المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 218 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 218

اقرأ المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 218 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 218 باللغة العربية على مانجا تايم.

الخميس 11 يوليو.

اليوم هو اليوم الدراسي الأول بعد استراحة استمرت ثلاثة أيام بسبب غزو الإتحاد السوفيتي الجديد.

التلاميذ الذين يسيرون من أقرب محطة إلى الثانوية الأولى يتحدثون، لكن القليل جدا من المحادثات حول العطلة الصيفية القادمة.

ركزت المحادثات بدلا من هذا على ظهور أنجلينا كودو شيلدز.

تساءل طلاب السنتين الأولى و الثانية من هي الطالبة الشقراء الجميلة، لأنهم لم يقابلوا لينا أبدا.

لكن بين طلاب السنة الثالثة، السؤال هو "لماذا شيلدز-سان هنا؟"

في الواقع، إنهم ليسوا مرتبكين بشأن لينا. لدى الطلاب من كل عام السؤال "من هي الفتاة الجميلة بجانبها ذات ربطة الشعر؟"

لم تقبل مدارس النخبة التابعة لجامعة السحر الوطنية في المقام الأول طلابا جددا في منتصف العام الدراسي – لن يتم استبدال الأماكن التي يتركها الطلاب المطرودون سابقا. لكن هناك نظام نقل بين المدارس، لهذا ليس من المستحيل تماما على الطلاب الجدد الإنتقال. الطلاب متشككون في هذا الأمر، لكنهم يدركون أنه احتمال.

طلاب السنتين الأولى و الثانية أكثر استعدادا لقبول هذا التفسير، حيث أخطأوا في تشابه وجه ميوكي المتنكر بسحر {الباريد} مع لينا أنهما أقارب. لكن طلاب السنة الثالثة، الذين يعلمون بشكل أفضل، هم أكثر ارتباكا.

هرع الصحفيون حول طريق المدرسة لمحاولة الحصول على معلومات حول سحر {انفجار المحيط} من تاتسويا، الذي تم الكشف عنه كأحد المطورين، و ميوكي، المعروفة بأنها ابنة خالة تاتسويا. ازدحم الصحفيون في البداية حول شركة FLT، لكنهم غادروا إلى فوتشو بعد أن اكتشفوا أن تاتسويا لم يأتي إلى العمل اليوم. لكن بعد العثور على منزل فارغ، لم يستسلموا، و بدلا من هذا انقسموا إلى ثلاث مجموعات تنتظر في جميع المواقع الثلاثة المهمة: مكتب FLT، المنزل في فوتشو، الطريق المؤدي إلى الثانوية الأولى.

ليس سرا أن الفصول الدراسية في المدارس الثانوية السحرية قد استؤنفت اليوم – فقد تم نشر المعلومات على الموقع الرسمي، لهذا انتظر الصحفيون على الطريق من المحطة إلى المدرسة من الصباح الباكر.

على الرغم من جهودهم، إلا أنهم لم يتمكنوا من العثور على أي أثر لطلابهم المستهدفين.

بينما ركزت وسائل الإعلام لفترة وجيزة على طالبتين، واحدة ذات شعر أشقر و الأخرى ذات شعر بني، تبرزان عن البقية، لم يمتلكوا أي طريقة لمعرفة أنهما ليستا طالبتين عاديتين. تجاهلوهما كفتاتين جميلتين و لم يضيعوا الوقت عليهما معتقدين أنهما لا تحملان أخبارا قيمة.

لكن الصحفيون ليسوا هم المجموعة الوحيدة من خارج المدرسة التي قلصت الإنتباه إلى لينا و ميوكي.

شاهد رجلان يبلغان من العمر أربعين عاما تقريبا ذوي مظهر قذر لينا التي تتجه نحو المدرسة بينما يجلسان على مقعد النافذة في الطابق الثاني من واحدة من سلسلة مقاهي شهيرة في جميع أنحاء البلاد.

"…قد تكون هذه ضواحي طوكيو، لكن الشارع مفتوح للغاية…"

تمتم أحد الرجال بهذا بصوت منزعج، لكن الثاني تجاهل سؤاله، معتبرا إياه يتحدث إلى نفسه.

"هل هذه حقا أنجي؟"

تحدث الرجلان باللغة الإنجليزية على الرغم من أن وجوههما شرق آسيوية. على الرغم من أنهما ربما ليسا يابانيين بحتين، إلا أنهما لم يبرزا كثيرا بسبب مظهرهما، لهذا لم يهتم العملاء و النوادل في المقهى ببساطة.

"مظهرها رائع للغاية. لا توجد طريقة يمكن أن يخطئ بها شخص آخر." أجاب الرجل الأول. "و الأخرى تشبهها، انظر؟ ستبدوان متشابهتين لولا لون شعرهما وعيونهما."

"أنجي ماهرة في سحر الإخفاء. يجب أن تكون الثانية أيضا متنكرة، لكنني لا أعرف لماذا جعلتها أنجي تبدو مثل نفسها."

"قد تكون عروس ذلك الرجل؟"

"هذا ممكن. ممكن جدا."

اختفت الفتاتان ذوات الشعر الأشقر و الشعر البني الآن، نظر الرجلان بعيدا عن النافذة، إلى بعضهما البعض.

"لكن حتى لو هي أنجي…"

الرجل الأول – الذي أثار الموضوع في البداية – تابع بصوت حذر.

"مهمتنا ليست القضاء على الهاربة".

أومأ الرجل الآخر برأسه على كلمات الأول.

"أعرف هذا، لكن يجب علينا أيضا إبلاغ السلطات بالأمر".

"…أنا أتفق، لكن إذا الفتاة ذات الشعر البني هي عروس ذلك الرجل، فهي الأكثر أهمية."

"نعم. يجب علينا مراجعة الإستراتيجية و مراعاة تدخل أنجي المحتمل.”

الرجلان اللذان تحدثا في المقهى هما أعضاء في فصيل رأس الحصان، وحدة التخريب التابعة لفريق MAP اللاقانوني. بعد أن انتهيا من شرب القهوة، نهضا من الطاولة للمغادرة.

◊ ◊ ◊

بمجرد وصول ميوكي إلى المدرسة مع لينا، توجهت إلى غرفة مجلس طلاب المدرسة مع لينا قبل أن تذهب إلى فصلها الدراسي.

فتحت ميوكي الباب ببطاقة هوية، وجدت إيزومي أمام المدخل. إنها في الغرفة على الرغم من حقيقة أن عمل مجلس طلاب المدرسة سيبدأ لاحقا. شاهدت إيزومي المعلومات من قارئ بطاقة الهوية على محطة الحائط، لهذا عرفت أنها ميوكي و نهضت لتحيتها.

"صباح الخير يا ميو- … هاه؟"

فوجئت إيزومي برؤية فتاة غير مألوفة تظهر أمامها.

"صباح الخير يا إيزومي-تشان."

أجابت الفتاة ذات الشعر البني الفاتح إيزومي بنبرة ميوكي، و إن بدون صوتها.

بمجرد أن أغلقت الباب، سحبت ربطة الشعر بلون الكرز من شعرها و أعقبت هذا على الفور تحول.

تحول شعرها البني الفاتح إلى اللون الأسود مثل ريش الغراب، كما أصبح لون عينيها يعكس لون شعرها.

تغيرت بنية وجهها أيضا، ظهرت ميوكي المحبوبة أمام إيزومي.

"ميوكي-سينباي، ماذا كان هذا؟"

عيون إيزومي مفتوحة، و دهشتها من الأحداث واضحة.

"هذا بسبب كل الأشخاص المزعجين."

بدأت عيون إيزومي في العودة إلى شكلها الطبيعي و تغير وجهها إلى وجه الفهم بعد سماع إجابة ميوكي. أومأت برأسها قليلا و قالت "أوه، هكذا إذن".

قالت ميوكي: "لا يجب أن تتحدثي عن هذا".

"بالطبع. لن أخبر أحدا بأي شيء".

"شكرا."

ميوكي شكرت الكوهاي الأصغر منها بابتسامة، متوقعة إجابتها. دخلت الغرفة أخيرا مع لينا و أشارت إليها، مما جعل إيزومي تلاحظها.

"هذه أنجلينا كودو شيلدز-سان، لكن يمكنك الإتصال بها لينا. درست هنا كطالبة تبادل من الـ USNA عندما كنت في سنتي الأولى. لينا، هذه سايغوسا إيزومي-سان. طالبة في السنة الثانية. أتصل بها إيزومي-تشان."

عادت إيزومي إلى رشدها عندما تم تقديمها.

"اسمي سايغوسا إيزومي. تشرفت بلقائك، شيلدز-سينباي."

"أنا أنجلينا كودو شيلدز. تشرفت بلقائك. يمكنك الإتصال بي فقط لينا."

حاولت لينا التصرف كطالبة في المدرسة الثانوية، لكن ميوكي وجدت هذا مضحكا و ضحكت تقريبا. حرصت على عدم السماح لهذا بالظهور، لأنها لم ترغب في إيذاء مشاعر لينا.

"حسنا، لينا. دعينا نذهب إلى نائب المدير. إيزومي-تشان، أراك قريبا.”

"نعم! ميوكي-سينباي، لينا-سينباي، أراكما لاحقا.”

ميوكي قادت لينا إلى غرفة المدير تحت نظرة إيزومي التي لا تزال تتبعها.

◊ ◊ ◊

توجه تاتسويا إلى الطابق تحت الأرض بعد رؤية ميوكي و لينا تغادران.

يضم الطابق السفلي من المبنى الشاهق في تشوفو منشأة بحثية منظمة مع معدات أكثر تطورا من المنزل في تشوفو. تم إنشاء المختبر فقط من أجل تاتسويا – بغض النظر عن مشاعر المنزل الرئيسي تجاه قوة تاتسويا و أصوله، لم يتمكنوا من تجاهل مساهمته في مصادرهم المالية بهويته كنصف توراس سيلفر.

يقوم تاتسويا حاليا بتأطير نتائج مراقبته لسحر {الباريد} التي استمرت يومين في شكل منظم يتبع إطار العلوم السحرية لتحليلها من وجهة نظر علمية. أعرب عن أمله في تجاوز المعرفة الأساسية و الحدس إلى فهم كل شيء على المستوى النظري من أجل اكتشاف طريقة لمواجهة أو اختراق {الباريد}.

لكن بعد قضاء ساعة واحدة فقط في وحدة التحكم، اضطر إلى مقاطعة عمله في الساعة التاسعة صباحا بسبب وصول زائر غير مخطط له.

بعد تلقي التنبيه، توجه بسرعة من المختبر، الواقع في الطابق الثالث تحت الأرض، إلى الطابق الثاني فوق الأرض حيث توجد غرفة الإستقبال.

فوجيباياشي كيوكو تنتظره هناك.

"صباح الخير. أنت لا ترتدين الزي العسكري اليوم؟" سأل تاتسويا.

"أهلا يا تاتسويا-كن. اليوم هو يوم إجازتي".

ردت فوجيباياشي على تاتسويا بطريقة ودية بعد تحيته الطيبة.

"من فضلك، اجلسي. أفترض أنني يجب أن أخاطبك فوجيباياشي-سان؟"

"نعم، سأكون ممتنة إذا خاطبتني بهذه الطريقة."

أكدت فوجيباياشي أنها جاءت كمواطنة عادية و ليس كزائرة عسكرية عندما جلست على الأريكة التي أشار إليها تاتسويا. قام تاتسويا بافتراضه بعد أن خاطبته باسمه بدلا من لقبه، الضابط الخاص أوغورو.

مباشرة بعد تأكيد فوجيباياشي، سمع طرق على الباب.

"يمكنك الدخول." دعا تاتسويا.

بالتعرف على صوت تاتسويا، فُتح الباب تلقائيا و دخلت إلى الغرفة امرأة شابة ترتدي ثوبا طويلا و مئزرا أبيض. دفعت عربة أمامها، على الرغم من أن وجهها مختلف عن وجه مينامي و هونامي، إلا أنه يُعطي نفس الشعور.

استبدلت فنجان شاي فوجيباياشي الفارغ بفنجان جديد و وضعت فنجانا من القهوة أمام تاتسويا.

قال تاتسويا: "فوجيباياشي-سان، إذا تريدين مشروبا مختلفا، فلا تترددي في السؤال".

"لا، هذا جيد. شكرا لك." أجابت فوجيباياشي.

فوجيباياشي خاطبت الخادمة بآخر كلمتين، شكرتها بأدب على قيامها بعملها.

ابتسمت الخادمة الشابة التي ترتدي المئزر و انحنت قبل أن تدحرج العربة خارج الغرفة.

"إنها ماهرة للغاية. أنا أحسد ثروتكم من الموهوبين."

بعد أن اختفت الخادمة ذات الهالة الشبيهة بالنادلة خلف الباب، تمتمت فوجيباياشي بتعليق يشكو من حظ عائلة تاتسويا الواضح في العثور على موظفين موهوبين.

"إنها ليست من الأفراد المقاتلين. ما هو عملك اليوم؟ بما أنه لا يتعلق بالجيش في الوقت الحالي، أفترض أن هدفك ليس مواصلة محادثة الأمس على الهاتف بشأن لينا."

بعد سؤال تاتسويا، استقامت فوجيباياشي.

"لا، أتيت إلى هنا اليوم كممثلة لرئيس عائلة فوجيباياشي، فوجيباياشي ناغاماسا، للإعتذار."

غيرت فوجيباياشي أسلوبها غير الرسمي إلى أسلوب أكثر رسمية، تحدثت بنبرة جادة مع صياغة رسمية قبل أن تنحني.

"اعتذار؟ لماذا؟ … أنا لا أفهم".

"أنا أشير إلى العار غير المقبول الذي ارتكبه أحد أفراد عائلة فوجيباياشي، كودو مينورو. يود رئيس العائلة أن يعتذر عن الأفعال التي ارتكبها كودو مينورو ضد عائلة شيبا."

"أنت تقولين أنه أحد أفراد العائلة، لكنه ليس مرتبطا بشكل مباشر…" أجاب تاتسويا مرتبكا.

فوجيباياشي ناغاماسا هو رئيس عائلة فوجيباياشي و والد فوجيباياشي كيوكو. زوجة ناغاماسا هي أخت كودو ماكوتو الصغرى، لهذا مينورو رسميا هو ابن أخ ناغاماسا بالقانون، لكن ليس لديهما علاقة حقا – قد يكون من الأفضل وصف مينورو بأنه ابن أخ زوجة ناغاماسا. ليس لديها رابطة بالدم و علاقتهما ليست شخصية بشكل خاص.

لكن عند النظر في الحقائق السرية، تصبح علاقتهما أقرب بكثير…

وُلد مينورو من خلال التلقيح الإصطناعي لبويضة زوجة ناغاماسا بالحيوانات المنوية التي تخص كودو ماكوتو.

في حين أن هذا يجعل الاعتذار أكثر منطقية بعض الشيء، إلا أن عائلة فوجيباياشي ليست بحاجة إلى الشعور بالذنب تجاه تصرفات مينورو. من الواضح أن الخطأ تتحمل مسؤوليته عائلة كودو.

استجابت فوجيباياشي بفهم هذا السياق.

"حتى لو ليست هناك علاقة دم مباشرة، فهو لا يزال ابن زوجة رئيس العائلة، و بالتالي أحد أفراد العائلة، على الأقل، هذا ما يقول رئيس العائلة".

يمكن أن يقبل تاتسويا تفسير فوجيباياشي، لكنه ما زال لا يعتقد أن الإعتذار ضروري. لم ترتكب زوجة ناغاماسا فعلا غير أخلاقي مثل زنا المحارم مع شقيقها، لقد قدمت فقط المواد الوراثية.

"…حسنا. لكن يا فوجيباياشي-سان، هل أتيت شخصيا لمجرد الإعتذار، أم أن لديك أعمالا أخرى أيضا؟"

"إنها ليست مسألة مختلفة، لكنه شيء مادي. اعتذارنا ليس شفهيا فقط."

أجابت فوجيباياشي.

"…استمري."

رفع تاتسويا حاجبيه و طلب من فوجيباياشي أن تشرح.

"هنا."

عندما قالت هذا، مدت فوجيباياشي يدها إلى حقيبتها و أخرجت مكعبا صلبا، وضعته على الطاولة. إنه قرص صلب عالي السعة.

"هذا يمثل اعتذار عائلة فوجيباياشي. أرجو أن تقبل هذا. إنه يحتوي على وثائق تصف تسلسل سحر {الباريد} و استخدامه. قمنا أيضا بتضمين وثائق حول السحر القاري القديم، {متاهة الحجر الحارس}."

لم يستطع تاتسويا إخفاء دهشته عند سماع هذا – هدية فوجيباياشي مريحة للغاية، لكنها تكشف عن معلومات قيمة للغاية.

"هل أنت متأكدة؟ {الباريد} هو الأسلوب السري لعائلة كودو."

عبست فوجيباياشي قليلا و تنهدت من بيان تاتسويا.

"…ربما عائلة كودو هي التي ينبغي أن تقدم لك هذا. على الرغم من هذا، فإن مجرد جعلهم يوافقون على تقديم المعلومات لم يكن سهلا".

لم يسمح فخر عائلة كودو لهم بالكشف عن أسلوبهم السري إلى عائلة يوتسوبا، لهذا تنازلوا و استخدموا عائلة فوجيباياشي كطرف وسط. الأمر سخيف، لكنه مفهوم.

"إذن سأقبل هذا بامتنان."

بغض النظر عن نواياهم، وصف {الباريد} هو المعلومات الدقيقة التي أرادها من عائلة كودو. هذا الحظ غير متوقع، لكن تاتسويا ممتن بغض النظر.

انحنت فوجيباياشي إلى تاتسويا.

"{متاهة الحجر الحارس} هي تعويذة تشبه {خطوة الشبح} لكن على نطاق أوسع. إنه سحر يبني حاجزا واسع النطاق يخفي منطقة ما".

علقت بإيجاز على محتويات الجزء الثاني من القرص.

"هل تقصدين أن ملجأ مينورو تم بناؤه باستخدام هذه التقنية؟"

"على الأقل، نعتقد هذا."

"هذا أكثر من كاف…"

بافتراض أن فوجيباياشي لا تكذب بشأن المحتويات، حصل تاتسويا فجأة على جميع المعلومات التي يحتاجها دفعة واحدة. يبدو أن هذا مريح للغاية، مما أعطى تاتسويا هواجس سيئة.

"تاتسويا-كن، لا نتوقع منك أن تقبض على مينورو-كن دون أن تفشل."

عند رؤية شكوك تاتسويا، خلعت فوجيباياشي قناعها كممثلة لرئيس عائلة فوجيباياشي.

"يريد أبي و العم ماكوتو القبض على مينورو-كن بأيديهما، لهذا لن يطلبوا منك المساعدة. إذا هناك أي شيء، فإنهم يريدونك أن تترك الأمر لنا."

"ألا يمكننا توحيد جهودنا؟"

"…سأقدم هذا الطلب إلى أبي يا تاتسويا-كن.”

من الواضح أن تاتسويا لم يرغب في التراجع. بعد أن قالت هذا لتبرير نفسها، نهضت فوجيباياشي و توجهت للمغادرة.

◊ ◊ ◊

لينا لا تزال مذعورة قليلا قبل أن تبدأ امتحانات القبول، لكن بمجرد انتهاء الإمتحانات الكتابية في الصباح و توجهها لتناول الغداء، أصبح وجهها مبتهجا.

"كيف كان الأمر؟" سألتها ميوكي.

"النتيجة الطبيعية لقدراتي." أجابت لينا.

عبرت لينا عن فخرها من خلال دفع نفسها إلى الأمام لدرجة أنها بدت منحنية تقريبا لدرجة أنها ستسقط إلى الوراء. وجدت ميوكي التناقض بين رد فعل لينا أثناء الدراسة مع روح الدعابة الآن، لأن لينا سقطت على وجهها على الطاولة عدة مرات بينما تشكو من إرهاقها.

"لا تزال هناك اختبارات عملية، لكن كما قلت، لا داعي للقلق بشأن مستوى مهارتك."

"…كنت أكثر قلقا بشأن الجزء النظري".

ضيّقت لينا عينيها هنا و أعطت ميوكي نظرة عتاب، مما تسبب في ضحك الآخرين الحاضرين على طاولة الغداء.

إنها استراحة الغداء حاليا، و يجلسون على طاولة في كافتيريا المدرسة.

لينا ترتدي زيا استعارته من ميوكي إلى أن يصل زيها الرسمي.

لفت وجود لينا انتباه الجميع من حقيقة أنها طالبة جميلة منقولة.

ليس هناك سوى طلاب السنة ثالثة على طاولة لينا، و لينا على دراية بأكثر من عدد قليل منهم. إنها بالطبع، تعرف ميوكي و شيزوكو، لكنها تعرف أيضا بعضا من الآخرين من وقتها كطالبة منقولة في عامهم الأول.

"ستدخل لينا بالتأكيد الدورة الأولى، لكن في أي فصل ستكون؟"

"همم… ربما فصلنا. لدينا أقل عدد من الطلاب".

أجابت هونوكا على سؤال إيريكا بعد لحظة من التفكير.

لدى فصل هونوكا أقل عدد من الطلاب لأن فصلها لديه أكبر عدد من الطلاب الذين تسربوا في العام و نصف العام الماضيين – منذ أن تم تعديل الفصول الدراسية بعد إنشاء دورة الهندسة السحرية.

هذا مثير للسخرية بعض الشيء، لأن ميوكي و هونوكا و شيزوكو – أفضل 3 طلاب في المدرسة – يحتكرون منصة خيالية – هم جميعا من الفصل A-3. هل يرتبط وجود الطلاب المتفوقين في نفس الفصل بزيادة معدلات التسرب، أم أن هذه مجرد مصادفة؟

"لم أعرف أن لينا-سان جاءت إلى اليابان. كم مضى من الوقت منذ وصولك؟"

ميزوكي خاطبت لينا بسؤالها مما تسبب في ارتعاش وجهها، لا تعرف كيف تجيب.

"شيباتا-سان، هذا …"

"ميزوكي، ألا تعرفين ظروف لينا أيضا؟"

حدق ميكيهيكو قليلا و ضغط على أسنانه معا محاولا إيقاف ميزوكي بينما أدلت إيريكا بوجه عاتب قليلا ببيان بلاغي.

يدركون أن لينا هي أنجي سيريوس و فهموا حرج السؤال.

"آه! المعذرة…!"

سرعان ما أدركت ميزوكي حساسية سؤالها و انحنت في حالة من الذعر.

"…لا بأس… لكنني سأكون ممتنة إذا لم تسألي عن هذا مرة أخرى.”

"بالطبع!"

أومأت ميزوكي برأسها بقوة بينما تنفست لينا و ميكيهيكو و إيريكا الصعداء.

قالت ميوكي: "انتقلت لينا إلى هنا بسببي".

ميوكي تنوي نزع فتيل الجو المشحون بشرح موجز، لكنها تنوي الشرح على أي حال، بغض النظر عن كيفية سير المحادثة. لكن أتيحت لها فرصة للشرح، لهذا اغتنمت الأمر.

"ماذا تقصدين؟"

شيزوكو أول من ردت على ميوكي.

"هذا بسبب كل الأشخاص المزعجين الذين يبحثون عني."

"آه، وسائل الإعلام." أجابت هونوكا.

"يبدو أن تصريح كيتشيجوجي حول تطويره للسحر الجديد بشراكة مع تاتسويا-كن جدد حماس الصحفيين. هذا الصباح مر بشكل محموم". أضافت إيريكا

"نعم."

أومأت ميزوكي برأسها للموافقة على تصريحات هونوكا و إيريكا.

"لا يمكنهم الحصول على تاتسويا، لذا فهم يضغطون عليك يا ميوكي-سان؟ …هذا موقف صعب، لا يمكنك استخدام القوة ضدهم. و بما أن هذا مرتبط بأسرار الدفاع الوطني، فمن الأفضل على الأرجح السماح للحكومة بتسوية القضية".

"نعم." أجابت ميوكي بشكل مقتضب على عكس خطاب ليو.

"إذن كيف يرتبط هذا بانتقال لينا؟" سألت شيزوكو.

أشارت شيزوكو إلى لينا باسمها الأول على الرغم من أن هذا أول لقاء بينهما. ربما ساعدها الوقت الذي قضته كطالبة منقولة في الـ USNA على التعود على هذا النوع من الخطاب.

أجابت ميوكي: "لينا هي سيدة سحر التنكر. يمكنها تغيير مظهر الشخص تماما."

"حتى أفضل منك، يا هونوكا؟" سألت شيزوكو، مخاطبة هونوكا الآن.

تستطيع هونوكا تغيير مظهرها عن طريق إنشاء إسقاط 3D، لكن هذا لا يمكن مقارنته بسحر {الباريد} على الإطلاق.

"أفضل بكثير مني."

"هذا مذهل!" ردت شيزوكو.

"…إذن يمكنك تحويل أكثر من نفسك فقط؟"

إيريكا انتظرت هونوكا و شيزوكو لإنهاء محادثتهما، ثم التفتت إلى لينا.

"نعم. من الأسهل في الواقع استخدامه على شخص آخر إذا لم يقاوم، لأنه عند تطبيقه على نفسي، لا يمكنني التحقق من النتيجة إلا باستخدام مرآة.”

"نعم، و إذا لديك مرآة واحدة فقط، فلا يمكنك التحقق من ظهرك." أضافت إيريكا.

"بالضبط."

تواصلت إيريكا و لينا بسهولة مع بعضهما البعض. من غير المعقول تقريبا الإعتقاد أنهما حاولتا قتل بعضهما البعض قبل اقل من عامين.

قاتلت لينا و ميوكي ضد بعضهما البعض في معركة بين {موسبلهايم} و {نيفلهايم}. يستطيع {نيفلهايم} قتل العدو عن طريق خفض حرارة الجسم إلى درجات غير معقولة، بينما يتسبب {موسبلهايم} بشكل عام في الموت الفوري أو الإصابات القاتلة.

"إذن سوف تمشيان إلى المدرسة معا؟" سألت هونوكا لتغيير الموضوع.

أجابت ميوكي بنظرة اعتذارية قليلا.

"نعم … و إلى أن تفقد وسائل الإعلام اهتمامها، لن نعود أنا و لينا إلى المنزل من المدرسة إلا مع بعضنا البعض".

"إذن لا ينبغي لنا أن نقترب أيضا؟ لأنه إذا اقتربت الوجوه المألوفة، فقد يتم الكشف عنك؟"

"بالضبط. شكرا لك يا إيريكا."

غمزت ميوكي نحو إيريكا و شكرتها على إظهار القلق.

غمزت إيريكا نحو ميوكي أيضا.

◊ ◊ ◊

بالإضافة إلى الثانوية الأولى، أعيد فتح جميع المدارس الثانوية السحرية الثمانية الأخرى في نفس الوقت.

الثانوية الثالثة ليست استثناء، لكن إتشيجو ماساكي و كيتشيجوجي شينكورو لم يأتيا إلى المدرسة.

قررا عدم الحضور بسبب محاولة جميع المراسلين الحصول على المواد. مثابرة وسائل الإعلام لا تسبب المشاكل إلى تاتسويا و ميوكي فقط. تصميمهم على العثور على معلومات حول ساحر الدرجة الإستراتيجية الجديد المعترف به رسميا و المطور الرئيسي أقوى من إصرارهم في البحث عن تاتسويا و ميوكي.

لو ذهبا إلى المدرسة، لأزعجا زملائهما في الفصل و الطلاب الأصغر منهما. احتشد الصحفيون في المدرسة بدون وجودهما هناك حتى. من الممكن أن يكون الأمر أسوأ بما لا يقاس لو اختارا الحضور. بالنظر إلى هذا، قرر ماساكي و كيتشيجوجي بدء "إجازة" صيفية مبكرة – على الرغم من أنها ليست عطلة كبيرة حقا.

لا يزال كيتشيجوجي يعمل في المعهد و لا يزال يتعين على ماساكي حراسة ليو ليلي في قاعدة كوماتسو، لهذا تم منحهما أيام إجازة رسمية من مديرة المدرسة الثانوية الثالثة – مايدا تشيزورو – من أجل الوفاء بالمهام الرسمية.

بالإضافة إلى هذا، أعلنت المدرسة الخاصة التي تدرس فيها أخت ماساكي الصغرى، إتشيجو أكاني، عن بدء العطلة الصيفية اليوم لأن التهديد الخارجي لم يتم حله بعد، في المجموع، تمت إضافة 10 أيام إلى العطلة الصيفية.

و هكذا، أمضى الشقيقان من عائلة إتشيجو بداية الصيف في قاعدة كوماتسو.

أصبحت أكاني و ليلي صديقتين بسرعة، لكن علاقة ماساكي بقائدة وحدة مرافقة ليلي لا تزال متوترة.

أكاني و ليلي تجلسان حاليا على طاولة في وسط الغرفة جنبا إلى جنب. أكاني تستخدم أحد كتبها المدرسية – المخزنة على جهازها اللوحي المحمول – لتعليم ليلي معلومات عامة عن اليابان.

تمت مراقبتهما من قبل ماساكي و القائدة لين من زوايا متقابلة في الغرفة. لم يتحدثا على الإطلاق – سرعان ما تتحول جميع محادثاتهما إلى حجج شرسة حول مسار العمل التالي. عرف ماساكي أن هذا طفولي، لكن انتهى بهما الأمر بثقب بعضهما البعض بنظراتهما من طرفي الغرفة لأنهما لم يتمكنا من تجاهل بعضهما البعض. ظل ماساكي يقظا و قضى وقته في الدراسة بأحد كتبه المدرسية.

بالإضافة إلى الثنائيات في الوسط و الزوايا، هناك جنود من كل من التحالف الآسيوي العظيم و قوات الدفاع الذاتي اليابانية في الغرفة، مرؤوسو القائدة لين و الجنود الذين هم حاليا في الخدمة الفعلية في قاعدة كوماتسو، شعر ماساكي بعدم الإرتياح هنا، لكنه لم يستطع المغادرة. لقد قبل واجب مراقبة أكاني و رعايتها، لهذا إذا لاحظ أن القائدة لين أو مرؤوسيها يبدأون في اتخاذ إجراءات عدائية، فسوف يعمل مع جنود القاعدة لإخضاعهم.

هدّأ ماساكي قلقه بصبر و درس بينما ظل يقظا.

لكن في الساعة الواحدة بعد الظهر، بدأت معدة ماساكي تتألم من الجوع.

لدى ماساكي زائر من قاعدة أخرى في بهو المبنى السكني الخاص حيث يقيم هو و مجموعة ليلي.

قاعدة كوماتسو هي قاعدة جوية، لكن الزائر هو ضابط في القوات البرية. إنه الملازم تشيبا ناوتسوغو من فيلق السيف. إنها رتبة مؤقتة، لم يفهم ماساكي هذا حقا. الأمر ليس مهما حقا، لأن المعلومات التي قدمها الزائر أكثر أهمية بكثير.

تشيبا ناوتسوغو لا يزال طالبا في أكاديمية الدفاع، لهذا من الغريب بالنسبة له أن يحصل على رتبة ملازم – لم تمنح له إلا في ظل ظروف خاصة. لقد حصل على الرتبة بسبب إنجازاته و شهرته باعتباره "أحد أفضل 10 مقاتلين في العالم على مسافة أقل من ثلاثة أمتار". إنه بحاجة إلى رتبة ضابط لأنه غالبا ما شارك في عمليات مشتركة مع أفراد الأمن في الدول الحليفة.

بالمناسبة، قائد فصيل فيلق السيف هو ملازم أول، كما أن قادة كل وحدة من الوحدات هم ملازمون، لهذا لدى ناوتسوغو نفس رتبة القادة. لكنه من الناحية الفنية خارج الرتب، لأن قادة كل وحدة خدموا جميعا لفترة أطول مما خدم.

كما تم إرسال اثنين من قادة الوحدات إلى هنا، لكنهما ينظمان و ينسقان حاليا مع قيادة القاعدة.

نتيجة لهذا، يشغل ناوتسوغو حاليا أعلى رتبة بين الجنود المتبقين في الفرقة، لهذا توجه إلى مجموعات ماساكي و ليلي لشرح الموقف.

"لو غانفو سيهاجمنا‽" قالت القائدة لين مذهولة.

"ليس لدينا دليل على صحة هذا التقرير، لكن جئنا إلى هنا معتبرين أن المعلومات صحيحة." أجاب ناوتسوغو.

تناقض هدوء ناوتسوغو مع ذعر القائدة لين. لكن أسلوبه الغامض في الكلام الذي فشل في قول أي شيء حول مدى واقعية المعلومات أعطى لين بعض الشك.

"…أي أنكم غادرتم طوكيو دون حتى التحقق من أي شيء؟"

يوجد مقر فيلق السيف في طوكيو، و من هنا جاء افتراض لين أنه غادر من هناك. لكن بيانها صحيح – تم إرسال فيلق السيف بسبب الرسالة التي تلقوها حول فرقة التخريب من التحالف الآسيوي العظيم. لم يستطع الجيش تجاهلها و أعطاها أولوية أعلى من القبض على كودو مينورو.

لكن ليس لديهم أي سبب لشرح حقائق غير مؤكدة للاجئين من بلد آخر.

"لا يوجد أي دليل واضح، لكننا بحاجة إلى الإستعداد للأسوأ. هذا كل ما يمكنني قوله".

رد ناوتسوغو لم يقنع لين تماما، لكنها توقفت عن الجدال.

"من فضلكم لا تغادروا هذا المبنى حتى يتم التأكد من أنه آمن."

"إلى متى؟" ليلي سألت ناوتسوغو.

"نحن نبحث حاليا عن لو غانفو بمساعدة الشرطة. سنجده بعد يوم أو يومين بالإضافة إلى بقية المخربين الذين دخلوا البلاد".

بمجرد أن قال ناوتسوغو هذا، أصبحت القائدة لين متوترة.

لكن ماري، التي تقف بجانب ناوتسوغو، هي الوحيدة التي لاحظت التغيير الطفيف في سلوكها.

◊ ◊ ◊

هذا هو اليوم الأول في المدرسة لطلاب الثانوية الاولى بعد إغلاق المدرسة لمدة ثلاثة أيام، لكن لم يتبق سوى 10 أيام قبل العطلة الصيفية، لهذا لا يزال لدى العديد من الطلاب متسع من الوقت. زادت حريتهم أيضا بعد إلغاء مسابقة المدارسة التسعة التي تقام عادة خلال العطلة الصيفية.

استمرت الفصول الدراسية في الثانوية الأولى حتى الساعة الثالثة و النصف مساء، لكن معظم الطلاب شاركوا في أنشطة النادي بعد المدرسة، لذا بقوا بعد هذا الوقت بقليل.

عادة، يمتلك مجلس طلاب المدرسة ما يكفي من العمل خلال هذا الوقت من العام لإجبارهم على البقاء في المدرسة حتى تسقط الشمس في الأفق – حتى في ساعات النهار الطويلة من الصيف. لكن بدون مسابقة المدارس التسعة التي تزيد من عبء عمل العديد من الطلاب، لا يزال العمل خفيفا عندما غادر الطلاب المشاركون في أنشطة النادي المدرسة.

سارت ميوكي مع لينا – التي اجتازت امتحانات القبول بنجاح – إلى المحطة قبل أي شخص آخر. مظهرها متنكر حاليا – بدت كأنها فتاة ذات شعر كستنائي اللون و عينان بنيتان.

انتظر الأعضاء الآخرون من المجموعة في الكافتيريا قليلا و تحدثوا مع بعضهم البعض. اجتمعت المجموعة في البداية مع تاتسويا و ميوكي في قلب المجموعة، لكنهم أصبحوا جميعا الآن أصدقاء جيدين بما يكفي للقاء حتى عندما لا يحضر الأشقاء. غادروا بعد مناقشة قصيرة.

لكن تقريبا في منتصف الطريق المؤدي إلى المحطة، نظرت إيريكا فجأة إلى نافذة الطابق الثاني من مقهى على جانب الطريق.

"إيريكا-تشان، ما الأمر؟"

لاحظت ميزوكي توقفها مؤقتا و استدارت نحوها على الفور.

استدارت إيريكا، أبطأت وتيرتها للسماح إلى ميزوكي باللحاق بها.

أجابت: "شعرت بنظرة غريبة علي".

"نظرة غريبة؟" تساءل ميكيهيكو.

غادرت المجموعة في نفس الوقت، لكن اختلافهم في سرعة المشي تسبب في انفصالهم قليلا. لكن مع توقف إيريكا المفاجئ، تجمعوا جميعا مرة أخرى.

"لم أشعر بهذا بوضوح، لكن … الأمر كما لو أن شيئا ما نظر إلي من الخلف… همم. نظرة شريرة. نعم، هذه هي الكلمة الصحيحة.”

"نظرة شريرة؟" سألت هونوكا.

"ماذا تقصدين؟ هل تحاولين إخافتنا؟" قالت شيزوكو باشمئزاز طفيف.

لحقت شيزوكو و هونوكا بالثلاثة و أعطوا إيريكا نظرة معاتبة قليلا.

"إيريكا، قلت إنك لم تفهمي النية وراء النظرة؟ إذن أنت لا تعرفين ما إذا تعني الضرر…؟"

أولى ميكيهيكو اهتماما أكبر لعدم فهم إيريكا أكثر من صياغتها التي وصفتها بأنها نظرة شريرة.

"كنت مرتاحة بعض الشيء. لم أكن على أهبة الإستعداد، لكن عندما شعرت بها و ركزت على اكتشافها، اختفت ببساطة. قد يكون مجرد خيالي." أجابت إيريكا موضحة نفسها.

"كنت مرتاحة و فقدت نظرة العدو؟ هل أنت متأكدة من أنك لم تري نفسك في المرآة؟"

"اخرس، كتلة معتوهة من الغباء."

إيريكا ركلت ليو في ساقه.

ليس لديها أي خبرة في الركل من فنون الدفاع عن النفس، لكنها لا تزال ركلة مؤلمة بما يكفي لجعل ليو يمسك بساقه من الألم و يبدأ في القفز لأعلى و لأسفل – هذا أمر مفاجئ بشكل خاص بالنظر إلى مقاومة ليو للألم. على ما يبدو، ركلات إيريكا تؤلم أكثر من الإصطدام بدراجة نارية.

"~~ أوي! ماذا تضعين في حذائك‽"

"من يدري…" ردت إيريكا.

"أوه أنت…!"

بدا ليو مستعدا لضرب إيريكا في أي لحظة بينما مدت إيريكا عصا سحرية و استعدت للقتال.

"هوي، أنتما الإثنان!"

دخل ميكيهيكو على عجل بينهما.

"ليو، اهدأ. لقد خرج الحديث عن السيطرة الآن."

"إيريكا-تشان، العنف لا يصلح للفتيات! لماذا ركلته فجأة‽"

ميكيهيكو أخضع ليو بينما ميزوكي وبخت إيريكا، لكن تصرفاتهم الغريبة صرفت انتباه الجميع عن الموضوع الأصلي و ظلت مسألة "العين الشريرة" دون حل.

فقط هونوكا التفتت لتنظر إلى النافذة التي توقفت عندها إيريكا.

◊ ◊ ◊

جلس رجل و امرأة على طاولة بجانب النافذة في الطابق الثاني من المقهى على جانب الطريق المذكور سابقا.

"…هل اكتشفونا؟" سألت المرأة.

"لا، لا أعتقد أن الناس لاحظوا. لن يتمكن الناس من تمييز وجوهنا بالعين المجردة من هذه المسافة، و لم تكن هناك أي علامات على استخدام السحر." أجاب الرجل.

"لقد لاحظوا بالتأكيد وجودنا، على الأقل." تابعت المرأة.

"نعم. لقد فاقت مهارتهم توقعاتنا".

الإثنان اللذان يجلسان مقابل بعضهما البعض مثل الزوجين في الواقع هما أعضاء في فصيل رأس الحصان التابع لفريق MAP اللاقانوني. حضر أعضاء مختلفون عن الصباح، لكن الغرض هو واحد.

"إذن تقرير أنجي لم يكن مبالغة؟" سألت المرأة.

"حتى فتاة صغيرة استطاعت أن تصبح سيريوس."

لم يقل الرجل صراحة ما يعنيه، لكن ما قصده واضح: لا ينبغي أن يقللوا من شأن خصومهم لمجرد أنهم صغار.

"ماذا نفعل؟"

"سيتم اتخاذ القرار النهائي من قبل قائد الفريق، لكنني أفضل تجنب القتال ضد عائلة تشيبا."

"أنا أتفق." أجابت المرأة. "ماذا عن ميتسوي؟"

"أعتقد أنها لا تشكل أي خطر. لم تجد شيئا، حتى عندما تم إخبارها بموقعنا".

"فهمت".

عند الحديث، لم يكلف الإثنان أنفسهما عناء النظر بعد الآن إلى مجموعة التلاميذ الذين يراقبونهم.

◊ ◊ ◊

الملازمة لين، قائدة وحدة مرافقة ليو ليلي، هي في الواقع جاسوسة للإتحاد السوفيتي الجديد. غالبا ما يحاول جواسيس العدو شغل مناصب مهمة في الهياكل التنظيمية، خاصة بين البلدان ذات الحدود البرية الطويلة.

نظرا لأن هذا يحدث في كثير من الأحيان، تراقب البلدان اختراق الجواسيس عن كثب. التحالف الآسيوي العظيم ليس استثناء، و في عملية اختيار وحدة لمرافقة ساحرة الدرجة الإستراتيجية الرسمية، ليو ليلي، تم اختيار العديد من المرشحين المناسبين و فحصهم عن كثب باستخدام مصل الحقيقة. فقد العديد من المرشحين هوياتهم أثناء هذا حيث حاول التحالف الآسيوي العظيم غسل أدمغتهم.

لكن هناك دائما احتمال أن يكون هناك جاسوس بينهم. لعب التجسس و مكافحة التجسس دورا شرسا ذهابا و إيابا لمواجهة أساليب بعضهما البعض، في هذه الحالة، الإتحاد السوفيتي الجديد في المقدمة. قدرة الملازمة لين الخاصة أقوى من تدابير مكافحة برامج التجسس لجيش التحالف الآسيوي العظيم، مما سمح لها باجتياز الفحص.

قدرتها هي التنويم المغناطيسي، ليس سحر التداخل العقلي، فقط التنويم المغناطيسي. تعتبر قدرة خاصة لأنه من أجل استخدامها مثل الملازمة لين، يحتاج المرء إلى أن يكون قادرا على استخدام التقنية المتقدمة على مستوى عال للغاية.

يمكن أن يتغلغل التنويم المغناطيسي الخاص بالملازمة لين بعمق في عقل الشخص على مستوى مشابه لسحر التداخل العقلي، و يمكنها استخدامه على نفسها. هذه هي الطريقة التي تمكنت بها من تجاوز آثار مصل الحقيقة – قامت بتنويم نفسها مغناطيسيا من أجل اجتياز فحوصات التحالف الآسيوي العظيم.

لكن قول هذا أسهل بكثير من فعله. احتاجت إلى إعداد موقف تجتاز فيه الفحص بينما لا تتصرف بشكل مفرط، كل هذا دون معرفة تفاصيل عملية الفحص. هذا لا يفسر حتى صعوبة هذه التقنية – لم تستطع "الغش" و استخدام السحر في أي مكان و إلا سيلاحظها التحالف الآسيوي العظيم. لحسن الحظ، لم تستخدم حيلتها أي سحر كما أنها ليست ساحرة عالية المهارة بشكل خاص حتى يحذر منها التحالف الآسيوي العظيم.

حتى دخول البلاد و تلقي أوامر من الإتحاد السوفيتي الجديد صعب للغاية. بالإضافة إلى الدولة، راقبت العديد من الجماعات المسلحة الأخرى اختراقات سحرة العدو.

لكن على الرغم من كل الصعوبات، تمكنت الملازمة لين من استلام منصب في وحدة مرافقة ليو ليلي، لكن الآن يبدو أن كل شيء على وشك الإنهيار.

لو غانفو يقود فرقة تخريب من التحالف الآسيوي العظيم يبدو أنها مكلفة بقتل ليو ليلي.

احتاجت الملازمة لين إلى إيجاد طريقة للخروج بسرعة من الموقف. ميزتها الوحيدة هي قدرتها على التنويم المغناطيسي غير السحري، و التي تتجاهل المقاومة السحرية.

المباني السكنية المقدمة إلى ليو ليلي و وحدة مرافقتها تحت حراسة السحرة الذين يمنعون كلا من الغرباء من الدخول و اللاجئين من المغادرة. تم اختيارهم مع إعطاء الأولوية لمقاومة سحر التداخل العقلي على القوة الهجومية، و تم إعطاؤهم أسلحة مضادة للسحر لإضافته إلى مقاوماتهم العالية بالفعل.

الحكومة واثقة من أن الحراس في مأمن من السيطرة الخارجية، مما أعطى الملازمة لين ميزة كبيرة، أسلوبها ليس غير محمي فحسب، بل أصبح العدو راضيا عن نفسه معتقدا أنهم آمنون.

مع العلم بهذا، بدأت الملازمة لين خطتها للخروج من الوضع.

"أحتاج إلى شيء لا يمكنني الحصول عليه داخل القاعدة… سوف يستغرق الأمر ساعة واحدة فقط. هل لي إذن بالمغادرة؟"

وجهت الملازمة لين طلبها إلى الجنود المسؤولين عن حراسة المبنى السكني بينما تستحم ليلي مع أكاني.

نظر الجنديان إلى بعضهما البعض، في حيرة، قبل أن يعودا إلى لين.

"ما الذي تحتاجين شراءه بالضبط؟" سأل أحد الجنود.

"شيء ضروري للنساء من التحالف الآسيوي العظيم."

"يمكنني شرائه لك."

"…لا، إنه أمر محرج." أجابت لين.

أي محاولات أخرى قام بها الجنود للمجادلة تسببت فقط في رد فعل محرج من لين.

"لماذا في هذا الوقت؟" سأل الجندي الآخر، غير الموضوع بعد رؤية التقدم المحرز في الموضوع الأصلي.

"بينما الملازمة ليو ليلي في الحمام، لا داعي للقلق من أن إتشيجو ماساكي سيقودها بعيدا."

لسبب ما، أقنعت هذه الإجابة كلا الجنديين و تنازلا عن هذا الموضوع، مما سمح إلى لين بالخروج بشرط أن يرافقاها إلى المتجر بأنفسهما على الرغم من عدم الحصول على إذن من قيادة القاعدة.

الجنود المتمركزون على أبواب قاعدة كوماتسو من أجل حماية ليو ليلي ينتظرون بيقظة هجوما من الخارج من قبل لو غانفو، لهذا لم يهتموا كثيرا ب لين، التي غادرت عبر بوابة القاعدة برفقة جنود من المراقبة.

شاهدت ماري بريبة سيارة الجيش المكشوفة التي تمر أمامها. قبل مرور بعض الوقت، عندما شرح ناوتسوغو الوضع الحالي للمجموعة المتمركزة حول ليو ليلي، لاحظت وميضا من القلق في عيني لين.

"شو".

التفتت ماري لمواجهة ناوتسوغو. تمشي معه في أحد شوارع المدينة.

"هل لاحظت شيئا؟"

توقف ناوتسوغو عن البحث عن ظلال مشبوهة في الحي لمواجهة ماري.

"الملازم لين تركب في السيارة التي مرت للتو."

حاك ناوتسوغو جبينه بعد سماع ما قالته ماري.

"قائدة وحدة مرافقة و حراسة الملازمة ليو؟ طلبت منهم الإمتناع عن الخروج".

وثق ناوتسوغو في ماري و لم يتحقق مما إذا هي متأكدة – لأنها ستقول هذا إذا الأمر كذلك.

"برفقة جنديين من مراقبتها".

"إذن ليس من المستغرب أنها استطاعت الخروج…"

أدلى ناوتسوغو بتعليق مرتبك بعض الشيء.

"لا، لا يزال من الغريب أنها تمكنت من الخروج كلاجئة في هذا الظرف. عادة من المستحيل الخروج دون إذن".

"…نعم، هذا ما ينبغي أن يكون.”

ظل ناوتسوغو في حالة تأهب، وافق على حجة ماري. ليس متأكدا من كيفية معالجة الأحداث الآن.

"هل تلقى الجنود المشرفون دليلا مهما حول اختراق العملاء للبلاد، أم أنه يتم التلاعب بهم؟" قال ناوتسوغو و فكر بصوت عال.

"سحر التداخل العقلي؟" ماري سألت ناوتسوغو بوجه شاحب قليلا.

سيكون كابوسا رهيبا إذا اخترق مستخدم ماهر لسحر التداخل العقلي منشأة عسكرية. سينجح في إنتاج كميات كبيرة من الخونة و الثغرات دون إنفاق الوقت أو الجهد أو المال.

"لا، إذا تم استخدام السحر في القاعدة، سيتم اكتشافه و التعامل معه بسرعة."

"…نعم، هذا هو الحال. آسفة، لقد أصبت بالذعر.”

"لقد هدأت بسرعة كبيرة يا ماري." قال ناوتسوغو و أصبح وجهه أكثر جدية.

بدا وجه ماري مرتاحا، لكن ناوتسوغو وبخها. السيناريو الأكثر ترجيحا هو أنه تم التلاعب بالجنود، و أصبح التعامل مع هذا أكثر صعوبة إذا لم يتم هذا بالسحر.

"لا تحتاج إلى السحر للتلاعب بالآخرين. لديك تقنية كهذه أيضا، أليس كذلك؟"

فُتحت عيون ماري في مفاجأة. كما قال ناوتسوغو، لدى ماري تقنية تتلاعب بتدفق الهواء لخلط مختلف المواد العطرية غير الضارة لتخفيف عقل الهدف.

"ربما الملازمة لين تتلاعب بالجنود المشرفين بطريقة غير سحرية." أنهى ناوتسوغو.

"مثل المخدرات؟" سألت ماري.

"لا، لن تستطيع حمل المخدرات إلى القاعدة. الملازمة لين امرأة، لهذا يجب أن تكون قد استخدمت شيئا لا يثير الشك….ربما، التنويم المغناطيسي باستخدام أحجار ثمينة."

"التنويم المغناطيسي يمكن أن يسمح للشخص بفرض إرادته على الآخر؟"

طرحت ماري هذا السؤال لأن أسلوبها لا يمكن إلا أن يقلل من تفكير الناس. لا تستطيع إخضاع إرادة شخص ما تماما.

"لا أعرف التقنيات جيدا، لهذا قد تكون إجابتي خاطئة، لكن … حتى لو من المستحيل السيطرة الكاملة على شخص آخر، أعتقد أنه من الممكن على الأقل التلاعب بإرادته في اتجاه معين.”

"…توجيه إرادة الشخص؟ تقصد توجيه تفكيره؟"

"توجيه تفكيره؟ … همم. نعم، هذا ما أعنيه.”

فكر ناوتسوغو في إعادة صياغة ماري قبل أن يتفق معها.

"هذه الصياغة أكثر ملاءمة. لا يهم ما إذا هو التنويم المغناطيسي أو أي شيء آخر – عندما تحتاج إلى إقناع شخص ما برأي مختلف، فأنت بحاجة إلى توجيهه. لا يمكنك فقط شرح تفكيرك له مباشرة – أنت بحاجة إلى توجيهه إلى طريقة تفكيرك.”

"هل تعتقد هذا؟ إذن حتى مع التنويم المغناطيسي، لا يمكنك إجبار الهدف على فعل شيء يعارضه تماما، لكن يمكنك دفعه نحو المسار الذي تنوي أن يسلكه.”

"نعم. إذن من المحتمل أنها استطاعت خداع الحراس لإبعاد أنفسهم عن القاعدة.”

"…أنا أفهم النظرية".

جمعت ماري أفكارها بسرعة قبل النظر إلى ناوتسوغو.

"إذا تم التلاعب بالجنود الذين يراقبونها، فهذه مسألة خطيرة، شو".

"نعم. هذا ليس شيئا نقف فيه جانبا و نترك الأشياء تحدث. ليس لدينا وقت لمناقشة كل شيء على مهل".

عندما قال هذا، سحب ناوتسوغو محطة عسكرية محمولة من جيب صدره.

"شو، ماذا تفعل …؟"

"نحن بحاجة إلى التوقف مؤقتا في البحث عن لو غانفو. لا يمكننا السماح للملازمة لين بتنفيذ خطتها مهما كانت – إنها مخاطرة كبيرة.”

أجاب ناوتسوغو على ماري أثناء كتابة الأوامر بإصبعه على شاشة المحطة الطرفية المتنقلة.

"يجب أن يكون الموقع الحالي لسيارتهم سهل التتبع. لا ينبغي أن يتحركوا خلسة … عظيم. لقد وجدتهم. دعينا نذهب إلى الملازمة لين الآن.”

"فهمت."

ركض ناوتسوغو و ماري في اتجاه السيارة التي يتعقبانها باستخدام سحر الحركة عالية السرعة.

◊ ◊ ◊

الجنود المرافقون للملازمة لين أحضروها إلى صيدلية تابعة لشبكة هونغ كونغ الدوائية الواقعة على بعد دقائق قليلة من القاعدة.

ليست هناك أي علاقات دبلوماسية رسمية بين اليابان و التحالف الآسيوي العظيم بعد الحرب الأخيرة، لكن لا يزال هناك تبادل اقتصادي في القطاع الخاص، و العديد من الشركات تعمل في كلا البلدين.

"من فضلكم انتظروا هنا." قالت لين للجنود و دخلت الصيدلية. الجدار الأمامي مصنوع من الزجاج، يمكن للمرء أن يرى بسهولة ما يجري في الداخل من الشارع، لهذا سمح لها الجنود بالدخول بمفردها طالما أنها اقتربت فقط من المنضدة.

توقفت لين أمام منضدة خلفها أمينة صندوق بدت كأنها في العشرينيات من عمرها. لدى أمينة الصندوق شعر أسود بعيون سوداء متطابقة، كما هو معتاد في التركيبة السكانية لشرق آسيا. مظهرها بريئ بما فيه الكفاية، و لم يُظهر على الإطلاق أنها على علاقة بالتحالف الآسيوي العظيم او الإتحاد السوفيتي الجديد، لكن هذا مقصود – من سيختار شخصا مشبوها للتسلل إلى أراضي العدو؟ أمينة الصندوق هذه، في الواقع، هي وسيلة تواصل لين مع الإتحاد السوفيتي الجديد.

"أواجه مشاكل مع الغبار الآسيوي."

تحدثت لين إلى البائعة أمينة الصندوق حول موضوع يبدو صادقا، لكنها شفرة. "الغبار الآسيوي" هو رمز للتحالف الآسيوي العظيم، أشارت كلمات لين إلى أنها تخشى هجوما.

"حقا؟ اعتقدت أن الموسم الأكثر ازدحاما قد مر بالفعل".

أجابت البائعة أيضا بشفرة. كلماتها تعني أنه "لم تتم ملاحظة جيش واسع النطاق".

"يبدو أن القليل من الغبار لا يزال يصل إلى هنا."

"إذن، هل تريدين دواء اختبار؟" سألت أمينة الصندوق.

"لا، أود منك أن تصفي المرهم قبل ظهور الأعراض."

سألت أمينة الصندوق عما إذا لين تريد أن يرسلوا فرقة استطلاع للبحث. الإستطلاع لم يعد كافيا. أرادت لين منهم إرسال فرقة معارضة.

"كما يحلو لك…. و ما هي الجرعة؟"

فجأة، توقفت البائعة عن استخدام الشفرات، تحدثت كما يتوقع المرء في الموقف. وجدت لين هذا غريبا.

"هل حدث أي شيء غير عادي؟"

"الملازمة لين".

فجأة سمعت لين صوتا أملت ألا تسمعه، استدارت في ارتباك و ذعر.

"الكابتن لو!" صرخت لين، مذهولة بوضوح، لكنها لم تستطع قول أي شيء آخر.

أمسكت يد لو غانفو الضخمة برقبتها، و لم تستطع التحدث أكثر.

"أحسنت عملا. لم تعد هناك حاجة إليك بعد الآن." قال النمر آكل البشر إلى عميلة الإتحاد السوفيتي الجديد التي تعمل كأمينة صندوق.

بعد أن قال لو غانفو هذا، توجهت العميلة إلى الجزء الخلفي من المتجر. عند رؤية هذا، فهمت لين كل شيء.

العميلة اعترفت إلى لو غانغو قبل وصولها. ربما تعرضت للتعذيب، على الرغم من أنها ليست مصابة بجروح خارجية.

بفضل مهاراته، يستطيع لو غانفو أن يمنح الضحية ما يكفي من الألم حتى تتمنى الموت دون السماح لأي من هذا الألم بالظهور على السطح الخارجي. الألم الذي يجعل حياة الشخص كابوسا يحرم الضحية من رغبتها في المقاومة. ليس مفاجئا أن تستسلم العميلة لتعذيبه.

ابتسم لو غانفو بينما لين في حالة يأس.

إنها على وشك مواجهة نفس المصير المؤسف مثل العميلة التي تحدثت معها للتو.

باستثناء، في حالتها، لن ينتهي الأمر بالتعذيب فقط. كل ما ينتظرها هو الموت.

آخر خيط أمل لدى لين هو الشارع، لكن لين لم تجد أي أمل عندما نظرت نحو المكان الذي يوجد فيه الجنديان المرافقان لها.

جلس جنديان يابانيان و رؤوسهما لأسفل في مقاعد سيارتهما المكشوفة. بديا نائمين، لكن ليس هذا هو الحال.

عرفت لين بشكل حدسي أنهما ماتا بالفعل. لو غانفو لن يتركهما على قيد الحياة.

ربما ينبغي على لين أن تتوقع هذا – الجنود المرافقون لها ليسوا قريبين حتى من أن منافسة لو غانفو – لكنها على الأقل أملت في أن يتمكنا من تشتيت انتباهه لفترة كافية حتى تتمكن من الهروب.

"الخائن، لين يييي".

اتصل لو غانفو بالملازمة لين باسمها الكامل دون لقب، و احتقرها.

"اتصلي ب ليو ليلي للحصول على المساعدة." قال لو غانفو و خفف قبضته قليلا على رقبتها، مما يسمح لها بتنظيف حلقها.

فكرت لين في هدف لو غانفو.

ربما خطته ليست بسيطة مثل جذب ليو ليلي إلى هنا لقتلها. لن يسمح لها الجيش الياباني بمغادرة القاعدة.

مهمة لين كجاسوسة للاتحاد السوفيتي الجديد هي الهروب مع ليلي إلى اليابان لخلق ذريعة لبدء الحرب. لقد أكملت مهمتها بالفعل، ليست هناك فرصة لأن يرسل الإتحاد السوفيتي الجديد المساعدة، بالنسبة لهم، إنها مجرد عنصر قابل للإستهلاك، ليس لديها قيمة كافية لجعلها تستحق الحفاظ عليها.

كما أنها لا تحمل قيمة كبيرة للجيش الياباني. قد يشعرون ببعض الخجل من مقتل لاجئة أثناء حمايتهم، لكن بالنسبة للحكومة اليابانية، إنها مجرد إضافة إلى ليو ليلي. الحكومة اليابانية لن تراها تستحق الحفاظ عليها.

(حتى لو طلبت المساعدة، فإن الجيش الياباني لن يفعل أي شيء يعرض ليو ليلي للخطر.)

لقد فهم لو غانفو هذا بالتأكيد.

لين مرتبكة. لا ينبغي أن تحمل أي قيمة كطعم، لكن لو غانفو لا يزال يأخذ محطة متنقلة من جيبه و يسلمها لها بعد تفتيش جسدها بيده الحرة.

متجاهلا ارتباكها، قال: "ليس لديك خيار".

بإمكانها محاولة إخبار لو غانفو أن هذا لا طائل من ورائه، لكنها فعلت ما قيل لها و فتحت قناة اتصال لمرؤوسيها الذين ما زالوا في القاعدة.

◊ ◊ ◊

قاعدة كوماتسو في حالة من الفوضى.

"لماذا تم إطلاق سراح الملازمة لين من القاعدة؟"

يمكن سماع صيحات حول القاعدة.

"لماذا لو غانفو في متجر في وسط المدينة‽"

"إذا حاول هذا الرجل خلق الفوضى، فإن إلحاق الضرر بالمدنيين أمر لا مفر منه! هذه إعادة لحادثة يوكوهاما!"

تم تبادل الصرخات في جميع أنحاء القاعدة.

"لماذا يظهر هناك‽ حتى لو هو النمر آكل البشر، ألا يحاصر نفسه هكذا؟"

لم يفهم معظم الجنود ما يجري في الفوضى و تم تشكيل مجموعة متنوعة من الآراء بناء على معلومات غير كاملة.

تم أخذ الملازمة لين كرهينة من قبل لو غانفو، شعر جزء من قيادة قاعدة كوماتسو أنه يجب إخطار ليو ليلي لأنها ستكتشف على أي حال ما إذا الملازمة لين قد قُتلت – احتمال وفاتها مرتفعا جدا.

لم ترغب قيادة القاعدة في تدهور رأي ليلي في الجيش الياباني نتيجة لإخفائهم للمعلومات، لهذا تم إبلاغها بأن الملازمة لين تم احتجازها كرهينة.

"دعوني أذهب!"

توسلت ليو ليلي إلى الجنود اليابانيين الذين يحرسونها للسماح لها بالمغادرة للعثور على الملازمة لين.

رد فعلها متوقع تماما.

"لا يمكنك. أنت تحت حماية جيشنا".

لكن الجيش استعد لرد الفعل هذا.

"لكن! إذا لم أذهب… لين-جيجي …!"

فقدت ليو ليلي رباطة جأشها من الضيق. عادة ما تستخدم فقط "الملازمة لين"، و تستخدم "لين-جيجي"، أي ما يعادل "لين ني-سان"، في المحادثات الشخصية بين الإثنين. فهم معظم الجنود هذا، لكن بعض الجنود تساءلوا من هي لين-جيجي.

"الملازمة ليو، حتى لو ذهبت، فمن المحتمل ألا يتم إطلاق سراح الملازمة لين. كل ما ستفعليه هو السماح على لو غانفو بقتلها عاجلا."

لكن ليو ليلي فقدت القدرة على فهم الحجج العقلانية و لم يعد بإمكانها التفكير بوعي.

"إذن ماذا أفعل…‽"

نظرت حولها بعيون متوسلة، لكن لم يستجب أحد لنظراتها.

"…ني-سان، ألا يمكنك فعل شيء ما؟

أعطت ليو ليلي شعورا بالشفقة و بدت مستعدة للبكاء. عند رؤية هذا، سألت أكاني شقيقها عما إذا بإمكانه المساعدة، بدا كما لو هي أيضا على وشك البكاء.

لمس صوت شقيقته و نظرة ليلي المثيرة للشفقة قلب ماساكي، لكن…

"آسف، أكاني."

لم يستطع المساعدة.

"لا أعرف لماذا ظهر في صيدلية في المدينة بدلا من القاعدة، أو لماذا أخذ القائدة لين كرهينة، لكنني أعرف شيئا واحدا مؤكدا. هدف لو غانفو النهائي هو الملازمة ليو. أحتاج إلى البقاء هنا في موقعي من أجل حماية الملازمة ليو إذا فشل كل شيء آخر."

"…."

عضت أكاني شفتها و استمرت في النظر إلى ماساكي، لكنها لم تقل أي شيء آخر.

عض ماساكي شفته أيضا و ابتعد عن نظراتها.

واجه معضلة.

كما ذكر، هدف لو غانفو هو قتل ليو ليلي، لهذا يجب إعطاء الأولوية لحمايتها، لكن في الوقت نفسه لم يستطع الجيش الياباني ببساطة الوقوف مكتوفي الأيدي و مراقبة مقتل الملازمة لين. لم يعرفوا بعد أن الملازمة لين هي جاسوسة للاتحاد السوفيتي الجديد، لهذا بالنسبة لهم، الملازمة لين هي لاجئة تحتاج إلى الحماية.

يعلمون أن الحراس المرافقين للملازمة لين قتلوا بالفعل من خلال مراقبة علاماتهم الحيوية، بالنظر إلى الموقف، من الواضح أن لو غانفو أو مرؤوسيه قاموا بهذا. نظرا لأن لو غانفو يشكل أيضا تهديدا للسلامة العامة، فقد احتاجت القاعدة إلى إرسال جنود للحفاظ على شرفهم و القضاء على هذا التهديد. السؤال الوحيد هو عدد الأشخاص الذين يجب إرسالهم.

هل القبض على لو غانفو ممكن إذا ذهب عدد كاف من الجنود على الفور، أم أن لو غانفو يعمل كطعم لتقليل عدد الجنود و بالتالي قوة القاعدة؟

كم عدد الجنود الضروريين للقبض على أحد أقوى مقاتلي المعركة في العالم؟

يستطيع لو غانفو استخدام {تشيغونغ الصلب} لعكس الطلقات من الأسلحة النارية، مما جعله عدوا هائلا بغض النظر عن الموقف. إن إرسال عدد صغير من الأشخاص سيكون مجرد حكم عليهم بالإعدام، لكن إرسال عدد كبير جدا من الأشخاص أثار مخاوف بشأن القاعدة.

قاعدة كوماتسو في طريق مسدود. لم يعرفوا ما هي الخطوة التي يجب القيام بها. السبيل الوحيد للخروج من الوضع يكمن في النشاط المجهول الذي يحدث وراء الكواليس.

في هذه الحالة، تشيبا ناوتسوغو و واتانابي ماري هما الوحيدان اللذان في وضع يسمح لهما بإخراج قاعدة كوماتسو من هذا الوضع.

◊ ◊ ◊

وصل ناوتسوغو و ماري إلى الصيدلية بعد 5 دقائق من أسر لو غانفو للملازمة لين.

المبنى محظور حاليا على المدنيين، تم تطويق المنطقة بأكملها من قبل الشرطة. باستخدام عذر مناسب، منعوا الناس من دخول المنطقة و الخروج منها.

مر ناوتسوغو و ماري، مرتديين الزي العسكري، بالشرطة دون أن يتم إيقافهما. لقد ركزا على سحر الحركة عالية السرعة، لهذا ما زالا لا يعرفان عن حادث الرهينة.

بعد وصولها إلى الموقع، ماري لاحظت لو غانفو داخل المبنى أثناء البحث عن لين. في الوقت نفسه، لو غانفو رأى ماري تقف في الخارج.

زأر لو غانفو من داخل المبنى، أطلق صرخة معركته. ألقى جسد لين عبر نافذة الصيدلية، لكن ماري لم تمتلك الوقت للإمساك بها.

قفز لو غانفو خلف لين مباشرة من خلال النافذة المكسورة. قبضته على مسار مباشرة نحو وجه ماري. بينما بدا هجومه متهورا و مندفعا، لم تتخذ ماري موقفا دفاعيا و لم تمتلك الوقت للرد.

أصبحت على بعد بوصات من الموت عندما أوقف ناوتسوغو هجوم لو غانفو.

"شو‽"

اشتبك تشيبا ناوتسوغو، نصل الوهم، و لو غانفو، تشيغونغ الصلب، مما أدى إلى طيران الشرر.

"تشيبا ناوتسوغو!"

"لو غانفو!"

"لقد انتظرت هذا!" صاح لو غانفو.

تشيبا ناوتسوغو و لو غانفو من بين أفضل مقاتلي المعركة في العالم و خصمان جديران.

و بهذا، بدأت المعركة بين سيد "فن الألف شفرة" الشاب و النمر المجنون.

كادت ماري أن تموت من هجوم لو غانفو المفاجئ، لكنها الآن تركز على الصورة الرائعة لحبيبها و منقذها.

شاهدت قبضة لو غانفو، القوية بما يكفي لقص الأشجار الكثيفة أو سحق الصخور، تطير نحو ناوتسوغو.

بدلا من محاولة تجنب قوة القبضة، استخدم حدة السيف لمواجهة الضربة، مع العلم أنه لا يتمتع بالميزة في معركة القوة الغاشمة.

عيون ماري مثبتة على تقنيات حبيبها.

استغرق الأمر حوالي عشرة تبادلات حتى تعود ماري أخيرا إلى رشدها و تبدأ في تحليل الموقف.

أول ما قامت به هو الإندفاع إلى السيارة المكشوفة التي جلبت لين.

(اللعنة. لقد ماتا).

بعد رؤية حالتهما، دخلت الصيدلية. لم يمتلك لو غانفو القدرة على إيقافها و لم يحاول، لهذا دخلت بسهولة. بينما بإمكانها محاولة الإنضمام إلى القتال، فمن المحتمل أن تتسبب في الكثير من الأذى بقدر ما ستساعد – سيبدأ ناوتسوغو في التركيز على حمايتها، كما أنها لا تستطسع فعل الكثير في هذه المعركة.

فجأة، عندما دخلت الصيدلية، سمعت طلقة نارية قمعها كاتم الصوت.

داخل الصيدلية، وجدت امرأة – عميلة الإتحاد السوفيتي الجديد التي تعمل كأمينة صندوق – توجه مسدسا إلى الملازم لين. بعد أن أصابت هدفها، حولت هدفها بسرعة إلى ماري، لكن قبل أن تتمكن من الضغط على الزناد، قطعت ماري المسدس في يد المرأة.

سقط المسدس على الأرض، اقتربت ماري قليلا من المرأة.

لا تزال تحمل سيفها المكون من ثلاث قطع في يدها اليمنى، لكنها بدلا من هذا مدت يدها بالحاويات الأسطوانية الثلاث في يدها اليسرى. في الداخل هناك روائح مختلفة، باستخدام السحر للتلاعب بتدفق الهواء، وجهت ماري الروائح إلى تجاويف المرأة.

بعد لحظة، أغمي على المرأة.

تأكيدا على نجاح هذه التقنية، وضعت ماري المرأة على الأرض و توجهت إلى لين، انحنت بجانبها على ركبة واحدة.

لقد فات الأوان بالفعل. أصابت الرصاصة مناطقها الحيوية، ماتت لين على الفور.

استعدت ماري بسرعة إلى استجواب المرأة التي أطلقت النار على لين. ناوتسوغو و لو غانفو لا يزالان يتقاتلان خارج المبنى، لكن ماري شعرت أنها ستكون مفيدة للغاية إذا علمت المزيد عن الموقف أولا.

المعركة حاليا بين ناوتسوغو و لو غانفو متساوية تماما. قاتل لو غانفو بأسلوبه المعتاد، و قمع خصمه بقوة خالصة، لكن ناوتسوغو رد على هذا بأسلوب أقل دراية به، معتمدا على سرعته في الدفاع.

عادة ما يقاتل ناوتسوغو باستخدام السحر للتحكم في القصور الذاتي و تسريع حركته و إيقافها على الفور. أعطى هذا مظهر الصور اللاحقة، مثل الوهم – و من هنا جاء اسم الأسلوب.

لكن ناوتسوغو الآن يدافع فقط ضد هجمات عدوه بشفرة سيفه الحادة و القوية. تقنياته التي جعلته يسمى "المبارز العبقري" عملت بشكل جيد.

الشخص المتوتر في هذه الحالة هو لو غانفو.

جاء ناوتسوغو إلى هنا بحثا عن الملازمة لين، التي تتصرف بشكل مريب، لكن هدفه الأولي هو البحث عن لو غانفو. يتماشى هذا التحول العشوائي للأحداث بالصدفة مع مهمة ناوتسوغو الرئيسية، لهذا حرص على محاربة لو غانفو و استعد لقتاله.

من ناحية أخرى، لم يتوقع لو غانفو معركة مع المبارز الشاب من عائلة تشيبا. مهمته الوحيدة هي منع ليو ليلي من الوقوع في أيدي اليابان حتى لا تصبح سلاحا ضد التحالف الآسيوي العظيم، عن طريق إعدامها.

لقد هاجم ماري بدافع الغضب و الإنتقام بعد أن هزمته في يوكوهاما، لكنه لم يستعد لقتال بهذا المستوى على الإطلاق. بينما استعد للقتال بشكل عام، لم تكن حالته العقلية مركزة كما يود أن تكون، لا يزال بحاجة إلى التركيز على مهمته، لهذا بينما حرص على محاربة ناوتسوغو مرة أخرى، شعر بالقلق من أن هذه المعركة ستكون على حساب نجاح المهمة.

فصل خط رفيع بين النصر و الهزيمة في هذه المعركة، حالة لو غانفو العقلية ستسقطه. الفرق بينهما لم يأتي من اختلاف في المهارة، لكن من اختلاف في الإستعداد.

هاجم ناوتسوغو بأرجحة أفقية عمودية على لكمة لو غانفو العمودية. بينما تقنية لو غانفو تحميه من قطع يده، لم يستطع إيقاف قوة الأرجحة و تم إبعاد قبضته عن مسارها.

على الرغم من هذا، غرقت ساقي ناوتسوغو في الأرض نتيجة لهذا الإشتباك. عندما رأى لو غانفو فرصة، بدأ في استخدام واحدة من أقوى تقنياته: ضربة ساحقة بكلتا راحتيه. لف راحتيه، مخالب النمر، في فن {تشيغونغ الصلب}، و بدأ التقنية الأقوى من الدرع الأمامي لدبابة.

لو أصيب ناوتسوغو، لتمزق جسده إلى أشلاء كما لو لديه عصا من الديناميت في فمه.

لكن هذا الهجوم لم يكن كافيا لإنهاء ناوتسوغو.

أخطأ لو غانفو بشأن مسافة الضربة، و قبل نصف ثانية من الإصطدام، بدأ ناوتسوغو في التحكم بالقصور الذاتي.

لم يتخلى عن استخدام نصل الوهم الخاص به – لقد امتنع عن استخدامه لجعل عدوه ينسى الأمر، و حفظه لضربة حاسمة.

اندفع ناوتسوغو نحو صدر لو غانفو، لكن لو غانفو أمسك بالنصل بيديه، لحماية مناطقه الحيوية.

لكنه لم يستطع الإبتعاد عن هذا دون أن يصاب بأذى، و قبل أن يمسك بالنصل مباشرة، أدار ناوتسوغو النصل ربع دوران مما تسبب في حفره في قبضة لو غانفو اليمنى.

لكن قبضته اليسرى كافية لإيقاف السيف، أمسك بالجانب الحاد قبل أن يطعن صدره.

ابتسم لو غانفو. بينما أصيبت ذراعه اليمنى و يساره يمسك بالسيف، لا يزال لديه ساقيه و ناوتسوغو عالق في التمسك بسيفه.

لكن ركلة لو غانفو لم تحدث أبدا.

زفر ناوتسوغو و ترك سيفه بينما انهار لو غانفو، لا يزال يحمل السيف.

أطلق السيف فقط عندما انتهى لو غانفو من السقوط إلى الوراء. بمجرد أن أكد أن كل شيء قد انتهى، استرخى ناوتسوغو.

"وخز الظل … تقنية السيف الخفي." تمتم ناوتسوغو لنفسه.

لقد دفع بشفرة سايون حادة. تحاكي هذه التقنية القلب الذي يتم ثقبه. إنه ليس سحر التداخل العقلي، الذي يؤثر فقط على وعي المرء – تخدع هذه التقنية الروح ذاتها من خلال التأثير المباشر على جسم معلومات السايون المصاحب للجسم المادي.

سيف خفي يوقف القلب.

ظهر العرق على وجه ناوتسوغو متدفقا، و انحنى على ركبته منهكا.

◊ ◊ ◊

عندما عادت إلى القاعدة، ماري أبلغت ماساكي و الآخرين أن لو غانفو قد هزم.

على الرغم من هذا، لم تفرح ليلي.

نظرا لأن لين ليست مع ماري، فيمكنها افتراض ما حدث.

"لين-جيجي … هل ماتت لين-جيجي؟ سألت ليو ليلي بشفاه مرتجفة. "لقد تواصلت سرا مع جيش الإتحاد السوفيتي الجديد و … قُتلت على يد حليفتها، عميلة أخرى للإتحاد السوفيتي الجديد…؟"

"نعم." أجابت ماري بجدية.

"كاذبة!"

انفجرت ليلي في نوبة تجاه ماري.

"أنت تقولين هذا بناء على كلمات لا أساس لها من الصحة من عميلة الإتحاد السوفيتي الجديد!" صرخت ليلي.

وجه ماري المهيب – الهادئ و الجاد – يتناقض مع وجه ليو المحمر بالغضب.

"أمرت الملازمة لين، اسمها الرمزي هو تايغا، بتنظيم هروبك إلى اليابان من أجل خلق ذريعة للإتحاد السوفيتي الجديد لإعلان الحرب ضد اليابان. العميلة التي استجوبتها، ساشا فو، اعترفت بهذا."

"هذا هراء!"

"الملازمة لين، ألا تعتقدين أنه من الغريب أنه عندما هربت من القاعدة الجوية في بريمورسكي كراي، فوزديزينكا، رد الإتحاد السوفيتي الجديد بشكل متأخر؟ تم نشر جيش الشرق الأقصى شمال فلاديفوستوك، لكنهم لم يرسلوا المقاتلين في المطاردة إلا بعد أن حلقت فوق رؤوسهم. عادة لا ينبغي أن يكون هذا ممكنا. الإتحاد السوفيتي الجديد لن يتجاهل طائرة يمكن أن تتحول إلى قاذفة قنابل."

"لكن…"

"بالإضافة إلى هذا، ينبغي على جيش الشرق الأقصى أن يكون حذرا بشأن المراقبة من الجو."

توقفت ليو ليلي أخيرا عن الإعتراض و بدأت في قبول ما حدث. لقد استطاعت التعافي بسرعة لأنه تم إخبارها عن وضع الملازمة لين مقدما.

"أنت لست مسؤولة هنا، أيها الملازمة. لقد تم استخدامك. أكدت ساشا فو هذا.”

"لين-جيجي استخدمتني…"

عند مشاهدة تمتمة ليو ليلي المصدومة، عبست ماري. شعرت بالغضب تجاه الإتحاد السوفيتي الجديد، خاصة تجاه لين يييي، بسبب استخدام هذه الطفلة كبيدق يمكن التخلص منه. كما أنها غاضبة من التحالف الآسيوي العظيم لجعلها ساحرة من الدرجة الإستراتيجية رغم سنها.

"سنقوم الآن باستجواب الأعضاء الآخرين في وحدة مرافقتك. لا يمكنك أن تكوني على اتصال مع أي منهم حتى نتأكد من عدم وجود جواسيس للإتحاد السوفيتي الجديد مختبئين بينهم".

"يرجى الإنتظار!" تحدث ماساكي. "الملازمة لين فتاة تبلغ من العمر 14 عاما. فصلها عن مواطنيها في بلد أجنبي هو قليلا…. ألم نعلم بالفعل من هو الجاسوس من ساشا فو؟ لهذا لا نحتاج إلى إبقائهم في عزلة بعد الآن!"

"ماساكي-سان…؟" نادت ليو على ماساكي بوجه مرتبك.

لم تتوقع أن يعترض ماساكي. لقد اقترح اصطحابها إلى منزله سابقا، قائلا إنها بحاجة إلى الإنفصال عن لين لهذا دارت أفكارها في محاولة لفهم منطقه.

قالت ماري: "ساشا فو تعرف جاسوسا واحدا فقط – إنها الملازمة لين".

"إذن…!"

تنهدت ماري قليلا بسبب نبرة ماساكي المرتفعة. لقد جعل الوضع يبدو ملحا.

"إتشيجو-كن، أنا أفهم تفكيرك، لكن هذا إجراء ضروري. بالتأكيد أنت تفهم هذا.”

"…."

ماساكي و ماري ليسا على دراية شخصية، لكن علاقتهما هي علاقة سينباي و كوهاي من وجهة نظر جامعة السحر بشكل عام، لهذا تحدثت ماري على أنها سينباي أكبر منه – و ليست كعضو في الجيش.

"لحسن الحظ، تتحدث الملازمة ليو اليابانية بطلاقة. أريدكم يا رفاق أن تحافظوا على صحبتها. حسنا، أيتها الملازمة ليو. هذا كل ما لدي لأقوله. أقول لك وداعا الآن.”

ماري حيت ليو ليلي قبل مغادرتها.

"لي-تشان …"

التفت أكاني لمواجهة ليلي، التي تنظر إلى الأسفل، بالكاد تمكنت من البقاء واقفة.

"دعينا نجلس؟"

لم تقاوم ليلي يد أكاني التي تمسك بها، جلست الفتاتين اللتان من العمر 14 عاما جنبا إلى جنب على الأريكة. لكن لم تعرف أكاني كيفية المضي قدما. كل ما بإمكانها فعله هو أن تكون معها.

لم تعرف لا هي و لا الكبار ماذا يفعلون بعد هذا.

ماساكي هو الذي تحدث.

"الملازمة ليو. لا أعتقد أن الملازم لين خانتك.”

"ماساكي-سان؟" "ني-سان؟"

تحدثت أكاني و ليلي في وقت واحد.

لم يستطع ماساكي إلا أن يتراجع بسبب ردود أفعالهما، لكنه أمسك بنفسه و واصل شرحه.

"لا أستطيع أن أقول على وجه اليقين، و لا يمكنني الإدعاء بأنني أعرف بالضبط ما فكرت فيه. التقينا قبل أسبوع فقط و تشاجرنا طوال الوقت، غير قادرين على فهم بعضنا البعض".

توقف ماساكي للحظة قبل المتابعة.

"لكنني لا أعتقد أن قلق الملازمة لين عليك أيتها الملازمة ليو مزيف."

"رغم أن الملازمة لين هي جاسوسة للإتحاد السوفيتي الجديد. رغم أن هروبك مجرد جزء من استراتيجية الإتحاد السوفيتي الجديد…"

نظر ماساكي مباشرة إلى عيني ليو ليلي.

"لقد دافعت عنك من كل من الإتحاد السوفيتي الجديد و التحالف الآسيوي العظيم بالهروب إلى اليابان. هذه حقيقة لا جدال فيها".

"آه …"

تنهدت ليو ليلي بصوت خافت.

"أيضا، انتهى تخريب لو غانفو بالفشل، يرجع هذا جزئيا إلى أن الملازمة لين غادرت القاعدة. على الرغم من أنني لا أعرف ما الذي خططت له، إلا أنه في النهاية، دافعت الملازمة لين عنك على حساب حياتها، لهذا حتى لو هذه ليست نيتها، فهي تستحق الإحترام على النتيجة.”

"وا …"

بدت ليو كأنها على وشك البكاء.

عند رؤية هذا، أوقف ماساكي خطابه و تركها إلى أكاني.

"آه …"

غطت ليلي وجهها بيديها و بكت. وضعت أكاني ذراعها حول كتفها و أرسلت إلى ماساكي وهجا معاتبا.

أجاب ماساكي بعينيه، كما لو يقول، "سأعذر نفسي" و هرب من الردهة.

لكن بدلا من تلقي نظرة غاضبة من أكاني، أعطت شقيقته نظرة دافئة، كما لو تقول، "لا يمكن فعل شيء حيال هذا".

◊ ◊ ◊

"كيف يكون هذا الرجل "النمر آكل الشر"! إنه عديم الفائدة!" صرخ مينورو بغضب.

تجاوز انزعاجه المؤقت ضبط النفس، صرخ بصوت عال. لو لم تكن غرفة الدراسة التي بناها تشو غونغجين عازلة للصوت، لفاجأ مينامي.

"لم يستطع شراء أي وقت على الإطلاق!"

بعد التنفيس عن غضبه، هدأ مينورو قليلا و فكر فيما يجب القيام به.

لقد ساعد لو غانفو على دخول البلاد سرا من أجل إحداث اضطرابات حول قتل أو محاولة قتل ليو ليلي للسماح له بالإنتقال من موقعه الحالي، الذي يعرفه تاتسويا، إلى ملجأ جديد. لقد تتبع بيقظة تحركات لو غانفو من خلال الشبكة التي أنشأها تشو غونغجين، في انتظار لحظة مناسبة، لكن لو غانفو لم يوفر إلى مينورو يوما واحدا!

اختبأ لو غانفو و فريقه في البداية في منطقة منعزلة في الجبال بالقرب من ماتسوا، و بعد هذا تسللوا إلى مدينة كوماتسو، لكن بعد يومين فقط من دخول البلاد، قُتل لو غانفو – في نفس اليوم الذي دخل فيه مدينة كوماتسو.

و هكذا، انتهت خطة مينورو لكسب الوقت من خلال لو غانفو بالفشل الذريع. قُتل لو غانفو على يد تشيبا ناوتسوغو، عضو في فيلق السيف الذي تم إرساله إلى كوماتسو، يرجع الفضل في هذا جزئيا إلى مينورو – الشخص الذي حذر الجيش الياباني، مما تسبب في جريان الأحداث بسرعة كبيرة.

لكن على الرغم من تورطه في التسبب في فشل خطته، غضبه لا يزال موجها في الغالب نحو ضعف لو غانفو. لقد فهم أنه مذنب، لكنه وجه غضبه نحو لو غانفو على أي حال.

(أنا بحاجة إلى الهدوء.)

توقف مينورو عن المشي في دوائر حول الغرفة و جلس على كرسي مرتفع الظهر.

(الغضب لا يساعد هنا. أحتاج إلى التفكير في كيفية المضي قدما الآن.)

مينورو بحاجة إلى مغادرة الملجأ في أقرب وقت ممكن. فرصة العثور عليه قريبا شبه مؤكدة – ما لم يبالغ في تقدير تاتسويا – من المحتمل ألا يستمر هذا الملجأ أسبوعا آخر.

(قد يجد هذا المكان في أقرب وقت. غدا حتى.)

(…لقد اعتقدت أن لدي المزيد من الوقت، و أنني سأضطر فقط إلى المغادرة هنا "يوما ما"، لكن… لكي يتم تحديد موقع هذا المأوى إلى حد ما بالفعل…)

(تاتسويا-سان، و قوات الدفاع الذاتي، و العشائر العشرة الرئيسية يعرفون موقعي العام. هذه المنطقة بأكملها تحت المراقبة المستمرة، إذا خرجنا من حماية {خطوة الشبح} و من {متاهة الحجر الحارس}، سيتم القبض علينا. لن نتمكن حتى من الهروب باستعمال {الباريد}.)

(قد يكون الأمر متشائما، لكن من الأسلم افتراض أن تاتسويا-سان وجد دليلا لمساعدته في اختراق {الباريد}. مع العلم أنه لا توجد طريقة للهروب.)

(إنه أمر صعب للغاية بالنسبة لي وحدي، لهذا… ربما يمكنني الحصول على مساعدين في جانبي؟)

(إذن ماذا عن المساعدة منا؟)

هذا الفكر لم يأتي من مينورو.

شعر به من خلال علاقته بالطفيليات.

(ريموند؟)

(مينورو، أنت لا تتصرف بشكل طبيعي. حتى أنك توقفت عن الحفاظ على حاجزك العقلي.)

إدراكا لخطأه، أخفى مينورو على الفور عواطفه خلف حاجز مرة أخرى.

(على الرغم من أنك سمعت هذا، لا يمكنك فعل أي شيء حيال الامر، أليس كذلك؟)

استجاب مينورو إلى ريموند بمجرد أن أعاد حاجزه.

(أنا على علم بالوضع، لكنني لم أقرأ أفكارك. لقد علمت عن هذا بطريقتي الخاصة في جمع المعلومات.)

(هليدسكالف؟) فكر مينورو. إنه على علم بوجود محطات الباب الخلفي في نظام إشيلون III.

(نحن راسون حاليا في خليج ساغامي.)

(هل استخدمتم استقلال كغطاء؟) سأل مينورو.

(صحيح.)

حدث دخول حاملة الطائرات استقلال في الحرب فجأة و بشكل غير طبيعي. جزء من الغرض منه هو مساعدة ريموند و زملائه على اختراق المياه الساحلية اليابانية.

(لسنا الوحيدين الذين تسللوا إلى البلاد. لقد اخترق فريق MAP اللاقانوني طوكيو بالفعل.)

(فريق MAP اللاقانوني… فصيل القتل السري اللاقانوني التابع لجيش الـ USNA؟) أكد مينورو.

(أنت على دراية جيدة، لكنهم من الناحية الفنية لا ينتمون إلى الجيش.)

(رسميا، لا، لكن في الواقع، أنا محق، أليس كذلك؟)

(حسنا، يمكنك قول هذا.)

سمع مينورو ضحكة ريموند بعد هذه الفكرة، لكن ما إذا تخيلها، أو ما إذا هي فكاهة ريموند قد تم نقلها، هذا ليس واضحا.

(حاليا، تشرع إحدى فصائل فريق MAP اللاقانوني – فصيل رأس الحصان – في مهمة لقتل تاتسويا.)

(قتل تاتسويا-سان؟ لن ينجحوا.)

لم يعتقد مينورو أن أي شخص يستطيع قتل تاتسويا. بينما يعتقد أنه من الممكن ضربه، لم يعتقد أن هناك أي طريقة لإيقاف تاتسويا.

(نعم. نعتقد هذا أيضا.)

سمع مينورو ضحكة ريموند مرة أخرى.

(لكن أفراد فريق MAP اللاقانوني قادرون جدا. يجب عليهم على الأقل أن يفعلوا ما هو أفضل من لو غانفو.)

بمجرد أن أجرى ريموند هذه المقارنة، فهم مينورو نيته.

(أنت تقترح أن أستخدم هذا كفرصة للهروب من هنا؟)

(نعم.) أجاب ريموند. (إذا وصلت إلى يوكوسوكا، فسنساعدك على الهروب من اليابان مع حبيبتك.)

لم يستطع مينورو الإجابة على الفور. إنه بحاجة إلى التفكير في مينامي أولا.

هل يمكن أن يأخذ مينامي معه من اليابان؟

(ما رأيك؟) سأل ريموند مرة أخرى.

لكن هذه المرة أعطى مينورو إجابة.

(سأقبل مساعدتكم بامتنان.)

◊ ◊ ◊

لم يعد تاتسويا و ميوكي وحدهما على مائدة العشاء. تمت إضافة شخص ثالث إليهما – جلست لينا معهما أيضا.

تناول الثلاثة الطعام معا يوم أمس أيضا. دعت ميوكي لينا لتناول الطعام معهم.

طبخ ميوكي المنزلي لذيذ.

صُدمت لينا بهذه الحقيقة. ظهرت دهشتها على وجهها عندما أحضرت الشوكة إلى فمها لأول مرة و تذوقتها. لقد تمتمت دون وعي، "أوه … كم هذا لذيذ"، بينما عيناها مفتوحتان إلى أن أصبحت أكثر يقظة بشكل واضح.

(إذا تريدين أن تتعلمي، اطلبي من ميوكي أن تعلمك الطهي، لكن لا تحاولي أن تقولي إنك ستحضرين عشاء الغد من أجل التنافس مع ميوكي…)

امتلك تاتسويا بعض الأفكار غير المعلنة عندما رأى رد فعل لينا.

بمجرد انتهاء تاتسويا من تناول الطعام، رن هاتف الفيديو.

منع ميوكي من النهوض، لأنها لم تنتهي بعد من تناول الطعام، توجه إلى غرفة المعيشة بنفسه للرد على المكالمة هناك.

لم يتحدث أبدا إلى الرجل الذي ظهر على الشاشة من قبل، لكنه تعرف على اسم الرجل و وجهه من ملفه.

"شيبا-دونو، آسف لإزعاجك في هذا الوقت."

"سعيد بلمقابلتك. أفترض أنك رئيس عائلة فوجيباياشي؟"

"هذا صحيح. يشرفني أنك تعرف عني.”

الشخص على الطرف الآخر من المكالمة هو فوجيباياشي ناغاماسا، رئيس عائلة فوجيباياشي و ممارس مشهور للسحر القديم.

قال تاتسويا: "ابنتك تساعدني كثيرا".

"على العكس، يجب أن أعتذر عن حقيقة أن كيوكو تعطيك مهام مستحيلة باستمرار."

إذا معلومات تاتسويا ليست خاطئة، فإن فوجيباياشي ناغاماسا يبلغ من العمر 55 عاما – أكبر من والد تاتسويا. في حين أن فارق السن جعل من الغريب بالنسبة له التحدث بأدب، إلا أن كلمات فوجيباياشي ناغاماسا لا تزال تحتوي على الإمتنان.

"أعتذر بصدق أن شخصا مرتبطا بعائلتنا تسبب لك في الكثير من المشاكل." تابع ناغاماسا و حوّل المحادثة نحو النقطة الرئيسية.

"لا، أنا لا أحمّل عائلة فوجيباياشي المسؤولية عن هذا بأي شكل من الأشكال."

كرر تاتسويا ما قاله لساحرة الإلكترون.

"أنا أقدّر مثل هذه الكلمات، لكن حتى لو ليست لدي صلة دم به، فهو لا يزال ابن أخي في القانون. لا يزال من الممكن اعتبار ابن أخ رئيس العائلة أحد أفراد العائلة. نحن لسنا منفصلين تماما عن هذا، و بالتالي لا يمكننا أن نبقى غير مبالين بهذا. بصفتي رئيس عائلة فوجيباياشي، أريد أن تكون محاكمته شأنا داخليا لعائلتنا. لقد أعطت عائلة كودو الإذن بالفعل".

"عائلة كودو وافقت على هذا؟" سأل تاتسويا.

لم يتوقع تاتسويا هذا. كودو مينورو هو الإبن الأصغر لرئيس العائلة الحالي، لكنه أيضا قاتل الرئيس السابق للعائلة. عهدت عائلة كودو بالفعل بالقبض على مينورو إلى العشائر العشرة الرئيسية.

(إنهم حقا لا يريدون أن يتدخل الآخرون.) فكر تاتسويا.

"لكن سمعت أيضا أنك يا شيبا-دونو تعتزم المشاركة في القبض عليه."

"بدأت هذه القضية بسبب نزاع بيني و بين مينورو، لهذا أعتقد أنه يجب علي إكمال هذا العمل بيدي."

أعطى تاتسويا إجابة واضحة، لم يسمح بأي سوء فهم.

اعتقد أنه لا يستطيع الوقوف جانبا في هذا الأمر.

"أنا أحترم رأيك كشخص مهتم، لذا في هذا الصدد، يجب أن نتفق على جداولنا للقبض على كودو مينورو معا. بعد غد، السبت 13 يوليو، أنا متجه إلى بحر الأشجار لمهاجمة مينورو. هل هذا يناسبك يا شيبا-دونو؟"

"…بعد غد؟" سأل تاتسويا.

لم يرد تاتسويا على الفور لأنه اعتقد أنه سيحتاج إلى مزيد من الوقت لتحليل {الباريد} و {متاهة الحجر الحارس}. لكن يعلم أيضا أن مينامي بحاجة إلى إنقاذها في أسرع وقت ممكن.

"…أنا أوافق. سأذهب معك".

"شكرا لك. سيكون مكان و وقت اجتماعنا من اختيارك يا شيبا دونو."

"أنا أفهم. سأنقل هذا إليك لاحقا من خلال ابنتك." أجاب تاتسويا.

"افعل ما تراه مناسبا. أراك في اليوم المحدد.”

انحنى فوجيباياشي ناغاماسا قبل إنهاء المحادثة.

توتر تاتسويا مرة أخرى مع تطور الأحداث بسرعة كبيرة، بشكل تجاوز توقعاته بكثير.

◊ ◊ ◊

"ماكوتو-دونو، هل فعلتُ كل شيء بشكل صحيح؟"

بعد الإنتهاء من مكالمته مع تاتسويا، التفت ناغاماسا إلى كودو ماكوتو، الذي يجلس بهدوء خارج رؤية الكاميرا.

"نعم. هذا سوف يعمل. ناغاماسا، شكرا لك على القيام بهذا.”

"كما قلتُ سابقا إلى شيبا دونو." بدأ ناغاماسا. "على الرغم من أنني لا أشاركه صلة دم، إلا أن مينورو لا يزال ابن أخي في القانون. و بما أنه أحد أفراد عائلتي، لا يمكنني تجاهل هذه المشكلة".

أومأ كودو ماكوتو برأسه بصمت ردا على فوجيباياشي ناغاماسا.

دخلت الغرفة المظلمة ذات الإضاءة الخافتة في صمت عميق.

(يُتبع في الجزء الثاني من أرك "المطاردة")