الفصل 31 - ماريا (2)
الفصل 31
بما أن ماريا كانت تمتلك 51 حجرا أوليا فقط، فقد كان بإمكانها إما شراء حبة شفاء عقلية أو حبة شفاء الدانتيان. فكرت مطولا في ما يجب عليها شراؤها.
بعد عملية تفكير طويلة، قررت أحيرا ما ستشتريه. "أيها المالك، أريد شراء حبة شفاء الدانتيان"، قالت لآكيش ودفعت الكيس الذي يحتوي على الأحجار بملامح يكسوها الألم.
كلفت حبة شفاء الدانتيان 50 حجرا أوليا، والتي كانت تمثل تقريبا كل مدخراتها. إذا لم تفعّل الحبة مفعولها، فإنها ستخسر الكثير لدرجة تجعلها لا تملك ترف القلق بشأن العواقب.
"حبة شفاء دانتيان أدنى من الدرجة الأولى"، صححها آكيش بلا مبالاة بدلا من أخذ الكيس.
"هاه!" لم تستطع ماريا إلا أن تطلق صيحة تعجب ردا على كلامه.
عندما رأت أن آكيش لم يأخذ الكيس، قالت مرغمة: "أيها المالك، أريد شراء حبة شفاء دانتيان أدنى من الدرجة الأولى".
"جيد!" قال آكيش وتحرك نحو الرف ليخرج الحبة.
"أيها المالك، لدي سؤال قبل أن تبيع لي الحبة"، تكلمت ماريا مقاطعة آكيش في أفعاله.
"تفضلي"، رد آكيش.
"ماذا لو لم تنجح الحبة؟"
"ستحصلين على الحبة مجانا ومعها مئة ضعف سعر الحبة كتعويض"، رد آكيش بتعبير خاوٍ بينما كان النظام قد أخبره بذلك مسبقا. ثم أخرج الحبة وناولها لماريا.
أخذت ماريا الحبة بلطف وببطء وكأنها أهم شيء بالنسبة لها. بعد أن أخذت الحبة، نقر آكيش بأصابعه، وفي اللحظة التالية، اختفى الكيس الذي يحتوي على الأحجار الأولية من المتجر.
أصاب الاختفاء المفاجئ للكيس ماريا بالذهول. نظرت إلى آكيش بتعبير مرعوب. وحدد أولئك الذين بلغوا عالم تزوير الفراغ هم من يستطيعون التلاعب بالفراغ. خبير في تزوير الفراغ بنفس مستوى ملكهم ويعمل كمالك متجر، شعرت وكأن رأسها على وشك الانفجار.
"أيها الكبير، هل أنت خبير في تزوير الفراغ؟" سألت ماريا آكيش باحترام. كانت نبرتها مختلفة تماما عن ذي قبل.
نظر إليها آكيش بحيرة وسأل: "لماذا قد تعتقدين ذلك؟"
"أيها الكبير، لقد ت للتو بالتلاعب بالفراغ".
"أوه، أهذا شيء مميز؟" سألت ماريا بفضول.
لم تهتدِ ماريا إلى ما تجيب به على هذا. الكثير من الناس سيموتون في سبيل امتلاك القدرة على التلاعب بالفراغ، وهنا، يقوم الكبير بالتقليل من شأنها وكأنها ليست شيئا مميزا.
"أنا لست خبيرا في تزوير الفراغ. لقد اشتريت منتجك. يمكنك المغادرة الآن"، متحدثا لرؤية ماريا صامتة، أمرها آكيش بالمغادرة.
بعد سماع كلام آكيش، لم تنتظر ماريا ولو لحظة واحدة. انحنت له وغادرت المتجر.
"يا لها من امرأة مزعجة!" تذمرت ليلي بعد مغادرة ماريا للمتجر.
"لقد أرادت فقط لمسِكِ. أنت لطيفة للغاية بعد كل شيء"، قال آكيش وهو يرفعها عن رأسه.
"همف، كان بإمكاني فصل رأسها بضربة واحدة"، سخرت ليلي. اكتفى بالابتسام ردا على كلامها.
[دينغ.]
[تهانينا، أيها المضيف، لبيع منتجك الأول في المتجر. تم إيداع 1% من سعر بيع المنتج في مخزونك. يمكنك استخدام تلك المال في أي شيء.]
[أيها المضيف، انظر إلى شاشتك لتفقد المهمة.]
[هدف المهمة: بيع المنتجات لعشرة عملاء،
المتطلبات: تحتاج إلى امتلاك عملاء متعددين إذا كنت تريد الحصول على متجر شهير. بَع عشرة منتجات لعملائك في غضون أسبوع،
جائزة المهمة: منتج جديد وإضافة لأنواع الحبوب،
عقاب الفشل: ستخفض عمولة المبيعات إلى 0.5% من سعر المنتج.]
سمع آكيش إعلانات متواصلة بعد ذلك صادرة عن النظام. في الصباح، أخبره النظام أنه سيحصل على عمولة قدرها 1% مقابل كل منتج يبيعه. ستنمو عمولته كلما أتم المزيد من المهام في المستقبل.
ثم قرع القراءة في المهام التي منحها له النظام. "عشرة عملاء في أسبوع واحد"، تمتم بعد قراءة هدف المهمة.
كان آكيش قادرا على إنجاز المهمة دون صعوبة تذكر؛ وكانت المشكلة الوحيدة هي الوقت. كان لا يزال يعتقد أن الأمر قد يستغرق قرونا حتى يصل عميل جديد إلى المتجر.
بعد مغادرة المتجر، سارعت ماريا إلى الفندق الذي كانت تقيم فيه. أرادت تناول الحبة في أسرع وقت ممكن. بعد أن رأت آكيش وهو يتلاعب بالفراغ، لم تراودها أي شكوك حول صحة الحبة. على الرغم من أنه أنكر لكونه خبيرا في تزوير الفراغ، إلا أنها كانت معتقدة بأنه كان متواضعا لا أكثر.
بعد الوصول إلى الفندق، اندفعت إلى الغرفة التي حجزتها وأغلقت الباب خلفها بمجرد دخولها. خلعت ملابسها وجلست عارية في وضعية التأمل. لم تكن هناك حاجة لتكون عارية، لكنها لم ترغب في إفساد ملابسها نظرا لأنها أصبحت فقيرة مدقعة الآن.
بعد إخراج الحبة من خاتم الفراغ الخاص بها، حدقت فيها بتركيز شديد وكأنها أغلى ممتلكاتها. استنشقت وزفرت الهواء لتهدئة عقلها. وعندما أصبح عقلها صافيا دون التفكير في أي شيء، وضعت الحبة في فمها.
في غضون لحظات قليلة، ذابت الحبة على لسانها وتتحولت إلى طاقة. شقّت الطاقة طريقها بعد ذلك نحو دانتيانها وكأنها واعية بذاتها ودون أي مساعدة من ماريا. تركتها تفعل كل العمل واكتكت بالمشاهدة فحسب.
سافرت الطاقة عبر حبالها الصوتية إلى قلبها، ووصلت أحيرا إلى دانتيانها. كان الدانتيان يقع في قاعدة عمودها الفقري. كان دانتيانها أزرق اللون، مما يرمز إلى قدرتها على التلاعب بعنصر الماء.
لم تهاجم الطاقة دانتيانها بقسوة، بل بدأت تتسرب ببطء إلى داخله. وبعد ثوانٍ معدودة، تسرب الجزء الأخير من الطاقة بنجاح إلى دانتيانها، لينتهي بذلك العملية.
انتظرت ماريا بضع دقائق لرؤية أي تأثير، لكن شيئا لم يتغير في دانتيانها. حاولت بعد ذلك التدرب، لكنها توقفت بعد شعورها بألم شديد ناجم عن ذلك.
تدلت كتفاها وهي لا ترى أي نتائج مرجوة من الحبة. سالت دمعة واحدة على خدها الأيسر، ولكن قبل أن تغادر وجهها، مسحتها وحاولت الابتسام.
"لا يمكنك البكاء. يجب أن تبقي قوية"، همست ماريا لنفسها لتحفيزها بعد الفشل. ثم نهضت واتجهت نحو المرآة.
كانت ماريا تمتلك بشرة شاحبة ووجها جميلا بما يكفي لتكون ملكة. قطعت حاجبيها وهي تنظر إلى انعكاس صورتها، متأملة ندبة امتدت من ثديها الأيسر إلى مناطقها الخاصة. لم تستطع إلا تذكر القصة الكامنة وراء تلك الندبة البشعة.