المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 256 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 256

اقرأ المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 256 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 256 باللغة العربية على مانجا تايم.

السبت 15 مارس 2098.

أقامت المدرسة الثانوية الأولى التابعة لجامعة السحر أخيرا حفل تخرجها.

ليس فقط الثانوية الأولى، ستقام اليوم حفلات التخرج في جميع المدارس الثانوية باستثناء المدارس الثانوية الثالثة و السادسة.

عدد الوحدات الكبيرة من القوات السوفيتية التي تم تجميعها في فلاديفوستوك تناقص تدريجيا منذ 10 مارس، و في 13 مارس، تم التأكيد على أن الوضع عاد إلى طبيعته، لكن حالة التأهب القصوى في المدن الساحلية على بحر اليابان لن يتم رفعها حتى يوم غد 16 مارس. إن الثانوية الثالثة و الثانوية السادسة في كانازاوا ليستا في حالة تسمح لهما بإقامة حفلات التخرج. يبدو أن قرار تأجيل الحفلات تم اتخاذه.

راقب عدد كبير من أولياء الأمور و الضيوف حفل التخرج بطريقة رسمية. هذا هو نوع الشيء الذي لم يتغير كثيرا منذ القرن الماضي.

عدد الخريجين في عام 2097 هو 170. هذا يعني أن 30 طالبا انسحبوا من المدرسة منذ وقت التسجيل. هذا العدد ليس أكثر أو أقل مما عليه في السنوات السابقة. من المتوقع أن ينخفض عدد الطلاب المتسربين من المدرسة بعد إنشاء دورة الهندسة السحرية، يبدو أن تأثير هذه الدورة الجديدة سيظل محسوسا لبعض الوقت في المستقبل.

من ناحية أخرى، سيواصل 128 من الخريجين الدراسة في جامعة السحر، و سيواصل 15 طالبا الدراسة في أكاديمية الدفاع الوطني. ارتفعت نسبة الخريجين الذين دخلوا جامعة السحر بنحو 10%، بينما انخفضت نسبة الخريجين الذين اختاروا أكاديمية الدفاع الوطني بشكل طفيف. يمكن القول أن هذا هو تأثير دورة الهندسة السحرية الجديدة.

لم يحدث في دورة الهندسة السحرية أي تسرب واحد منذ تأسيسها كدورة جديدة في السنة الثانية. حقيقة أن جميع الطلاب الـ25 تخرجوا هو الإنجاز الأكثر تميزا للفصل بأكمله.

حتى العام الماضي، الطلاب الذين تم اعتبارهم الأفضل من حيث درجاتهم بالإضافة إلى أنشطتهم اللامنهجية هم أول من حصل على شهاداتهم، و منذ ذلك الحين، بغض النظر عن درجاتهم، الفصل A هو أول من تم منحهم شهاداتهم.

لكن هذا العام، هناك اختلاف طفيف.

أول شخص تم استدعاؤه بالإسم هو ميوكي. هذه نتيجة معقولة يمكن للجميع الإتفاق عليها.

لكن الشخص الأخير ليس خريجا من الفصل H.

آخر شخص تم استدعاؤه بالإسم هو تاتسويا.

أمام تاتسويا، الذي صعد على المنصة، قرأ مدير المدرسة موموياما شهادة التخرج مرة أخرى.

"أشهد بأنك قد أكملت الدورة الدراسية المقررة و تخرجت من دراستك في المدرسة الثانوية."

النص المكتوب غير مثير للإهتمام.

لكن الأمر لم ينتهي عند هذا الحد.

"أود أيضا أن أعرب عن امتناني لك على المساهمات العديدة التي قدمتها في مختلف المجالات خلال فترة وجودك في هذه المدرسة، و التي عززت بشكل كبير شرف هذه المدرسة. مدير المدرسة الثانوية الأولى التابعة لجامعة السحر الوطنية، أزوما موموياما."

الوثيقة الوحيدة التي أُعطيت له هي شهادة التخرج. لكنه حدث غير مسبوق أن يتلقى خريج كلمة شكر من المدير في حفل التخرج.

انتشر صمت قصير، تم طعنه أولا بتصفيق ضئيل، سرعان ما انفجر.

وصل تاتسويا، الذي دخل المدرسة كطالب متدني، إلى التخرج كطالب غير مسبوق لا يمكن مقارنته مع أحد من حيث التفوق.

◇◇◇

حتى العام الماضي، تم تقسيم حفل التخرج الذي أقيم في المدرسة بعد حفل التخرج إلى حفلين منفصلين لطلاب الدورة الأولى و الدورة الثانية. لكن حفل هذا العام أقيم في مكان واحد، دون تمييز بين طلاب الدورة الأولى و طلاب الدورة الثانية و طلاب دورة الهندسة السحرية.

نظرا لتضاعف عدد الأشخاص، سيقام الحفل في الفناء بدلا من صالة الألعاب الرياضية الصغيرة. تم التخطيط لإقامة خيمة ضخمة على أسطح مبنى المدرسة الرئيسي و مبنى المهارات العملية و المبنى التجريبي. لحسن الحظ، الطقس اليوم معتدل و مشمس، لهذا لم تتحول الأمور إلى حفلة حديقة تحت خيمة.

**المترجم: حفلة الحديقة هي حفلة رسمية تُقام في فترة ما بعد الظهر**

بعد حفل التخرج، انتقل الخريجون بأعداد كبيرة من القاعة إلى الفناء حيث ستقام الحفلة. في الطريق، لا يختلف المشهد عن أي مدرسة ثانوية أخرى، حيث تتوقف الطالبات الخريجات للطالبات الأصغر سنا لتوديعهن بذرف الدموع، و تبكي الخريجات على دموع الطلاب الأصغر منهن.

تاتسويا و الأعضاء المعتادون أيضا في مجموعة واحدة، متجهين إلى المكان بنفس وتيرة الخريجين الآخرين.

"إنه ليس أمرا سيئا رغم هذا. من غير المألوف أن يظهر مدير المدرسة امتنانا كهذا في حفل التخرج، أليس كذلك؟"

أطلق ليو تعجب من الإعجاب بتعبير متحمس على وجهه.

"لا بد أنه إجراء يائس من المدرسة."

"ماذا تقصد؟"

إيريكا ليست الوحيدة التي لديها نظرة غريبة على وجهها بسبب رد تاتسويا.

"إعفائي من الحضور و الإعفاء من الإمتحانات هو على أساس أنني شاركت في مشروع ديون. أعتقد أنهم احتاجوا إلى عذر آخر لجعلي أتخرج رغم قلة حضوري."

"…أنا متأكد من أن هناك ما هو أكثر من هذا."

"هذا صحيح! في الواقع، بسبب إنجازاتك الكبيرة يا تاتسويا-سان، حصلت على تقدير المدرسة."

بعد إيريكا، حاولت هونوكا بحماس توضيح سوء فهم تاتسويا.

وصلوا جميعا إلى قاعة الفناء في مثل هذه الضجة و انفصلوا عند المدخل. ذهبت إيريكا و ليو إلى زملائهما من الفصل F، تم استدعاء هونوكا و شيزوكو من قبل إيمي و سوبارو، اللواتي قاتلن جميعا معا في قسم الطلاب الجدد في مسابقة المدارس التسعة، ذهبت ميزوكي إلى أصدقائها في نادي الفنون و تبعها ميكيهيكو.

الثلاثة، تاتسويا و ميوكي و لينا، أصبحوا وحدهم الآن. في الواقع، إيزومي، رئيسة مجلس الطلاب الحالي، تسير إلى ميوكي. يرافقها طالب يرتدي زيا أحمر.

"إتشيجو-سان؟"

لم تستطع ميوكي إلا أن ترفع صوتها، الصبي هو طالب في الثانوية الثالثة، إتشيجو ماساكي.

"…شيبا-سان. لقد مر بعض الوقت."

بنظرة محرجة على وجهه، ماساكي حيّى ميوكي. تم تجاهل تاتسويا و لينا بشكل طبيعي.

"نعم. لقد مر بعض الوقت. لكن…"

"أعلم أن الأمر يبدو متغطرسا، لكنني دعوته إلى هنا."

تحدثت إيزومي إلى ميوكي، التي ابتلعت عبارة "لماذا"، من الجانب.

"على الرغم من أنه درس هنا لمدة شهر واحد فقط، إلا أن إتشيجو-سينباي هو أيضا خريج التحق بهذه المدرسة. لهذا السبب طلبت منه المجيء إلى طوكيو."

تم تأجيل حفل تخرج الثانوية الثالثة، لهذا من الناحية العملية، لم يتخرج ماساكي بعد.

"نعم. إيزومي-تشان، أنت مراعية للغاية."

لكن ميوكي لم تشر إلى مثل هذا الموضوع التافه، لكنها بدلا من هذا مدحت إيزومي.

"أنا لا أستحق كلماتك!"

أومأت ميوكي بابتسامة إلى إيزومي، التي أعربت عن سعادتها بجسدها بالكامل، أعادت نظرها إلى ماساكي.

"متى وصلت إلى طوكيو يا إتشيجو-سان؟"

"في اليوم قبل أمس. بعد عودة النشر العسكري لجيش الإتحاد السوفيتي الجديد، قررت المجيء إلى طوكيو في وقت أبكر قليلا من حفل التخرج."

لسبب ما، تصرف ماساكي بارتباك بعض الشيء هنا.

"حسنا، لقد انتهيت من تحية عائلتي سايغوسا و جومونجي، المقيمتين في طوكيو، في اليوم قبل أمس."

نظرت ميوكي بتساؤل إلى ماساكي. بوجه يقول: "لا أعرف لماذا تجرؤ على قول مثل هذا الشيء الواضح في هذا الوقت".

"أنا أرى. أنا متأكد من أن هذا هو السبب في أن إيزومي هي أول من علمت بوصولك يا إتشيجو إلى طوكيو."

"نعم."

ظهرت نظرة مرتاحة على وجه ماساكي بعد أن قدّم تاتسويا المساعدة.

هنا تحول انتباه ماساكي أخيرا إلى شيء آخر غير ميوكي.

نظر بريبة إلى لينا على وجه الخصوص.

"إتشيجو-سان، إنها أنجلينا كودو شيلدز. نظرا لبعض الظروف، هي تقيم في منزلنا."

لاحظت ميوكي نظرته و قدمت لينا إلى ماساكي.

"أنا أنجلينا كودو شيلدز. من فضلك اتصل بي لينا."

بعد تلقي كلمات ميوكي، رحبت به لينا بواحدة من أفضل ابتساماتها.

"آه، نعم. أه، أنا إتشيجو ماساكي. من الجيد أن ألتقي بك يا لينا-سان."

أعاد ماساكي مقدمة لنفسه، مرتبكا قليلا. بينما يحب ميوكي، لا يسعه إلا أن لا يشعر بأي شيء تجاه جمال لينا.

لكن ماساكي ليس متوترا فقط. إنه ليس ضعيفا أمام النساء. ميوكي هي مجرد استثناء.

"عفوا … لكن عندما تقولين كودو …؟"

لم تتفاجأ لينا من تخمين ماساكي.

"نعم. كما يمكنك أن تفترض، جدي هو شقيق صاحب السعادة كودو الذي توفي مؤخرا."

تنظر لينا إلى أي مدى يشتهر اسم "كودو شوغون" بين السحرة اليابانيين. منذ هذا الحين، هناك سابقة مع تاتسويا. كما سألها في لقائهما الأول: "هل أنت على صلة بصاحب سعادة كودو؟"

"أنا أرى… من الأفضل ألا أسأل لماذا أنت تحت عهدة عائلة يوتسوبا بدلا من عائلة كودو، على الرغم من ارتباطك بدم البطريرك، أليس كذلك؟"

ظهرت علامة "؟" على تعبير لينا للحظة بسبب سؤال ماساكي. سبب حيرة لينا هو أنها لم تفهم مصطلح "البطريرك" عند الإشارة إلى الشيخ كودو.

"إتشيجو-سان، لينا ليست في عهدة عائلة يوتسوبا."

بينما شعرت لينا بالحيرة، استغلت ميوكي الفجوة للإجابة.

"طلب مني شخص معين أنا و تاتسويا-ساما رعاية لينا … نحن نعتني بها منذ ذلك الحين."

"شخص معين……؟ لا، أنا آسف للسؤال …"

لم يتدخل ماساكي أكثر من هذا. هذا ليس لأن الطرف الآخر هو ميوكي. الطريقة التي طمست بها هوية "شخص معين" تفوح منها رائحة سر، لهذا تجنب لمس الموضوع. إنه إحساس طبيعي بالخطر باعتباره وريثا لواحدة من العشائر العشرة الرئيسية.

في الوقت نفسه، شعر ماساكي بإحساس غريب بالهزيمة من تاتسويا. من حيث القوة القتالية، حتى لو خصمه هو تاتسويا، الذي أصبح تهديد "العالم"، اعتقد ماساكي أنه ليس أقل شأنا منه بوجود {انفجار المحيط} في يديه. لا، ما زال يعتقد هذا. منذ المرة الأولى التي استخدم فيها سحر الدرجة الإستراتيجية الجديد، بقي ماساكي يدرس و يحسن {انفجار المحيط} في هذه الفترة القصيرة من الزمن إلى مستوى يمكن وصفه بأنه "طوره".

**المترجم: أليس تاتسويا هو الذي أعطى هذا السحر إلى ماساكي في المقام الأول؟؟**

لكن الآن، ألمحت ميوكي إلى وجود صلة شخصية للموضوع مع تاتسويا، مما ينذر بهاوية عميقة من السلطة و "القوة" لا يمكن أن تضاهيها القوة وحدها. شعر ماساكي بشيء مشابه لعقدة النقص التي يعاني منها الطفل ضد شخص بالغ في تاتسويا، إنه في نفس عمره، لكنه متعمق في المجتمع.

"شيبا. هل يمكنك أن تعطيني بعض الوقت بعد انتهاء الإفتتاح؟"

نفاد الصبر الناجم عن هذا التمرد الشبابي ضد الشعور بالهزيمة هو الذي جعله يقول مثل هذا الشيء بفارغ الصبر.

◇◇◇

بعد خطاب افتتاحي قصير، ليس طويلا جدا و ليس قصيرا جدا، و شكر و تقدير من ميوكي، التي تمثل الخريجين، هناك وقت فراغ حيث بدأ الترفيه الذي نظمه المتطوعون داخل الطلاب الحاليين. تحولت معظم عيون الجمهور إلى المنصة التي أقيمت في وسط الفناء، و التي بدت كأنها منصة مهرجان رقص أوبون. إنه الوقت المثالي للخروج.

**المترجم: أوبون هو تقليد بوذي لتكريم أرواح الأجداد و الأسلاف**

نظر تاتسويا إلى ماساكي و انتقل بمفرده إلى المكان الشاغر خلف صالة الألعاب الرياضية الصغيرة على الجانب الآخر من القاعة.

"إذن ماذا تريد؟"

عندما سأله تاتسويا، سحب ماساكي شفتيه في عقدة ضيقة، قبضت يديه على جانبي جسده، سكب القوة في ظهره و بطنه و عينيه.

"شيبا، أنا أحب شيبا ميوكي-سان."

بدا صوت ماساكي كأنه على وشك أن يرتعش في أي لحظة.

"أنا أعرف. ماذا بعد؟"

ليس هناك اضطراب أو توتر في صوت تاتسويا أثناء الرد.

"…………."

لم يواصل ماساكي على الفور.

"ماذا بعد؟"

"…………"

ظل ماساكي صامتا. أدار تاتسويا ظهره.

"انتظر!"

أوقف ماساكي تاتسويا على عجل.

تاتسويا، الذي في منتصف ابتعاده، استدار للخلف بتعبير منزعج على وجهه و واجه ماساكي وجها لوجه.

"ماذا تريد بحق الجحيم؟"

"شيبا، هل تحبها……؟"

"بالطبع أنا أحب ميوكي."

أجاب تاتسويا على سؤال ماساكي بنبرة مذهولة.

بالنسبة إلى تاتسويا، هذا سؤال واضح جدا بالنسبة له بحيث لا يعتقد أبدا أن هناك حاجة إلى الإجابة.

"بأي معنى تحبها!"

لكن من وجهة نظر ماساكي، هذه الإجابة غير واضحة.

حاك تاتسويا حاجبيه و تساءل لمدة ثلاث ثوان عما يقصده ماساكي.

"أنا أحب ميوكي."

ماساكي خائف من الإجابة المباشرة التي قدمها تاتسويا.

لكن ماساكي لم يتراجع هنا.

"هل تحبها بجدية كامرأة؟"

"…أحب ميوكي كامرأة."

لم يغفل ماساكي حقيقة أن تاتسويا تخبط للحظة.

"ألا تسيء الفهم! أنت تحبها فقط كأخت، و ليس كامرأة، أليس كذلك؟"

"هاه."

توقفت أنفاس تاتسويا للحظة.

تاتسويا يحب ميوكي من أعماق قلبه. لا يوجد شيء خاطئ هنا.

لكن هل يحب ميوكي كامرأة؟

ألا يحبها فقط كأخت؟

إنه سؤال طرحه تاتسويا على نفسه، و لديه شكوك فيما إذا بإمكانه الإجابة عليه.

إنها شوكة تطعن قلب تاتسويا منذ اليوم الذي أصبح فيه خطيب ميوكي.

أصابت كلمات ماساكي عن غير قصد بقعة مؤلمة في تاتسويا.

"ليس لديك الحق في قول مثل هذه الأشياء لي!"

رفع تاتسويا صوته لأول مرة عندما أصيب في بقعة مؤلمة.

"إتشيجو، أنت الشخص الذي انجذب فقط إلى مظهر ميوكي!"

"ما ـــــ …. ما الخطأ في الوقوع في حب مظهرها!"

ماساكي، أيضا، تضرر بشكل كبير من نقطة تاتسويا.

تضررت رباطة جأشهما إلى حد كبير من خلال كلمات بعضهما البعض.

"هل يمكنني أن أصدقك إذا قلت أنك تحبها فقط بسبب مظهرها!"

"الأمر لا يتعلق فقط بالمظهر! أنا متأكد من أنني أستطيع أن أحب كل شيء فيها!"

"أنت لا تعرف ميوكي جيدا بما يكفي ليصبح لديك شيء تحبه! إنه مجرد حب تافه من النظرة الأولى، أليس كذلك؟"

تبع ماساكي صوت تاتسويا أيضا و أصبح أكثر سخونة.

"ما هو الخطأ في الحب من النظرة الأولى؟ عندما رأيتها لأول مرة، عرفت أنه قدر!"

"قدر!؟ هذا يمكن تطبيقه كأساس لأي شيء!"

"لقد تم اختيارك كخطيبها لمجرد أنك مرتبط بها بالدم! هذا مجرد حظ!"

"هناك أكثر من عقد من الوقت المتراكم بيني و بين ميوكي!"

"لهذا السبب أقول إنه مجرد حظ!"

"ما حدث في الماضي حقيقة. القدر هو مجرد افتراض! حقيقة أنني خطيب ميوكي هي بالفعل حقيقة!"

"أنا لا أقبل الحقائق التي قررها الكبار لراحتهم!"

صاح ماساكي.

كما لو أن هذه إشارة، لم يلاحظ تاتسويا و ماساكي أن الموسيقى القادمة من الفناء لم تعد تُسمع. في هذا الوقت، لم يعمل محدد عواطف تاتسويا. العواطف المرتبطة مع ميوكي لم تخضع للتعديل العقلي. ليس هناك ما يربط مشاعر تاتسويا في هذا الموقف حيث رجلان يتقاتلان على ميوكي.

"أنا أكثر ملاءمة إلى ميوكي-سان!"

أرجح ماساكي يده اليمنى إلى تاتسويا و ضربه.

إنها لكمة كبيرة متأرجحة تفتقر إلى رباطة الجأش. من السهل تجنبها.

لكن تاتسويا لم يتفاداها. لقد تعمد أخذ لكمة ماساكي بوجهه.

"لا تنادي اسم ميوكي بحميمية!"

رد تاتسويا على ماساكي.

إنها ضربة قاسية لا تصدق كما هو متوقع من شخص مشهور بمهاراته القتالية.

لكن حتى ماساكي أخذ هذه القبضة في وجهه.

"دعني على الأقل أدعوها بالإسم!"

وجّه ماساكي لكمات مرة أخرى.

"أنت لا تستحق هذا!"

وجّه تاتسويا لكمات مرة أخرى.

تعثر ماساكي.

"لا تمزح معي!"

حدق تاتسويا في ماساكي بعيون غاضبة و صرخ في وجهه.

"أنا لا أمزح هنا!"

وقف ماساكي على قدميه و ضرب تاتسويا مرة أخرى.

– أنت لا تستطيع التفادي أو الإيقاف أو الغش، لا يوجد عذر على الإطلاق، يجب أن تهزم الرجل الذي أمامك بنفسك المجردة.

– عليك أن تظهر لخصمك أن مشاعرك أقوى من مشاعره!

لقد رددا هذه القناعة بقوة في أذهانهما و اقتنعا بشدة.

صرخا على بعضهما البعض و تناوبا بإخلاص في ضرب بعضهما البعض، ضربة واحدة في كل مرة.

تم قطع شفتيهما و تورم خديهما. لكن لم يصب أي منهما بجروح خطيرة، الأسنان المكسورة على سبيل المثال. ربما هذا لأنهما يضغطان على أسنانهما بإحكام و لا يستخدمان مهاراتهما القتالية. لا يجرؤ الإثنان على استخدام أي تقنيات، بل يضربان بعضهما البعض بقوتهم العارية.

"أنا الشخص الذي يحب ميوكي أكثر!"

قبضة تاتسويا ضربت ماساكي.

"يمكنني أن أحبها أفضل منك!"

قبضة ماساكي ضربت تاتسويا.

"أنا أحبها أكثر!"

ضرب.

"بل أنا!"

ضرب.

"أنا!"

ضرب

"أنا!"

ضرب.

تكرر هذا التبادل فقط مرارا و تكرارا.

فقدت قبضتا تاتسويا و ماساكي زخمهما الأولي و فقدتا وتيرتهما.

تبادل كل من تاتسويا و ماساكي اللكمات في صمت، كما لو أنهما لا يمتلكان الطاقة ليقولا كلمة موجزة الآن.

لكن الإثنان لم يتوقفا.

لم يتوقفا عن رفع أذرعهما.

كلاهما ضرب بعضهما البعض فقط بسبب العناد.

لكن هناك حد لطاقتهما. لا، ربما ليس هناك حد لقوة مشاعرهما، لكن أجسادهما لا تستطيع مواكبة هذا.

في تجربة القوة و التحمل … تاتسويا له اليد العليا.

ضربت لكمة تاتسويا الضعيفة وجه ماساكي من الجانب، انهار ماساكي ببطء على الأرض.

داس تاتسويا بقدميه و دعم جسده، الذي على وشك السقوط، بقوة إرادته، و أثناء الزفير بنفس خشن، حشد قوته في صراخ:

"لن أسمح لأي شخص آخر بالحصول على ميوكي!"

أطلق صرخة حرب منتصرة قاسية.

بعد هذا بوقت قصير.

أمطر تاتسويا بتصفيق مدوي.

أثناء دهشته المكشوفة قام بمسح المنطقة المجاورة.

القطعة الشاغرة حيث ضرب تاتسويا و ماساكي بعضهما البعض محاطة بالخريجين و الطلاب الحاليين الذين لابد أنهم حضروا حفل التخرج في مرحلة ما.

ميوكي، التي تقف في الصف الأمامي، تعثرت خطوة أو خطوتين إلى الأمام بعد دفع ظهرها.

ابتسمت هونوكا من خلال دموعها أثناء دفعها لظهر ميوكي.

صُبغت خدود ميوكي باللون الأحمر الفاتح بينما تسير إلى تاتسويا.

ليس الخجل فقط هو الذي جعلها تحمر خجلا.

"تاتسويا-ساما……"

لم يستطع تاتسويا نطق كلمة واحدة على الفور. إنه مهتز أكثر من أي وقت مضى.

"أنا أيضا."

".…"

"أنا أيضا لن أسمح لأي شخص آخر بالحصول على تاتسويا-ساما."

ارتفع هتاف واو.

تردد صدى هدير التصفيق.

بعد النظر حوله إلى اليسار و اليمين، افترقت شفاه تاتسويا الغارقة في الدماء بابتسامة تأملية.

"ميوكي."

دعا بلطف اسم حبيبته و لف يديه حول يديها بقوة.

"دعينا نهرب."

أعلن تاتسويا الخط المخزي بفخر.

"نعم!"

سحب تاتسويا يد ميوكي بعيدا و هرب.

تبعت ميوكي ظهر تاتسويا بابتسامة مليئة بالسعادة.

هناك حشد من الناس مصطفين في الطريق أمامهما.

تم استقبالهما بالتصفيق و ركضا في الطريق الوحيد الذي تم إنشاؤه بين حشد من الناس.

بإمكانهما رؤية شخصية لينا في الحشد. عندما التقت نظراتهم، ابتسمت لينا و رفعت إبهامها.

يمكن رؤية هونوكا و شيزوكو في الحشد. هونوكا تضع وجهها لأسفل على كتف شيزوكو التي تربت على رأسها برفق.

يمكن أيضا رؤية إيريكا و ليو في الحشد. إنهما يبتسمان بإغاظة، لكن ليس بازدراء أبدا.

يمكن رؤية ميزوكي و ميكيهيكو في الحشد البشري. صفقت ميزوكي بيديها باستمرار، بينما يجاريها ميكيهيكو بابتسامة مؤلمة.

يمكن رؤية إيزومي و كاسومي في الحشد. إيزومي تحدق في تاتسويا بطريقة صامتة، بينما كاسومي تلوح له بابتسامة سعيدة و مرتاحة، محاولة عدم النظر إلى إيزومي.

تفكك الحشد.

أمامهما صف من أشجار أزهار الكرز المؤدية إلى بوابة المدرسة.

إنها في إزهار مبكر هذا العام.

ركض تاتسويا و ميوكي تحت أزهار الكرز الراقصة.

الإثنان يمسك بأيديهما بإحكام، يركضان عبر موجة أزهار الكرز.