المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 313 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 313

اقرأ المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 313 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 313 باللغة العربية على مانجا تايم.

لاسا، كونها مدينة سياحية، لا تزال مليئة بالسياح في هذه الساعة. أضواء العمل لا تزال مضاءة. حتى السماء ليست مظلمة تماما، عاكسة الأضواء على الأرض. على العكس، جعل هذا من الصعب رؤية الأجسام الطائرة تسقط في الضواحي، حيث لا تصل أضواء المدينة.

التبت هي حاليا دولة تابعة للتحالف الآسيوي العظيم. بالمثل، يتم توفير الدفاع الجوي عن التبت و التعامل معه من قبل التحالف الآسيوي العظيم مثل أي جزء من أراضيه. ركّز انتباههم كثيرا على عبور سبرايت للمجال الجوي على ارتفاعات عالية لدرجة أنهم لم يلاحظوا هبوط الغواصات الخفية على التلال خارج المدينة.

إلى جانب إهمال التحالف الآسيوي العظيم، العامل الآخر الذي ساهم في تسللهما غير المكتشف هو سيطرة تاتسويا و مينورو السحرية المتميزة. على الرغم من أن الغواصات الخفية ليست مزودة بمحركات تنبعث منها حرارة أو أجنحة تميل إلى عكس موجات الرادار بسهولة، إلا أنها لم تتحطم في نهاية سقوطها الحر. قبل أن تصطدم بالأرض مباشرة، استخدما سحر الطيران الخاص بهما للإبطاء و الهبوط. لأنهما سيطرا على سحرهما، بأقل قدر ممكن من الإنتاج الضروري و دون انبعاث موجات متبقية، الشيء الذي يتم التقاطه في الكشف، مرّا دون أن يلاحظهما أحد، ليس فقط من قبل أجهزة و آلات التحالف الآسيوي العظيم، لكن أيضا من قبل سحرة الإتحاد الهندي الفارسي، الذين تسللوا إلى لاسا و أصبحوا في خضم حرب سرية معهم.

بعد الخروج من الغواصات الخفية، سحب الإثنان حقائب الظهر الخاصة بهما من خلف المقاعد و ربطاها على ظهورهما، و أغلقا البوابات، و دفنا الغواصات باستخدام السحر. نظرا لأنها مصنوعة من مواد يصعب اكتشافها، فلا ينبغي اكتشافها إلا إذا تم حفر المكان عن طريق الخطأ.

بعد الإنتهاء من التستر، خرج الإثنان إلى وسط مدينة لاسا مع حقائب الظهر على ظهورهما.

للوهلة الأولى، بديا كأنهما مسافران شابان متهوران، هذا لا يعني أنهما رأيا أي شخص حتى وصلا إلى قلب المدينة.

"تاتسويا-سان، أليس هذا غير عادي بعض الشيء؟"

قال مينورو هذا بسبب عدم وجود حتى أضواء مركبة ذاتية الدفع تمر. مرت ساعة منذ هبوطهما. على الرغم من أنه وقت متأخر من الليل بالفعل، من الغريب أنه لم يتم رؤية سيارة واحدة تسير في الجوار. لاسا هي مدينة كبيرة في حد ذاتها.

"ربما المدينة في حالة حظر تجول. لا أقصد إغلاقا عاما، فقط من النوع الذي يمنع الناس من الخروج من المدينة ليلا."

"…مثل حظر التجول الليلي في تشانغآن خلال عهد عائلة تانغ؟"

حظر التجول الليلي، أو "الحظر الليلي"، هو نظام تمت ممارسته ليس فقط في تشانغآن خلال عهد عائلة تانغ لكن أيضا في السلالات السابقة التي قيدت حركة المرور الليلية، حيث تم تقسيم الجزء الداخلي من المدينة إلى أقسام صغيرة بواسطة جدران ترابية، و فقط داخل هذه الأقسام يُسمح بحركة المرور الليلية. و يُعاقب على المخالفات بالجلد. داخل الجدران، الناس أحرار في التجول، الشيء الذي يمكن القول إنه أكثر ليبرالية من عمليات الإغلاق و حظر التجول في عصر ما بعد الحداثة.

"يبدو أن ضواحي المدينة تحولت إلى ساحة معركة."

"إيه…؟"

نظر مينورو حوله بوجه مندهش، ثم استدار برفق و قام بإيماءة كما لو أنه يستمع بعناية.

"أنت على حق… يبدو أن هذه معركة بين السحرة، أليس كذلك؟"

"إنها من النوع الخفي الصامت. أتساءل عما إذا كلا الجانبين يحاولان إخفاء أن هناك معركة مستمرة."

"هل يمكن أن حظر التجول تم فرضه، بشكل أقل لتجنب الأضرار الجانبية للمدنيين و السياح، و أكثر للتغطية على حقيقة أن القتال مستمر؟"

"ربما، هذا احتمال."

على الرغم من أنه فعل بطريقة أقل من اللازم، وافق تاتسويا تماما على تقييم مينورو.

"إذا الأمر كذلك… نحن وسط فوضى قليلا. كيف يجب أن نتعامل مع هذا؟"

لم يتوقفا أثناء محادثتهما. عند هذه النقطة، أصبح بإمكانهما رؤية العديد من السحرة على الجانب الآخر من الطريق الرئيسي الذي يمتد جنوب المدينة، يتخذون مواقعهم بحذر.

"أنا أرى، إنهم السحرة القتاليون من التحالف الآسيوي العظيم."

قال تاتسويا إلى مينورو بعد قراءة المعلومات بسهولة حول نيتهم القاتلة.

"إنهم مستعدون للإنخراط في المعركة… على الرغم من أنه يبدو أن المعركة بدأت بالفعل."

بالمثل، أخذ مينورو قراءته الخاصة لحالة السحرة من وجهة نظر مختلفة.

"ربما هم في معركتهم الخاصة بالفعل. من الأفضل ألا يتدخلوا."

"هذا أفضل … هل سنمضي قدما باستعمال {خطوة الشبح}؟"

اقترح مينورو استخدام سحره للمرور.

لم يوافق تاتسويا على الإقتراح أو ينفيه.

"لا، انتظر."

كما لو من قبيل الصدفة، تغير الوضع في نفس الوقت الذي جاء فيه تحذير تاتسويا.

سمع صوت صفير الناي قادما من داخل المدينة، خلف الساحر الذي يستعد على الجانب الآخر من الشارع.

"هذه صافرة!؟"

اللحن يحمل معه تأثيرات سحرية. مليئة بالقوة السحرية.

أدرك مينورو أن اللحن، الصوت، له تأثير في شل الإستجابة الحركية البشرية.

"باشيان، هان شيانغزي؟"

تمتم تاتسويا بهذه الكلمات القليلة.

التفت مينورو بخفة إلى تاتسويا ليجده على ما يبدو غير متأثر بعزف الناي السحري.

سرعان ما ألقى مينورو سحرا قديما من الدفاع السحري عن النفس على نفسه و سأل تاتسويا.

"تاتسويا-سان، هل تعرف عن عازف الناي هذا؟"

"حصلت على بعض المعلومات عن أعضاء الباشيان من الأسلحة غير المرئية."

"من هيوغو-سان؟"

أومأ تاتسويا برأسه على السؤال.

"الأسلحة غير المرئية، هي شركة عسكرية و أمنية بريطانية تتألف من السحرة، عمل لديها خادم تاتسويا، هيوغو هانابيشي. عمله مع الشركات العسكرية و الأمنية الخاصة هو جزء من تدريبه ليصبح كبير خدم عائلة يوتسوبا. على الرغم من أن هيوغو ترك الشركة بموجب شروط ودية قبل أن يصبح خادم تاتسويا، إلا أنه لا يزال يحتفظ بشبكة مع زملائه المرتزقة.

تتولى الشركات العسكرية و الأمنية الخاصة البريطانية الوظائف على نطاق واسع في الكومنولث البريطاني السابق، و أيضا في الإتحاد الهندي الفارسي، حيث لا يزال يتم تكليفها في كثير من الأحيان، و لا سيما من قبل الفصيل الهندي. بسبب هذا الإرتباط، لدى مرتزقة هذه الشركة المدنية العسكرية ثروة من المعلومات حول الباشيان، فرقة السحرة الخاصة التابعة للتحالف الآسيوي العظيم، الذين اشتبكوا مرارا و تكرارا مع فيلق السحرة في الهند القديمة.

"المعلومات المحددة عن الباشيان ليست شيئا تمتلكه وكالات الإستخبارات اليابانية أو الـUSNA. هذا مثال جيد على كيف أن المعلومات المشتركة بين الشركات العسكرية و الأمنية الخاصة، التي يتم جمعها من خلال الشبكات الشخصية، يمكن أن تفوق في بعض الأحيان تلك التي تحتفظ بها أجهزة الدولة من حيث الكمية و النوعية."

بهذه الطريقة، أكد تاتسويا مصدر المعلومات.

"سمعت أن كل باشيان له أسلوبه المتخصص في القتال. استخدام الفلوت المستعرض و سحر منطقة التأثير يخصان هان شيانغزي."

"إذن هل تعرف كيف تواجهه؟"

من الواضح أن تاتسويا يبطل السحر الموجود في صوت الناي الذي لا يزال يعزف. سأله مينورو عن هذه الطريقة المختلفة عن الطريقة غير الفعالة التي يستخدمها.

"هذا السحر له نفس خصائص موجة تشويش الأنتينايت. يتداخل مع "البوابة" بموجات السايون. بما أنه ليس عليك أن تكون ساحرا لتمتلك منطقة حساب سحري كدالة لمنطقة اللاوعي، فإن النقص في الحساسية السحرية يقابله نقص في المقاومة السحرية."

"البوابة" هي حدود بين الوعي و اللاوعي، بوابة تربط داخل و خارج منطقة الحساب السحري. الحساب السحري هو في الأصل سمة من سمات "اللاوعي" الذي يعالج "معلومات" "العالم" في تنسيق يمكن التعرف عليه داخل "الوعي". في العلوم السحرية، عندما يصل التنشيط إلى مستوى التدخل النشط في "معلومات" "العالم"، يشار إليه بعد ذلك باسم "منطقة الحساب السحري".

طالما أن وظيفة تلقي "المعلومات" موجودة، فإن "البوابة" التي تعمل كمدخل لها موجودة أيضا، بغض النظر عن وجود أو عدم وجود القدرة على استدعاء تداخل الحدث.

"إذن في حالة السحرة، يتم موازنة مقاومة سحرية أقوى بحساسية أقوى للسحر؟ وكذا يعمل هذا السحر بغض النظر عن امتلاك الشخص لقوة سحرية أم لا."

"هذا صحيح. لذا فإن نهج التعامل معه هو نفسه بالنسبة لموجات التشويش في الأنتينايت. في حالتي، أنا أقوم بتحطيم بنية موجات السايون. أما بالنسبة لك يا مينورو، فيجب أن تتمكن من تصفية موجات السايون الزائدة."

"الآن أرى. … انتهى."

ابتسم مينورو بمرارة بينكما يفكر: (لم أدرك مدى بساطة الأمر). شعر بالخجل من نفسه لأنه كافح ضده في ذلك اليوم.

"بالمناسبة يا تاتسويا-سان، يبدو أنهم لاحظونا بطريقة ما."

مينورو لا يزال حاليا بمظهر مختلف بسبب {الباريد}. هذا السحر يُبعد أي نظرات موجهة إليه. لذا بينما {الباريد} ساري المفعول، سيكتسب حساسية لنظرات الآخرين. لا شك أن هذه هي الطريقة التي تمكن بها مينورو من ملاحظة أن العدو قد اكتشفهم قبل تاتسويا.

"…إنه إهمال منا. يبدو أن صوت هذا الناي يمكن أن يتضاعف أيضا كسونار."

لابد أن هان شيانغزي أدرك أن تاتسويا أبطل سحره باستخدام {التحلل}. استنتج تاتسويا هذا على الفور.

"ربما لاحظ أننا سحرة."

"هل يجب أن نهاجم؟"

سأل مينورو دون توتر واضح. هذا لا يعني أنه هادئ تماما. ليس هناك إخفاء لتوتر معين، ربما بدافع الرغبة في التعويض للمرة الأخيرة.

"نعم… لا، انتظر."

في البداية، وافق تاتسويا على أخذ زمام المبادرة، لكنه أوقف مينورو بعد هذا مباشرة.

فهم مينورو السبب على الفور.

ضربت رياح ساخنة فجأة سحرة التحالف الآسيوي العظيم من الجانب.

على الرغم من أنه منتصف الصيف، إلا أن لاسا على ارتفاع عال، لهذا لا ترتفع درجة الحرارة. من وجهة نظر المواطن الياباني، فإن الطقس يشبه طقس المنتجع الصيفي. علاوة على هذا، إنه منتصف الليل. مثل هذه الرياح الساخنة، بما يكفي لحرق جلد المرء، لا يمكن أن تحدث بشكل طبيعي.

انهار سحرة التحالف الآسيوي العظيم.

كما لو محترقون، لأصبحوا يتلوون كما لو أنهم غرقوا في النيران.

لكن تبقى النقطة: لا توجد ألسنة اللهب. ملابسهم ليست محترقة أو مغطاة بالسخام. و لا توجد رياح ساخنة بما يكفي لتحرق الجروح.

"هذا ليس مجرد وهم، أليس كذلك؟"

"نعم، إنه ليس كذلك. إنهم في الواقع يحترقون. إنه ليس سحر تسخين من نوع التذبذب أيضا. إنه سحر قديم ينتج تأثيرات مباشرة باستخدام مبدأ مختلف عن السحر الحديث."

رد تاتسويا على ملاحظة مينورو بالحقيقة التي "رآها".

"إنه ينحرف عن قانون السبب و النتيجة، و يخلق تأثيرا بدون سبب… إنها تقنية شيان، أليس كذلك؟"

في جوهره السحر هو وسيلة تستنبط الظواهر المستحيلة. في هذا الصدد، يثير السحر الحديث الآثار عن طريق تزوير حدث سببي كاذب. يتخطى هذا النمط أيضا الجزء السببي من "الحدث السببي"، لكن الأسلوب المشار إليه بتقنية شيان يأخذها خطوة إلى الأمام، مما يظهر التأثير المطلوب مباشرة.

يمكن أن يكون التأثير الناتج قويا للغاية، لكن لأنه يتخطى الخطوات، فهو محدود من حيث النطاق. على سبيل المثال، تركز تقنية شيان المستخدمة للتو على "إلحاق الحروق". بمعنى آخر، إنه سحر يحرق و يسبب جروحا حارقة في جسم العدو دون الحاجة إلى المرور عبر التذبذبات الجزيئية المتسارعة، أو حتى الإضطرار إلى إجبار عقل الشخص على إعادة إنتاج آثار الوهم، كما هو الحال عادة مع أنواع سحر الوهم.

نظرا لأن السحرة عادة ما يحمون أنفسهم بتحصين البيانات، فهم أقل عرضة للسحر الذي يعمل مباشرة على أجسادهم.

من خلال قصر التطبيق على هدف محدد، تزداد فعالية السحر، مما يتيح هجمات فعالة حتى في مثل هذه الحالات.

هذه "الرياح الساخنة" هي بالمثل سحر قادر على قتل أو إصابة السحرة من خلال تضييق نطاق تركيزه.

لكن بطبيعة الحال، لن يعمل هذا النظام على ساحر يمكنه نشر تحصين بيانات عالي الطاقة.

على هذا النحو، لم تفعل شيئا ضد باشيان مثل هان شيانغزي.

قطع لحن الناي هواء الليل بنبرة عالية. لكنه مجرد "صوت" بالنسبة إلى تاتسويا و مينورو. لم يصل إليهما كسحر. الأداء ذو طبيعة مختلفة، سحر ذو اتجاه.

"ماذا يجب أن نفعل؟"

سحر ذو هجوم مضاد مصمم لتحديد الخصم. هذه المرة كلاهما ليس من بين أهدافه. يمكنهما تجنب الإشتباك و الإبتعاد. استند استفساره إلى هذا التقييم.

"دعنا نتدخل."

قرر تاتسويا دون تردد التدخل في المعركة.

"فهمت."

انتشرت ابتسامة شجاعة على وجه مينورو، الذي لم يرغب في الهرب.

لا. هذا ليس صحيحا تماما. تمنى مينورو قتال عودة ضد الباشيان.

◇ ◇ ◇

أرسل الإتحاد الهندي الفارسي قوة من السحرة المقاتلين تعادل فصيلا واحدا، بالإضافة إلى وحدات مكافحة التجسس المتمركزة مسبقا و التي اخترقت سابقا لوضع الأساس لتحرير التبت.

تضمنت هذه القوة اثنين من السبعة الذين يشكلون وحدة السحرة القتاليين، السابتاريشي، ثاني أكثر وحدات النخبة بين وحدات السحرة في الجيش الفيدرالي التابع للإتحاد الهندي الفارسي بعد ساحر الدرجة الإستراتيجية المعترف به دوليا، بهارات شاندرا خان. هذا يدل على جدية التزام الإتحاد الهندي الفارسي بهذه المهمة.

في تلك الليلة، اشتبك أحد السابتاريشي، اسمه الرمزي هو "ميزار"، مع قوات التحالف الآسيوي العظيم أثناء دعمه للمتمردين المسلحين في جهود مكافحة التجسس. الأمر الذي أدخله مباشرة في المعركة.

في البداية، اعتقد ميزار أنه سيتمكن من تطهير الموقف بسرعة و العودة إلى موقعه المخفي، لكن الوضع ساء عندما جاء هان شيانغزي، أحد الباشيان، لتعزيز قوات التحالف الآسيوي العظيم.

هان شيانغزي ساحر تكمن قوته في إشراك مجموعات من الناس. تصبح مهاراته ذات قيمة أكبر عند العمل داخل خطوط الحلفاء، و اعتراض قوات العدو و ملاحقتها، بدلا من استخدامها للدفع إلى أراضي العدو. بالنسبة لفرقة صغيرة تتسلل إلى أراضي العدو، هذه الأنواع من الأعداء من النوع الذي يجب تجنبه بأي ثمن، إن أمكن.

تمت هزيمة ميزار و رجاله، و أيضا معاونيه، من قبل وحدة من التحالف الآسيوي العظيم بقيادة هان شيانغزي، و انسحبوا إلى الجنوب الغربي من ضواحي مدينة لاسا. الخطة ليست ببساطة فك الإشتباك و الفرار، في حد ذاتها، بل جذبهم إلى الفخاخ المرتبة مسبقا لشن هجوم مضاد. خاطر ميزار بفرصة 50-50 أن ينجح.

لهذا السبب شعر بالراحة عندما توقفت المطاردة فجأة، و حل محلها شعور أكبر بالشك. جعلت تحركات القوات المطاردة الأمر يبدو كما لو أن تهديدا جديدا يقترب من لاسا.

لكنه لم يسمع عن أي تعزيزات قادمة. كما أن ميزار لم يدرك أن قواته المتاحة لديها القدرة على القيام بهذا.

اشتبه ميزار في أنه فخ من قبل هان شيانغزي. استحوذ على عقله الخوف المزعج من أنه، في محاولته لقيادتهم إلى فخ، تم وضعه في الزاوية.

في مثل هذا السيناريو، لم يتمكن من اغتنام هذا الوضع كفرصة للإنسحاب إلى قاعدته، ناهيك عن المخاطرة بإمكانية قيادة العدو مباشرة إلى قاعدة عمليات الإتحاد الهندي الفارسي.

تحول انتباه الوحدة التي يقودها هان شيانغزي إلى الجنوب الشرقي من مدينة لاسا. تساءل ميزار بطبيعة الحال ماذا، أو من يمكن أن يكون هناك، لكن لم يمتلك الوقت لمعرفة هذا.

إنها فرصته.

استحضر ميزار وهم "رياح الجفاف الساخنة": {كالا غودا}.

{كالا غودا} هو المكافئ الهندي المباشر إلى "الحصان الأسود". إنها تقنية شيان تحمل اسم شيطان الجفاف الأسطوري أباوشا. إنها حقيقة معروفة أن الأساطير الفارسية و الهندوسية عكست أدوار ملوكهم و شياطينهم. ساي إندرا، ملك بطل الأساطير الهندوسية، يصبح شيطانا يرمز إلى روح الإرتداد في الأساطير الفارسية. بالمثل، فإن ملوك شيطان "أسورا" من الأساطير الهندوسية تشترك في نفس أصل الكلمة مثل "أهورا"، من أهورا مازدا، الملك الرئيسي للأساطير الفارسية.

استخدام ميزار لتقنية {كالا غودا} استخدم عمدا هذا الإنقلاب في التفسير، باستخدام قوة شيطان الجفاف في تقنية الشيان هذه.

تأثيره هو إضعاف الجلد و الجهاز التنفسي بحروق تحت وهم الرياح الساخنة الجافة. إذا نجحت في توليد حروق مجرى الهواء، على وجه الخصوص، ستجعل الخصم غير قادر على التنفس، و بالتالي كفاح غير فعال، حتى الموت.

أنتج اضطرابا كبيرا في تشكيل قوات التحالف الآسيوي العظيم. {كالا غودا} أكثر فعالية مما توقعه ميزار نفسه، و حقيقة أن انتباه قوات الإتحاد الآسيوي العظيم تم تحويله إلى طرف ثالث مجهول الهوية ربما هي فائدة غير مقصودة.

إنهما الآن على مرأى واضح من ميزار. وقفت شخصيتان في جنوب شرق لاسا، على نفس المسافة تقريبا من مدخل المدينة مثل مجموعة ميزار. على الرغم من مظهر المسافرين، إلا أنه ليس من الممكن للمسافرين التسكع في مثل هذا المكان في مثل هذا الوقت من اليوم. الشك واضح تجاه هذه الشخصيات.

نتيجة المعركة أفضل مما هو متوقع. هذا لا يعني، رغم ذلك، أن هذا كل ما في الأمر. منذ البداية، لم يتوقع أنه سيعجز العدو باستخدام سحري واحد، أصبح رد فعل العدو مفقودا، تاركا شعورا بخيبة الأمل باقيا في زاوية عقله.

لكن كزعيم للمجموعة، لم يستطع الإسهاب في خيبة أمله. ربما ميزار ليس قائد المجموعة، لكنه الشخص الذي يقودهم الآن.

"جهّزوا الدفاعات السحرية!"

من مسؤوليته إخراجهم من هنا بأمان في الوقت الحالي، على الأقل.

عند التقاط رياح السحر الصوتي، نشر ميزار درعا يمنع انتشار موجات السايون، بينما أمر في نفس الوقت كل شخص تحت قيادته بتنشيط السحر المضاد الخاص به بشكل فردي.

جاء سحر هان شيانغزي رقيقا، بدلا من أن يكون واسعا. المشكلة هي أنه يعمل الآن أيضا للكشف بصرف النظر عن القدرة الهجومية. من المفترض أن يتم تخفيف الضرر بواسطة درع ميزار إلى مستوى غير ضار.

لكن في اللحظة التالية أصبح الأداء مختلفا عن ذي قبل. صوت الناي، الذي انتشر في وقت سابق في كل مكان، تقارب الآن من ميزار و مجموعته. زاد ضغط الصوت، و تحول الأداء، الذي كان دقيقا و حساسا، إلى هجوم صوتي. رغم ذلك، إنه مجرد وهم. في الواقع، هناك سحر التركيز الصوتي، لكن ليست هناك موجات صوتية تهاجم ميزار و مجموعته. بدلا من هذا، السحر، الذي انتشر في وقت سابق مع العزف، يتركز الآن في مكان واحد.

هذا بمثابة مفاجأة كاملة إلى ميزار، الذي، غير مدرك أن هان شيانغزي لديه مثل هذه البطاقة في يده، أنتج إنتاجا متزايدا من السحر المانع مباشرة.

لأنه نوع من السحر الذي لا يستبدل المعلومات، لكن بدلا من هذا يتسبب في ضرر من خلال تعطيل أجسام المعلومات، هي ليست مسألة صفر أو مائة، نجاح أو فشل، تمكن من تخفيفه إلى حد ما بدرعه. لكنه لا يزال يعاني من بعض أضرار الشلل، بدرجة ليست ضئيلة.

فيما يتعلق بالقتال مجموعة ضد مجموعة، فإن سحر ميزار، {كالا غودا}، و سحر هان شيانغزي الحالي متعادلان. لكن مع فشل ميزار في إيقاف هان شيانغزي، عانى من أضرار الشلل. من حيث معركة السحرة، يتمتع ميزار الآن بتقدم كبير على هان شيانغزي.

في حين أنه تعرض لضرر، اقتصر على شلل جسدي خفيف؛ لم يفعل شيئا ضد وصوله إلى مهاراته السحرية. ميزار على استعداد لقبول المخاطر و عزم على شن هجوم مضاد في هذا الوقت و هذا المكان.

تماما عندما أوشك على البدء في عملية تنشيط سحره…

ضرب هجوم سحري قوي وحدة التحالف الآسيوي العظيم.

◇ ◇ ◇

"أعتقد أنك تفهم بالفعل، لكن لا تسبب أي ضرر قاتل."

تاتسويا حذر مينورو من صنع الكثير من المشهد، معتبرا أنهم على وشك اقتحام قصر بوتالا.

"أنا مدرك تماما لهذا."

ومضت ابتسامة شيطانية في وجه مينورو و أطلق سحرا واسع النطاق شمل الوحدة العسكرية للتحالف الآسيوي العظيم بأكملها.

تكثف بخار الماء في الهواء المحدد للمنطقة المحددة، مما خلق ضبابا كثيفا. ارتد صوت الناي في الضباب الذي امتص العزف.

كل قطرة في الضباب الذي أنشأه مينورو انبعث منها ضوء خافت.

حتى في ظلام الليل، إنه وميض خافت يمر دون أن يلاحظه أحد ما لم ينظر المرء عن كثب. احتمال يسمح به ظلام الليل، غير محسوس لو كان نهارا.

دخل الضوء من خلال العينين و حفز الجهاز العصبي السمبتاوي، بينما في الوقت نفسه، تداخل مع العلاقة بين الحواس الخمس و العقل في تأثير تداخل عقلي.

هذا هو {الضباب الضال}، مزيج من السحر القديم و الحديث. تم تطوير هذا السحر في معهد الأبحاث التاسع السابق، مصمم لتقويض قدرة اليقظة لوحدات العدو.

الغرض الأصلي من هذا السحر هو إرباك العدو و حرمانه من الوعي القتالي، مما يجعلهم يغفلون عن حلفائهم، و يضيعون طريقهم، و يقودهم إلى كمين. لكن بقوة مينورو السحرية الرائعة وراءه، فإن {الضباب الضال} له تأثير في إبهار وعي الخصم و حث وحدة العدو بأكملها على التجول بين عالم الأحلام و الواقع.

بالإضافة إلى هذا، على عكس سحر الوهم التقليدي القديم، فإنه ينطوي على ظاهرة كبيرة من الضباب الكثيف الذي يجلب فائدة إضافية تتمثل في حجب الصوت و الضوء. بعد أن كافح ضد الناي السحري الذي يخص هان شيانغزي أثناء تسلله الأخير إلى لاسا، أضاف مينورو تسلسل التنشيط هذا الذي لا يستخدمه عادة إلى الـCAD الخاص به فقط تحسبا للفرصة.

{الضباب الضال} الذي استعمله مينورو و الذي يهدف على وجه التحديد للتعامل مع سحر هان شيانغزي، حرم الوحدة العسكرية للتحالف الآسيوي العظيم من فعاليتها القتالية بضربة واحدة.

◇ ◇ ◇

لاحظ ميزار على الفور أن صوت الناي فقد قوته. بصفته ضابطا عسكريا من الدرجة الأولى، لم يدع ميزار هذه الفرصة تفوته.

قام بتنشيط سحر تفريغ كهربائي بسيط من نوع الإنبعاث. لم يحدث أي تأثير رمزي. هذا لتجنب التدخل في سحر المساعد المجهول الذي يصادف أنه يهاجم حاليا قوات التحالف الآسيوي العظيم.

على الرغم من حقيقة أن الأعضاء السبعة في السابتاريشي هم سحرة قتاليون لديهم تقارب قوي مع السحر القديم، إلا أنهم يمتلكون أيضا كفاءة عالية في السحر الحديث. يتفوق ميزار على وجه الخصوص في السحر الذي يؤثر على منطقة واسعة، مثل {كالا غودا}. إن السحر البسيط من نوع الإنبعاث، لإرسال هجوم صاعقة عبر الضباب، لا يكاد يكون جهدا بالنسبة له.

قام ببناء التسلسل السحري في لحظة، و أرسل ضربة صاعقة عبر الضباب.

قفز الضوء الكهربائي، و تطاير الشرر.

ثم ارتفع الضباب.

القوات بقيادة هان شيانغزي، التي اتخذت مواقع في جميع أنحاء مدينة لاسا، كلها على الأرض، حتى الباشيان هان شيانغزي ليس استثناء.

أخذ ميزار لحظة لمراقبة الموقف، و تأكد من عدم وجود علامات على وجود سحر جديد في التشغيل أو تنشيط للسايون، ثم حول انتباهه إلى المساعدين المجهولين.

ربما استشعر الإثنان، اللذان يفترض أنهما شابان، نظراته، و حولا انتباههما إلى ميزار في المقابل.

لم يقرأ ميزار أي عداء منهما، و أمر مجموعته بالتراجع.

◇ ◇ ◇

على الرغم من أنه تمويه غير متوقع إلى تاتسويا، إلا أنه سهّل في النهاية دخوله إلى لاسا. حشدت القوات المتبقية من التحالف الآسيوي العظيم في المدينة لإنقاذ شيانغزي و الرجال تحت قيادته، و تم إرسال الآخرين لملاحقة عملاء الإتحاد الهندي الفارسي.

التسلل من خلال الأمن الرقيق، كان إنجازا سهلا بشكل مدهش إلى تاتسويا و مينورو للدخول إلى قصر بوتالا.

يتكون قصر بوتالا من القصر الأبيض، المركز السياسي للتبت، و القصر الأحمر، المركز الديني.

ليس هناك سائحون في الأفق. ليس من المستغرب، بالنظر إلى الوقت من اليوم. على الرغم من أن الوقت متأخر الآن، فربما تم إغلاق المكان لهذا اليوم بمجرد اندلاع الصدام مع عملاء الإتحاد الندي الفارسي. الأصوات المنخفضة، التي كانت مدوية مثل موجات المد و الجزر، التي يمكن سماعها ربما تخص رهبانا يرددون السوترا.

شق الإثنان طريقهما بجرأة عبر القاعة ذات الأعمدة دون أن يكلفا أنفسهما عناء إخفاء أنفسهما. بالنظر إلى أن التحالف الآسيوي العظيم لديه قبضة قوية على التبت، فإن هذا المكان هو منشأة رئيسية في وسط أراضي العدو. من المؤكد أن يتم اتخاذ التدابير الأمنية في كل مكان. ربما اعتبر تاتسويا و مينورو أنه من غير المجدي توخي الحذر المفرط.

وجدا في انتظارهما تحولا في الأحداث حتى تاتسويا لم يتوقعه.

"لقد كنا ننتظر وصولك."

عند نزولهما إلى أدنى مستوى في القصر الأحمر بحثا عن طريق إلى تحت الأرض، صادفوا لاما (كاهن كبير بوذي تبتي) يرتدي كاسايا حمراء كاملة (رداء راهب)، في انتظارهما.

"…هل توقعت تدخلنا؟"

تاتسويا سأل اللاما المسن. باللغة اليابانية، حيث تم نطق كلمات الراهب القديم أولا باللغة اليابانية بطلاقة.

يبدو أن الأشخاص الذين ينتمون إلى شامبالا من عشاق اللغويات.

على الرغم من أن تاتسويا اعتقد هذا في نفسه. لم يؤكد بعد أن هذا اللاما مرتبط في الواقع بشامبالا بأي صفة.

"تلقيت رسالة من حراس بخارى. قيل إن من يحمل مايا شيفا سيزور هذا المكان مع المفتاح في يديه."

هل تؤمن البوذية التبتية بملك أساسي هندوسي؟ تساءل تاتسويا، لكنه لم يلفظ السؤال. لم يعد يهتم بنقطة "من يحمل مايا شيفا" بعد الآن.

"هل لا تزال الشبكات التابعة لشامبالا على اتصال مع بعضها البعض؟"

ذكر "حراس بخارى" هو تأكيد واضح على أن هذا اللاما هو شخص آخر مرتبط بشامبالا. بالنظر إلى الحقيقة المعروفة الآن بأن الأنقاض تقع تحت قصر بوتالا، ليس من المستغرب العثور على مثل هذا الشخص هنا، لهذا تاتسويا ليس فضوليا بشأن هذه النقطة أيضا.

وفقا للمعرفة التي تم الحصول عليها من أنقاض بخارى، اختفت شامبالا منذ أكثر من 10000 عام. إذا أولئك الذين يحمون الإرث على اتصال ببعضهم البعض، فقد حافظوا على شبكة، سواء مستمرة أو متقطعة، لجزء كبير من الماضي و ما بعد تلك السنوات الـ10000.

ما مدى اتساع هذه الشبكة بالضبط؟ يبدو أن "حراس" بخارى لم يعرفوا عن القطع الأثرية لجبل شاستا، لكن ماذا عن الآخرين من أجزاء أخرى من العالم؟

"من المبالغة بعض الشيء أن نقول إننا على اتصال مع بعضنا البعض. هذه السانغا القديمة على الأقل… آه، هل هذا التعبير صحيح؟"

لعدم قدرته على التفكير في إجابة مناسبة على السؤال المفاجئ، أومأ تاتسويا برأسه بصمت.

"لم أعرف عن "حراس" بخارى حتى وقت قريب. لقد تم نقل رسالتهم إلي من خلال التأمل."

"من خلال الأحلام … التخاطر؟"

"أعتقد أنها كلمة مناسبة. نوع من التواصل النفسي، يمكنك قول هذا. إنها دعوة واضحة لأولئك الذين يشاركون في المهمة. لقد سُمح لي أن أعرف أن هذا الراهب العجوز لا يسير بمفرده في هذه المهمة. و الآن بعد أن سُعدت باستقبالك، أنت الذي يحمل مايا شيفا، يمكنني التأكد من أن هذا ليس نتاج وهم خاص بي. إذا سمحت بصدقي، أشعر بارتياح كبير."

"عفوا، سامحني على مقاطعتك يا سيدي، لكن …"

تدخل مينورو فجأة، و نبرته آسفة لفعل ما هو مذكور.

"ما هو "مايا شيفا" الذي ذكرته؟ أنا أتساءل عن هذا منذ فترة."

إنها نقطة فضول ليس فقط عند مينورو، بل تاتسويا أيضا. انتظر كلاهما تحسبا لرد من اللاما.

"أنا أدرك أن هذا ربما من الصعب عليكما أيها السادة الشباب قبوله، لكن كل الأشياء و الأحداث ليس لها مضمون. كل شيء في هذا العالم موجود لأننا نلاحظ و تتم ملاحظتنا."

"هذا نهج مثالي تماما. شوانزانغ؟"

أثار تعليق تاتسويا ابتسامة غامضة من الراهب العجوز.

"يعتقد هذا الراهب العجوز أنه حتى الفيجنانا؛ المعرفة و الوعي و العقل أنفسهم ليس لديهم أي جوهر. لوضع الأمر في أقصى الحدود، كل شيء وهم. إن إضفاء هذا الوهم على مادة سريعة الزوال، و إعادة الكيان العابر إلى حالته الأصلية كوهم، هو ما نسميه مايا."

"القدرة على إعادة كل الأشياء إلى طبيعتها الوهمية… آه، فهمت."

أعرب مينورو عن تفهمه.

من ناحية أخرى، بدا تاتسويا أشبه ب "أنا لا أتفق" بدلا من "من الصعب الإتفاق".

"أرى أنك فهمت. القدرة على جلب الوهم إلى الجوهر هي مايا براهما، في حين أن القدرة على إعادة المادة إلى الوهم هي مايا شيفا."

"إذن فإن القدرة على إذابة المادة هي بالضبط ما تسميه "مايا شيفا"".

"إذا لا تمانع، فلنترك الإستطراد عند هذا."

تحدث تاتسويا إلى اللاما و مينورو، اللذين تبادلا الإيماءات مع بعضهما البعض، بصوت خال من أي عاطفة.

"أوه، صحيح، الوقت ليس لانهائيا في هذا العالم."

رد الراهب القديم بشكل غير رسمي.

"من هذا الطريق، من فضلكما."

بإيماءة يد، أشار اللاما إلى الطريق خلفه، و أدار ظهره للإثنين و بدأ في الإبتعاد.

تبادل تاتسويا و مينورو نظرة اتفاق متبادل و اتبعا خطوات الراهب العجوز.

وراء الباب الذي فتحه الكاهن العجوز، هناك درج حجري قديم. من الصعب معرفة المدة التي مرت منذ بنائه. رأى أن تلك الخطوات لها تاريخ طويل بالنسبة لهما.

لكن بالنسبة لمعظم العصور القديمة الظاهرة، ليس هناك ما يشير إلى الضرر على الإطلاق. لا يبدو أي منهما، من صوت اللاما و الشعور بخطواتهما أنه سيشكل خطرا. في الواقع، خطوات تاتسويا و مينورو بلا صوت، كما لو أنهما قطط.

ليست هناك إضاءة على الجدران. المصدر الوحيد للضوء هو ضوء كهربائي محمول على شكل حجر يحمله الراهب العجوز. نزلوا الدرجات الحجرية بقدر ما وصلت. هناك هبوط كل خطوة حادية عشرة، حيث يستديرون للمسار التالي من الخطوات و ينزلون في عمق تحت الأرض. استداروا خمسة و تسعين مرة حتى وصلوا إلى أسفل الدرج.

في نهاية أكثر من ألف خطوة حجرية، ليس هناك باب. هناك غرفة حجرية صغيرة.

ليس هناك شيء في الغرفة. لا مذبح و لا أكوام من الكتب أو الألواح الحجرية. لا رسومات مرسومة، لا كتابة منحوتة على الجدران.

"هنا ستجد ما تبحث عنه."

توقف اللاما العجوز و أخبر تاتسويا.

"هذه هي أنقاض شامبالا؟"

مينورو سأل الراهب العجوز. حتى بالنسبة إلى "عينيه"، ليس هناك شيء أكثر من غرفة حجرية قديمة فارغة.

"لسوء الحظ، هذا الرجل العجوز لم يرها من قبل. لا أعرف وسيلة الدخول، كما أنني لست مؤهلا للسماح لي بمرافقتك إلى هناك."

قال اللاما و أحنى رأسه نحو تاتسويا و مينورو. اتبعت انحناءته عن كثب العرف الياباني.

"يمكن فتح الباب أعلاه من الداخل بدون مفتاح."

أدار اللاما ظهره لهما و مشى عائدا إلى الدرج.

ذهب الضوء مع الراهب العجوز، و سرعان ما استولى الظلام. لم يتحرك تاتسويا لتشغيل الضوء المثبت على ذراعه العلوي، لذا اتبع مينورو مثاله.

ليس هناك أي إزعاج. الإثنان لديهما رؤية لا يضعفها الظلام.

"تاتسويا-سان، هل يمكنك إخباري بأي شيء عن ذلك؟"

أمام اللاما، "هذا الشخص" هو مينورو المعتاد، الذي تخلى بالفعل عن حذره. لقد قام بالفعل بإلغاء تنشيط {الباريد} في هذه المرحلة. و تاتسويا أيضا، بالمناسبة، ألغى تنشيط {أيدونوس}.

"يبدو أن الأنقاض معزولة عن الإدراك السحري. يبدو أنه لا توجد حماية ضد أجهزة الإستشعار الميكانيكية، لكنني أفترض أن قصر بوتالا نفسه يمنع أي تحقيق من الأعلى."

"إذن هذا هو المكان بالتأكيد!"

أضاءت عيون مينورو. ليس حرفيا، لكن مجازيا. لم يجعل عينيه تتوهج في الظلام.

"يجب أن يُفتح بهذه."

في يده اليمنى، أمسك تاتسويا "العصا"، التي أخذها من أنقاض بخارى، بحجر يشبه الجرم السماوي متصل برأسها.

وجه تاتسويا الجرم السماوي إلى الحائط على الجانب الآخر من الدرج.

في هذا الموقف، سكب تاتسويا السايون في العصا.

وسط الظلام، بدأت جوهرة الجرم السماوي ينبعث منها ضوء مرئي للعين المجردة.

ليس قويا بما يكفي لإلقاء النور على الغرفة الحجرية بأكملها. طاف النور في أعماق الظلام.

طعن تاتسويا الجدار بلطف بالجوهرة.

فجأة، اهتزت الغرفة.

ليس زلزالا. إنه اهتزاز طفيف، من النوع غير الملحوظ الذي يشعر به المرء عادة في مبنى على جانب طريق مزدحم، أو ركوب مصعد قديم، أو في مجمع سكني تم تقليل تكاليف بنائه. لكن في الظلام الصامت الدامس، تشعر كأنها هزة غير عادية.

بصوت صرير، بدأت الجدران في التحرك. انقسم الجدار الذي يشبه كومة من الحجارة المستخرجة يمينا و يسارا عند الحد الفاصل بين أكوام الحجارة.

أشعل تاتسويا نوره.

وراء الفتحة المكتشفة حديثا هناك تجويف أكثر اتساعا من الغرفة التي هما فيها حاليا.

مستديرة الشكل، لها شكل أسطواني منخفض، يبلغ قطرها حوالي 10 أمتار و ارتفاعها يزيد قليلا عن مترين. تم تعزيز كل من الجدران و السقف بالحجر، لكن الأرضية عارية.

في وسط المكان هناك جسم يشبه الهرم مثمن الأضلاع. يقال هذا لأن شكل الهرم المثمن ينطبق فقط على الإطار. الحواف القطرية مصنوعة من نوع من الحجر أو المعدن النحيل. ليس هناك وجوه. يتكون الشكل العام للهرم المثمن فقط من الحواف المائلة.

عرض هذا الإطار من الهرم المثمن هو حوالي ثمانية أمتار.

"انظر. هناك درج في الداخل."

على حد تعبير تاتسويا، أشعل مينورو نوره أيضا. قاعدة الهرم المثمن أسفل الأرضية الترابية بقليل، مع درج ضيق ينزل إلى ذلك الطابق.

بعد تبادل الإيماءات، توجه مينورو و تاتسويا إلى الدرج.

الهرم المثمن هو سقف غير مغلق. نظرا لأن الهيكل تحت الأرض، لقد احتاج إلى سقف ليبدأ به، لكن هل تم بناء هذا البرج على أساس أنه سيكون تحت الأرض من البداية؟

تولى تاتسويا زمام المبادرة، و نزلا واحدا الدرج الحلزوني ذو الدرجات التي بالكاد واسعة بما يكفي لمرور شخص واحد.

لم يتم تقسيم البرج إلى طوابق، موطئ القدم الوحيد هو هذا الدرج الحلزوني البارز من الجدار الحجري.

عمق البرج يصل إلى حوالي 30 مترا. عند وصولهما أخيرا إلى القاعدة، رفعا أضواءهما إلى عمود يمر عبر وسط البرج.

يتكون العمود من ثلاثة أعمدة من نفس العرض، تقف متصلة ببعضها البعض. بنفس الترتيب مثل راية السلام التي أصبحت مألوفة في هذا الإستكشاف لأنقاض شامبالا. أو ربما الإشارة إليها على أنها مشابهة إلى "شين نو ميهاشيرا" الموجودة في ضريح إيسه الكبير و ضريح إيزومو تايشا ربما هو وصف أكثر ملاءمة.

لمس كلاهما العمود بأيديهما، واحد من كل جانب.

"أتساءل عما إذا هذا حديد…"

"ربما هو حديد…"

قال مينورو بعدم يقين، بينما أجاب تاتسويا بشكل غامض.

إنهما ليسوا خبراء في المعادن، لذا لا يمكنهما معرفة المادة فقط من شكلها و ملمسها. كما امتنعا عن التحليل السحري خوفا من الآثار الجانبية التي يمكن أن ينتجها. "الحديد" هو مجرد انطباع.

الإنطباع الذي لم يخطئ في هذه الحالة. "العمود" مصنوع بالفعل من الحديد.

"لكن لا يبدو أن هناك أي صدأ. هناك بالتأكيد ما يكفي من الأكسجين لأننا قادرون على التنفس، و لا يبدو أنه جاف تماما، ربما بسبب المياه الجوفية. ألن يصدأ الحديد في هذه الظروف؟"

"لم أرى الشيء الفعلي في دلهي بعد، لكن ألا يمكن أن يكون مصنوعا من نفس مادة "عمود تشاندراغوبتا"؟"

"عمود تشاندراغوبتا" هو "العمود الحديدي الخالي من الصدأ" الشهير الواقع في ضواحي دلهي. و بحسب ما ورد، تم صنعه في أوائل القرن الخامس.

"على أي حال، ما يتكون منه" العمود "ليس مهما، بل ما هو مسجل فيه."

التفت تاتسويا إلى العمود، ضاقت تعابير وجهه و تغلب عليه فضوله.

"أنا آسف، أنت على حق."

اعتذر مينورو من حقيقة أن تعليقه أثار الإستطراد.

"لا تقلق بشأن هذا."

قال تاتسويا عرضا و أنزل حقيبته على الأرض.

"إنه لأمر جيد أنه لا داعي للقلق بشأن الأكسجين."

"نظر" إلى الهواء في البرج للتأكد من عدم وجود مشاكل في تكوينه.

"سأذهب أولا. لا أعرف كم من الوقت سيستغرق الأمر، لكنني أخطط لإنجاز الأمر في غضون 24 ساعة."

قال تاتسويا في إشارة إلى خطتهما للتبديل بينهما من أجل القراءات.

"تماما كما خططنا، أليس كذلك؟ فهمت."

"إذا تمكنتَ من تولي الأمر من المكان الذي أتوقف فيه، سنتناوب كل ساعة أو نحو هذا."

"فهمت."

لمس تاتسويا العمود بجوهرة العصا المليئة بالسايون.

في اللحظة التالية مباشرة، فقد وجهه كل التعبير.