الشطرنج الأبدي الفصل 19 — الشطرنج الأبدي 19

اقرأ الشطرنج الأبدي الفصل 19 — الشطرنج الأبدي 19 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 19 – شفق

أوه ، يا للهول لماذا هذا ؟

أنزلت رأسي للأسفل بإحباط .

شعرت ببعض المرارة تتراكم في صدري .

بعد الترحال لشهر و نصف تقريباً .

"…مارلين أيها اللعين!"

…كانت الخريطة اللعينة خاطئة .

شعرت بالكآبة و الغضب لعدة دقائق ، ثم تمكنت من تهدئة هذا الغضب بطريقةٍ ما . حسناً ، لا يهم – إنسى الأمر . هزيت كتفاي ، و دخلت إلى هذه القرية . كان علي تجديد مؤنتي ، و أخذ خريطة جديدة من السكان إن أمكن .

سرت في القرية ، و شعرت بمدى كآبة الأجواء هنا .

كانت البيوت مصنوعةً من الخشب القديم ، كانت هزيلة و داكنة . كان الكثير من السكان موجودين بالخارج ، الكبار و الشباب نظروا إلي جميعاً بأعين غير مرحبة بأوجه شاحبة .

كان لدى الأطفال جسدٌ هزيل ، كانت بشرتهم مجعدة و أبرزت عظامهم . كان لون بشرتهم شاحباً ، كانت ملابسهم سيئة و ممزقة قليلاً . نظر إلي بعض الأطفال من بعيد ، كانت أعينهم السوداء القاتمة خالية من الحياة .

لم تكن القرية بذلك الحجم، كان بإمكاني رؤية نهايتها من هنا .

أيضاً ما خطب هذا المنزل المبهرج في وسط القرية ؟

إستدرت لجهةٍ أخرى لرؤية القرية بشكلٍ أفضل ، مع ذلك ، إصطدم بي شيءٌ ما فجأة ، و تراجعت للخلف قليلاً .

عدلت نفسي ، و رأيت من أخل بتوازني .

لقد كانت طفلة صغيرة ، كانت قد سقطت على الأرض من الدفعة السابقة. بدت متألمةً قليلاً . و نظرت إلي بأعين فضولية ، كانت عيناها ثابتةً علي للحظات قبل أن يشحب تعبيرها .

ركضت إمرأة ما ، و إحتضنت الفتاة . أخفضت رأسها و أخفت وجه إبنتها في حضنها . كانت هي أيضاً هزيلة الجسد ، و شاحبة البشرة و التعبير .

كان تعبيرها خائفاً.

في الواقع ، لم يكُن من الغريب بالنسبة لي أن يتم النظر إلي بمثل هذه الأعين . أنا معتادٌ على ذلك ، لكن ليس بهذه الطريقة…

" سيدي الساحر ، أنا آسفة ! أرجو أن تسامح إبنتي الحمقاء…لقد فعلت ذلك بالخطأ إنها… "

أوه ؟ حتى لو كُنت ساحراً فأنا مجرد رتبةٍ أولى ، رتبة أولى مبكرة . أعتقد أن هذا يوضح الفرق ، لقد كُنت الآن مثل رجلٍ مسلح أمام مجموعة من البشر.

نعم ، بالنسبة للرتبة الأولى و البشر كان الفرق هو شيئاً كهذا .هم مجرد بشر…بشرٌ طبيعون .

سبق و أن قرأت نصاً عن هذا من قبل .

— لم يكُن السحر متوفراً في كُل مكان في العالم رغم كونه الأساس . تُوجد الكثير من القرى و المدن البشرية التي تتكون من المدنيين فقط . بالنسبة لهم مالسحر سوى خيالٍ بعيد ، لا يستخدمه سوى البشري الأعلى ، و ولادة ساحر بينهم هو أمرٌ نادر .

في الواقع ، كانت المشكلة في هذه الناحية ليست بعدم وجود مواهب أم لا ؛ بل في مراسم الإيقاظ . من ناحية ، كانت مراسم الأيقاظ هي البوابة إلى عالم السحر، و من ناحية لم تكُن طقوس مراسم الإيقاظ متوفرةً في كُل مكان .

كيف تتم مراسم الإيقاظ ؟ سبق و أن إختبرتُها عندما كُنت في الخامسة، كان تُوجد محكمة الحقيقة والتي أجرت مراسم الإيقاظ من أجلي في جُزر آرتيميس . فروع محكمة الحقيقة موجودةٌ في كُل مكان ، حتى هُنا بإمكاني رؤية فرعٍ بعيد في الخريطة . ربما آلاف الأميال من هنا . لم يكُن هذا غريباً بالنسبة لمنظمة بدأت في أوائل الحقبة الثالثة .

تاريخها أكبر من أن أحاول تخيله .

أخفضت ركبتاي ، حتى أصبح رأسي مساوياً للفتاة المرتجفة . أنا قصير في كل الأحوال ، اللعنة ! لم أنمو جيداً خلال الأعوام المنصرمة ، أنا أغضب عندما أتذكر الأمر…لابأس ، مازلت في الحادية عشر بعد ، يوجد الكثير من المجال للنمو . هذا إذا لم أمت .

القُصر مهين ، كُنت قصيراً أيضاً في حياتي السابقة . فقط 165 سم .

" حسناً ، لا حاجة إلى القلق . هذا لايهم كثيراً ."

شعرت فجأةً بالغرابة ، لماذا ينظر إلي هؤلاء الأطفال بهذه الطريقة ؟ مهلاً ، ليس لدي أي حلوى لكم بصدق .

تنهد ، أعتقد أن علي فعل ذلك .

لوحت بيدي و أمرت الأطفال الغير بعيدين بأن يأتوا إلي .

حتى لو كُنت شخصاً لا يهتم سوى بنفسه ، كنت لا أزال إنساناً . مساعدتهم الآن ، لن تضرني . مالم يعارض الأمر مصالحي الخاصة .

همم ، إجتاح بصري المنطقة . و أشرت إلى طفلين آخرين .

" دودة الكتب قد قالت من قبل : لا طعام لمن لا يعمل ."

"ستطيعان تجهيز غرفةٍ لي على الأقل ، أليس كذلك؟ "

" بالمقابل…" لمست حقيبتي البعدية و أخرجت ثلاثة تفاحات و قنينة ماء معلبة بجذوع الأشجار . لقد صُنعت القنينة من قبل ليكتور .

كُنت سأقيم هنا لهذه الليلة ، أنا متعب .

أظهر الطفلان تعبيراً مشرقاً ، و عندما كادا أن يقتربا مني . ظهر خنزيرٌ راكض في مجال بصري ، والذي كان قادماً إلي .

أوه…

إنه إنسان.

رجلٌ سمين بجسدٍ مترهل و خدود ممتلئة . إرتدى زي نبيلٍ فاخر .

" مررحباً بك سيدي! آسف على عدم إستقبالك مبكراً ، إذ أنني علمت بذلك للتو ."

رأى الرجل ما كُنت أفعله مع الأطفال ، ضحك و إبتسم محرجاً .

" آسف للسماح لك برؤية هذا المنظر القبيح ."" صديقي ، هذه المنطقة تُعاني من بعض المشاكل ، و حلها سيستغرق بعض الوقت ! رجاءاً لا تمانع بهذه التفاصيل الصغيرة ."

أوه ؟ لماذا غير طريقة مناداته لي بهذه السرعة ؟

" حسناً ."

أومأت بصمت.

كانت هذه هي طريقته في قول " لا تتدخل رجاءاً في أمور أرضي ".

" القصر من هنا ."

بعد ساعة ، كُنت جالساً على طاولة الغداء .

نظرت إلى الطاولة التي كانت ممتلئة بالأطعمة الشهية . ياله من ملعون ، كيف له أن يحظى بمزاجٍ للأكل في مثل هذا المكان ؟ ألا يشعُر بأي تأنيب ضمير ؟

كُنت من النوع الذي لن يبال بهذه الأشياء ، لكن كُنت سأساعد هذه القرية لتصبح طبيعيةً لو كُنت المسؤول عنها . كانت هذه حكةً محفورةً في أعماقي ، تصعيد كُل ما أنا مسؤول عنه ، و إستغلال المواهب الجيدة .

" أُدعى دونستان . إذاً سيدي الساحر ، كيف يُمكنني مساعدتك ؟ "

رفعت القناع الأبيض عن وجهي ، أخذت شوكةً و سكين و بدأت بالأكل . ثم نظرت إليه بعيني الشطرنج خاصتي ، إرتجف جسد دوستان قليلاً ، رغم ذلك ، حافظ على تعبيرٍ رزين .

" كما ترى ، أضاعتني خريطتي لهذه المنطقة من القارة . يبدو أنها قديمةٌ للغاية ، ما نوع التطورات التي حدثت هُنا ؟ ما هي السلالة الحاكمة ؟ من المفترض أن توجد هنا مدينة بإسم ‘ غيول ‘ حسبما أفترض ."

" همم ؟ هذا غريب ، يبدو أنك تملك خريطةً من العهد السابق . قديمٌ للغاية ." قال دونستان :" لكنك لست مخطئاً تماماً ، قبل أربعة آلاف عام ، كانت هذه القرية الصغيرة ، هي حيث تقع عاصمة مملكة بلوهارت . لقد كانت مدينة مزدهرة .."" مع الوقت ، سقطت هذه المملكة على يد معززٍ جبّار ، و الذي أنشأ إمبراطوريتهُ الخاصة عبر الدوس على سلالة بلوهارت ! هذه الإمبراطورية التي أنشأها تُدعى بإمبراطورية فولنهايم العظمى ، و تحتل مساحةً أضخم بمرات من الخاصة بمملكة بلوهارت ."

" كان الإمبراطور الأول رجلاً عبقرياً ؛ سواءاً في السياسة أم القوة الخالصة ! فور أن أسقط المملكة ، بدأ بإحتلالها و صُنع إمبراطوريته من بقايا المملكة ، بعد الإنتهاء من صنع الأساس ، بدأ بغزو الدول المحيطة ، و سرعان ما إحتل أرضه الخاصة في المناطق المحيطة من القارة ."

أثناء شرحه بفخر ، غرس دونستان شوكته في قطعة اللحم السمينة ، وضعها في فمه و بدأ بالمضغ . مثل خنزيرٍ شره قبيح .

أوقفت أكلي ، و إكتفيت بالماء . كانت حقاً إهانةً لي الأكل في نفس طاولته .

" هل كان من عائلةٍ عريقة ؟ "

كان سؤالي في محله ، لِأَن يتمكّن رجلٌ واحد من إحتلال مملكة بنفسه يعني أنه لم يكُن بسيطاً . كان لديه في الغالب ، دعم من عائلة عريقة . أو أنه إنتمى بنفسه إلى واحدة .

" معرفة السيد الساحر كبيرة ! نعم ، أنت مُحق . كان الإمبراطور الأول ينتمي إلى عائلة عريقة ، و التي أتت من شمال وسط القارة . كان لدى عائلته قوةٌ كبيرة ، بالأخص ، علامتهم السحرية الخاصة – دراج السماء الملونة ! "

أوه ؟ سبق و أن قرأت عن هذا الوحش السحري . قد إنقرض منذ 15 ألف عاماً تقريباً ، همم لنرى…إنه طائر ذو أريشٍ ملونة كالطاووس ، قدراته تختص بعنصري الضوء و…آه، نعم، سحر البصيرة. قرأت أنه قد إنقرض لمدى غلاوة سعر أريشه ، بسبب مدى جمالها . و الذي دفع صيادي الوحوش للجنون بعد إرتفاع الطلب و الثمن .

لكن عائلةٌ عريقة ، هاه ؟

كانت العوائل العريقة هي عوائل سحرية ، إنتمت إلى الحقب القديمة . همم ، حسب السجلات التاريخية ، بدأت بالظهور في أواخر الحقبة الثالثة بعد سقوط حضارات ىرابيا . بالتحديد ، بعد إختلاط القارة المركزية بالقارة الجنوبية و الغربية . والذي صنع العالم الغير إنطوائي و الحالي . قبل ذلك ، كانت منفصلة .

بعد سقوط حضارات القارة المركزية ، لم تظهر أي حضارات أخرى ! كانت الفوضى منتشرة ، و لم يتفق البشر في أي شيء . مثل العصور الأولى لنفس الحقبة ، كانت العصور الأخيرة فوضوية بشدة .

بدلاً من ولادة حضارة جديدة ، بدأ البشر بالتفكير في مصالحهم الخاصة و تجاهل الصالح العام و مستقبل البشرية ( على أي حال ، كانوا قد إزدهروا بما فيه الكفاية ) . آنذاك ظهر التقسيم الحالي للعلامات السحرية و السلطات الخاصة . بالإضافة إلى ذلك ، بسبب تكون مفهومي ' المصلحة الذاتية ' و ' الوعي بالعالم '…بدأت حروب إستعمار في شتى القارات الثلاثة . في الأساس كانت الحروب مستمرةً في في القارتين الجنوبية و الغربية ، لكن بعد الحادثة المتعلقة بـ [ كوكبة العدم ] أصبحت القارة المركزية ضمن هذه الحروب .

كان عصراً خطيراً للغاية حسبما قرأت ، لا أنفك عن قراءة كُتب الحقبة الثالثة .

في وسط كُل ذلك ، تدخلت مجموعة من المنظمات المتنوعة ، و توسطت لإيقاف كل هذه الفوضى و الإستعمار و حل تلك المشاكل . نتيجة لذلك ، صُنع ما يسمى بـ[ قاعة الحكمة ]. أوقفوا هذه الحروب و المعارك بالكاد ، لكن هذا لم يدم طويلاً . حدثت الكثير من الإحتكاكات و لم تكن العوائل العريقة راضية . كانوا لا يزالون يريدون القتال و الحرب . لهذا صنع "نظام المنطق" حلاً وسطاً ؛ حروب النبل .

كانت حروب النبل نوعاً من البطولات التي أقيمت لأجل ترتيب العوائل العريقة…مهلاً ، لم يكن هذا هو موضوعنا الأساسي !

أطلقت نفساً ، و هدأت أفكاري الهائجة . كان دونستان لا يزال يتحدث عن تاريخ إمبراطورية فولنهايم بفخر ، و لم يدرك تجاهلي اللاواعي له .

" هذا مثيرٌ للإهتمام ، كنت لأريد سماع المزيد ، لكن كما تعلم…"

كان هذا الرجل يتحدث بما لا أبال به ؛ إنه يضيع وقتي .

" أوه ، إعذرني ."" أنت بحاجةٍ إلى خريطة ، أليس كذلك ؟ "

" كم السعر ؟ "

" أنت صريحٌ للغاية ، يروق لي ذلك . "" إنها بـ5 بلوراتٍ سحرية ."

أوقفت كوب الماء الذي كدت أرتشف منه ، و نظرت إليه بنظرةٍ تقول :

– هل تعبث معي ؟

5 بلورات لخريطة لإمبراطورية ؟ هذا سخيف .

أنا أمزح ، لا أعرف المنطق السليم لكيفية الحسابات بعد . لكننني لست أحمقاً لأوافق على هذه الصفقة المشبوهة . تخبرني حاستي الإستثمارية بأن هذه سرقة . بالإضافة لذلك ، كانت البلورات السحرية عملةً ثمينة في مملكة لوكلوفر . لكنني سأساوِم على أي حال . في بعض الأحيان ، كان على الإنسان التصرف بهذه الطريقة المخادعة ليجني أكبر قدر ممكن من الفوائد و يتجنب الخسائر .

لقد إعتدت على هذا كثيراً في حياتي السابقة…كنت وريثاً لشركة والدي و مديراً لشركتي بعد كُل شيء ، لسوء الحظ فقدت جزئاً كبيراً من مهاراتي في المفاوضة .

أحتاج إلى البدأ في ممارستها من جديد .

حسناً ، أنا لم أهتم بإدارة كل تلك الأسهم ، كان نائبي هو من يهتم بهذه الأمور . آه ، لقد تذكرت الآن ، لقد أرهقت ذلك الرجل كثيراً ، أليس كذلك ؟ لا يهم ، لم أعد في ذلك المكان . كان ذلك الرجل شخصاً قادراً ، على الأرجح أنه قد نال نصيباً كبيراً من أسهمي .

مالذي حصل بعد ' إختفائي المفاجئ ' ؟ لا أعلم و لا أهتم ، مع ذلك ، أراهن أن حرباً كبيرة قد قامت بين جهات عديدة .

ضحك دونستان و أظهر تعبيراً غبياً . كمن كان يمزح .

" أنا أمزح فحسب يا سيدي الساحر ، إنها بـ3 بلورات سحرية ."

" حقاً ؟ "

" نعم ، أنا أقسم بذلك ! "

كنت أعرف أنه يكذب ، منافقٌ سيماه في وجهه . رغم ذلك ، حسناً…لا أعرف كم سعرها في الأساس . في أحسن الأحوال ، لا يهم إنها مجرد ثلاث بلورات سحرية . ما زال معي الكثير .

أخرجت بلورتين من حقيبة البعدية ، و وضعتها على الطاولة . كانت بلوراتٍ صلبة فضية اللون . سقطت نظرته على الطاولة ، و أشرقت عينا دونستان بضوءٍ جشع . لم يلاحظ الحقيبة البعدية ، لأنني أخرجتها بطريقةٍ لا تسمح له بذلك . بالفعل ، إخفاء هذه الأمور أمرٌ يبعد العديد من المشاكل الغير ضرورية .

" هذا هو كُل ما أملكه ، خذه فحسب ."

لم يقل دونستان شيئاً ، و أومأ . صفق بيديه ، و دخلت خادمةٌ إلى الغُرفة . حملت صينيةً ذهبية ، كانت توجد خريطة ورقية جديدة فوقها .

سلّمتني الخريطة ، و أخذت البلورات الزرقاء من فوقها ، وضعتها على الصينية . ثم إنحنت و غادرت .

" تأكد من صحة الخريطة رجاءاً ."" هذه الخريطة هي أحدث إصدار ، لقد صُنعت منذ مدةٍ غير بعيدة على يد حرفيٍ أسطوري…"

واو ، بإمكان الحرفي صُنع الخرائط ؟ كُنت في مزاجٍ جيد لتجاهله حقاً . هو حتى لا يعرف كيف يكذب .

إستذكرت الخريطة في ذهني ، و أجريت مقارنة سريعة ثم أومأت له . كانت كلتا الخريطتين تساويان حجم ذراعي بأكملها و أطول قليلاً .

" إنها جيدة ."

كانت هذه الخريطة فقط لإمبراطورة فولنهايم و حدودها .

مؤقتاً لن أخرج من هذه الإمبراطورية ، كانت القارة الغربية كبيرة ، كبيرة للغاية . و مع قوتي هذه ، السفر كان حلماً . للأسف ، المغامرة غير ممكنة . الرتبة الثالثة هي أقل الشروط لمحاولة السفر في القارة . ناهيك عن الأخطار الموجودة كالوحوش السحرية ، أبعد بقليل من الحدود توجد سلسلة جبال العشرة الآف تنين ، و أيضاً الخطر المسمى بـ البشر .

كان حجم هذه الإمبراطورية هو حوالي 5700 ميل . يارجل ، حتى بالطائرة كان هذا سيستغرق عدة ساعات!

لم يكُن لدي أي شيء للسفر و عبور حدود فولنهايم به ، حتى جزر آرتيميس كانت غرب وسط القارة ، بينما أنا في النصف الجنُوبي الشرقي الآن . و كان هذا هو ' النصف فقط من القارة ' ، دعك حتى من نصف الأعراق المختلفة . لقد كانت جز آرتيميس بعيدة للغاية ببساطة ، بدون بوابات نقل آني ، أو قطار النجم الأسود ، كُنت سأستغرق سنوات للعودة إليها.

" هل تحتاج إلى أي مُساعدة في أشياء أخرى ؟ " إبتسم دونستان .

" عندما قلت ' مدة طويلة ' كم بالضبط ؟ أقصد كم عاماً قد مر منذ سقوط الإمبراطورية السابقة ؟ "

كُنت فضولياً لذا كان علي السؤال ، بحيث أنني أشعر بالشكّ .

" كم عاماً قد مر ؟ " تمتم دونستان ، و صمت لبضع لحظات . " حوالي 4 ألآف عام تقريباً ، بالتحديد في العام 5998 ق.ج ."

إنتابني إحساسٌ مفاجئ بالبرودة في صدري .

قمعت ذلك.

أخذني أحد الخدم إلى غُرفتي المخصصة و التي جهزها الأطفال الذين أمرتهم سابقاً . بالطبع ، عارض دونستان أن يدخُل هؤلاء ' البشر ' إلى القصر في قلبه ، لكنه لم يقُل أي شيء .

لقد أجبرته على ذلك.

كانت مصلحته معي كافيةً لتجاهل هذه ' الآفات ' .

بعد دخول الغرفة . خلعت معطفي ، إستلقيت على السرير ، و نظرت إلى السقف عميقاً في الفكر . من الخريطة السابقة ، علمت عدة أشياء .

كانت هذه المدينة التي سأقصدها قريبة . حوالي مسافة شهر سيراً . إسمها هو مدينة ’ فيلاس ’ . تقع هذه المدينة في إقليم الإيرل نوستفراد ، و هي المدينة الثانية في إقليمه .

حسناً ، كان علي الذهاب إلى المدينة لشراء حاجيات السفر ، الكتب ، الأعشاب الطبية ، أدوات الخيمياء ، و أيضاً…البحث عن فئران التجارب .

كان من المقدّر لي إنفاق الكثير من المال هناك .

بينما بعد ذلك ، سأغادر إلى العاصمة ؛ لأجل رابطة المغامرين . أوه لا ، متاجر العاصمة أفضل . أليس كذلك ؟

" دق دق ."

أوه ، لماذا قد يطرق إحدهم بابي في هذا الوقت ؟ شعرت بالحيرة . وقفت و سرت حتى وصلت إلى الباب . ثم فتحت شقا بسيطاً و رأيت من هناك .

" هاه…؟ "

أصبحت عاجزاً عن الكلام .

كانت إحدى الخادمات واقفة أمام الباب برداء خفيف شفاف .

لقد نسيت هذا الأمر ؛ أنه قد يحاول فعل شيءٍ كهذا ، مع ذلك ، أنا مجرد طفل في الحادية عشر ! كيف له أن يتجاهل هذه النقطة ؟ أوه ، هو لا يعلم ذلك .

" بإمكانكِ الرحيل ."

مُتجاهلاً تعبيرها النصف خائب الأمل ، أغلقت الباب .

كان علي النوم بدلاً من إضاعة الوقت الآن ، مازالت أمامي رحلة طويلة في الغد . إستدرت للخلف للعودة إلى السرير . مع ذلك ، لاحظت شيئاً غريباً يصدر من النافذة . كانت الستائر تومض .

إقتربت أكثر ، أسدلت الستار و فتحت النافذة . نظرت إلى السماء ، و أصبحت مذهولاً .

كانت السماء تتلئلئ و تومض بأضواء زرقاء و خضراء مع لونٍ أرجواني خفيف ، كان مساراً طويلاً إمتد على طول المشهد في مرئاي . و إختلط في مسارٍ مزدوج ، مكوناً منظراً سماوياً جميلاً . مثيل خيالٍ بعيد .

" شفق ؟ "

في الواقع – كانت أضواء الشفق تملئ السماء !

كان هذا المنظر السماوي جميلاً ، بعيداً . مثل دموعٍ من السماء ، كأجنحة ملاكٍ لامحدودة .

بدل السؤال ، كيف لأضواء الشفق أن تظهر في مكان غير القطبين . كان السؤال هو ، مالذي تسبب في هذه الظاهرة ؟

إذا كان هُناك شيء تعلمته من هذا العالم ، فهو أن منطق ' الأرض ' هنا ما هو سوى هراءٍ بالكامل . لاتثق بالطقس ، أنت لا تعلم متى سيتغير . على الأرض ، كُنا نملك المواسم الأربعة . الكوكب يدور ، و المواسم تتعاقب بدورها

لكن هنا ، لا أعلم حتى ما إذا كُنت على كوكبٍ كروي أم لا . الطقس ليس ثابتاً على الإطلاق ؛ تعويذة واحدة في المستوى الخامس ، كافيةٌ لتغيير الطقس بالكامل . بينما قرأت أن تعاويذ المستوى السادس ، بإمكانها تغيير المناخ في منطقةٍ ما حسب عنصرها .

لذلك ، كُل أنواع الظواهر الغريبة ممكنة .

كُنت مهتماً بصدق بشأن مصدر أضواء الشفق ، هل مثل هذه الظاهرة شائعة الحدوث هنا ؟ لم يسبق و أن رأيت واحدةً من قبل .

مع ذلك…كان هذا شيئاً لم يكُن علي القلق أو الإهتمام بشأنه . وضع حدودٍ على فضولي هو قانون أساسي . نعم ، سأقرر تجاهل ذلك . سكُان هذه القرية يبدون متعايشين مع الأمر . بالتالي…لا مشكلة .

سأنام.

…

في اليوم التالي ، خرجت من القرية في دربي . كان الأطفال حزينين ( لا أعلم كيف لهم الإستيقاظ في الصباح الباكر) ، لكن كانت مساعدتهم غير ممكنة . دونستان يراقب ، و لا أريد التدخل في مشاكل غير ضرورية – كان هذا غير مؤاتٍ لي.

لو كُنت لا أزال المختار ، كُنت لأستطيع إكتساب كنزٍ سماوي من إنقاذ من في هذه القرية و ربما أيضاً خادماً بموهبة تظهر مرةً كُل ألف عام بين هؤلاء الأطفال .

أوه ، هل من الممكن أن أضواء الشفق تظهر بسبب كنزٍ مدفون هنا ؟ كما تعلم ، تلك المؤامرة المعتادة…

لسوء الحظ ، ليس لدي إهتمامٌ في ذلك .

كان علي التركيز في بحثي القادم حول الروح بدلاً من هذا .