اليوم الأول <أ> غرفة كازوكي هوشينو
بدأ الأمر باستيقاظي في غرفة غير مألوفة، أول ما وقع عليه بصري كان مصباحاً كهربائي عارٍ معلقاً وسط سقف من الاسمنت
” ماهذا المكان…؟ “
شعرت بأني بدأت أنسى فحاولت استحضار آخر شيء يمكنني تذكره
أنا متأكد من أنني كنت نائماً في سرير غرفتي، لا أتذكر أني تحركت من هناك، لا أتذكر المغادرة أو مقابلة أحد أيضاً
ألقيت نظرة من حولي، الغرفة بمساحة ستة حصائر تاتامي تقريباً، هناك مرحاض بالقرب بالإضافة إلى طاولة في وسط الغرفة يوجد عليها كيس من القماش
ما يلفت الانتباه حقاً هو شاشة كبيرة مثبتة على الجدار، وجودها لا يناسب هذه الغرفة التي تشبه غرفة السجن
نظرت إلى نفسي، أنا أرتدي زي المدرسة، لا شيء في جيوبي
فحصت محتويات الكيس الذي وجدته على الطاولة
قلم، مفكرة، ساعة رقمية زرقاء اللون، سبعة حصص من الطعام، جهاز صغير محمول يبدو مثل هاتف ذكي صغير
و أيضاً…
”….. “
… سكين
سحبت الغطاء ببطئ، النصل حاد جداً، حتى أن حافتها العلوية مسننة، انها سكين صنعت للقتال، تماماً مثل السكاكين التي تراها عند الجنود في الأفلام
”… مالذي يحدث؟ لماذا هذا الشيء هنا…؟ “
من الواضح انها سلاح، أداة للقتال، هل يحاول أحدهم جعلي أقاتل؟ أو الأصح من ذلك…هل سيكون عليّ أن أقاتل؟
هززت رأسي ثم رميت بالسكين جانباً، عندما لاحظت أن جسدي يرتجف أخذت نفساً عميقاً و حاولت استجماع شتات نفسي
نظرت في أرجاء الغرفة مجددا، لا نوافذ، لا فتحات تهوية، لا يوجد شيء سوى باب ييدو ثقيلاً جداً، فكرت في فتحه لكن لاحظت أنه لا يوجد مقبض للباب، حاولت دفعه لكنه لم يتحرك
عدت للسرير و استلقيت عليه مجدداً
” مالذي يحدث… ؟ “
أنا لا أفهم، أنا لا أفهم، لكن هذا ليس طبيعياً
… ليس طبيعياً ـ ليس بحياتي الطبيعية
فهمت، هذا يعني أنه من فعل صندوـــ
” صباح الخير “
قلبي كاد يتوقف بسبب الصوت المفاجئ
استدرت نحو مصدر الصوت… الشاشة المثبتة على الجدار
ما كان ذلك؟ لقد كان مخيفاً
” غيهيهيه_صباح_الخير_كازوكي“
على الرغم من أن التحية ودودة، لكن الصوت ميكانيكي بالكامل و خال من أي مشاعر
على شاشة الجهاز، يوجد دب متوهج أخضر اللون، نظرته حادة جداً، و مظهره بصراحة ليس ظريفاً إطلاقاً، ان شكله مشوه بشكل يجعله مرعباً ـ في الحقيقة انه مقزز
” هاي_هاي_هاي_كيف حالك؟_أنا_الدب_نويتان_سعدت_بلقائك“
فم الدب (نويتان؟) تحرك للأعلى و الأسفل، على الرغم من أن صورته على الشاشة لم تفعل شيئاً سوى تحريك ذقنها، كما قلت، انه مخيف
” يالها من شخصية مروعة، أي طفل سيخاف من شيء كهذا… “
” من تقصد بالمروع أيها الخنزير؟ تريدني أن أسحق خصيتيك و أجعلك مخصياً؟ ليس و كأن هذا لن يناسبك “
”… هاه؟! “
هـ هو رد عليّ ؟ ليس هذا فقط بل شتمني و أصبح عدائياً فجأة!
صورته تغيرت، عيناه أصبحتا واسعتان و محتقنتان بالدم
”…ا ـ اه… يمكنك فهم ما أقول؟ “
” أجل_يمكنني “
صورته الأولى عادت كما عاد صوته الميكانيكي، أظنه قد برمج ليتكلم بطلاقة فقط عندما يغضب
” هاي نويتان ــ “
” انها ” السيد نويتان “، يا كيس القمامة الوقح، تحدث معي بأدب “
”….. سيد نويتان… لا أعلم كيف وصلت إلى هنا، هل يمكنك إخباري أين أنا ؟ “
”داخل_لعبة_تدعى_كينغدوم_رويال_سأشرح_كل_شيء_لاحقاً_عندما_تتجمع_مع_البقية_لكن_ “
” البقية؟ أتقصد أنني لست الوحيد هنا؟ “
” حسناً أيها الوغد إن قاطعتني و أنا أتحدث مرة أخرى فسأقطع لسانك ! “
”… أنا آسف “
” الباب_سيفتح_و_بعدها_ستجد_بقية_اللاعبين_في_انتظارك_، سأشرح_كل_شيء_هناك_لذا_انتظر_قليلاً_اتفقنا؟ “ ما إن أنهى نويتان كلامه حتى بدأ الباب ينفتح ببطئ
” هل يمكنني المغادرة؟ “
” يمكنك_عندما_تكون_مستعداً“
” مستعداً؟ “
”خارج_الباب_يوجد_المنطقة_العامة_هناك_ستجد_أشخاصاً_في_ظروف_مشابهة_لك، هل_أنت_مستعد_لرؤيتهم؟ “
” و مالذي سنفعله هناك؟ “
وجه نويتان تحول لذلك الشكل المريع الذي يظهر عندما يغضب
” تقتلون بعضكم بعضاً “ هو أجاب
” هاه؟ مالذي ـــ؟ “
قبل أن أنهي كلامي، الجهاز انطفأ و الباب انفتح بالكامل في الوقت ذاته
ما كان ذلك؟
هناك ظلمة حالكة خارج الباب
إذًا هناك غرفة في الخارج؟… لا أستطيع أن أصدق (آخر ما قاله الدب)، و لا أظن البقاء هنا خيارًا كذلك
لبست ساعة اليد الزرقاء و حاولت اقناع نفسي بالذهاب رغم الرعب الذي يتملكني
… سأكون بخير، لاشيء سيحدث
أعلم أن لا شيء جيد هناك، لكن على ما يبدو أنا الآن داخل صندوق، لذلك هي ستكون هنا أيضاً
… ماريا ستكون هنا
لهذا أعلم بأني سأكون بخير
و بهذا تقدمت للأمام مقتحماً الظلمة الحالكة
اليوم الأول <ب> المنطقة العامة
المشهد تغير فوراً
أول ما لاحظته أن المكان أبيض بشكل غير طبيعي، كأنه مستشفى جديد تم بناءه
بالكاد كان هناك وقت لأستوعب ما أرى، و عندها…
” وااه…؟! “
… وجدت نفسي ملقيا على الأرض
قبل حتى أن يستوعب عقلي ما يحدث، وجدت مقدمة سكين أمام وجهي مباشرةً
” ماهو اسمك؟ “
أخيراً بدأت بقراءة الوضع بمجرد رؤية فتاة بشعر متوسط الطول توجه سلاحاً نحوي
” اـ اه… “
” اسمك هو ” اه“ ؟ لا أظن ذلك، أخبرني باسمك بسرعة “
من هذه؟
” كـ كازوكي هوشينو “
لاحظت أنها ترتدي زي مدرستنا و لديها ساعة يد برتقالية اللون على معصمها، انها مطابقة للتي أرتديها، فقط اللون يختلف
هل هذا يعني أنها لاعبة أخرى؟… مهلاً ،القتل قد بدأ بالفعل؟ لا انتظر، هذا ليس عدلاً !
بينما كان الوضع يبدو سيئاً…
” كازوكي! “
… أجل، مجرد سماع صوتها يجعلني أشعر بشكل أفضل
” هممم، هل تعرفينه اوتوناشي؟ “
” نعم، أعرفه “
الفتاة عادت لتحدق فيّ لتفحصني عن قرب
” همممم…. “ دون تغير في ملامحها، هي قالت ذلك ثم وقفت و ذهبت مبتعدة، أنا حقاً لا أفهم لكن يبدو أنها تتركني أذهب
” هل أنت بخير كازوكي؟ “ ماريا أتت مسرعة
” أـ أجل، أنا بخير… “ قلت ذلك بينما أمسكت بيدها التي مدتها إليّ لأقف ” لكن لماذا هي قامت بــ … ؟ “
” وااااه ! “
صوت مفاجئ جعلني أستدير لأجد الفتاة ذاتها توجه سكيناً نحو فتى آخر بشعر بني
”… ما كل هذا؟ “ هو طرح هذا السؤال بينما بدأت عيناه بتفحص محيطنا، يبدو متفاجئاً لكنه هادئ أيضاً، بما يكفي ليكون فضولياً بشأننا
”… أنت هادئ على نحو غريب “ الفتاة علقت على تصرفات الفتى ذو الشعر البني
” لا، ليس ذلك ما في الأمر، بمجرد أن رأيت عينيك علمت أنكِ لن تتمادي لتلك الدرجة، هكذا علمت أنني سأكون بخير “
الفتاة أجابته بـ” هيييه“ ثم أرجعت سكينها و تركته يذهب
” هاه؟ هذا كل شيء؟ “
” نعم يمكنك الذهاب “
… لقد هاجمت الفتى ذو الشعر البني أيضاً، لماذا هي تستمر بفعل ذلك؟
الآن و قد أطلقت سراحه، الفتى تصرف كما لو أنه نسي ما حدث للتو، ” اوه ثلاثة جميلات، اليوم هو يوم سعدي “ قال ذلك بابتسامة مبتهجة
ثلاثة… ؟ لنرى، هناك ماريا، الفتاة الني تحمل سكين، و أيضاً…..
إلى جانب شاشة عملاقة في الغرفة، توجد فتاة بشعر طويل منكمشة في كرة صغيرة كأنها تحاول عناق نفسها، بشرتها شاحبة مما يخلق تبايناً في الألوان مع شعرها الداكن الذي يعطيها مظهراً أنيقاً
و ثم هناك ساعة بنية على معصمها
” لا بأس يوري “
بلطف لم تُره لنا، الفتاة التي تحمل سكيناً ابتسمت و ربتت على رأس الفتاة ذات الشعر الداكن، وجه الأخيرة استرخى قليلاً و تعابير الخوف خفت لكن بسرعة عادت الظلمة لتخيم على ملامح وجهها مجددا
” مالذي سيحدث لنا؟ “
” سنجد مخرجاً بطريقة ما “
… أظن أن هذين الاثنتين يعرفان بعضهما مسبقاً
” أنت كازوكي هوشينو أليس كذلك؟ “
استدرت لمصدر الصوت، الفتى ذو الشعر البني يتحدث معي
” هل تعرفني؟ “
” بالطبع، الجميع يعلم بأنك أنت و ماريتشي (يقصد ماريا) مقربان ،هل نسيت ذلك العرض في مراسم الافتتاح؟ “
بينما يجيبني، لاحظت انه يرتدي زي مدرستنا أيضاً، لديه قلادة فضية على عنقه، و أيضاً ساعة خضراء على معصمه
الآن عندما أفكر بالأمر، الجميع يرتدي زي مدرستنا
” اوه، إذا ماهو اسمك؟ “
” أنا ـــ اوه أجل، هاي، رئيسة، يبدو ان الجميع هنا لذا لنقم بتقديم أنفسنا جميعاً “ وجه كلامه إلى الفتاة التي تحمل سكيناً
رئيسة؟ هل يقصد أنها رئيسة مجلس الطلبة؟ واحدة من الثلاثي الخارق الذي تحدثت عنه كوكوني؟
” أنت محق، ربما هي فكرة جيدة“
الآن عندما أفكر بالأمر، لقد سمعت صوتها عدة مرات من خلال مكبر صوت المدرسة، هذه الفتاة بابتسامتها الواثقة… أجل لا شك في ذلك، انها رئيسة مجلس الطلبة
و هذا يعني… أنا سأدخل لعبة اغتيال مميتة مع واحد من الثلاثي الخارق؟
” كيف عرفت ان هذا هو عددنا الكامل؟ “ هي سألت الفتى ذو الشعر البني
” هناك ستة كراسٍ، لذا ظننت أن هذا هو عددنا “
” نعم، أنت على حق “
… هاه؟ ستة؟
” انتظروا لحظة، هناك خمسة فقط هنا ـــ “
” كازو، هل أنت أعمى؟ “
نفسي علق في حلقي
الكراسي الستة وضعت بشكل متساو حول طاولة مستطيلة كبيرة بوسط القاعة، و هو يجلس في أبعد كرسي عني
”… دايا “
مرتدياً زيه المدرسي، دايا ابتسم بخبث ثم رفع يده ليريني ساعته السوداء على معصمه، كأنه يقول 'لم أرك منذ شهرين و ها نحن نتقابل في هذا المكان أخيراً' و رغم ذلك هو يلقي علي التحية كأنه لم يمضي أي وقت على آخر لقاء لنا
” ماذا؟ أنتما تعرفان بعضكما أيضاً… ؟ “
” ماذا يا رئيسة؟ هل أنتِ تخشين أن أتعاون أنا و كازو خلال اللعبة؟ “
للحظة، الرئيسة بدت و كأنها متفاجئة، لكن بعدها هي تنهدت و قالت ” افعل ما شئت “
دايا رد بابتسامة أشد خبثاً
ما كان هذا للتو… ؟ و كأن معركة توشك أن تبدأ… أو ربما هي بدأت بالفعل؟ ألهذا السبب كانت تهاجم الجميع بسكينها؟
” أهذا يعني أنني الوحيد الذي لا يملك أصدقاء هنا؟ أن تكون لوحدك أمر صعب “
الفتى ذو الشعر البني حرك رأسه بشكل درامي، كأنه غير واع بالضغط الذي يتصاعد بين دايا و الرئيسة… بالحكم على تصرفاته أشك في أنه يفهم الوضع الذي نحن فيه
” أجل صحيح، بشأن تقديم أنفسنا “ الرئيسة قالت ” هل نجرب ذلك؟ لنأخذ أماكننا على هذه الكراسي طالما وضعوها لنا هنا “
جلست في الاتجاه المعاكس لدايا، ماريا جلست بجانبي، كما توقعت هناك ساعة حمراء على معصمها
” حسناً، أفترض أنكم تعرفون من أنا بالفعل لكن اسمي هو ــ “
” هل يمكنني قول شيء أولاً “ ماريا قاطعت رئيسة مجلس الطلبة التي تجلس في الطرف الآخر من الطاولة أمامها
” ماذا؟ “
” لم أحاول ايقافكِ قبل قليل لأنك لم تبدي و كأنك ستؤذينه لكن… لماذا قمتِ بتهديد كازوكي؟ “
” اوه تقصدين ذاك؟ “ الرئيسة شرعت في التفسير غير مكترثة للنظرة الغاضبة التي توجهها ماريا إليها ” ان كان ذلك الدب الغبي قد أخبركم بما أخبرني، فجميعكم تعلمون أننا سنلعب لعبة قتل، أليس كذلك؟ في تلك الحالة ظننت أن أحدهم سيحاول الاستفادة من ارتباك الجميع و يحاول أخذ زمام المبادرة، لذلك فعلت ما فعلته لأمنعه من ذلك، يمكنك القول أني كنت أقوم ببعض الإجراءات الخطيرة قليلاً “
” هيه“ دايا ضحك في سخرية
الرئيسة أصبحت غاضبة ” حسناً… أفترض أنك اوميني دايا، سمعت شائعات عنك، مالذي يضحكك؟ “
” اوه، كنت فقط أفكر كم كانت كذبتك سيئة، اجراءات خطيرة؟ هل ظننتي حقاً أن احدنا هنا متعطش للدماء بما يكفي ليقتل الجميع بسبب شيء قد قاله دب؟ لقد كانت فقط خطتك لتمنحي نفسك تفوقاً معنوياً على البقية ، ألست محقاً؟ لا تقلقي، فقط شخص يخطط للفوز بهذه اللعبة من الآن سيفكر هكذا “
” خطة للتفوق معنوياً هاه؟ أنت مخطئ، مخطئ جداً، لن أستخدم خطة بثغرات كبيرة كتلك، ستجعلني أبدو كتهديد للجميع و قد أصبح هدفاً لهم “
” اذا هل كنتِ تبحثين عن العقل المدبر؟ تهددين الجميع في الوقت الذي تراقبين فيه ردات فعلهم لتتعرفي عليه؟ “
” اوه، توقف، لم أكن أفكر لذلك الحد “ الرئيسة أجابت بخفة لكن لا يمكنني تجاهل الشعور بأن عاصفة ستهب في أي لحظة
” اوه هيا يا رفاق، أنتم بدأتم باخافتي هنا “ الفتى ذو الشعر البني تدخل في المحادثة
”… حسناً ،لكن سأقول هذا، أنت منفعل بشكل يثير الشكوك، يمكنني القول أنك من النوع المخادع “ الرئيسة وجهت كلامها إلى دايا
” اعفني من هذا، هذه طبيعتي عندما أكون في مزاج سيئ، في العادة أكون صامتاً، لكن الآن هناك ما يزعجني… لا أظنني متوتر أيضاً، على عكس صديقتكِ هناك “
كتفا الفتاة ذات الشعر الداكن تصلبا فجأة بما أن الانتباه تحول إليها ” امم… أ.. أنا.. آسفة… “
” لا بأس يوري، ليس عليكِ الاعتذار من شيء “
” آ.. آسفة ايروها “
الرئيسة ابتسمت للفتاة التي تعتذر بجانبها ” اهه… أشعر أن كل الضغط يزول من جسدي ~ “
” عمل جيد يوري! “ الفتى ذو الشعر البني رفع ابهامه للفتاة ذات الشعر الداكن
” هاه؟ هل فعلت شيئاً؟ “
الرئيسة ضحكت مجدداً بينما كانت الفتاة ترمش في ارتباك ” هلّا عدنا للمهم و بدأنا تقديم أنفسنا؟ كما تعلمون اسمي ايروها شيندو، طالبة بالسنة الثالثة و أنا رئيسة مجلس الطلبة، مهارتي هي القدرة على النوم في أي مكان و أي وقت أريدهما، هوايتي العدو “
” أنت جيدة في العدو لدرجة الفوز بمسابقات وطنية، و تقولين هواية؟ لابد أن الناس يكرهون جرأتك “ كالعادة، كان على دايا أن يلقي تعليقاً
” حسناً، لست مجبرة على الرد لكنها الحقيقة، انها مجرد هواية، أنا في الحقيقة لست موهوبة في العدو، عليك أن تعتمد على قدراتك الجسدية في ذلك ، انا لم أولد بشكل خاص لأكون عداءة و لهذا لست موهوبة أو شيء كهذا، لذلك هي مجرد هواية بالنسبة لي “ (الحقيقة هنا أن ايروها مغرورة مثلما قال دايا، فهي تفوز بالمسابقات و مع ذلك تقول انها غير موهوبة، فلك أن تتخيل ما كانت لتفعله لو كانت موهوبة)
” أجل، لهذا أقول أن الناس يكرهون هذا فيكِ “ (مجددا دايا محق،قد يظهر رد ايروها انها متواضعة، لكن لو قرأت ما بين السطور مثل دايا ستجد أنها تتبجح، كأنها تقول أنها قادرة على التميز و التفوق في أي شيء حتى لو لم تكن موهوبة فيه )
” هذا ما يقوله الفتى الصغير المكروه من الجميع “ الرئيسة سخرت بسرعة من دايا، هي حقاً خارقة إن كانت قادرة على مجارات دايا في محادثة هكذا
بعد ذلك ايروها قامت بوخز الفتاة بجانبها كي تنبهها بأن دورها قد حان
” اه! أ.. أنا، امم، طالبة في السنة الثالثة و.. امم، انا صديقة ايروها منذ كنا في الفصل ذاته بسنتنا الاولى… هل يجب حقاً أن أخبرهم بمهاراتي ايروها؟ امم.. لا أعلم حقاً ان كانت لدي اي مهارة لكن.. هوايتي هي المطالعة، اسمي هو يوري، يوري ياناجي “
” هاه؟ “ الصوت خرج من فمي قبل أن أتمكن من منعه، هل قالت للتو 'ياناجي' ؟
”…. هاه؟ هل قلتُ شيئاً غريباً؟ “ الفتاة التي تدعو نفسها يوري ياناجي تبدو مرتبكة من ردة فعلي
” اه “ استعدتُ توازني ثم لوحت بيدي نفياً ” لا، لا شيء حقاً، فقط لاحظت أن لديكِ اسم العائلة ذاته لدى أحد أصدقائي “
” اوه، فهمت… “
ياناجي ــ لا، ذلك سيعقد الأمور، لذا يوري ــ لازالت تنظر إلي بغرابة
” هل انتهيتِ يوري؟ “ الرئيسة طرحت سؤالها
” اوه، امم….“ يوري نظرت بعيداً ” سعدت بلقائكم “
… عظيم، لابد أنها تظن بأني غريب أطوار
بعد مشاهدة كل هذا بابتسامة على وجهه، الفتى ذو الشعر البني تكلم
” أنت ظريفة جداً عزيزتي يوري، أنت نوعي المفضل “
” ماذا؟ “
” توقف هناك يا طالب السنة الأولى، لا تحاول التقرب من يوري، لا تتحدث بودية معها أيضاً “
” فقط لمعلوماتك يا رئيسة أنت عنيفة قليلاً لتناسبي ذوقي “
” و كأنني أهتم، أنت ستقدم نفسك تالياً “
” حسناً، أنا كوداي كاميوشي من السنة الأولى، سعدت بلقائكم، و بشكل خاص سعدت بلقائك أنت يوري، إذا بشأن هوايتي فهي الآلات… أقصد تلك التي في الأركاد “
دايا يبدو على غير المتوقع مهتماً بكوداي كاميوشي، الفتى ذو الشعر البني، بينما يقدم نفسه
” اه، إذا أنت كاميوشي هاه؟ سمعت عنك الكثير، يقولون أنك لم تخسر في آلة الباشينكو أبداً (غالبا لعبة قمار) “ (يوري من تتكلم هنا)
” ايه؟ هذا ليس صحيحاً، حسناً ربما لدي سجل قياسي من الفوز، ماذا أقول؟ لدي أعين جيدة “
”ألم يقم هارواكي اوسوي بطردك من نادي البيسبول في المتوسطة لتسببك في مشاكل خلال المسابقات؟ “
” تم طردي؟ لا أتذكر جيداً لكن من المستحيل لي البقاء في مكان صارم كنادي رياضة، بالإضافة أنا حساس قليلاً لأتحمل كل تلك التدريبات، نادي العودة للبيت يناسبني أكثر “
ربما ليس واحداً من الثلاثي الخارق، لكن كوداي كاميوشي يبدو مذهلاً..
”… اه، يوري؟ “
” نعم؟ “
” هل أنتِ شخص ذكي جداً أو شيء كهذا؟ “ كوداي يسأل
” هاه؟ اوه، أنا، امم… لا، لست كذلك “
” يوري لديها دائماً أعلى درجات في الفصل 1 “ الرئيسة أجابت
الفصل 1 من السنة الثالثة؟ ذلك الفصل يضعون فيه نخبة الطلبة بالسنة الثالثة ممن يدرسون العلوم الانسانية و جميعهم يطمحون لدخول جامعة طوكيو، ان كانت يوري في مقدمة مجموعة كتلك فهذا يعني…
” هذا فقط لأنكِ في صف العلوم ايروها، لو كنتِ في صف العلوم الانسانية مثلي لكنتِ أفضل مني “
” اوه، لمعلوماتكم يا رفاق، لقد حصلت على ثاني أعلى درجات في امتحان القبول “ كاميوشي دخل المحادثة ” يبدو أن كلينا يحل خلف هؤلاء الغشاشين في الأعلى عزيزتي يوري “
” أ ـ أجل… “
يبدو أنه ليس طائشاً كما يوحي مظهره
” همم، بدأت بعض أوجه التشابه بيننا تظهر، جميعنا الأوائل في سنتنا الدراسية… حسناً لا أستطيع أن أعمم كثيراً، نحن نتعامل مع فصلي العلوم و العلوم الانسانية هنا، لكن يمكنني على الأقل القول أن كل واحد منا إما الأول أو الثاني في ترتيب سنته “
” اه، لكن أنا درجاتي فوق المتوسط بقليل فقط، لست واحداً من النخبة مثلكم لذا…. “ حاولتُ أن أصحح لهم
يوري، الرئيسة و كاميوشي، ثلاثتهم رمقوني بنظرات تملؤها الشكوك
… لماذا؟ لماذا قلتُ شيئاً بتلك الغرابة الآن؟
” فقط لأتأكد، كل من اوتوناشي و اوميني يتصدران ترتيب السنة الأولى و الثانية أليس كذلك؟ “ الرئيسة سألتني
هززت رأسي مؤكداً
” فهمت “ هناك ملامح سرور على وجهها لكن أعينها تظهر شيئاً آخر ” في تلك الحالة، لماذا أنت مختلف عنا؟ “
تصلب وجهي من سؤالها القوي
لماذا؟ لماذا ينظرون إليّ هكذا؟
” أنتِ متحمسة أكثر من اللازم “
نظرات الرئيسة تركتني و اتجهت صوب مصدر الصوت… ماريا
” لماذا أنتِ متحمسة هكذا قبل حتى أن نعرف شيئاً عن هذه اللعبة؟ هل هذا يعني أنكِ لا تمانعين القتل و مستعدة لخوضها؟ إن كان كذلك فأظن أنكِ الشخص الذي علينا الحذر منه و ليس كازوكي “
” إ ـ إنها محقة، ليس و كأن أي شيء قد بدأ بعد… “
متأثرة بكلمات ماريا، يوري نظرت للرئيسة بينما تحاول تهدئتها، في استجابة لذلك، الرئيسة بقيت ساكتة و هي تضغط على شفتيها، لا يبدو أنها غاضبة أو شيء كهذا، بل يبدو أن هذه عادتها عندما تفكر فهي تعض قليلاً على شفتيها
أطلقت تنهيدة طويلة ثم قالت ” أنتِ محقة، ربما من الخطأ أن نبدأ في الشك بشخص ما فقط لأنه لا يناسب نظرية وضعناها بأنفسنا، حمل شكوك لا حاجة لنا فيها سيسبب لنا مشاكل في وقت ما لاحقاً “
” إن كان أحد يريد معرفة رأيي، فأظن أن أكثر شخص يثير الشبهة بيننا هو رئيستنا المتعالية هنا و حبها هذا لتوجيه الاتهامات للآخرين “ قال دايا
” ها-ها-ها، أنا مشبوهة؟ ما رأيك أن تلقي نظرة على المرآة؟ “
دايا ابتسم لكلمات الرئيسة
”… هوو، مالذي نفعله هنا؟ هل نحن نبحث عن المجرم ؟ “
السؤال كان يظهر عدم قدرة على مجاراة الحوار، لذلك ارتسمت ابتسامة نصر على وجه الرئيسة ” لا أدري إن كنا نبحث عن مجرم أم نحاول العثور على أكثر شخص علينا الحذر منه، واحد منا قد يكون العقل المدبر لكل هذا، أو ربما قد يكون حليف العقل المدبر و يحاول التأكد من بدئنا بقتل بعضنا، ببساطة، ان علمنا من هو، فقد يمكننا فعل شيء قبل عبور نقطة اللاعودة “
العقل المدبر هاه؟
عقل مدبر أو أياً كان، أنا أعلم بالفعل من أحضرنا إلى هنا و المسؤول عما يجري…
… انه دايا اوميني، لا يوجد احتمال آخر
… لكني بدأت أفهم لماذا لا يمكنني اعلان هذا ببساطة للجميع
لا يوجد مجال للهفوات هنا، أنا بالفعل محط شكوك بالنسبة لهم لأنني مختلف عنهم (لا يمتلك أعلى درجات مثلهم)، جلب المزيد من الانتباه سيزيد الأمور سوءاً فقط
أتساءل مالذي سيظنونه لو قلت الآن أن دايا هو المسؤول عن كل هذا باستخدامه صندوقاً خارقاً يحقق الأمنيات
سيبدو ذلك غبياً، التفسير المنطقي الوحيد لشيء كهذا أنني أخبرهم بكذبة غبية لأضع دايا في مأزق لهذا لا يمكنني إخبارهم بأي شيء عن الصناديق، حتى لو كنت محقاً
أنا متأكد أنه السبب ذاته الذي يمنع ماريا من قول أي شيء للآن
” والآن_والآن_و الآن_، يمكنني_أن_أرى_الشك_وقد_تغلغل_بينكم، أنا_سعيد_بأن_الأمور_تسير_كما_هو_متوقع“
جميعنا استدرنا في وقت واحد نحو الشاشة العملاقة بوسط الجدار، هناك يوجد الدب القبيح من الوقت السابق، رؤيته على شاشة أكبر تجعله مخيفاً أكثر
الرئيسة هزأت من الدب على الشاشة ” حسناً، إن لم يكن هذا دب التخويف “
” راقبي ألفاظك و ناديني سيد نويتان! فقط لأنك رئيسة مجلس الطلبة في مدرسة ما لا يعني أن رائحتك ليست مثل رائحة البول، لذا لا تظني بأنك شخص مميز “
الرئيسة ابتسمت في ثقة، لكن يوري ارتجفت مرتعبة من التحول الصادم في شكل نويتان و نبرة صوته
” فقط اشرع في الشرح يا دب التخويف“
” هل أنتِ غبية بحيث لا تفهمين اللغة التي نتحدث بها؟ أتمنى أن تكوني أول من يموت! “
” هاي، رئيسة، نحن لن نصل لشيء إن واصلتي استفزازه هكذا“
” حسناً حسناً “
في استجابة لملاحظة دايا، الرئيسة هزت كتفيها في استهجان و التزمت الصمت، بعد لحظات من السكوت، صورة نويتان عادت للوضع الطبيعي و صوته عاد للنبرة الآلية خالية المشاعر المعتادة، لابد أنه هدأ الآن
” الآن_سأشرح_لكم_عن _لعبة _كينغدوم_رويال“
أبقينا أعيننا على الشاشة في صمت
” هذه_لعبة_أُقتل_قبل_أن_تُقتل، لكن_الأصح_القول_أن_الهدف_من اللعبة_الإستحواذ_على_عرش_ملكي “
نظرنا إلى بعضنا قبل أن يكمل نويتان شرحه
” كونكم_لاعبين_سيحصل_كل_منكم_على_دور، الأدوار_هي_الملك_الأمير_الشبيه_المشعوذ_الفارس_و_الثائر_كل_دور_لديه_مهارات_خاصة_به“
” و هل سنعرف أدوارنا الآن؟ “
”يمكنكم_تفقد_أدواركم_على_الجهاز_الموجود_في_غرفكم_بالمناسبة_انها_شاشات_تعمل_باللمس_لذا_يمكنكم_توظيفها_بأشكال_متنوعة_تعتمد_على_أي_دور_تلعبون“
الرئيسة عبست عندما سمعت ذلك
”الآن_قبل_أن_تعلموا_بشأن_أدواركم_سأشرح_طريقة_عمل_كينغدوم_رويال، اللعبة_عن_مملكة_يحكمها_ملك_مستبد_حاول_غزو_ممالك _أخرى_عدة_مرات، و… “
” نويتان “
ماريا قاطعته بمجرد أن شرع في قص حكاية كتلك التي تتخطاها عادة عندما تبدأ بلعب لعبة فيديو
” مالأمر_ماريا؟ “
” لا نحتاج ذلك،فقط أخبرنا بما نحتاج معرفته عن اللعبة “
” هل هذا السلوك الذي تظهرينه عندما يقوم شخص ما بإعطائك بلطف موجزاً للقصة؟ لديكِ الكثير من الجرأة كطفلة تفوح منها رائحة البول “
ها قد عاد للوضع العدائي
” للتو قلت أن شيندو تفوح منها رائحة البول أيضاً، معجمك ضعيف جداً “
” بالنظر للوضع الذي أنت فيه أنصحك بتضييع وقتك هذا في التفكير بطريقة تبقيك على قيد الحياة بدل تضييعه على ملاحظات تافهة “
يبدو أنه راض الآن، نويتان عاد للوضع الطبيعي
” يبدو_أنني،_لا_أمتلك_خياراً، سأخبركم_بالمهم_فقط_، أولاً، هناك_جدول_زمني_عليكم_الالتزام_به_من_يخالفه_سيتم _استبعاده_مباشرة_لذا_كونوا_حذرين“
” مالذي يحدث عندما يتم استبعادك؟ “
” يتم_اعدامك “
الهواء أصبح ثقيلاً
”هذا_أمر_طبيعي_الحمقى_الذين_لا_يلتزمون_بالوقت_يجب_أن_يموتوا “
أعين يوري اتسعت، بينما بدأت تستوعب كلمة 'اعدام' اللون بدأ يزول من وجهها
نويتان استمر دون اعارتها اي اهتمام
” هناك_ايضا_حد_زمني، لكل منكم_سبع_وجبات_كافية_لسبعة_أيام، انها_وجبات_سحرية_ان_أكلتها_فلن_تجوع_لمدة_يوم، لكن_ان_مضى_يوم_دون_أكل_واحدة_على الأقل_فسوف_تجوع_حتى_الموت_و_تتحنط“
” نتحنط… هيه “ الرئيسة تحك رأسها ”إذا كيف نفوز في هذه اللعبة؟ “
” حسناً_شروط_الفوز_تختلف_حسب_الدور_الذي_تلعبه، مثلا_الملك_يفوز_في_حالة_تخلص_من_كل_شخص_يحاول_الحصول_على_عرشه، سأطلعكم_على_التفاصيل_الآن“
نويتان اختفى، و ظهرت كتابة على الشاشة مكانه
* الملك الملك قد قتل ولي عرشه كي يحافظ على تاجه، و منذ ذلك الوقت وهو يخوض عدة حروب و غزوات، هو شخص كثير الشكوك بطبيعته كما انه يخطط لقتل اي احد يشكل تهديداً على سلطته، الملك لا يعلم ان هوسه هذا كلفه ثقة شعبه
يمكنه أن يأمر أتباعه بالقتل لكن لا يمكنه اجبارهم على فعل ذلك خشية أن ينقلبوا ضده
لا يوجد مستقبل مشرق لهذه المملكة في ظل حكمها من قبل شخص لا يثق بأحد
مهارات الملك : – القتل يمكن للملك تحديد أي شخص للقتل، بعدها يمكنه أن يختار اما المشعوذ أو الفارس لينفذوا الأمر، يمكن للملك أن يمتنع عن اختيار أحد كذلك، يمكن للمشعوذ أو الفارس رفض الأمر بالقتل
– التبادل يمكن للملك تبادل الأدوار مع الشبيه ليوم واحد فقط ليتفادى التعرض للإغتيال، ان تم استهداف الملك بمهارة الاغتيال(مهارة الثائر) خلال اليوم الذي تبادل فيه الأدوار مع الشبيه، فسيموت الشبيه بدل الملك
شروط الفوز للملك: المحافظة على التاج (التخلص من الثائر و الأمير اللذين يهددان عرشه)
* الأمير الرجل الطموح، في الأصل هو أصغر أبناء الملك الثلاثة، استغل طبيعة والده كثير الشكوك ليقنعه باغتيال اخويه الكبيران ،الآن هو الوريث المباشر للتاج، هو واع جيداً بأن والده يشك فيه لهذا تعلم اكتساب مناعة ضد السحر
ان ورث هو العرش فعلى الأغلب ستزداد حالة المملكة سوءاً
مهارات الأمير – مناعة سحرية لا يمكن قتل الأمير بالسحر (مهارة المشعوذ)
شروط الفوز للأمير : يصبح هو الملك (موت الملك، الشبيه و الثائر)
* الشبيه فلاح سابق يحترم الملك و يشبهه في المظهر، مع أنه لا يمتلك أي طموح، إلا أنه لن يدع الأمير، الذي يسخر منه دائماً، يحصل على التاج
ان أصبح شخص بلا طموح مثله ملكاً فستنهار المملكة فوراً
مهارات الشبيه : – الخلافة ان مات الملك أو تم استخدام مهارة التبادل، يحصل الشبيه على مهارة القتل
شروط الفوز للشبيه : موت من يحاولون قتله (موت الأمير و الثائر)
* المشعوذ خادم للملك، هو مقرب أيضاً من الأمير فهو معلمه، المشعوذ راض طالما يمكنه اجراء تجاربه و بحوثه المتعلقة بالسحر، ليس لديه اهتمام بالتاج و السلطة
لا يهم كم هو فعّال السحر، فلا أحد يرى قيمة الشخص الذي يمارسه
مهارات المشعوذ – السحر المشعوذ يمكنه أن يقتل الشخص الذي تم تحديده بمهارة القتل الخاصة بالملك، يمكنه الاختيار بين تنفيذ القتل من عدمه، الشخصية التي يقتلها تصبح جثة محروقة
شروط الفوز للمشعوذ: البقاء حيا
* الفارس تابع للملك، رغم أنه يخدم العرش، الا انه يخطط للانتقام من العائلة الملكية التي جلبت الخراب لوطنه، الفارس لن يجد سعادته حتى يموت كل فرد من النسل الملكي
أي شخص تم استهلاكه بمشاعر الخسارة سيقع في ظلمات اليأس عاجلاً أم آجلاً
مهارات الفارس – الموت بالسيف الفارس يمكنه أن يقتل الشخص الذي تم تحديده بمهارة القتل الخاصة بالملك، لا يمكن استخدام هذه المهارة و المشعوذ حي، الشخصية التي يقتلها يُقطع رأسها
شروط الفوز للفارس : الانتقام (موت الملك و الأمير)
* الثائر اليد اليمنى للملك، كشخص متفوق هو يفهم أن المملكة ستهلك إن بقيت تحت حكم الملك، لذلك أعد نفسه للإنقلاب و الإستيلاء على العرش
من المستحيل لشخص قضى حياته في تنفيذ الاغتيالات أن ينجح في قيادة مملكة، المصير الوحيد الذي ينتظره هو التعرض للإغتيال هو الآخر
مهارات الثائر – الاغتيال الثائر يمكنه اغتيال أي شخص يريده، يمكنه أن لا يستهدف أحداً أيضاً، الشخص الذي يقتله سيترك وراءه جثة مشنوقة
شروط الفوز للثائر: يصبح هو الملك (موت الملك، الأمير و الشبيه)
* تنتهي اللعبة عندما تكون شروط الفوز لجميع الباقين على قيد الحياة قد تحققت
الجميع منهمك في القراءة، أنا أيضاً كنت أنظر للشاشة لكن لا فكرة لدي عما يجب فعله تالياً، كل ما أعلمه أن هذه الكلمات ” القتل“ و ” الاغتيال“ تثبت أننا سنقوم حقاً بقتل بعضنا بعضاً في هذه اللعبة
” هاي، يا دب التخويف كيف نستخدم مهارة الاغتيال أو السحر هذه؟ “ سألت الرئيسة
” هناك_أوامر_ستظهر_على_الشاشة_التي_في_غرفكم_كل_ما_عليكم_فعله_هو_ضغط_الزر_لتنفيذ_الأمر، _يمكنكم_قتل_شخص_ما_بضغطة_زر“
باستثنائي أنا، الجميع قد تشحب وجهه
نظرت لماريا محاولاً فهم السبب وراء ردة فعلهم المبالغ فيها
” ماريا، أنا ـــ “
” ألا ترى كم الوضع خطير هنا؟ “
هززت رأسي ببطء، دايا نظر إلي بابتسامة غاضبة… أعني، ليس بيدي حيلة إن لم أفهم
” لنقل أنك تشعر بالخطر… لا، ربما هذا ليس جيداً كفاية، لنقل أنك تيقنت من موتك، الطريقة الوحيدة لتجنب هذا ستكون بقتل الشخص الذي يهددك، هل ستقتله بسكين كازوكي؟ “
” بـ بالطبع لا “
” ماذا إن كان الأمر يتطلب ضغطة زر فقط إذاً؟ “
” هاه…. ؟ “
يمكنني إنقاذ حياتي بضغطة زر، في مقابل حياة شخص آخر
”…. لا ـ لا أعتقد أنه يمكنني فعلها في الحالتين “
” أجل، أعلم أنك لن تفعل، لكن هل يمكنك قول الشيء ذاته عن البقية ؟ “
بشكل غريزيّ نظرت من حولي
رئيسة مجلس الطلبة، الفتاة العنيفة يوري التي تبدو جبانة كاميوشي الذي تسهل مخالطته بشكل غريب و أخيراً دايا، مالك هذا الصندوق
” هل لديك ضمان أن لا أحد منا الستة بمن فيهم أنت، لن يأخذ حياة شخص آخر في اللحظة التي يحس فيها بالخطر؟… لنكن صريحين هنا، لا يوجد “
أظن الجميع يوافقونها الرأي
” 'شخص ما قد يقوم بقتلي' الفكرة ستخطر على أذهاننا في مرحلة ما، أعتقد أن الخوف سيجعل الأمور أسوء أيضاً ألا توافقني؟ “
” لـ لكن، حتى لو كان بإمكاننا قتل أحد بضغطة زر، مازال فعل شيء كهذا غير سهل “
” ماذا لو بدأ الوقت ينفذ منا؟ “
”… وقت؟ “
” كما قال ذلك الدب، هناك حد زمني ـ تحديداً، أمامنا سبعة أيام فقط قبل أن تنفذ الوجبات و نموت، إن لم يكن هناك منتصرون قبل ذلك سنخسر جميعاً… سنموت كلنا بتعبير آخر “
ابتلعت حلقي
” هدفنا ليس الفوز، بل إيجاد مخرج من اللعبة، لكن إن بدأ وقتنا ينفذ، سنبدأ بغض الطرف عن ذلك الهدف و نخسره، أحدنا على الأقل سيتخلى عن فكرة العثور على مخرج و يضع نجاته أولوية، سيبدأ بالتفكير في أننا سنموت جميعاً على تلك الحالة لذلك سيعمل على تحقيق شروط فوزه، و عندها بمجرد وجود الجثة الأولى… سينتهي الأمر “
” لماذا؟ “
” هناك جثة، هذا يعني أن أحدنا بدأ اللعب، إن لم نتصرف فسينتهي بنا الأمر ضحايا له أيضاً، هكذا سيجبر بقيتنا على اللعب أيضاً، و هذا يعني أن القتل لن يتوقف حتى يبقى فائزون على قيد الحياة “
لا أحد قاطع أو عارض ماريا بينما كانت بهدوء تخبرنا بالحقيقة، جميعنا نفهم الأمر جيداً الآن
” في اللحظة التي ستظهر فيها الجثة الأولى، ستكون النهاية… “
بمعنى آخر، علينا أن نجد مخرجاً من هذه اللعبة قبل أن يرتكب أحد ما غلطة لا يمكن إصلاحها
” اذا_اذا_اذا، هل_فهمتم_اللعبة_الآن؟ سأريكم_الجدول_الزمني_الذي عليكم_اتباعه_تذكروا_ستموتون_ان_لم_تلتزموا_به، لذا_تأكدوا_من_الذهاب_للمكان_المحدد_خلال_خمس_دقائق_من_كل_موعد“
الكتابة اختفت، و ظهر مكانها جدول زمني :
12:00 <أ> * وقت الراحة، انتظر في غرفتك
12:00-14:00 <ب> * تجمع في المنطقة العامة
14:00-18:00 <ج> * ستختار لاعباً آخر لتلتقي به على انفراد عند الساعة 14:40، ستمضي نصف ساعة في غرفة اللاعب الذي تختاره * الملك يمكنه تحديد شخص للقتل – شخص واحد * المشعوذ يمكنه تنفيذ السحر (أو يمكن للفارس تنفيذ الموت بالسيف) (الأشخاص الذين يتم استهدافهم بالسحر أو الموت بالسيف سيموتون عند الساعة 17:55)
18:00-20:00 <د> * تجمع في المنطقة العامة
20:00-22:00 <ه> * تناول وجبتك في غرفتك (ان لم تكن لديك وجبة ستتحنط و تموت ) * يمكن للثائر تنفيذ الاغتيال – شخص واحد (الأشخاص الذين يتم استهدافهم بالاغتيال سيموتون فور ذلك)
22:00 <و> * وقت الراحة، عليك أن تنام
” ليس_عليكم_أخذ_أي_ملاحظات، معلومات_الأدوار_و_الجدول_موجودون_في_الجهاز_المحمول_الذي_لدى_كل_واحد_منكم، ذلك_الجهاز_سيحتفظ_بتسجيل_للمحاداثات_التي_تخضونها_في_حالة_رغبتم_بسماعها_مجدداً “
” أتقصد أن كل ما نقوله يتم تسجيله؟ “
” هل تحاول القول أنك قلت شيئاً لا تريده أن يُسجل؟ “ الرئيسة قامت بالتعقيب بسرعة على كلام كاميوشي
” لا، لم أقل شيئاً كهذا…. “
” إليك ما تفكر فيه : في هذه المرحلة أي كلام طائش قد يمكّن أحدهم من اكتشاف دورك ، صحيح؟ أهذا يعني أنك تنوي اللعب؟ “
كاميوشي ضحك بعفوية ” هاها، لا أظن أن أي أحد ينوي منح أي شيء في وضع كهذا “
لا ألوم كاميوشي على حذره، لا أريد لعب هذه اللعبة أيضاً، لكن لا يمكنني أن أنكر، أريد معرفة أدوار الآخرين، خاصة تلك العدائية منها و تحديداً الثائر بما أنه يبدو أخطرها
لهذا سنحتاج هذه التسجيلات
لكن هذا بحد ذاته قد يكون خطراً، أشك أني لو عدت لمراجعة بعض المحادثات فقد تساورني الشكوك و المخاوف، قد أبالغ و أتوهم ملاحظات تصيبني بالهوس
و عندها، عندما لا يصبح في مقدوري تحمل الشكوك، قد أضغط الزر لأقتل أحداً…
… هذه هي، منحنا القدرة على مراجعة ما تم قوله هو وسيلة لدفعنا للعب اللعبة، لا شك في ذلك
” على_أي_حال، أتمنى_لكم_حظاً_موفقاً، لا_تدعوا_اللعبة_تنتهي_نهاية_مملة_كأن_تتحنطوا_جميعاً “
و بهذا نويتان اختفى من الشاشة
”سحقاً لدب التخويف ذاك… “ الرئيسة همست
الآن وقد رحل الصوت الآلي، الصمت خيم على الغرفة، الجميع ملتزم الصمت، لا أحد يفتح فمه حتى، ربما لأننا نعلم الآن أن أي شيء نقوله يتم تسجيله، من الصعب قول أي شيء غير ضروري
في النهاية الرئيسة كسرت الصمت
” اوتوناشي “
” ماذا؟ “
”لقد قلتِ أن هدفنا يجب أن يكون الخروج من اللعبة، لكن هل أنت متأكدة من أن هذا ممكن؟ “
” بالطبع، ألا توافقينني؟ “
” أنا… لأكون صريحة أظنه سيكون أمراً مستحيلاً، أعني من الواضح أن هذا المكان غير طبيعي، أعتقد أنني لست الوحيدة التي تظن هذا، أليس كذلك؟ “
كاميوشي و يوري وافقا الرئيسة بهز رأسيهما، أنا تبعتهما بفعل المثل
” هل تظنين أن مكاناً غير طبيعي كهذا سيحوي ثغرات يمكننا استغلالها للخروج؟ ان كان كذلك فأريد رؤية اثبات “
كلماتها تبدو خفيفة لكن نبرة صوتها توحي بأنها تعني ما تقول
الجميع ينظر لماريا كأنهم أعضاء هيئة المحلفين
… ماريا لديها اثبات، هي تعلم أنه مهما كان هذا المكان جنونياً، فنحن يمكننا الخروج منه ان حطمنا الصندوق
هي كادت تنظر في اتجاهي لكن….
”… أنت محقة، هذا سيكون صعباً، لكن هذا هدفنا الوحيد، ربما لا تصدقين بوجود مخرج من هنا، لكن هذا لا يعني أن نتوقف عن البحث عن واحد… ألست محقة ؟ “
ماريا أخفت أمر الصندوق بعد كل شيء
” أجل، معكِ حق “
يبدو أن الرئيسة قبلت بإجابة ماريا
” رئيسة، لقد قلتِ أن الهروب من هنا سيكون مستحيلاً ــ هل هذا معناه أنكِ تنوين لعب لعبة القتل هذه؟ “ بابتسامة خبيثة على وجهه، دايا دخل المحادثة بملاحظة ساخرة أخرى
” عدتَ لمهاجمتي هاه؟ أنت مخطئ، بعد كل شيء أنا لا يمكنني أن أقتل أحداً، حتى لو افترضنا أن القتل هنا ليس بجريمة أعاقب عليها و أن بامكاني فعلها بضغطة زر ــ هذا لن يغير حقيقة أنني سلبت شخصاً ما حياته، سأعيش بقية حياتي مثقلة بالذنب حتى أنهار في النهاية و تدمر حياتي، لدي مخيلة جيدة لذا يمكنني رؤية ذلك يحصل، لهذا السبب من المستحيل عليّ أن ألعب “
دايا طقطق بلسانه كردة فعل على الإجابة المثالية التي قدمتها الرئيسة
” أنا… أيضاً مثل ايروها “
” اوو، الجميع يعلم أنكِ لن تفعلي أبداً شيئاً كهذا عزيزتي يوري، اوه، و بالطبع أنا لن أفعله أيضاً “ قال كاميوشي
” ان كنت ستركب هذه المحادثة فحاول على الأقل أن لا تبدو واضحاً جداً و أنت تفعل ذلك، يوري جانباً، أنا لن أصدق كلمة تقولها “
” ماــ؟ اوه هيا، لا تقولي ذلك رئيسة ! “
” حسناً لا تقلق، أكثر شخص لا أثق به هنا ليس أنت، بل دايا اوميني “
الرئيسة كانت تحاول جعل دايا يدفع ثمن ابتساماته الخبيثة السابقة، لكن هو أجابها بابتسامة ساخرة :
” أجل، أنا لن أمانع قتل شخص أو اثنين ان كان هذا لمصلحتي“
للتو، دايا جعل من الجميع عدواً له