الشخص الإضافي الذي استعاد ذكريات حياته الماضية الفصل 19

اقرأ الشخص الإضافي الذي استعاد ذكريات حياته الماضية الفصل 19 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 19 - الاستيقاظ 1

في الأشهر التي تلت ذلك، استقرت الحياة على إيقاع منتظم.

كنت أتدرب كل يوم بعد أن بدأ الإعداد للاستيقاظ. في بعض الأحيان كنت أتعلم الطهي في المطبخ تحت إشراف كبير الطهاة، وفي أحيان أخرى كنت أقضي الوقت مجرد رفقة إيمي وأمي كلما كن فارغات.

لم تكن أمي حاضرة دائما. إذ كان معظم وقتها لا يزال مستهلكا بواجبات العشيرة ومسؤولياتها، ولكن كلما حظيت بفرصة قصيرة في جدول أعمالها، كانت تحرص على قضائها معنا. وفي بعض الأحيان، كانت تأتي بنفسها إلى ساحة التدريب، لتراقب تقدمنا في صمت قبل أن تقدم تصويبات قصيرة ودقيقة.

كانت تلك اللحظات تعني لي أكثر مما توقعت.

لم يكن إظهارا صارخا للمودة.

ولم يكن حضورا مستمرا.

لكنه كان حقيقيا.

وشيئا فشيئا، أصبح جزءا من حياتي.

حتى جاء أخير...

اليوَم الذي طال انتظاره.

غدا هو يوم استيقاظي.

مجرد التفكير في الأمر جعل صدري ينقبض قليلا.

كان الحماس موجودا.

لكن هناك شيئا آخر كان أقوى.

الخوف.

ماذا لو كانت موهبتي منخفضة؟

ماذا لو استيقظت دون أي عنصر؟

كنت أعلم أن عائلتي لن تتخلى عني. كنت أعرف ذلك أكثر من أي شخص آخر. ولكن مع ذلك... في أعماقي، أردت أن أكون عند حسن الظن؛ ليس من أجلهم، بل من أجلي أنا. من أجل المستقبل الذي أردت بناءه.

بعد لحظة طويلة من الصمت في غرفتي، دفعت تلك الأفكار بعيدا وتوجهت إلى قاعة الطعام.

⸻

كانت أمي تجلس بالفعل عندما وصلت.

وكعادتها، كانت تبدو هادئة ووقورة، وكان حضورها يسيطر على الغرفة بهدوء حتى دون أن تنطق بكلمة.

وصلت إيمي بعد ذلك بقليل وجلست بجانبي.

عدنا نحن الثلاثة معا من جديد.

كما هو الحال دائما.

نظرت إلي أمي أولا.

"هل أنت متحمس لاستيقاظك يا بني؟ لقد انتظرت هذا اليوم لوقت طويل."

تلتها إيمي على الفور.

"ماذا عنك يا غراي؟ غدا يوم استيقاظك. كيف تشعر الآن؟"

ترددت للحظة، ثم أجبت بصدق.

"أنا متحمس... ولكني خائف قليلا أيضا."

نظرت إلى يدي لبرهة.

"إذا استيقظت بموهبة منخفضة، فسيكون مستقبلي أصعب. أعلم أن بإمكاني النمو رغم ذلك، ولكن... أريد أساسا قوبا منذ البداية."

في هذا العالم، لم تكن الموهبة مضمونة.

كانت تتأثر جزئيا بالسلالة، لكنها لا تخضع لسيطرتها الكاملة. كانت هناك حالات يستيقظ فيها أطفال عائلات ضعيفة بقدرات استثنائية... وحالات تنتج فيها السلالات القوية نتائج متوسطة.

كان الأمر غير متوقع.

خليط من الحظ والوراثة في توازن غير مضمون.

لم أقل كل ذلك بصوت عال.

لم أكن بحاجة إلى ذلك.

راقبتني أمي بهدوء للحظة.

ثم تحدثت.

"لا يهم ما هي الموهبة التي تستيقظ بها."

كانت نبرتها هادئة، لكنها حازمة.

"أنت بني. حتى لو كانت موهبتك منخفضة، فقد دربتك لتصبح قويا. لن يستطيع أحد الوقوف في وجهك بجميع الأحوال تحت حمايتي."

صمتت برهة.

"العمل الجاد لا يخونك أبدا. تذكر ذلك."

هزت إيمي رأسها على الفور.

"أجل. أيا كان ما يحدث، فأنت أخي. حتى لو كانت موهبتك منخفضة، فأنا أساندك أيضا."

كان صوتها مشرقا، ولكنه صادق.

سماع كليمهما يقولان ذلك... جعل شيئا دافئا يستقر في صدري.

لم يختف التوتر تماما.

لكنه خف.

نظرت إليهما وابتسمت قليلا.

"شكرا... أمي. إيمي."

ابتسمت إيمي بأسنانها فقط، بينما أومأت أمي إيماءة صغيرة وهادئة.

بعد ذلك، واصلنا تناول الطعام.

⸻

في منتصف الوجبة، انحنت إيمي إلى الأمام فجأة.

"صحيح يا غراي، ماذا عن طهيك؟"

رمشت بعيني. "ما به؟"

سألت على الفور: "متى ستدعني أتذوقه؟ أنت تتدرب منذ شهر بالفعل، لكني لم آكل أي شيء صنعته. حتى أنني سمعت كبير الطهاة يمتدحك."

ضيقت عينيها قليلا.

"وألم تطلب مني أن أكون متذوقة طعامك؟"

قبل أن أتمكن من الرد، تدخلت أمي أيضا.

"أنا فضولية أيضا. كيف يسير تقدمك؟"

ظهرت ابتسامة خفيفة نادرة على وجهها.

مما جعل الأمر يسوء.

تنهدت بتكلف.

"لا تسخرا مني. ما زلت أتعلم. أنا أتدرب على التقنيات وأفهم الأطباق كما ينبغي. لم أصنع وجبة كاملة بمفردي بعد."

أشرت إليهما بخفة.

"بمجرد أن أتمكن من طهي شيء ما بالكامل بمفردي، سأدعكما تجربانه."

ضحكت كلاهما.

قالت أمي مداعبة: "حسنا، أيتها الطاهي الصغير."

تلتها إيمي على الفور: "سننتظر تحفتك الفنية إذن."

كانتا تستمتعان بذلك بوضوح.

وبطريقة ما... لم أمانع.

⸻

بعد العشاء، عدنا إلى غرفنا.

بدت الليلة هادئة على غير العادة.

عندما استلقيت، حاولت النوم، لكن عقلي رفض الاستقرار.

الاستيقاظ.

غدا.

ظلت هذه الفكرة المفرودة تكرر نفسها.

ماذا سأصبح؟

ماذا سأكسب؟

ماذا سأخسر؟

في النهاية، نال مني الإرهاق، وغرققت في النوم.

⸻

استيقظت مبكرا في الصباح التالي.

الساعة السادسة والربع صباحا.

استحممت، وارتديت ملابس نظيفة، وخرجت من غرفتي. تولت الخادمات كل شيء آخر، لذا لم أكن بحاجة للقلق بشأن التحضيرات.

عندما وصلت إلى قاعة الطعام، كانت أمي وإيمي ينتظران بالفعل.

حييتهما وجلست.

نظرت إلي أمي بهدوء.

"هل أنت جاهز؟"

أومأت برأسي.

"نعم."

وقفت.

"بعد الإفطار، نبدأ. اتبعني."

وقفت إيمي أيضا، يبدو عليها الحماس بوضوح.

"أنا قادمة أيضا. أريد أن أرى ذلك."

أنهينا الإفطار بسرعة.

دون أي حديث غير ضروري.

مجرد ترقب هادئ.

ثم قادتنا أمي عبر القصر.

وصلنا إلى غرفة منفصلة.

لم تكن قاعة تدريب.

ولا غرفة تأمل تماما.

كانت شيئا بينهما.

في المنتصف، كان هناك مجسم واحد موضوع على قاعدة.

حجر أملس مستدير.

حجر الاستيقاظ.

نادر، وثمين، ومسيطر عليه بشدة من قبل المنظمات القوية والعائلات النبيلة. كان على معظم الناس السفر إلى النقابات أو المعابد للاستيقاظ، ولكن عائلتي كانت تمتلك واحدا بشكل خاص.

بالطبع كان لديهم واحد.

التفتت أمي نحوي.

"ضع يدك عليه. ثم استدع حالتك."

أومأت وتقدمت إلى الأمام.

لمست أصابعي الحجر.

على الفور—

تدفقت موجة من الطاقة في جسدي.

دافئة.

ثم باردة.

ثم شيء أكثر ثقلا تحت كل ذلك.

انتشرت عبر أوردتي، إلى صدري، إلى عقلي.

تغير تنفسي.

وشحذت حواسي.

للحظة خاطفة، شعرت وكأن جسدي بالكامل يعاد كتابته.

ثم—

تحدثت.

"الحالة."

ظهرت شاشة زرقاء متوهجة أمام عيني.

طافية.

واضحة.

حقيقية.

بدأت المعلومات تتشكل.

رتبتي.

موهبتي.

عناصري.

كل شيء.

مسحتها بعيني بسرعة.

وللحظة—

قررت أن أقوم بمزحة.

خفضت رأسي قليلا.

"... ليس جيدا."

ذعرت إيمي على الفور.

"مـ-ماذا؟ لا بأس! حتى لو كانت منخفضة—"

تغير تعبير أمي قليلا، مجرد جزء بسيط.

ثم رفعت رأسي وابتسمت.

"أنا أمزح."

صمت.

ثم—

"صلت على موهبة ذات رتبة إس إس+ ثلاث عناصر."

سكون.

حدقت في إيمي.

ثم ضربت رأسي فجأة.

"لا تخفنا هكذا!"

لكنها كانت تبتسم.

تنهدت أمي بخفة... ولكن حتى هي بدا عليها الارتياح.

قالت بهدوء: "كف عن العبث."

ضحكت بصوت خفيض.

"آسف."

كتفت إيمي ذراعيها: "إذن ما هي العناصر التي حصلت عليها؟"

ركزت وأظهرت واحدا منها.

تشكلت ندفة ثلج صغيرة في كفي.

أضاءت عينا إيمي.

"هي! أنا أملك هذا العنصر أيضا!"

أومأت أمي: "تقارب جيد. ماذا عن العناصر الأخرى؟"

حاولت تفعيل العنصر الثاني.

لكن في اللحظة التي فعلت فيها ذلك—

حدث خطأ ما.

ملأ طعم معدني حاد فمي.

ثم—

دم.

انسكب قبل أن أتمكن من إبداء أي رد فعل.

تشوشت رؤيتي على الفور.

وفقد جسدي قوته.

وغرق كل شيء في الظلام.

وكان آخر شيء سمعته هو صوت أمي.

"غراي—!"