المتسلط الفصل 32 — كنز بوابة الماضي

اقرأ المتسلط الفصل 32 — كنز بوابة الماضي باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل الـ 32 " كنز بوابة الماضي "..

حل المساء على العالم وأشرق القمر من بين بتلات الأشجار الكبيرة..

كانت تسمي هذه الغابة بغابة أشجار القمر وهذا بسبب أنه فى الليالي القمرية عندما يصل القمر إلى تمامه فى السماء تبدأ هذه الأشجار بإمتصاص ضوءه لتشكل تألقاً خافتاً خاصاً بها يملك كل من جمال القمر وسحر الطبيعة ولكننا لازلنا فى بداية الشهر القمر ولازال هناك بعض الوقت على تمام القمر..

فى هذا الوقت كان الجيش يهدئ نفسه..

وقف ياسين أمامهم وأعطاهم مجموعة من التعليمات وأشار إلى أخطاء البعض والمواقف التى يجب ان يتبنوها داخل بوابة الماضي..

تبقت ساعاتان على فتح بوابة الماضي وخلال هذه الفترة سوف يستريحون قليلاً ويتناولون الطعام ويعدلون أخطائهم تحت نظرات ياسين الخبيرة..

هذه المرة لم يتغير جيشهم من حيث الأعداد بخلاف إضافة بول والذئبان الاخران ومع ذالك تم رفع مستواهم كثيراً بسبب الصيد المتكرر ومؤشرات ياسين…

على الجانب الأخر كان نوت يُشاهد عملية بناء الجدار..

لم يعد يشارك فى الأحداث لقد كان يُعطي الأوامر من خلال عيونه العشرة وأذانه العشرة..

كانوا اذرعه التى يبطش بها ولسانه الذي يأمر ولهذا بدلاً من إضاعة وقته كان يُسيطر على الصورة الكبيرة ويعطي الأمر لكل نسخة بينما يراقبهم من غرفته وهو يعدل خطته.. بالطبع كانت قوته تزيد بالمثل وبالرغم من سقوطه إلى الخطوة الخامسة إلا أنه عاد إلى الخطوة السابعة الأن وبشكلٍ أو بأخر لازال يُعتبر أول لورد من حيث القوة الشخصية أو من ضمن الاوائل فهناك 10 مليارات لورد ومن يعلم عدد الاحصنة السوداء التى تختبئ بينهم..

تم تكليف إثنين من القادمين الجدد بصنع الطعام بينما إستمر البقية فى العمل..

" كيف تري العمل ؟ " سئل الحكيم ألبرت بإحترام..

" كم سيستغرق ؟ " رد نوت بسؤال..

" يومين كحدٍ أقصي ويوم ونصف كحدٍ أدني " رد الحكيم ألبرت..

" أريده فى يومٍ واحد.. لازال لدينا أشياء أخري لنفعلها " قال نوت وهو يُغادر..

" جميعاً لقد سمعتم الامر… أريد إنجاز هذا الجدار فى يوم أى تأخر أو تخاذل يعني الموت " قال الحكيم ألبرت بصوتٍ عالى ثم أضاف " فى قرية المصير لا يوجد شئ مجاني .. سوف يحصل المتفانون على الطعام والمأوى وحتى مكافأت شخصية من اللورد وقد يترقي وضعه الإجتماعي.. وحتى فرصة الإنضمام إلى الجيش والحصول على المهن "..

فى اللحظة التى سمعوا فيها كلمة الجيش تألقت أعينهم.. لقد كانوا مجموعة من الصلب الذين عاشوا فى مواقف شديدة وكان كل يوم بالنسبة لهم شديد الخطوة وبين الحياة والموت ولكنهم لم يملكوا مهارة واحدة سوي أجسادهم الصلبة مما جعلهم غير قادرين على التخصص ولكن كان هناك بالفعل طرق للحصول على المهنة مثل المهارات ولم يستغربوا وجودها خاصة بوجود أشخاص مثل دارما ولينا..

إلى الأن لم يتم سوي بناء خط واحد غير مكتمل فى كامل القرية بعدما حفروا حفرة بثلاثة أمتار وبالرغم من أن هذه السرعة عائدة إلى صغر حجم القرية ولكنه دليل أيضاً على شده هؤلاء الرجال..

مجموعات الصلب كان إسماً عاماً يُطلق على الشخصيات التى عانت من تجربة حياة قاسية وصعوبة فى المعيشة وليس بسبب لون البشرة مع أنه دليل بشكلٍ أو بأخر..

* * *

بعد ثلاث ساعات تقريباً..

داخل بوابة الماضي..

وصلت المجموعة إلى الموقع على الخريطة حيث الكنز ووجدوا بحيرة صغيرة تعوم فيها سمكتين صغيرتين واحدة باللون الأسود والاخري بالأبيض مع شكل متماثل 100%..

" إذاً هذا هو نتيجة كل هذا الذبح.. ما هذا الشئ ؟ " سئل جان..

" بحيرة الين اليانج.. قد تراها عادية ولكنه عنصر قيم قادر على تطهير السموم والهالات الخبيثة وهو عنصر منقرض " قالت لينا..

" إذاً هو بلا فائدة فى القتال المباشر " شعرت ليزا بخيبة أمل..

" يا فتاة " عدلها ياسين " قد تكون هذه الأشياء غير نافعة الأن ولكن لا يُمكن أن توجد مملكة بدون عناصر فى كل المجالات.. الطب الهندسة الصقل الكيمياء وغيرها الكثير.. فقدان جانب واحد يعني أنك تحت رحمة الأخرين ، ويمكنهم إمتصاصكِ كما يُريدون "..

" عذراً على الخطأ " قالت ليزا منحنية..

أماء ياسين بحركة خفيفة وهو يمد يده نحو البححيرة وحينها تحولت إلى كرة من الماء بحجم عقلتين وطارت إلى يد ياسين..

وضعها ياسين فى جيبه قبل التحرك فى إتجاه أخر..

* * *

على الجانب الأخر

فى كهف عميق يلمع تحت أنوار نار صغيرة بينما يقطر من السماء من العديد من المواقع..

إستيقذ شادو ليجد نفسه فى الكهف مع طفلة صغيرة بعمر سبع سنوات تقريباً تجلس أمام النار ولكن مع بعض التدقيق ستجد سلسلة حديدية سوداء مربروطة بها ومتصلة بأخر الكهف..

لقد وصلت.. تنهد شادو داخلياً ولكنه لم يظهر إلا التعبير المطلوب فى هذا الموقف " أين.. أين أنا ؟ من أنتِ يا صغيرة وماذا تفعلين هنا وما هذه السلاسل ؟..

أمطر عليها شادو بالأسلحة ولكن الفتاة ردت بصوت قعقة وكلمات خجولة " أنا.. أنا جائعة "..

فوجئ شادو " أين أجد لك طعامِ ؟ "..

" إصطده من تلك البحيرة " أشارت الطفلة إلى بحيرة فى منتصف الكهف..

أماء شادو وذهب ليصطاد..

كانت البحيرة ضحلة ولكنها إحتوت على بعض أسماك السلمون اللذيذة..

إصطاد شادو سمكتين فقط وأعادهم إلى الفتاه ليشويهم..

ثم جلس بجوار الفتاه وحاول إمساك السلسلة.. وجدها سلسلة عادية من حيث الهالة أو الشعور ولكنه لم تهتز تحت قوته..

" وفر طاقتك.. انا موجودة هنا منذ فترة طويلة "..

" بضعة أشهر " رد شادو بتلقائية..

" 10

" 10 أشهر لا بأ

" 10 ألاف سنه " قاطعته الفتاه..

أظهر شادو وجهاً أحمقاً للحظة قبل أن يضحك بقوة " نكتة جيدة.. بصدق منذ متى وأنتِ هنا ؟ "…

نظرت الطفلة إلى وجه شادو وتجاهله ثم مدت يديها لتقلب السمكيتن بلا عاطفة وكأن روحها قد فارقت جسدها ولم تعد تري سوي اللون الرمادي فى كل شئ..

" أنتِ.. أنت تمزحين … ! صحيح ؟ ".رسم شادو وجهاً قاسياً وسئل..

لم ترد عليه الفتاه مما جعل قلبه يعصف..

فى النهاية جلس بجوارها بصمت قبل أن يضع يده على كتفها ويضمها إليه..

فوجئت الفتاه بالفعل ولكنه لم تتجاوب " سوف تحترق الأسماك "..

سعل شادو بشكلٍ محرج " نعم "..

" كيف عرفت مكاني ؟ " سئلت الفتاه وهى تقلب السمكتين..

" هل أنتِ من أنقذني ؟ "..

" هل تري أحداً غيري هنا ! "..

" كان لدي مهمة فى تلك المنطقة ولكنى لم أتوقع أن تسير الامور بشكلٍ سئ " أظهر شادو تعبير ساخراً للحظة وكأنه يسخر من نفسه أو من مصيره مع طريقة الغموض مما أكسبه بعض الثقة مع الفتاه الصغيرة..

" لقد أنقذتك وعليك الأن أن تشاركني الكهف… حتى تموت " قالت التفاه فجاة بنفس طريقتها المملة..

" ماذا تقصدين ؟ "..

" أقصد أنه لا يُمكنك الخروج من هنا وإلا هل تظنني سوف أبقي هنا كل هذه السنوات "..

"محااااااااااااااااااااااااااال " صرخ شادو مما هز الكهف..