الفصل الثلاثون: نجاحي في تزييف موتي
الفصل الثلاثون: نجاحي في تزييف موتي
"لقد نجحت أخيرا!"
في هذه اللحظة، كان قلب لين فان مليئا بالبهجة العارمة. وعلى الرغم من أنه شعر بذنب بسيط تجاه يو فنغ، إلا أنه كان قد عقد العزم على رد الجميل له بالتأكيد في المستقبل.
منذ حصوله على هذا النظام وتعلم تقنية (قرد يسرق الخوخ)، إذا كان عليه تحديد أي خوخة كانت الأكثر فائدة من بين كل الخوخ الذي سرقه، فستكون بالتأكيد خوخة يو فنغ.
لم يهنأ لين فان بسعادته طويلا قبل أن يتغير تعبير وجهه، حيث اندفعت نحو كتل من الزخم التي لا يمكن إيقافها كالموج العارم.
كان وجه يو فنغ شاحبا تماما بلا أي لون، وظهرت فجأة ألسنة لهب حمراء زاهية داخل راحتيه. أصبح وجه لين فان حارا للغايه بينما كان واقفا مباشرة أمام يو فنغ.
"تبا!"
شحب وجه لين فان في تلك اللحظة. كان يو فنغ يحاول تدمير إيقاعه، وإذا هاجمه بالكامل بقوة المستوى السابع لمرحلة ما بعد السماوية، فحتى إن لم يمت، فسيصبح معاقا طوال حياته.
"الموت لك..."
فقد يو فنغ كل أسباب عقله بعد أن سُرق خوخه بواسطة لين فان. ذلك الألم الذي يمكن أن يتجاوز كل وسائل الدفاع... في هذه اللحظة، كل ما أراد فعله هو قتل الشخص الواقف أمامه مباشرة.
(راحة اليد المحرقة).
على الرغم من أن (راحة اليد المحرقة) كانت تقنية قتالية منخفضة الرتبة من الفئة المظلمة، إلا أنها كانت لا تزال تمتلك قوة هائلة. هبطت راحة يد مميتة للحياة على صدر لين فان.
(بان!)
أصبح صدر لين فان حارا، وتدفقت طاقة ساخنة كالنار بجنون داخل جسده. وحتى مع حماية (جسد الشيطان الأبدي)، فإن الملابس التي تغطي صدره احترقت حتى السودان.
رُفع جسد لين فان بالكامل في الهواء وأُرسل طائرا خارج المنصة، ليطرح على الأرض بلا حراك.
كان تلاميذ الطائفة الخارجية خارج المنصة مذهولين جميعا. فقد تسبب الزخم الناتج عن إطلاق يو فنغ لقوة المستوى السابع لمرحلة ما بعد السماوية في تجمدهم، ولم يستيقظوا إلا بعد أن تم الهجوم بالفعل.
هذا سيء، يجب أن تكون حياة الأخ الأصغر لين في خطر.
"الأخ الأصغر لين..."
أفاق ين مو تشين وعجل بالركض نحو لين فان. وعند رؤيته لصدر أخيه الأصغر المحروق بالسواد واللحم المندمل، أصيب بحالة من الذعر الشديد.
أفاق يو فنغ أيضا، وحين رأى لين فان ملقى بعيدًا، لم يسعه تصديق ما فعله.
أراد يو فنغ التقدم والتحقق، لكن منطقة ما بين رجليه كانت تؤلمه بشدة، لذا لم يكن قادرا على التحرك. في النهاية، لم يستطع سوى الركوع على ركبة واحدة على الأرض، والضغط على أسنانه لتحمل موجات الألم.
بعد دخول مرحلة ما بعد السماوية وتحقيق الجسد الفولاذي لمرحلة ما بعد السماوية، كانت السيوف أو السكاكين العادية عاجزة تماما عن إيذائه. ومع ذلك، كيف تمكن شخص في المستوى التاسع لمرحلة ما قبل السماوية من فعل هذا به؟
لم يستطيع يو فنغ فهم ذلك على الإطلاق.
"يا يو فنغ، بصفتك زميلا في الطائفة، كيف لك أن تهاجم بهذه الوحشية؟"
في هذه اللحظة، هبط تدريجيا الأخ الأكبر لمرحلة ما بين السماوية الثاني الذي كان جالسا في الأعلى. لقد تحول وجهه الهادئ السابق إلى غضب طفيف.
"أيها الأخ الأكبر، أنا..."
لم يدرِ يو فنغ ما يقوله. لقد عجز عن السيطرة على نفسه. ذلك النوع من الألم يستحيل فهمه إن لم يختبره المرء بنفسه.
"تبا، حسب! ستنال عقوبتك عندما نعود إلى قاعة التأديب التابعة للطائفة الداخلية."
وبخ لي تشو جون. لم يكن يعتقد أن شيئا كهذا سيحدث. فبين زملاء الطائفة، فإن مهاجمة مبتدئ بمثل هذه القوة أمر غير مغتفر. الصربة السابقة سيكون من الصعب تحملها حتى بالنسبة لمبتدئ في مرحلة ما بعد السماوية.
بدا أن حياة هذا المبتدئ من الطائفة الخارجية لا يمكن إنقاذها. تنهد لي تشو جون، ودون إعطاء يو فنغ نظرة أخرى، اندفع بسرعة نحو لين فان.
"أيها الأخ الأكبر، أرجوك أنقذ الأخ الأصغر لين."
توسل ين مو تشين. على الرغم من أن ين مو تشين لم يعرف لين فان لفترة طويلة، إلا أنه شعر أن روابط الصداقة بينه وبين لين فان لا تزال عميقة للغاية.
"هذا خطئي تماما. لو لم أستدعِ الأخ الأصغر لين للخروج معي لمشاهدة المسابقة، لما حدث كل هذا... هذا خطئي كله."
قال ين مو تشين مليئا بالندم.
"دعني أرى."
كان لدى لي تشو جون تعبير جاد بينما كان يفحص حالة لين فان.
كانت الدواخل متضررة بشدة بفعل طاقة الاحتراق، وتم تدمير منطقة الدانتيان والأوتار، وتلاشت الحيوية... ولم تكن هناك أمل أساسا لإنقاذه.
"فوه..."
سعل لين فان ملئا من الدم، وتحولت بشرته الملونة سابقا إلى لون شبيه بالطين.
"أيها الأخ الأكبر..."
كان لين فان قد تلقى للتو إشعار ترقية المستوى من النظام.
(دينغ... تهانينا، اكتسب (جسد الشيطان الأبدي) 300,000,000 نقطة خبرة.)
(دينغ... تهانينا، ارتفع مستوى (جسد الشيطان الأبدي) بمقدار 1.)
(دينغ... تهانينا، اكتسبت تقنية (قرد يسرق الخوخ) 100,000 نقطة خبرة.)
(دينغ... تهانينا، ارتفع مستوى تقنية (قرد يسرق الخوخ) بمقدار 1.)
(دينغ... تهانينا، ارتفع مستوى تقنية (قرد يسرق الخوخ) بمقدار 1.)
...
(دينغ... تهانينا على هزيمة يو فنغ في المستوى السابع لمرحلة ما بعد السماوية، اكتسبت 200,000 نقطة خبرة للشخصية.)
(دينغ... تهانينا، تمت ترقية رتبة الشخصية إلى مرحلة ما بعد السماوية.)
(دينغ... سيبدأ النظام في التحديث لمدة 24 ساعة، سيدخل المضيف وضع الموت الزائف ثم سيعود إلى الحياة تماما، العد التنازلي دقيقة واحدة.)
(59.)
...
"أيها الأخ الأكبر، لا تتكلم. سيقوم الأخ الأكبر لي بإنقاذك."
بدأ ين مو تشين يذعر عندما رأى الأخ الأصغر لين يضعف شيئا فشيئا.
ابتسم لين فان بخفة في قلبه. قبل لحظة واحدة فقط، كاد يقتل نفسه من شدة الرعب. لقد ظن أنه كاد يقتل نفسه حقا هناك لتلك اللحظة.
لكن بشكل غير متوقع، عند الانتقال من مرحلة ما قبل السماوية إلى مرحلة ما بعد السماوية، سيقوم النظام بإحيائه تماما، لكنه استغرق 24 ساعة للتحديث.
لكن قبل أن ينتهي العد التنازلي الأخير، أراد لين فان إضفاء القليل من المشاعر. عندما يدخل وضع الموت الزائف، سيظنون جميعا أنه قد مات حقا ومن ثم سيدفنونه. بعد ذلك، سيتمكن من مغادرة الطائفة وقتل الوحوش سرا في الخارج ورفع مستواه ببطء. وبعد أن يصبح قويا للغاية، سيعود ويفاجئهم؛ وكانت هذه خططة مناسبة أيضا.
"أيها الأخ الأكبر، لا داعي لذلك. أنا أعلم وضعي جيداً، وكل ما أريده هو أن أطلب منك شيئا واحدا الآن."
قال لين فان.
"تفضل يا أخي الأصغر."
تحمل ين مو تشين الحزن في قلبه واستمع إلى الكلمات الأخيرة للين فان.
رفع لين فان يده بصعوبة وأزال حقيبة التخزين من خصره وأخرج سيفين من الداخل.
"الأخ الأصغر ين، هذا سيف منخفض الرتبة وعدت بصنعه للأخ الأكبر ني. أما الآخر، فأرجو أن تعطيه للتلميذ الجديد الذي أدين له بواحد. وأيضا، لا فائدة من احتفاظي بحقيبة التخزين هذه لذا سأمنحها لك. في المستقبل، إذا اشتقت لي، يمكنك فقط النظر إلى حقيبة التخزين هذه."
أصبح تنفس لين فان أضعف وأضعف كأنه على وشك الموت قريبا.
"أيها الأخ الأصغر..."
"أيها الأخ الأكبر، أنا آسف لمهاجمتك من قبل في الماضي... هل تكرهني؟"
سأل لين فان بعاطفة.
"لا يا أخي الأصغر، طالما أنك على قيد الحياة، فسأدعك تهاجميني بقدر ما تشاء في المستقبل... بلا أي شكاوى."
قال ين مو تشين بصدق.
"إذن أيها الأخ الأكبر، هل يمكنني مهاجمتك مرة أخرى... هذا الشعور مألوف جدا..."
نظر لين فان بلا حياة نحو ين مو تشين.
في قلب لين فان، مهما كانت الذبابة صغيرة، كانت لا تزال لحماً.
"حسناً أيها الأخ الأصغر، تعال نحوي... أنا مستعد."
أومأ ين مو تشين دون أي تردّد.
راقب لين فان بينما كان ين مو تشين يبتسم، ثم أغلق عينيه ببطء.
"أيها الأخ الأكبر، سأظل أتذكرك دائما..."
(دينغ... انتهى العد التنازلي، جارٍ الدخول إلى وضع الموت الزائف...)
في هذه اللحظة، استكن لين فان وتوقف عن التنفس.
"أيها الأخ الأصغر..."
صرخ ين مو تشين بحزن.
"ههه."
هز لي تشو جون رأسه بيأس. لقد فعل كل ما بوسعه، لكن في النهاية، كان عاجزا عن إعادة المحيط إلى الحياة. ما لم يخدم سيد الطائفة نوعا من التقنيات السرية السامية، فلن يمكن فعل أي شيء.
فقط الآن أصبح الأوان قد فات لقول أي شيء...
كان الشخص ميتا بالفعل.