الشطرنج الأبدي الفصل 11 — الشطرنج الأبدي 11

اقرأ الشطرنج الأبدي الفصل 11 — الشطرنج الأبدي 11 باللغة العربية على مانجا تايم.

غيرت ملابس المرضى إلى أخرى خفيفة غير رسمية . و خرجت من الغرفة مع والدي و ليليث للذهاب إلى غرفة ميزوكي .

أثناء مشينا في الرواق ، يا للصدفة قابلت الفتى الأرجواني و أخته مرة أخرى . هذه المرة كان برفقتهم شاب وسيم بلون شعر مماثل و رداءٍ أبيض مبهر .

هل هو أخوهم الأكبر ؟

بدا و كأن الشاب قد لاحظ نظراتي إليه ، إبتسم لي و لوح بيده . رديت له التحية بالمثل .

هز رأسه ، و قال :" لا ، أنا لا أُحييك بل أُناديك ."

هاه ؟ لماذا قد يناديني فجأة ؟ أقسم أنني لا أعرفه حتى .

شعرت بعدم الراحة ، لذا نظرت إلى والدي بنظرةٍ سائلة .

بدا وكأن والدي لا يستطيع رؤيتي ، حاولت لمسه وإذا بي أشعر بطبقة رقيقة تفصل بيننا . هزيت كتفاي وسرت إليه غير قلق ، لا يهم هذا هو برج الساحر و أنا نبيل لهذا أثق أنه لن يفعل شيئاً ما .

لم أشعر بأي إحساس بالرفض منه أيضاً .

بإقترابي منه لاحظت شعوري ببعض الألفة الصادرة منه ، رغم أني لم أقابله قط . كان نوعاً غريباً من الألفة ، كأنني قد قابلت شخصاً أعرفه…مُنذ وقتٍ طويل .

مثير للريبة ، مثير للريبة حقاً !هل هذه تعويذة من نوع ما ؟ أم هل هو نوع من الكاريزما ؟ هذا مريب و يشعرني بعدم الراحة .

أردت التعريف عن نفسي و ممارسة أبسط التحيات الرسمية ، لكنه أثنى علي فجأة .

" يا فتى أنت مذهل حقاً ! "

همم ، من قد يثني على شخص قد قابله لأول مرة ؟

نظرت إلى عينيه ، كُّل ما كُنت آراه في عينيه الأرجوانيتين كانتا إعجاباً خالصاُ و ثناءاً .

هذا يصيبني ببعض الخوف و الإشمئزاز ، لم أقابل هذا الشخص قط فلماذا قد يكون يتصرف بهذا الشكل ؟ لا أريد قول الأمر ، لكن هذا تصرفٌ مقرف يا رجل .

" من أنت ؟ هل أعرفك من قبل ؟ " سألت بحذر .

" من أنا ؟ دعك من هذه التفاصيل . "

" أذهلتني مُحاولة هربك من المشعوذ الدامبير ."

" أنت أروع من هذا الإبن الجبان ، الذي لم يتمكن من قتال مشعوذ تافه و كاد يبلل نفسه خوفاً ."

" عندما يُحاصر البشر في مواقف خطرة ، فهم يميلون إلى الذعر و الهلع . ناهيك عن طفل ! لقد خططت بحذر ، و حاولت الهرب أمام عينيه ، ماذا كانت تلك الجُملة التي قُلتها ؟ "

" أوه ، ‘ أنا لن أدع مصيري في يد شخصٍ آخر ‘ ؟ جميل ! رائع ! هذا ليس سلوك طفلٍ بعمرك ."

أها ، ألهذا يمدحُني ؟ شعرت بالحيرة ، كيف يعرف الأمر ؟ أوه ، هل أخبراه ؟ أمم ، يبدو كذلك .

كان الطفلان يسترقان بضع نظرات من خلف الشاب إليّ ، كانت نظرة الفتى غاضبة و مليئةً بالكره .

بينما كانت الفتاة مصدومةً قليلاً مع بعض البريق الغريب الذي لم أفهمه في عينيها .

هل الفتى غاضب من إهانة والده و ثنائه علي أمامه؟ ألقم يالهطف .

بعد جولة المديح هذه ، مد الشاب يده إلى جيب معطفه و أخرج قرصاً دائرياً بنحت مزخرف ملون مثل نجوم متعددة .

كُتب أسفل القرص – أشباح آركانا .

لم تكُن هذه لغة زاداكا ، لكنني تمكنت من قراءتها بشكلٍ لم أفهمه .

إقشعر جسدي ، و شَعرت بموجة رعب تجتاحُ صدري مما جعله يرتجف قليلاً .

أشباح آركانا ؟ هل يمكن أن يكون…

" كما ترى ، هذه أداة سحرية تسمى بـ' قرص الإتصال ' و هي حصرية لأعضاء ' أشباح آركانا ' ."

" تسمح لك هذه الأداة بالتواصل معي في أوقات الحاجة عبر الصوت لمرة واحدة ، و المسافة غير محدودة ."

كما توقعت ! إنها تلك المُنظمة التي قال فيردي أنها قد تأتي من أجلي ! هل وجدوني بهذه السُرعة ؟ هذا سيء ! هل سوف يخطفونني الآن ؟ لقد خطفت قبل قليل ؛ أعطوني فرصةً للتنفس !

لا غريزياً أردت تحريك قدامي للهرب إلى فيردي ، لكن جسدي كان مقيداً بشيءٍ ما ولم أستطع الحركة .

في مرحلةٍ ما ، كانت أعين الشاب مُتوهجةً بضوء أرجواني مشرق . نظر إلي بإبتسامة و قال :" إهدئ ! لا حاجة إلى الخوف هكذا ، ليس الأمر و كأنني خاطف أطفال عشوائي مثل المشعوذ السابق ."

آسف ، لكنك تبدو لي تماماً مثل الوصف الذي ذكرته .

" أوه ؟ يبدو أنك لست جاهلاً تماماً بوجودنا هاه ؟ " ضحك بخفة وقال :"صحيح أني قد أخطفك حقاً ، لكن هذا في حال أصبحت أقوى و زاد فهمك لسلطة الشمس أو أصبحت مثيراً للإهتمام لدرجة كافية لأهتم بالأمر ! أعني أنت لست حتى بشمسٍ كاملة ، لما قد أهتم بك ؟ لا ترفع من تقييم نفسك ."

" مع ذلك ، حتى لو كُنت تملك سلطة سلطة الشمس فأنا ليس لدي أي إهتمام بـك ."

" أنا رحيم و لطيف ، بحيث أعطيك فرصة الآن ."

" إذا شعرت بأنك بحاجةٍ إلى المساعدة يوماً ما ، و كُنت في أشد لحظات حياتك يأساً ، فأنت حر بالإتصال بي عبر هذه الأداة السحرية . في ذلك الوقت ، سأبذل بعض الجهد لإنقاذ الموقف . مع ذلك بما أنك طفلٌ ذكي ، أعتقد أنك تعرف ثمن هذا المعروف ."

‘ ما هو المميز بشأن هذا الجريموري ؟ ‘ أردت السؤال ، لكن شفتاي كانتا مُغلَقتين بإحكام .

مياه هذا العالم عميقةً حقاً ، أو أنني مميز من نوع ما ؟ يبدو أن نسب عائلتي ليس بسيطاً مثل دوقية دولة ريفية في أقاصي العالم .

هل هذا يعتبر حظاً ؟ لا أعلم .

لكن هذا يجعلني أشعر بالغضب…أن أكون في يد أحدهم مثل الآن ، ألا يجعل هذا الأمر نفسه مثل حياتي السابقة ؟ دميةً في يد أحدهم…اللعنة ! علي الخروج من هذه الدائرة .

" لا أريد رداً منك الآن ، أثق بأن لديك الكثير من الأسئلة أيضاً . و أنا لست مهتماً بإضاعة الوقت معك ."

نظر للأطفال خلفه و قال :" ماثياس ، إليانور ، اعتذروا ."

تقدمت الفتاة الصغيرة و إنحنت ، صر الفتى على أسنانه و إنحنى أيضاً .

" أنا آسفة على جُبني السابق ."

" أنا آسف على جُبني السابق ."

" مم ، جيد جداً . الإعتراف بأخطائكم أمر حسنٌ أيضاً ." أومأ الشاب بمزاج جيد ، نظر إليهما و قال بهدوء :" سأرسلكما قريباً إلى أكاديمية الأبدي ، لا إعتراض ، صحيح ؟ "

ما خطب تصرفه المتسلط ؟ إنتظر ! أدركت شيئاً ما .

هل هو والدهما ؟ لكنه شاب جداً ليكون والداً لطفلين ، أليس كذلك ؟

نظر الشاب من أشباح أركانا إلي ، بعد ذلك ، إستمر بقول بعض الهراء الكليشيهي مثل " لتصبح أقوى " و " أنا أنتظرك " و " لا تخيب آمالي " ثم غادر مديراً ظهره .

أقسم أني كُنت لأضربه جيداً حتى الموت لو كانت لدي القوة الكافية لذلك .

لكن الآن ، بما أنني لم أعُد أواجه وجهه مباشرةً…

" < تحليل : كشف > ! "

قد أُحلله أيضاً .

"اهه…"

فجأة شعرت بشعورٍ خانق ، أمسكت حلقي لأني شعرت بجفاف حلقي و لم أكد أستطيع التنفس .

" تقطر…"

سقطت قطرةٌ من سائل أحمر من أنفي على الأرض .

أنا…

>| المنظور العام |

سقط آراي فاقداً للوعي فجأة ، كان أنفه ينزف و كانت بشرته تحتوي على لونٍ رمادي مُستنزف قليلاً . تسرب بعض الدم من عيناه المغلقتين و سقط على الأرض ، رغم ذلك ، فجأة بدأ جسده يظهر علامات الشفاء ، و لم يترك سوى بقايا الدم .

شفي تماماً خلال لحظة .

فيردي الذي كان يفكر بشيء ما قاطع أفكاره ، عبس و نظر حوله .

رأى آراي ملقىً على الأرض ، و توجّه إليه بسرعة بقلق .

" آراي ماذا حدث ؟! "

تحقق أولاً من نبض آراي ، وتنفس الصعداء . نظر حوله ولم يجد أي شيء غريب .

" ا-العم فيردي ماذا حصل له ؟ "

شدت ليليث كمّ قميصه و نظرت إلى آراي فاقد الوعي بعينان خائفتان .

كان آراي سليماً و صحياً بالكامل قبل لحظات ، تحدث و ضحك معهم بوضوح . لكنه بشكلٍ مفاجئ الآن ، سقط فاقداً للوعي مع خط دماء أسفل فمه و أطراف عيناه .

بسبب خبرته في المواقف الغريبة كمغامر ، شعر فيردي بشذوذٍ بسرعة ، لكنه لم يتمكن من وضع يده على الأمر . و كأنه قد أفلت شيئاً ما عن بصره .

" هل ما زالت إصاباته لم تُشفى بعد ؟ همم ، الإحتمال الأكبر هو أنه كان يضغط على نفسه لرؤية ميزوكي ."

" تنهد لابد من وأنه قلق جداً ! حتى شعره بدأ يتحول إلى الأبيض ." غمغم فيردي ، ثم حمل آراي و مع ليليث سار بإتجاه العيادة مرة أخرى .

بيريسيوس الذي كان يسير في الرواق مع أبناءه ، توقف و أدار رأسه للخلف .

" بركة ؟ إبن الشمس مُبركة…؟ يبدو أنه أيضاً من نوع الكشف ."

تذكر بيرسيوس شيئا ما و أصبحت الإبتسامة على وجهه أوسع .

" في ذلك الوقت ، هل تمكن من تحديد رتبة الأطفال عبر هذا البركة ؟ مُقنع ، بهذه الطريقة إستطاع معرفة تميُّز ماثياس و إليانور عن باقي الأطفال…علي القول ، إنه محظوظ لولادته مع مثل هذا البركة ."

" أعتقد أن علي إعادة تقييمه مرة أخرى ، أن يُولد مُبارك ليس أمراً شائعاً في النهاية ."

ألقى نظرة أخيرة ، ثم إستدار للمغادرة .

" تسك ، أبي ألا تبالغ في تقييمه ؟ إنه مجرد نصف مقعد شمس ليس بسلالة كاملة حتى ."

تذمر ماثياس بصوتٍ غير مسموع ، لكنه لم يتجرأ على معارضة أمر والده و تبعه مع أخته بصمت .

[ الجزء الخامس ]

>| منظور آراي |

عندما إستيقظت مرة أخرى ، إستمريت بالنظر إلى السقف الأبيض بتعبير فارغ لمدة طويلة .

كُنت عاجزاً عن الكلام بسبب ما حصل قبل مدة .

في النهاية أطلقت ضحكةً طويلة .

‘ هل كُنت متهوراً جداً…؟ ‘ تنهد ، أعتقد أنني قد تماديت للحظة ، مع ذلك أنا أعرف أمراً واحداً الآن بسبب ما حصل سابقاً .

لقد كدت أن أموت .

أيضاً ميتة تافهة ، مثل أحمق لم يعرف حدوده .

يا للهول ما هذا ؟ لقد أصبحت أشعر بالموت كثيراً .

أشعر بالقشعريرة و البرودة ، بمجرد تذكر الأمر . مقدار المانا الذي إستشعرته منه ببساطة كان أكثر مما يمكنني تحمله . لقد أحرقني و جعلني أختنق ! كان مثل بحر مشتعل شاسع لا حدود له .

سبق و أن إستخدمت < كشف > على والدي و هايست ، لذلك أنا نوعاً ما لدي فكرة مبدئية عن مقدار المانا التي لدى شخص في الرتبة الخامسة و الرابعة . و حتى لو ألقيت نظرةً عليهم فلن أشعر بأي شيءٍ سوى الضغط .

لكن بجدية ما كان ذلك الذي رأيته ؟ لولا وجود بقايا الجرعة التي عالجتني في الوقت المُناسب لكُنت ميتاً بلا شكّ !

لأوضح الأمر ببساطة و طريقة مفهومة ، إذا كان مقدار المانا الذي أستشعره من والدي و هايست ، هو ما يسع حوض إستحمام و برميل نبيذ ، فما كان لدى هذا الشخص ، هو بركة سباحة .

و واحد يسع لأكثر من 10 أشخاص ! و هذا المقدار هو مجرد نظرة خاطفة ، أشكّ حتى أنه أقصى ما لديه .

لذلك لا يسعني سوى أن أشك في شيء واحد – هل كان ساحراً في الرتبة السادسة ؟

أكاد أشعر بالفخر ، لم أعش في هذا العالم سوى لـ5 أعوام و قد قابلت ثلاثةً في الرتبة الخامسة ، و أيضاً واحداً في الرتبة السادسة !

حتى فيردي قد قال لي من قبل أنه قابل ساحراً في الرتبة السادسة لمرة واحدة في حياته .

هل هذا ما يسمى بـ‘ حظ الشخصية الرئيسية ‘ ؟ أوه لا ، أنا لم أعد الشخصية الرئيسية من الأصح القول ، أن حظي سيء .

لقاء هذا الشخص ما هو سوى حظٍ سيء .

حتى لا أكرر حماقتي و تهوري السابق ، سأضع قاعد- لا ، قاعدتين جديدتين لنفسي .

1 – لا تستخدم < تحليل > على كل من أو ما تراه .

2 – إكبح ذاتك الفضولية اللعينة .

لا يمكنني مساعدة نفسي ، لأن فضولي كبير للغاية . ما زلت لم أتعود على خوارق هذا العالم بعد ، لذلك أنا نوعاً ما غرٌ لا يعرِف حدوده . أشعر أني قد أدخل في مشكلة كبيرة إذا لم أتعلم كيف أكبح نفسي .

ااااااه !! أعتقد أنني سألغي إستخدام تحليل على كُل ما أعتقد أنه أقوى مني .

همم ، ما المميز بشأن عائلتي ؟ مجرد التفكير في الأمر يصيبني ببعض الصداع و يزيد من رغبتي في القوة .

أنا الوريث الحالي لسلطة الشمس ، من المُفترض أن أتمكن من فهم المشكلة جيداً ، رغم ذلك أنا لا أرى أي شيءٍ مميز .

هذه المرة أنا خائف حقاً ، لدي شعور بأنه سيحصل شيء سيء قريباً .

بدأ الأمر بالعائلة الملكية ثم حديث فيردي حول ‘ أشباح أركانا ‘ و الآن هذا الساحر في الرتبة السادسة .

لست أحمقاً ، أنا أعلم أن هناك سر كبير لا أعرفه .

شيء سيجذب منظمة كبيرة مثل هذه ليس بسيطاً بالتأكيد .

" إذا شعرت بأنك بحاجةٍ إلى المساعدة يوماً ما ، و كُنت في أشد لحظات حياتك يأساً فأنت حر بالإتصال بي عبر هذه الأداة السحرية . مع ذلك أعتقد أنك تعرف الثمن ."

كانت هذه كلماته . لماذا تحدث و كأنه متأكد من حصول ذلك ؟

إذا فككت مفاتيح كلماته ، فـ‘ أشد لحظات حياتك يأساً ‘ تعني أنني سأكون في موقف يائس كهذا بالتأكيد في وقتٍ ما . بناءاً على كلمات فيردي فهم قد طاردوا جدي حتى ، لذلك أليس من المنطقي أكثر أن يفعلوا نفس الأمر معي أنا الطفل ؟ بوجود ساحر في الرتبة السادسة معهم فخطفي أسهل ما يمكن و لا يوجد مانع في الأمر – أشك أن برج الساحر سيتدخل .

لن يُطاردوني ، ما لم يكونوا متأكدين من أنني قد أنضم لهم بإرادتي الحرة .

هل يريدون سلطة الشمس ؟ إذا كانت هذه السلطة خطيرة لهذه الدرجة ، فأنا سأقدمها لهم طوعاً .

و ‘ أعتقد أنك تعرف الثمن ‘ هي بمثابة قول ‘ الثمن هو أن تنضم لنا ‘ .

هذا يشعرني بالكثير من عدم الراحة ، لا أحب أن أكون في الظلام هكذا .

أصبحت أرغب بالتخلص من كتاب التعاويذ فجأة ، لأنه يضعني في مواقف خطرة و غير ضرورية . لكن أعتقد أن ذلك غير ممكن ، أليس كذلك ؟ حتى لو كان ممكناً فلن أفعل ذلك لأنه يساوي قطع طريقي كساحر .

ما هو الحل لكل هذا ؟ القوة ! أنا بحاجة إلى القوة لحماية نفسي .

إذا إمتلكت القوة فلن تكون حيل العائلة الملكية و خطط أشباح أركانا شيئاً .

إذا كانت لدي القوة ، فسأتمكن من حل هذه الألغاز .

إذا إمتلكت القوة فسأعيش كما أريد ، و سأتمكن من الإستمرار في البحث و فعل ما يحلو لي…تماماً مثل حياتي السابقة .

سببي لإجراء كُل هذه الأبحاث و إمتلاكي لكُل هذا الفضول ؟ لا أعرف و لا أهتم بالمعرفة .

أنا هكذا منذ الولادة فطرياً ، مثل إعدادات قد تم كتابتها في شخصيتي . كُل ما أهتم بمعرفته هو أنني أشعر بالفرح و الإنجاز في كل مرة أكتشف فيها شيئاً جديداً .

هذا يكفيني ، ليس لدي أي أهدافٍ سامية و لا أهتم حتى بالبحث عن الحقيقة أو إيجاد الأبدية .

أنا شخصٌ لديه أسلوبه في الحياة ، أنا و أعيش كما أريد ! بالنسبة لي ، كان هذا ما يجعلني شخصاً حقيقياً .

لهذا السبب ، لن أهتم في حال مت بلا ندم .

الحياة الطويلة ليست مغزاي و هدفي .

بالطبع ، كُنت أعرف حدودي و لم أكن عبداً لفضولي و رغباتي .

…أنا فارغ نوعاً ما ، لكن ربما علاج ميزوكي و إعطائها مؤهلات إستخدام السحر ، قد تملئ هذا الفراغ .

أعتقد أن علي صنع ترتيب لأولوياتي الآن .

– كسب المزيد من القوة .

– إيجاد علاج لميزوكي .

– فهم حالة أمي .

توجد أهداف أخرى كثيرة لكن هذه الأولوية . كان السبب بسيطاً ؛ في حال زيادة قوتي فهذا نفسه حل غالبية المشاكل .

وضعت كلتا يداي خلف رأسي ، و عدت للإستلقاء على السرير بكسل .

نظرت إلى السقف ثم أطلقت تنهيدة خفيفة .

" سورا…لقد أصبحت عاطفياً للغاية…"

—

>| المنظور العام

–

عندما دخل آراي الغرفة ، رأى المشهد

كانت توجد كرة زجاجية كبيرة ، بداخلها سرير ناعم . نامت فوق السرير فتاة صغيرة بشعرٍ أسود فوضوي . كان تعبيرها مسالماً .

كانت كلتا يديها ملفوفتين بضمادة زرقاء ، كان جسدها موصولاً بأسلاك عديدة . تلئلت قطرات المياه الطافية داخل الكرة الزجاجية .

أظهر آراي تعبيراً رآه فيردي لأول مرة .

تخطى آراي مفهوم الصدمة .

كان هذا مستوىً عالياً من التكنولوجيا الذي كان عالمه السابق بعيداً عنه ، رغم ذلك ، لم يفاجئ بهذا . و لم ينظر إليه حتى .

ما فاجئه كانت حالة ميزوكي .

آمن آراي من كُل قلبه ، بأن البشر كائنات أنانية .لقد كان هو أنانياً أيضاً بالمثل ، لكن كونه انانياً ليس بسبب إيمانه .

رغم ذلك الآن ، شعر آراي بإيمانه و ذاته يهتزان . كان شخصٌ ما قد آل به الأمر إلى هذه الحالة التي قد دمرت حياته…من أجله هو ؟

" آراي ، أنت لا تحتاج إلى الشعور بالسوء . إحزن ، أنا لا أمنعك من ذلك . لكنك أنت أيضاً قد بذلت جهداً لحمايتها ، و كدت أن تموت في ذلك ."

لم يكن فيردي ليفهم حالة آراي الحالية .

ربتّ على كتف الطفل المهتز .

" أنا حميتها ؟ "

تذكر آراي أفكاره في ذلك الوقت ، و أعطى ضحكة ساخرة .

" حمتني ؟ ميزوكي لا تستطيع إستخدام المانا ، السيافة هي كُل ما تملكه . و الآن فقدت مسارها في هذا لحمايتي؟ لم يكن عليها ذلك ، كان من الأفضل أن-"

" آراي ! "

ظهرت نظرة غاضبة على وجه فيردي.

" لاتهن ميزوكي ، لاتهن رغبتها ."

" كوالدها ، أشعر بالألم الفظيع يمزق أوتار قلبي . لم أنم لعدة ايام ، و ليس للطعام أي مذاق في فمي . أصبحت نوبات غضبٍ مفاجئة تأتيني هذه الأيام فجأة…أشعر بأني منهّك ."

ربما فيردي نفسه لم يعرف ما يقوله الآن .

– لقد كان منهكاً ، منهكاً من كُل شيء .

لكنه كان لايزال يثابر ، و لم يستسلم . لقد كانت هذه هي مسؤولياته ، و لم يستطع غض البصر عنها .

" أتعرف كيف أشعر حالياً ؟ أشعر بأنني أريد قتل شخصٍ ما حقاً ."

كانت عينا فيردي فارغتين . لاحظ آراي مدى عمق هذا الفراغ للتو و شعر ببعض الخوف .

" لكن أتعلم ؟ رغم كل ذلك ، أنا فخور !"

لمس فيردي الزجاج البارد ، نظر إلى الفتاة النائمة بسلام فوق السرير. بدت مرتاحةً ، و بلا هموم . شعر بالفخر – كانت هذه إبنته .

إمتلئت عيناه الفارغتان بالدفأ ، بالفخر ، و الأكثر بالطاقة…الطاقة للإستمرار .

" مثل هذه الإبنة الرائعة القوية ، ماذا أريد أكثر من ذلك ؟ فتاة ضعيفة ليست حتى بالرتبة الأولى ، و جسدها ليس معززاً بأدنى قدرٍ من المانا ؛ تمكّنت من الصمود أمام مشعوذٍ في الرتبة الرابعة . قاومته و قاتلته ، و في النهاية تمكّنت من إنقاذ أخيها لأصغر ."

" في هذه الحياة ، كيف يمكن لفيردي رولان أن لايكون راضياً ؟ "

لم يفهم آراي ما أراد فيردي إيصاله .

" لكن -! "

" صفعة ."

حرك فيردي يده و صفع آراي فجأة ، موقظاً إياه . في العادة ، كان آراي سيغضب بشدة . لكن هذه المرة لم يغضب آراي أو يشعر بالظلم…ربما كانت هذه الصفعة هي ما يحتاجه .

لم تكن هذه الصفعة بتلك القوة ، لكن آراي كان قد شعر بالألم الساخن من الصفعة ينتشر في وجهه .

ربما لم يكن هذا ألماً .

" بلا لكن ، كأخيها و من الآن فصاعداً…إحمها أنت إذا كنت مصراً لهذه الدرجة. حتى لو تحطم جسدك في الأثناء ، حتى لو أصبحت آثماً ، حتى لو كرهتك هي…"

" فعليك حمايتها ! "

" هذا واجبك من الآن ، و مسؤوليتك كرجُل ! "

كان آراي قد إستيقظ .