الوحدة القتالية الفصل 902 — الوحدة القتالية 902

اقرأ الوحدة القتالية الفصل 902 — الوحدة القتالية 902 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 902: الجذر

تجمّد في مكانه.

ليس فقط بسبب ما رآه.

بل لأن ما رآه مارس ضغطًا هائلًا على عقله لدرجة تطلبّت جهدًا بدنيًا حقيقيًا لدفع جسده إلى الأمام.

لا يعود السبب لوجود مجال قوة يدفعه للخلف، كلّا. بل لاشتداد غريزته اللاواعية للهروب من الشعور الخطير بالخطر بشكل بالغ. فقد أدرك حتمية ابتعاده عن هناك في أسرع وقت ممكن.

ومع ذلك، بدا ما رآه صادمًا.

عجز عن الالتفات بعيدًا.

وما دفعه بعيدًا عنه بالخوف، جذبه إليه بالصدمة.

بدا الأمر كما لو أن هذين الشعورين اللذين يجذبان عقله ويدفعانه يسحقانه تمامًا. شكّل ذلك ألمًا على المستوى النفسي.

’ما… هذا؟‘ تساءل روي بفزع بينما يحدق في مركز الطابق.

تجلّى أمامه كتلة فوضوية عملاقة من الخشب واللحاء.

اتصل نصفها العلوي بعدد كبير من الجذور القادمة من الأعلى.

وتكوّن نصفها السفلي من جذور تفوق في عددها تلك التي رآها روي سابقًا، ممتدةً لتصل إلى رواسب المعادن الباطنية في جميع أنحاء المنجم.

وبرز بين نصفها العلوي ونصفها السفلي فاصل انفتح عندما قذفت المخالب رواسب معادن كبيرة غير مكررة داخل الفتحة التي أُغلِقت فور سقوط رواسب المعادن فيها. واستشعر روي سائلًا يتمايل داخل الفم بمجرد إغلاقه، ليذيب راسب المعدن غير المكرر ببطء.

’هل هذا… فم؟!‘ اتسعت عينا روي إدراكًا لما يجري. ’لا تمتص الجذور رواسب المعادن الباطنية غير المكررة بنفسها مباشرة. بل تطعمها لذلك… الفم الجذري الذي يمتص رواسب المعادن غير المكررة، وينقيها، ثم يرسلها عبر بقية الزنزانة من خلال الجذور التي تربطها بالزنزانة بأكملها في كل مكان.‘

وقف روي في حيرة تامة ومطلقة أمام هذا الاكتشاف. ’لم تتحول النباتات في الحجم فحسب، بل تحولت أيضًا لتتمكن من امتصاص رواسب المعادن غير المكررة بشكل أسرع وأكثر كفاءة.‘

تضخّم الفم الجذري ليبلغ حجم جبل صغير، محاطًا بسلسلة جبال تابعة لمنجم. وأثار مجرد النظر إليه غثيانه. فقد بدا مشوهًا ومثيرًا للاشمئزاز. ومع ذلك، لم يتمالك نفسه من المراقبة بذهول بينما يرفع رواسب معادن باطنية بحجم مجمع سكني صغير بكل جذر. وأخبر ذلك وحده روي بمدى القوة التي يمتلكها بالنظر إلى عدد جذوره.

"لا يوجد فارس قتالي… لا يمكن لأي فرسان قتاليين هزيمة هذا الشيء وجهًا لوجه… تتجاوز تلك القوة القتالية عالم الفرسان." هزّ روي رأسه.

ولم يستطع حتى تخيل نجاح الفرسان القتاليين العديدين الذين جمعهم الرئيس ديكون في إسقاط جذر الزنزانة.

في الواقع، استصعب تصوّر نفسه وهو ينجو من الهلاك على يديه. وتمثّل الخيار الأكثر عقلانية في تجاهله ببساطة والتظاهر بعدم وجوده.

’لكن هل سأطهّر الزنزانة حقًا إذا تجاهلت كل هذا الكنز؟ يمثّل هذا طابقًا في الأساس، وسيتعامل معه الجميع على هذا النحو،‘ مسح روي مساحات من العرق عن جبهته.

فاق الضغط في إرهاقه يومًا كاملًا من العمل الشاق في الزنزانة. رغم عدم اختباره له لأكثر من عشر ثوانٍ في الوقت الفعلي.

في الوقت الحالي، احتاج فقط إلى الابتعاد.

ولم يرغب في البقاء هناك لفترة أطول.

فقد توصّل إلى بعض الاكتشافات العميقة التي غيّرت نظرته إلى زنزانة شيونيل.

هل تتمتع الزنزانة حقًا بالوعي؟

بالنظر إلى أن جذرها يمثّل حرفيًا فمًا يبتلع ويهضم الطعام؟ أم ربما تشبه نباتًا آكلًا للحوم قادرًا على الاستهلاك رغم افتقاره إلى الوعي؟

لم يعرف ذلك تمامًا.

ربما تتخذ كل زنزانة هذه الهيئة عند جذرها؟ وربما تحتَّمَ على الزنزانات تطوير مثل هذه الطفرة لتسريع وصولها إلى التغذية.

بغض النظر عن ذلك، جعله هذا يشعر بالاشمئزاز الشديد من التواجد داخل زنزانة شيونيل. وشكّل هذا شعورًا جديدًا بالنسبة له. إذ عادةً ما يشعر بالراحة التامة في زنزانة شيونيل لمعرفته بافتقار جميع المخلوقات الأخرى لذلك الشعور. وبالتالي غدا الأمر مريحًا للغاية، لدرجة تسمح له حتى بأخذ قيلولة في الزنزانة.

أما الآن، فشعر بغرابة شديدة لوجوده في الزنزانة مع الرؤى الجديدة التي كوّنها من الاكتشافات الحديثة التي شاهدها.

سرعان ما شقَّ طريقه عائدًا إلى الأعلى، ليقضي عدة ساعات في رحلة العودة متنقلًا عبر الزنزانة، قبل أن يصل أخيرًا إلى كين.

"مرحبًا،" حيّاه كين بلامبالاة.

برزت كومة ضخمة من رواسب المعادن الباطنية التي جمعها كين. ولم يضعها في الخاتم بعد لجهله بموعد عودة روي، ومن المرجح أن تنفد طاقة الخاتم في حال احتفظ بها داخله طوال الوقت.

"كيف سارت الأمور؟" رفع كين حاجبًا. "بالنظر إلى وجهك العابس، أخمّن أنك لم تعثر على طابق واحد، أليس كذلك؟"

أطلق ضحكة خافتة وربّت على كتف روي. "أحسنت، لكن الحياة ليست بهذه السهولة يا صديقي. هيا بنا."

ارتسمت ابتسامة على شفتي روي للمرة الأولى منذ فترة طويلة على ما يبدو. "أهذا صحيح؟"

حرص على حفر تعبير كين في ذاكرته حينما شرح له كل ما وجده.

فمن يدري؟ إذا أتقن الرسم في هذا العالم، فقد يتمكن من صنع أول ميم (meme) في هذا العالم، وهو شكل شائع من أشكال الفكاهة بين الجيل زد (Gen Z) لم يفهمه تمامًا على الأرض.

"اثنا عشر طابقًا؟!" تراجع كين مصدومًا. "وفم يأكل رواسب المعادن الباطنية كجذر؟!"

"أجل؟"

"أنت لا تمزح معي، أليس كذلك؟"

"كلّا."

حدّق كين إليه بريبة، مضيّقًا عينيه حتى أصبحتا شقين.

"أنا جاد،" هز روي رأسه. "بصراحة، أستصعب تصديق ذلك بنفسي. لكنه حقيقي بكل تأكيد. وقد حفظت مواقع الطوابق الاثني عشر، لذا يمكننا الذهاب للحصول عليها في المرة القادمة التي نأتي فيها إلى هنا."

"هممم… وماذا عن طابق الجذر المزعوم هذا؟" سأل كين بتعبير يشوبه الشك.

"بصراحة،" تنهد روي. "أعلم أنني جئت إلى هنا من أجل التحدي، لكن تبًا. أحتاج إلى التفكير في الأمر."

أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ سيّدهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكثِرُوا الدُّعَاءَ.