحريين- الذين أكن لهم ديفيد احتراماً حذراً. إن كان سيقبل العمل، فسيلزمه تحديث عدته مجدداً. بينما شق طريقه بغضب نحو ورشته فكر في الخاتم الجديد الذي سيتوجب عليه سحره. الساحرات في النهاية مفترسات تجتذبهن رائحة لحم البشر. تاريخياً كن شغوفات بالأطفال، لكنه علم أن حتى إنسان بالغ سيكون مغرياً على مستوى غريزي.

لم يكن يمثلن خطراً على ساحر بالغ، إذ امتلكن سحراً ابتدائياً، وضُبطت تجمعات الساحرات الباقية بصرامة من كبيراتهن لئلا يصطدن الناس. لم يعنِ ذلك وجوب كونه وقحاً والتجول برائحة شريحة لحم مشوية طازجة إن استطاع تجنب ذلك. قبل سنوات صادف سلسلة أعمال لساحة من سلالة أولمك. وتضمنتها تعويذة حماية من الرائحة استخدمها صيادوهم لتفادي تنبيه الفرائس إلى وجودهم. إن استطاع سحر خاتم بها فستغدو قطعة عدة مثالية للمهمة.

الحيلة ستكمن في حفر الرونيز في حزام من فولاذ. حسن، عدل وهو يجلس أمام حاسوب صندوقي، الحيلة ستكون برمجة آلة سي إن سي الضخمة لقص أشكال دقيقة كهذه. كانت الرونيز المقطوعة بآلة سي إن سي ابتكاراً أنجزه قبل خمس أو ست سنوات، بعدما ضاق ذرعاً بالاضطرار لحفر كل شيء يدوياً باستمرار. بمفردها، بدت بلا فائدة، سيما عند إقرانها بشيء خامل سحرياً كالفولاذ. سبب نحت سحرة الحماية للرونيز يدوياً هو بث قصدهم في جسم، والرونيز تواجدت فقط لتثبيت القصد في مكانه.

آلة يقودها حاسوب بلا قصد. السر كمن فيما يملأ به القنوات المنحوتة. في كتاب عثر عليه لساحر بريطاني نهب المدينة المحرمة خلال حروب الأفيون، وصف المؤلف محاولات عديدة لكيميائي الدولة في صنع إكسير الحياة. إحدى محاولاتهم الواعدة، رغم عقمها نهايئاً، كانت ملاطاً من دم التنين، والزئبق، وألماس مطحون. ورغم عدم إطالة الخليط للأعمار -وألقى ديفيد باللوم على كل الزئبق الذي شربوه- فقد احتفظ بالسحر لفترة أطول من أي مادة اكتشفها الكيميائيون.

قطرة أو قطرتان من دم ديفيد المضاف للخليط -بالقدر الكافي لتجعله سحر دم غير قانوني وفق تعريف الوزارة- وفجأة امتلك روناً مشبعاً سحرياً مرتبطاً مباشرة بقصده. لن يعيش الخاتم طويلاً، كونه مصنوعاً من فولاذ، لكن تكلفته رخيصة للتكرار عند إفساده المحتوم للمحاولات الأولى. بينما استيقظ ما مر كحاسوب متطور في عام أربعة وتسعين ببطء، أدرك ديفيد أنه مقبل على أسبوع طويل من البرمجة.