الوحدة القتالية الفصل 899 — الوحدة القتالية 899

اقرأ الوحدة القتالية الفصل 899 — الوحدة القتالية 899 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 899: الممرات المائية

بدا الاقتراح سخيفًا. ولم يكلّف كين نفسه عناء الرد. ونقلت تعابير وجهه تمامًا مدى امتعاضه المطلق من الفكرة. "استكشاف بقية الزنزانة أولًا قبل التنقيب في طابق طهرناه للتو، هل فقدت عقلك؟"

"اسمعني حتى النهاية،" هدأه روي. "لن تبقى المياه لفترة طويلة، وستُمتص في النهاية داخل الصخور الأساسية للزنزانة. أخبرتك بفوائد استكشاف الزنزانة خلال بقاء المياه فيها، أليس كذلك؟"

أومأ كين برأسه. "ستُغلق أنظمة الأنفاق غير المؤدية إلى أي مكان سوى الطرق المسدودة الحتمية، بينما ستظل أنظمة الأنفاق المؤدية إلى طوابق الزنزانة مفتوحة لتصريف المياه داخل طوابق الزنزانة، بدلًا من انحصارها داخل النفق."

"بالضبط،" ابتسم روي. "لذا، في الأساس، يمثّل الماء أفضل فريق استكشاف يمكننا طلبه."

أضاءت عينا كين إثر تفكيره في فكرة روي. وتيقن من جودة فكرة صديقه هذه المرة على الأرجح لنجاحها في كل مرة، لكنه لم يرغب في تسهيل الأمر على روي إلى هذا الحد. وسيؤدي التشكيك في أفكاره إلى جعلها أكثر صلابة على الأقل.

ومع ذلك، توجّب عليه الاعتراف بالجاذبية الكبيرة لطريقة روي في صياغتها.

"لم تكن النملات سيئة كفريق استكشاف، لكن تمثّلت المشكلة في قدرتهن على اكتشاف الزنزانات، وعجزهن عن إبلاغ الملكة بوجود واحدة حتى لو صادفنهن لغبائهن،" أوضح روي. "لكن الماء مثالي. وتُعد أنظمة الأنفاق المسدودة الأنظمة الواجب علينا تجنب استكشافها، أما الأنظمة المفتوحة فهي الأكثر احتمالًا لتقودنا إلى شيء مثمر."

"إذن، هل تنوي الركض لأبعد مسافة ممكنة وحفظ الأنفاق المسدودة وغير المسدودة؟

"بالضبط،" أومأ روي برأسه. "كلما بدأت مبكرًا، تعاظمت مكاسبي. وإذا بدأت حتى بعد ساعة من الآن، فستضيع بالتأكيد الكثير من المكاسب المحتملة. ولهذا السبب يجب عليّ الذهاب. أعدك بأني لن أجلس لأسترخي فحسب."

"حسنًا،" أومأ كين برأسه.

"تأكد من استخدام خطوة الفراغ في كل خطوة على الطريق، حسنًا؟" حذره روي.

لم يمتلك كين حواس روي، ليتعرض لمباغتة من قبل وحش ناجٍ أو مغامر آخر. وتمثّلت أفضل طريقة لمواجهة ذلك في توظيف قدراته على التخفي. ولن يتمكن أحد من مباغتته أبدًا مع استخدامه لها باستمرار. ما لم يظهر بالطبع شيء غير مستهدف له بشكل خاص، لكن احتمالية إصابة شيء كهذا له ضعيفة للغاية.

وبغض النظر عن ذلك، استطاع كين أيضًا استخدام خطوة الفراغ بشكل أكثر استمرارية دون الحاجة إلى تطبيقها على شخص آخر أيضًا. وشكّلت حقيقة اضطراره لاستخدامها على روي بالإضافة إلى نفسه السبب الجوهري لاحتياجه إلى أخذ فترات راحة متكررة.

وبالتالي، امتلك روي ثقة تامة بسلامته أثناء استخراج رواسب المعادن الباطنية.

"لا تزال بعض المخلوقات على قيد الحياة،" نظر روي إلى أسفل نحو بعض المخلوقات المائية المتقلّبة في الجوار. "لن تموت المخلوقات البرمائية مثل السرطانات بالتأكيد، لذا تأكد من تجنبها."

"لا تقلق، أعرف ما أفعله، أسرِع وتأكد من الحصول على كل ما تحتاجه قبل فوات الأوان،" طمأنه كين قبل القفز إلى البحيرة الفارغة.

بدأ روي العمل على الفور، مغادرًا الطابق مع إسراعه عبر الأنفاق، ومتجهًا إلى الأسفل قدر استطاعته.

وفي الوقت نفسه، أولى اهتمامًا بالغًا لمحيطه باستخدام صدى ريمان، حريصًا على الانتباه إلى شبكات الأنفاق المسدودة وغير المسدودة أثناء إدخال كل هذه المعلومات بعناية إلى قصر العقل الخاص به.

وكلّما نزل أعمق، زاد قضاء المياه على جميع أنظمة وشبكات الأنفاق. وعند توسيع حواسه قدر الإمكان في اتجاه واحد، مع تدوير هذا الاتجاه عبر الثلاثمائة وستين درجة بالكامل، تمكن من تغطية مساحة شاسعة بحواسه. وقلل ذلك بشكل جذري من المساحة المطلوب منه استكشافها.

وأعطى الأولوية للنزول إلى الأسفل أولًا قبل الاستكشاف القطري نحو الخارج. ويعود السبب في ذلك إلى تفضيله تغطية كل مسار رئيسي موجود غير مسدود عبر الزنزانة بأكملها قبل استكشاف كل مسار رئيسي غير مسدود بهدف حفظ المسارات الثانوية المتفرعة منه وغير المسدودة.

"هذا مذهل،" تمتم روي.

وعادةً، مثّل الاصطدام بطرق مسدودة في زنزانة شيونيل حدثًا شائعًا ومحبطًا. وواجه معظم حاملي رتبة فارس قتالي العشرات إلى المئات من الطرق المسدودة قبل اكتشاف مسار جديد يؤدي إلى مكانٍ ما فعليًا. واتسمت زنزانة شيونيل بقسوة بالغة.

وأدت ثلاثون بالمائة فقط من جميع المسارات الممكنة في أي تقاطع معين فعليًا إلى مكان لا ينتهي في النهاية بطريق مسدود. وعند دمج ذلك مع حقيقة تقاطع الأنفاق مع بعضها بشكل متكرر ومستمر داخل الزنزانة، عنى ذلك اصطدام المغامرين والمستكشفين بالعديد والعديد من التقاطعات أثناء تجولهم في زنزانة شيونيل.

وتراوحت احتمالية اختيار مسارات لا تؤدي إلى طرق مسدودة بين واحد من ألف إلى واحد من مليون. وعند تراكم هذه الاحتمالات فوق حقيقة فقدان المرء لحس الاتجاه.

(م.م: الفقرة أعلاه انتهت هكذا بدون سبب…)

لهذا السبب، وحتى مع تدفق عدد هائل من فرسان الاتحاد القتالي إلى زنزانة شيونيل، استغرق استكشاف الزنزانة وقتًا طائلًا للغاية. وتمكّن روي من تجاوز هذا بشكل كبير بفضل صدى ريمان الخاص به، ولكن حتى هو عجز عن معرفة المسارات الصحيحة من الخاطئة. وحتى هو لم يستطع اختيار المسارات المثالية بشكل صحيح في كل مرة.

حتى الآن.

انتشرت مياه البحيرة العملاقة عبر جميع المسارات المتجهة إلى الأسفل، لتوضّح المسارات التي تستحق المتابعة وتلك التي لا تستحق. وبالاقتران مع حواسه، تمكن من اختيار عدد لا يُصدّق من المسارات الصحيحة تمامًا.

وبالطبع، لم يخلُ هذا النظام من العيوب تمامًا، لكنه جعل الحياة أسهل بكثير.