المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 274 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 274

اقرأ المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 274 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 274 باللغة العربية على مانجا تايم.

25 مايو، ليلة الثلاثاء.

جاء تاتسويا مع ميوكي و لينا إلى قاعدة مصعد القمر الصناعي الإفتراضي في الجزء الجنوبي الغربي من جزيرة مياكي. جاءوا من منشأة خاصة لعائلة يوتسوبا في شمال غرب الجزيرة عن طريق سيارة خاصة مستقلة. يمكن لهذا النوع من السيارات تحميل و تفريغ الأمتعة تلقائيا في عنبر الشحن بنقرة مفتاح.

قاموا بتفريغ الشحنة في وسط الدائرة السحرية لمصعد القمر الصناعي الإفتراضي، ثم نقلوا العربة خارج الدائرة السحرية لـ{النقل الآني الوهمي}، و التي هي في الواقع الجسم الرئيسي للمصعد. بعد إنزال لينا في الجانب الأول، انتقل تاتسويا إلى الجانب الآخر من الدائرة السحرية، حيث خرج هو و ميوكي من السيارة.

"هيوغو-سان، هل يمكنك ربط اتصالي مع تاكاتشيهو؟"

نادى تاتسويا عبر الراديو على هيوغو، المتمركز في منشأة اتصالات الليزر.

[نعم سيدي. إنه متصل.]

"مينامي، هل يمكنكِ سماعي؟"

باستخدام الراديو الذي تم ربطه بواسطة مرفق الإتصالات بالليزر، تحدث تاتسويا إلى مينامي داخل تاكاتشيهو.

[نعم، تاتسويا-ساما. استعداداتنا سليمة.]

ليس هناك فارق زمني و جودة الصوت واضحة. على الرغم من المسافة البالغة 13000 كيلومتر بينهما، جودة الإتصال ممتازة.

"إذن، سنرسلها الآن."

[نعم، تفضل.]

مع إبقاء خط الإتصال مفتوحا…

"ميوكي."

تاتسويا خاطب ميوكي بصوت منخفض.

"نعم."

أومأت ميوكي برأسها بقوة إلى تاتسويا.

أومأ تاتسويا برأسه إلى ميوكي و رفع يده اليمنى عاليا، نظر نحو لينا التي على بعد حوالي 200 متر.

رفعت لينا إحدى يديها ردا على هذا.

عندما أرجح تاتسويا يده اليمنى لأسفل، قامت كل من ميوكي و لينا بتنشيط الدائرة السحرية لمصعد القمر الصناعي الإفتراضي.

تم نقش الدائرة السحرية على بعد 30 سم تحت الأرض بتسلسل لسحر {النقل الآني الوهمي}. العبوة الموضوعة فوقها عبارة عن "تابوت" يحتوي على كل من جسد دمية الطفيلي، و الدمية (الوعاء)، الذي يحتوي على طفيلي مختوم.

تم تنشيط سحر {النقل الآني الوهمي} الخاص بالمسافات الطويلة جدا.

في لحظة، تم نقل التابوت الذي يحتوي على مواد دمية الطفيلي إلى مدار القمر الصناعي على ارتفاع حوالي 6400 كيلومتر من سطح الأرض.

وجهة {النقل الآني الوهمي} هي الإمتدادات الخارجية للقشرة الخارجية لمركبة تاكاتشيهو في فراغ الفضاء.

ليس هناك شيء مثل السفر الفوري الحقيقي في السحر الحديث. لم تتحقق بعد طريقة نقل الأشياء عبر الجدران.

لكن بقوة مينورو السحرية، لن تكون هناك مشكلة في استرداد الحزمة. لم ينقل مصعد القمر الصناعي الإفتراضي الحزمة من الأرض إلى مدار القمر الصناعي فحسب، بل قام أيضا بمزامنة سرعة الحزمة القادمة مع تاكاتشيهو. لهذا، بالنسبة إلى مينورو، فإن إحضار الكائن العائم على بعد بضع عشرات من الأمتار إلى غرفة معادلة الضغط باستخدام سحر من نوع الحركة ليس مختلفا كثيرا عن التقاط طرد من صندوق التسليم.

على الرغم من هذا، مينورو يطفو الآن في ظلام الفضاء. السبب بسيط: هو يستمتع بهذا. السباحة خارج تاكاتشيهو بدون ما يشبه بدلة الفضاء هي هوايته المفضلة هذه الأيام.

في البداية، هواية مينورو المتهورة هذه أثارت أعصاب مينامي. في الماضي، ستكون قلقة للغاية لدرجة أن قلبها سيتوقف. ربما الأمر مختلف لأنهما أصبحا طفيليات. الآن، حتى أنها ترسل مينورو "إلى الخارج" بتنهيدة غير مبالية، قائلة، "إنه عاجز، أليس كذلك……؟"

لكن ليس أعزل حتى بدون بدلة الفضاء الخاصة به. حتى مع الأخذ في الإعتبار أنه على الرغم من أنه طفيلي، إلا أن لحمه و دمه لا يستطيعان تحمل فترات طويلة من التعرض للأشعة الكونية المباشرة، بالإضافة إلى أنه سيحتاج إلى الهواء في النهاية. لقد استخدم السحر لإنشاء جسم و درع مقاوم للإشعاع يحافظ أيضا على الهواء بالداخل.

سبح مينورو في الخارج و وصل إلى جوار "التابوت"، و وقف بجانبه و دفعه بيده نحو تاكاتشيهو.

تاكاتشيهو عبارة عن تجديد لغواصة صاروخية تابعة للإتحاد السوفيتي الجديد تم إنقاذها. تم استبدال نظام الإطلاق العمودي بغرفة معادلة ضغط كبيرة سمحت لها أيضا بجلب البضائع.

فتح مينورو غرفة معادلة الضغط يدويا. عادة، يتم الحفاظ على غرفة معادلة الضغط مغلقة بإحكام بحيث لا يمكن فتحها من الخارج، لكن عندما خرج، ترك المفتاح في القفل.

رافق التابوت إلى غرفة معادلة الضغط و أغلق الباب الخارجي. بعد التأكد من أنه مغلق تماما، فتح الباب الداخلي ليجد مينامي تنتظر خلفه مباشرة.

"مرحبا بعودتك."

رحبت مينامي بعودة مينورو بانحناءة غير رسمية. في حين أن كلماتها مهذبة بطبيعتها، ليست هناك شكليات علنية في سلوكها.

"لقد عدت."

"هل الحزمة في غرفة العمل؟"

"سأحملها."

أومأ مينورو برأسه ردا على مينامي و رفع التابوت في الهواء. تم الحفاظ على أقسام تاكاتشيهو المضغوطة في جاذبية شبيهة بالأرض عن طريق سحر التحكم في الجاذبية المدعوم من الآثار الإصطناعية. على الرغم من أنه من الممكن إطلاق السحر مؤقتا، إلا أنه من الأكثر ملاءمة إلقاء سحر من نوع الحركة على التابوت.

بصرف النظر عن معدات تاكاتشيهو، الأجهزة الكهربائية المنزلية المستخدمة في غرفة المعيشة و غرفة النوم هي أدوات منزلية عادية. حتى لو لم تتعطل بالضرورة، يجب توقع بعض الأعطال الطفيفة كالمعتاد.

إنهما في فراغ الفضاء على ارتفاع حوالي 6400 كيلومتر فوق سطح الأرض. من غير المعقول ببساطة الإتصال بالخدمة و جعل تقني يأتي إلى هناك للمساعدة كما يفعل الناس في الأرض عادة. لهذا، إلى حد ما، عليهما الإهتمام بمثل هذه المشاكل بأنفسهما.

لديهما غرفة عمل تم إعدادها لهذا الغرض بالذات. باستخدام قاعدة بيانات تم تحديثها بانتظام، يتلاعب الذكاء الإصطناعي بالمشغلات لإجراء الصيانة التلقائية على أجهزتهما المنزلية. بالإضافة إلى صيانة السلع الإستهلاكية، الذكاء الإصطناعي و المشغلات قادرون أيضا على إجراء صيانة و تعديلات أكثر تطورا على المعدات الإلكترونية و الكهربائية.

بعد وضع التابوت بجانب طاولة العمل، أخرج مينورو أولا الدمية بجسم الطفيلي الرئيسي المختوم و وضعها على مكتب صغير بجانب طاولة العمل. بعد هذا، استخدم السحر لرفع الجينويد الذي سيكون بمثابة الجسم المضيف و وضعه على طاولة العمل. وزن الجينويد أكثر بقليل من شخص في نفس الطول – بشكل أكثر تحديدا، يبلغ ارتفاعه 170 سم و وزنه 70 كيلوغراما – لهذا ليس من الصعب رفعه يدويا. لكنه شعر إلى حد ما بعدم الرغبة في حمل شيء له شكل امرأة بين ذراعيه أمام عيني مينامي.

بعد أن تصفح بالفعل دليل مستخدم الجينويد، أزال مينورو أغطية الموصل المتنكرة في شكل أبازيم حزام و أوصل كابل الطاقة الذي أصبح خط بيانات.

عرضت الشاشة حالة الوحدة.

البطارية مشحونة بالكامل.

الدماغ الإلكتروني في وضع التعليق.

المعدات القتالية المثبتة مسبقا غير موجودة.

العناصر التي لا يستطيع رؤيتها في الشاشة يفحصها بأم "عينيه".

ليست هناك أفكار متبقية.

حياد تام تقريبا، مع عدد قليل جدا من السايون أو البوشيون المتبقيان.

يمكن القول أن هذا هو أفضل ظرف لزرع الطفيليات. ربما هذا من عمل تاتسويا. ربما هو على علم بهذه الحقيقة، و سلمه هذا في مثل هذه الحالة.

"مينامي-سان، يمكنك الذهاب و الراحة إذا أردت."

"لا، حتى لو لم أستطع المساعدة، أود على الأقل أن أحضر."

"حقا؟ حسنا، لا تترددي في البقاء."

لم يحصل أي نوع من الجدل، و سمح مينورو ببساطة إلى مينامي أن تبقى هناك.

العملية بسيطة. تم إطلاق الطفيلي المختوم في الدمية، ثم تمت السيطرة على الجسم الرئيسي للطفيلي المحرر. ثم تم توجيه الطفيلي إلى الدماغ الإلكتروني للجينويد و ربطه بسحر غير منهجي.

أنجز مينورو هذه العملية دون جهد و في غمضة عين.

لهذا، بدلا من التنهد "فيوو" بشكل ثقيل…… تمتم بكلمة "صحيح" ببساطة.

"مينامي-سان، هل يمكنك مد يد المساعدة لي؟"

على الرغم من تعبيرها عن دهشتها من سؤالها، عندما من المفترض أنها مجرد مراقبة، قالت مينامي، "نعم" دون مزيد من اللغط.

"إذن، ماذا تريد مني أن أفعل؟"

بعد هذا، طلبت تعليمات محددة.

"من أجل إيقاظ دمية الطفيلي، يجب أن أملأ هذا "الوعاء" بالسايون في النهاية. أود منك أن تساعديني في هذا."

"إذن، علي فقط أن أصب السايون في دمية الطفيلي الخامل؟"

"معي، حسنا؟"

عندما قال هذا، مد مينورو يده اليسرى إلى مينامي.

مينامي، رغم أنها محرجة بعض الشيء، وضعت يدها اليمنى فوق يد مينورو اليسرى.

كمية التوق و كمية الإعتزاز.

الدافع للرغبة و و الأمنية في أن تصبح مرغوبا.

من خلال أيديهما المتشابكة، ظهرت المشاعر المنتفخة التي يحملانها لبعضهما البعض.

مع تشابك أيديهما معا، أمسك كل منهم بيده الحرة دمية الطفيلي.

من خلال يده اليسرى، تدفق سايون مينورو إلى مينامي.

من خلال يدها اليمنى، تدفق سايون مينامي إلى مينورو.

من يد مينورو اليمنى…

و من يد مينامي اليسرى.

تدفق السايون الخاص بهما، المختلط و الذائب معا، في دمية الطفيلي.

أفكارهما، المندمجة مع تدفق السايون، أيقظت دمية الطفيلي.

بعد رفع جسدها على طاولة العمل، وقفت دمية الطفيلي، و خفضت قدميها على الأرض بحركة سريعة. بعد هذا مباشرة، سقطت على ركبة واحدة و علقت رأسها نحو مينورو و مينامي. ربما هذا لأن هذه الجينويد تم تصميمها مع وضع القتال في الإعتبار، إلا أن مظهرها الخارجي، على الرغم من أنوثته، نحيف و أكثر على الجانب المحايد (مظهر ذكوري و أنثوي في نفس الوقت). لذا فهذا النوع من السلوك يناسبها جيدا.

[سيدي، من فضلك قل لي اسمك.]

وصل صوت توارد خواطر إلى مينامي و مينورو. إنه نهج مختلف قليلا عن مشاركة الوعي الطفيلي المعتاد، حيث لم يتم دمج الأنا بعد.

[أنا كودو مينورو.]

[أنا ساكوراي مينامي.]

كما استخدم مينورو و مينامي موجات التفكير للإجابة. كلاهما طفيليات. عادة، يميلان إلى استخدام أصواتهما العادية أكثر للتواصل مع بعضهما البعض، لكن التحدث من خلال الأفكار أكثر انسجاما مع طريقة وجود الطفيلي. هما ليسا غرباء عن التواصل التخاطري.

[إذن، مينورو-ساما، مينامي-ساما، إذا لم أكن مخطئة. الآن، من فضلكما قولا لي، من الذي أوامره لها الأسبقية؟]

[الأسبقية؟]

سأل مينورو مرة أخرى بتساؤل.

[أوامر من سأعطيها الأولوية و سأتبعها، مينورو-ساما أو مينامي-ساما، أتمنى منكما تحديد ترتيب الأولوية.]

[لا يوجد شيء من هذا القبيل.]

[لا، يجب أن تكون الأولوية لأوامر مينورو-ساما.]

سرعان ما صححت مينامي رد مينورو.

"مينامي-سان."

"مينورو-ساما، سيكون الأمر أفضل بهذه الطريقة، أليس كذلك؟"

أوشك مينورو على الجدال، لكن مينامي ذكّرته و أمسك لسانه.

[ــــ جيد جدا، كما يحلو لكما. أوامر مينورو-ساما ستأخذ الأولوية القصوى.]

بعد الحكم على ما يبدو أن المسألة تمت تسويتها، أخبرتهما الجينويد بوقار، لا تزال على ركبة واحدة. و ليست هناك اعتراضات على هذا.

[إذن يا مينورو-ساما. هل يمكنك أن تمنحني اسما من فضلك؟]

[ما هو الإسم الشائع الذي يُطلق على هذا النموذج؟]

بتعبير متعافى، مينورو سأل الجينويد.

[إنه السيد كو (ماروكو).]

رقم طراز هذا الجينويد هو الجينود متعدد المهام القتالية T-2100.

ربما السيد كو (ماروكو) هو اختصار مأخوذ من رقم الطراز هذا. رغم هذا……

'…..لا أعتقد أن "ماروكو" يتناسب بشكل جيد مع نموذج من النوع الأنثوي."

تمتم مينورو بصوته الطبيعي، متأملا للحظة.

في غضون هذا، الجينويد لا تزال على ركبة واحدة و رأسها يتدلى، تنتظر بصبر. نظرا لأنها آلة، فربما ليس من الصعب عليها الحفاظ على وضع ثابت، لكن بمظهرها الشبيه بالإنسان، بدا الأمر كما لو أن هذا يجسد إحساسها بالولاء.

"……حسنا، سنجعل اسمك هو "ماجي"".

سبب استخدام مينورو لصوته ليس بدافع النية الواعية. لكن لدى الجينويد ميزة التعرف على الصوت، لهذا ليس هناك أي إزعاج ناجم عن هذا.

[الإسم الممنوح لهذا الشخص هو: "ماجي". أنا في خدمتك يا سيدي، يرجى ذكر أوامرك.]

[ستكونين مسؤولة عن إدارة هذا المرفق.]

[الإذن للتواصل مع وحدة التحكم؟]

[أنا أمنحك الإذن. اتبعيني و نحن نتواصل. سأخبرك بالباقي في غرفة المعيشة.]

[كما تشاء يا سيدي.]

وقفت ماجي أخيرا. يبلغ طولها 10 سنتيمترات فوق طول مينامي، و طولها لا يزال أقصر ببضعة سنتيمترات من مينورو. من صورتها الظلية وحدها، بدت كأنها رجل نحيف أكثر من امرأة. كما أن شكلها جنبا إلى جنب مع تصميم ملامح الوجه جعلها تبدو أكثر حيادية بين الجنسين من الأنوثة.

انتقل مينورو و مينامي إلى غرفة المعيشة و استقرا على الأريكة. من المسلم به أنهما يشعران بالتعب قليلا من العمل على إيقاظ دمية الطفيلي.

[ماجي، هل تفهمين هيكل تاكاتشيهو، هذا المكان الذي نحن فيه؟]

[لدي فهم له.]

دمية الطفيلي لم تقصد أي ادعاءات. بدت قدرة ماجي على معالجة المعلومات على مستوى عال، بما يتناسب مع جسدها المادي الحديث.

[ستكونين مسؤولة عن وظيفتين. الأولى هي أنك ستكونين أيدي و أقدام وحدة التحكم، و عليك استكشاف المشكلات الكبيرة و الصغيرة و إصلاحها. لا تحتاجين إلى الإنخراط في أي مهام لآلات المنزل.]

[كما تشاء يا سيدي.]

إذا هذا هو الواجب الوحيد، فليست هناك حاجة لصنع دمية طفيلي للعناية بهذا. روبوتات الصيانة التي تم تعبئتها في الأصل في تاكاتشيهو كافية.

[و الأخرى هي دعمنا عندما نتواجد على سطح الأرض، بما في هذا تشغيل مصعد القمر الصناعي الإفتراضي.]

من الضروري أن تستطيع استخدام السحر لتشغيل مصعد القمر الصناعي الإفتراضي. لهذا السبب طلب مينورو من شخص ما رعاية تاكاتشيهو بخلاف وحدة التحكم. لهذا، أعطاه تاتسويا جميع المواد اللازمة لدمية الطفيلي.

[فهمت.]

عندما قالت هذا، أمالت ماجي الجزء العلوي من جسدها إلى الأمام 30 درجة بالضبط.

◇ ◇ ◇

غدا هو يوم الأربعاء، مما يعني أن جامعة السحر سيكون لديها فصول كالمعتاد. من الصعب الوصول إلى محاضرة الفترة الأولى إذا غادروا من هنا في جزيرة مياكي، لهذا سيتعين عليهم عادة العودة إلى طوكيو بحلول منتصف الليل. لكن ليس فقط تاتسويا، بل أيضا ميوكي و لينا اختاروا عدم العودة إلى ديارهم.

ليس لأنهم في حالة مزاجية لتخطي الفصول الدراسية، بل حتى يتمكنوا من المساعدة في أي مشاكل لاحقة قد تنشأ في تاكاتشيهو، حيث مينورو يُجري بعض التجارب مع دمية الطفيلي. لسوء الحظ، لم يتمكن تاتسويا من الوصول إلى ارتفاع 6400 كيلومتر من الفضاء الخارجي بنفسه.

نتيجة لأبحاثه حول قوة تداخل الأحداث نفسها، نجح تاتسويا إلى حد ما في معالجة أوجه القصور في أداء منطقة الحساب السحري الإصطناعية الخاصة به. لكن على الرغم من هذا، إنه ليس بعد على مستوى تشغيل مصعد القمر الصناعي الإفتراضي بمفرده.

بصرف النظر عن ميوكي و لينا، لدى جزيرة مياكي ساحر آخر على أهبة الإستعداد لتشغيل مصعد القمر الصناعي الإفتراضي. لكن رغم أنه عضو في عائلة يوتسوبا، لم يرغب تاتسويا في مشاركة أي شخص آخر في التجربة. وافقت ميوكي و لينا على البقاء في جزيرة مياكي طوال الليل لتلبية طلب تاتسويا.

غادروا من المنطقة الجنوبية الغربية حيث يقع مصعد القمر الصناعي الإفتراضي، و عادوا إلى مقر إقامتهم الثانوي في المنطقة الشمالية الغربية، و تناولوا عشاء قصيرا.

لحسن الحظ، لم يتلقوا أي أخبار عن مضاعفات بعد هذا. عندما غادرت لينا إلى غرفتها، بعد الإستحمام، بقي تاتسويا و ميوكي الآن بمفردهما على الأريكة، مسترخيين بشكل مريح جنبا إلى جنب.

بدلا من الكحول، تناولا بعض شاي الأعشاب على الطاولة المنخفضة لمساعدتهما على النوم المريح. ليس لدى أي منهما عادة شرب الكحول. ليس الأمر كما لو أن تاتسويا لا يستطع الشرب، إنه فقط ليس لديه الرغبة في القيام بهذا. ربما هذا أقل علاقة بمشاعره المقيدة، لكنها مسألة ذوق أكثر. بدلا من هذا، ربما هي طريقة لتلبية أذواق ميوكي، لأنها ليست جيدة بشكل خاص مع الكحول.

"……مينورو-كن سينزل إلى أمريكا صباح الغد، أليس كذلك؟"

جلست ميوكي على جانبه الأيسر، متجنبة اليد التي استخدمها تاتسويا لحمل كوبه. مع يدها اليمنى على مقعد الأريكة و يدها اليسرى على فخذها الأيمن، قامت ميوكي بلف الجزء العلوي من جسدها و نظرت إلى تاتسويا و هي تتحدث إليه.

"إذا لم يحدث شيء حتى ذلك الحين، فهذه هي الخطة."

"إذن إذا لم يحدث شيء، فسيكون هو و مينامي-تشان في سان فرانسيسكو بعد غد….."

"هذا ما هو مدرج في الجدول الزمني."

"مينورو-كن يهتم حقا بـ مينامي-تشان، أليس كذلك؟ أنا أحسدها……."

بدت عيون ميوكي محبطة و أيضا وجهها.

فجأة، مد تاتسويا ذراعه اليسرى و لفها حول كتفي ميوكي.

الآن بين ذراعيه، نظرت ميوكي إلى الأعلى، فوجئت لدرجة أنها لم تستطع حتى الكلام.

"ميوكي، لماذا لا نذهب في رحلة، نحن الإثنان فقط؟ دعيني أرى، في وقت ما من الشهر المقبل."

"……ألستَ مشغولا؟"

"إذا هذا لبضعة أيام يمكنني التعامل مع الأمر. على الرغم من أن هذا يعني تخطي الفصول الدراسية في الجامعة."

توهج وجه ميوكي بفرح.

"لا مانع! سأحب هذا!"

انحنت بالقرب من تاتسويا، على الأرجح كحركة لا إرادية.

"حسنا إذن. إلى أين تريدين أن تذهبي؟"

دون تغيير موقفه، تاتسويا سأل ميوكي في همس، بينما يميل بالقرب منها بابتسامة على وجهه.

"في أي مكان أنت يا تاتسويا-ساما على استعداد لأخذي."

"إذن ماذا عن مكان أكثر برودة قليلا؟"

"نعم!"

لمعت عيون ميوكي بشكل مشرق و أومأت برأسها. خفف تاتسويا قبضته على كتفي ميوكي، بعد أن تأكد من أن الحزن اختفى من وجهها الجميل.

لكن ميوكي لم تتحرك شبرا واحدا بعيدا عن تاتسويا.

بابتسامة خجولة، أغلقت المسافة بينهما.

نظر تاتسويا إلى ميوكي بنظرة دافئة. إنه نوع من النظرة اللطيفة و الحلوة التي لا يتوقعها أحد من تاتسويا عندما لا يتواجد لوحده مع ميوكي. ربما هذا النوع من النظرة من تاتسويا شيئا لا تعلم به سوى ميوكي.

رفعت ميوكي، التي تنظر إلى تاتسويا، ذقنها، و أدارت وجهها لأعلى.

التقت عيون ميوكي التي تنظر إلى الأعلى، مع عيون تاتسويا التي تنظر إلى الأسفل.

عيون ميوكي، ملطخة بالتسمم الحلو، أصبحت مغلقة.

تحرك تاتسويا ببطء، مما قلل المسافة بين وجهه و وجه ميوكي. و سرعان ما أصبحت المسافة بين شفاههما صفرا.

◇ ◇ ◇

في صباح اليوم التالي، نزل مينورو إلى سان فرانسيسكو. إنه يوم 25 مايو، الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي.

مكان الوصول هو شاطئ بحيرة سان أندرياس، التي أكد مينورو من مدار القمر الصناعي أنها مهجورة. اختار مينورو الشاطئ الشمالي للبحيرة الطويلة الضيقة، التي تقع في الداخل من شبه جزيرة سان فرانسيسكو، غرب المطار الدولي.

مينورو هو الوحيد الذي نزل. لا تزال هناك بعض الأشياء التي تحتاج إلى اختبار قبل أن يتمكن من إحضار مينامي معه.

[ماجي، هل يمكنكِ سماعي؟]

تواصل مينورو مع تاكاتشيهو عبر التخاطر، و ليس من خلال التواصل العادي.

[نعم، مينورو-ساما. أستطيع سماعك بوضوح.]

(انتهت المرحلة الأولى.) فكر مينورو في نفسه. هو يعلم أنه على الأرض، يمكن للطفيليات التواصل بحرية مع بعضها البعض بغض النظر عن المسافة داخل نفس البلد. لكنه لم يحاول أبدا استخدام التخاطر عبر مسافات طويلة مع دمى الطفيليات، امتلك شعورا بأن الأمر سيكون هو نفسه التواصل المعتاد بين الطفيليات.

لكن التخاطر بين الفضاء السطحي و الخارجي هو منطقة مجهولة تماما، و في حين أن الإتصالات ضرورية لضمان الدعم الكافي من تاكاتشيهو، لابد من تجنب البث اللاسلكي بأي ثمن بسبب خطر الإعتراض. في حين أنه قد يكون صحيحا أن الإتصال بالليزر المتقارب ممكن باستخدام أجهزة الإتصال المحمولة، إن لم يكن مستحيلا في بعض الأحيان، إلا أنه سيظل صعبا. لهذا فالتخاطر هو أفضل طريقة للعمل.

لحسن الحظ، لا يبدو أن مفهوم الحدود فيما يتعلق بسطح الأرض و الفضاء الخارجي ينطبق عندما يتعلق الأمر بالتخاطر. عمل تبادل الفكر دون عوائق. و بما أن هذا يعتمد على البلدان، فإنه ينبغي أن يكون مماثلا لأعالي البحار، لكن يبدو أنه يعمل معاملة مختلفة بين سطح الأرض و في الفضاء الخارجي. لم يعرف السبب، لكن لابد أن الأمر كذلك. فكر مينورو في هذا، و شعر بالرضا.

[حسنا، ارفعيني.]

أمر مينورو و هو يضع درعه السحري المضاد للمواد و الإشعاع، مع التأكد من إبقاء الهواء من حوله بالداخل. في اللحظة التالية، اختفت شخصيته من شاطئ بحيرة سان أندرياس.

من وجهة نظر مينورو الذاتية، تغير المشهد بأكمله على الفور.

أمام عينيه مباشرة، طفت النجوم الزرقاء في الظلام الأسود النفاث. عند قدميه، امتزج هيكل ضخم من صنع الإنسان في الظلام.

من سطح الأرض إلى الإقامة المدارية، تاكاتشيهو.

(لقد نجحت…….)

تنفس مينورو الصعداء. إنه ليس هو أو مينامي من قام بتنشيط الدائرة السحرية لـ{النقل الآني الوهمي} عن بعد التي تم نحتها على القشرة الداخلية لمركبة تاكاتشيهو، بل هي ماجي، دمية الطفيلي. على الرغم من أن المسافة المادية ليست عقبة كبيرة أمام السحر، إلا أن تنشيط دائرة سحرية داخل قمر صناعي يدور حول السطح ليست مهمة سهلة، حتى بقوة مينورو السحرية. ما إذا بإمكان ماجي تنشيط مصعد القمر الصناعي الإفتراضي أم لا هو العامل الحاسم فيما إذا مينورو و مينامي سيتمكنان من النزول إلى الأرض معا أم لا.

الآن بعد أن أصبح بالقرب من تاكاتشيهو، بسبب تنشيط دمية الطفيلي لسحر {النقل الآني الوهمي} للمسافات الطويلة جدا، استخدم مينورو سحر الطيران من نفس النظام لضبط زخمه و سرعته بزيادات صغيرة، ثم سبح عبر الفضاء باتجاه غرفة معادلة الضغط.