9.ii وضَحكت ساحرة المستنقعات الرهيبة من جريتا.
"إذا استطعتِ اختيار أخيكِ من بين هذه الضفادع فيمكنكما العودة معاً إلى المنزل. ولكن إن اخترتِ خطأً فسأبقي أخيكِ معي في مياهي الباردة المريعة إلى الأبد!"
ولم تنحنِ جريتا فقد تعلّمت الكثير من اختباراتها ونظرت إلى البركة المليئة بالضفادع الناقة قبل أن تلمح واحداً. نور عيون أخها ودفء محبّته. مدّت يدها إليه وقفز إلى راحتيها ونادت ساحرة المستنقعات.
"هذا! هذا هو هانسا!"
وحينها كشرت الساحرة القاسية الملتوية التي كان شعرها أسود كالطين وجلدها باهتاً كالعظم وصرّت أسنانها كاللحاء. وعندها عرفت جريتا أنها قد فازت.
"أمتأكدة أنتِ من أن هذا هو أخوكِ الذي ستاخذينه معكِ؟"
ولكن جريتا لم تخف فقد عرفت أن الساحرة وبينها قد عقدتا عهداً بسحر لا يمكن نقضه.
"هذا هو أخي! هذا هو هانسا!"
وهكذا عوت الساحرة وقامت عاصفة وضوضاء. ولكن عندما صفا السماء وانحسرت المياه كانت تحتضن هانسا. وعادا إلى بيتهما ووجدا أن أمهما الشريرة قد ماتت في غيابهما وكبر كلّ من هانسا وجريتا وتزوجا وأنجبا أطفالاً كثرين بعد ذلك. -حكاية من الغابات المتاخمة لأولوغاي.