سادتي الكرام، كما هي عادتكم، يسعدني دائما ما تبدونه من كرم حين تتولون الدعاية لي. وبالنظر إلى أنني لم أضطر قط إلى دفع ثمنها، أشعر بالجحود وأنا أتذمر، لكن لا بد لي أن أشير إلى أنكم أخطأتم مرة أخرى في كتابة اسمي. ليس، كما طبعتموه، «لصا مجهولا». بل هو «رايس بن». لا لقب لي، للأسف، لكن يمكنكم إضافة «إسقوير» إن رأيتم أن ثمة حاجة إلى ذلك. فهذا اللقب بائد الآن، وأظن أن الملكة والوصي لن يضنا به علي. إن بحثتم في أصل الكلمة، اكتشفتم أنها كانت تمنح في الغالب للنبلاء الشبان الذين يعينون الفرسان. لي هيئة نبيلة إلى حد ما، وإن لم تكن لي نبالة حقيقية، وسيشهد السير أندرو بأنني، قبل ليلتين، كنت لطيفا بما يكفي لأساعده في تحرير نافذة أغلقت بإحكام حتى ظن الناس أن لا قوة في العالم قادرة على فتحها. على ذكر ذلك، قد لا يكون السير أندرو أفضل من يشهد لي. أشك في أنه يشعر بالامتنان.
سادتي الكرام، يؤلمني أن أقول ذلك، لكنني مضطر إلى إصراركم على التحقق من مصادركم! تخيلوا استيائي حين استيقظت هذا الصباح وقرأت عن مدى تعاسة الليدي ماريسيل واضطرابها لأن عقدها سرق. «ما زلت أشعر بيدي اللص حول عنقي!» حقا؟ أؤكد لكم، يا سادتي، أن أحدا كذب عليكم. لم تكن لديها في ذلك الوقت أدنى مشكلة في قربي منها. المخلص لكم دائما، السيد بن.
سادتي الكرام، أتفق مع محرركم بشأن تفشي الجريمة في هذا البلد. أمر مشين. لكنني أرى أنه أغفل الإشارة إلى أكثر جوانب المسألة إثارة للإحباط: لقد أصبح تجار المسروقات أثرياء إلى حد أنهم يفضلون اعتزال العمل على متابعة مهنتهم المختارة! ماذا يفترض بي أن أفعل بكل هذه الجواهر؟ مواطنكم القلق، السيد بن.
سادتي الكرام، أقدر حماسكم، لكن اقتحام قاعة رافيرلي لم يكن من صنعي. أنا أمقت العنف. المخلص لكم دائما، —
حسنا! تقولون: اللص الأعظم؟ حاشاي أن أجادل رجالا صالحين من أهل الصحافة. هل ثمة شهادة يمكنني المطالبة بها في مكان ما؟ اللص الأعظم، رايس بن
شكرا لكم، يا سادتي. كان شرفا لي أن أرى اسمي مطبوعا إلى جانب اسم وغد ذائع الصيت مثل روبن هود. لكنني أحذركم من استخدام اسمه لقبا لي. أتفق معكم في أننا، على المستوى السطحي، متشابهان، لكنه يفترض أنه حارب طاغية دنيئا بدافع الشفقة على الفقراء. أما أنا فأسرق نزوة، رغبة في اكتساب الشهرة قبل كل شيء، ثم أهب ما أسرقه للأسباب نفسها تقريبا. وبالطبع أسرق من الأثرياء. فهم وحدهم يملكون ممتلكات تستحق السرقة. وهم يحاولون حمايتها أيضا، وهذا يضيف شيئا يسيرا إلى التحدي. المخلص لكم دائما، —
يا رجال الصحافة، ها أنتم تصغون إلى الشائعات من جديد. لم ألمس منزل البارون. وما كنت لأسرق تلك الأعمال الفنية قط. أراها بشعة. كان ينبغي أن أتوقع هذا. يكفي أن يكتسب المرء قدرا ضئيلا من الشهرة، فإذا تعرضت للسطو، لم يعد ذلك يرضيك إلا إذا كان اللص هو أشهر لص في البلاد! لكنني رجل واحد. لا أستطيع أن أفعل كل شيء. أحثكم على ألا تزيدوا الالتباس التباسا. فإذا نسبتم كل جريمة إلي، أهدرت الشرطة وقتها كله وهي تفشل في القبض علي، مع أنها كان يمكن أن تفشل في القبض على المجرمين الحقيقيين. المخلص لكم دائما —
آه! هكذا يكون الكلام! السيد بن المدهش! أطيب تحياتي لك، يا سيد جونز. ذلك لقب ممتاز. فيه نغمة خرخرة محببة. يمكنك الاستغناء عن «إسقوير». سأظل مخلصا لك إلى الأبد، السيد رايس بن المدهش، اللص الأعظم.