الفصل الـ 162
" محاولة فاشلة "
إنتصف الليل بالفعل ولازال دراجو يجلس محاولاً إستشعار الطاقة وضمها إليه…
كل ما كان يعرفه عن التدريب مما تذكره من كلام المعلم هاريوس هو فتح قصر الداو ولكن ليس فقط لم يعرف الطريقة بل لم يوجد أحد يدله كما أن الطاقة كانت تؤذيه وخاصة مع مزجها مع هذه النجاسة الخارجة من الجبل وكانها مضاد طبيعي وضعته أكاديمة القمة حتى لا يتجرأ الفانون على متابعة طريق الخلود..
شحب وجه دراجو وشعر بالألم فى كل موضع من جسده ولكن بسبب لون جسده الأسود لم يظهر حقاً شحوبه..
– هل أقوم به بطريقه خاطئة… هل لا يجب أن أتنفسها ؟ –
فكر دراجو ولكنه لم يصل إلى حل… كان مبتدئاً فى طريق مظلم لا يظهر فيه أى شئ ..
– أو ربما يتعلق الأمر بالنجاسة الخاصة بالجبل –
لو كنت أقوم بها بطريقة خاطئة فأنا لا أعرف الحل ولكن لو كان الامر يتعلق بالنجاسه فهناك حل لهذا… أشرق التصميم فى عيون دراجو وهو يتوقف عن التدريب الغير مثمر ودخل للنوم…
لم يكن شخصا يحاول بشكلٍ عبثي… لو كان يعلم أن هذه الطريقة بها ولو 1% امل لأستمر ولكنه لن يكمل مسعى غير مثمر.. فضلاً عن ذالك سوف يحاول بطريقة مختلفة..
فى اليوم التالى..
توجه الجميع للعمل…
على عكس الأمس.. كان حظ المجموعة بالكامل سيئاً ولم يعثروا على أول حجر إلى عندما إنتصفت الشمس السماء مما جعلهم جوعى ومرهقين…
كان العامل الأكبر هو دراجو الذي سقط على الأرض بدون القدرة على الوقوف..
أتى نحوه العجوز مو " هاى يا فتى ، هل أنت بخير ؟ "..
" نعم… قليلاً وأوافكيم فى الخارج "..
" لا بأس… إسترح جيداً .. لو أردت يُمكنك العودة إلى المخيم " قال العجوز مو بصدق..
" لا داعي.. قليلا وسأتبعكم " رد دراجو..
" جيد ولكن لا تتأخر "
لهث دراجو وأخذ أنفاساً متقطعة وظل يُحدق فى ظهر العجوز مو حتى إختفى من النفق وعلى الفور وقف ممتلئا بالطاقة وأمسك بالمعول…
داخل كامل منطقة التنقيب خاصتهم لم يوجد أحد… كل الفرق كانت تستريح ولكن الفرق بينما كان فريهم قد عثر على الحجر الاول كانت الفرق الاخر حصلت على الثاني وحتى المحظوظين منهم قد حصلوا على كامل الثلاثة..
ولقول الحقيقية كان هذا مخططاً من دراجو..
سواءً سابقاً أو الأن كان دراجو يملك حساسية غريبة لم يفهمها تجاه أماكن جواهر الطاقة ولهذا كان يستطيع أن يوجه معوله نحوها مما يجعلها يوفر الكثير من الوقت..
واليوم كلما إقترب من حجر وأستشعره إبتعد عنه بل وضل بقية فريقه حتى يصل الوقت الذي خرجت فيه كامل الفرق…
لقد وضع هذا المخطط بالأمس وصدقاً لم يتوقع أن يدخل حيز التنفيذ اليوم ولكن ربما أشفقت عليه السماء..
قريباً وجد الحجر الأول وعلى الفور أمسك به وكان عبارة عن حجر دائرى له مجموعة من الألوان تشرق داخلها على هيئة دوامة نجمية جميلة..
كان هذا حجر الطاقة الذي لاهث المزارعون خلفه بسبب كم الطاقة النقية داخله والتى تستخدم للإختراق أو إستعادة الطاقة .
وضعه دراجو بحذر داخل قطعة قماش ولفه جيداً حتى لا يخرج منه أى ضوء… ثم إعتدل فى جلسته وأستراح قليلاً قبل الخروج…
لم يحاول أن يخبر أحداً عن هذا الأمر فهو فهم مقدار هذه العقوبة بعد هذه الفترة من بقاءه هنا وعلم ان مطبقوا القانون سوف يسلخونه حياً هو وبقية الفريق على ما فعله….
خرج دراجو وجلس ليأكل مع الفريق الثالث بدون أى تغير فى تعبيره ولكن عيونه لم تستطع إخفاء الرغبة فى العودة وتجربة هذه الفكرة الجديدة لعلها تفيد…
إنتهى الطعام وقام الفريق للدخول ولكن فجأة أتى صوت من الخلف " الفريق الثالث توقفوا "..
إلتف العجوز مو وكذالك بقية الفريق… " أوه مطبق القانون هوان… تحياتي.. هل من خطبٍ ما ؟ " إنحني العجوز مو فى التحية وتحدث مبتسماً..
تجاهله المطبق هوان والذي بدا فى الأربعين وعينها مغلقتان على دراجو.. " أنت.. ما الذي على خصرك "..
إهتزت عيون دراجو للحظة ولكنه لم يتحدث…
إقتربت يد المطبق هوان من خصر دراجو عندما قال العجوز مو بسرعة " ماذا يكون غير جوهرة الطاقة "..
توقف المطبق هوان وحدق فيه " ماذا قلت ؟ "..
" دراجو أخرج الجوهرة " قال العجوز مو..
تلاقت أعين الإثنين فى لحظة وفهما وعلى الفور أخرج دراجو الجوهرة وأعطاها للمطبق هوان بدون تردد أو خوف..
قلبها المطبق هوان فى يده وقال ببرود " هلا تستطيع شرح هذا لى "..
" شرح ؟ " إستغرب العجو مو " ماذا هناك لشرحه كنا فقط نعد لتقديم أخر جوهرتين معاً لنحصل على الوجبتين قبل الذهاب إلى النوم "..
" وكأنى سأصدق هذا " رد المطبق هوان ببرود..
" سيدي مطبق القانون هوان " قال العجوز مو بإبتسامة وهو يقترب منه " وجبه واحدة لا تكفي مقابل عمل رجالى ولهذا بدلاً من محاولة تناول وجبه واحدة قررنا اليوم أن تناول أخر وجبتين معاً وخاصة لأننا تأخرنا كثيراً "
" حقاً ؟ "..
" كيف أجرؤ على الكذب على سيدي !! " ضحك العجوز مو وأظهر إبتسامته الجميلة
صدقاً كانت إبتسامة كفيلة بجعلك تصدق أى شئ فى الدنيا حتى لو كنت متأكداً من كونه خاطئ..
" جيد " تلاعب المطبق هوان بالحجر " سأتركك هذه المرة " ثم غادر…
دخلت المجموعة المنجم من جديد بينما إستمر العجوز مو فى تشجيعهم والضحك حتى عثروا على الحجر الثالث وغادروا…
فى المخيم..
ظن دراجو أن العجوز مو سوف ياتى إليه أو أى أحد أخر ولكن لم يتحدث معه أحد فى الموضوع ولا حتى جوروج مما جعله يشعر بشئ خاطئ…
مرت 3 أيام أخري بسرعة كبيرة واستمر العمل كما هو حتى عادت المجموعة للمخيم..
لم يحاول دراجو أن يسرق حجراً أخراً أو حتى يتدرب بينما دخل الخيمة مستعداً للنوم وبينما أعطي ظهره لـ جورج قال جورج بصوتٍ خافت " إنهم مزارعون "..
" من ؟ " فوجئ دراجو.
" مطبقوا القانون بالكامل " رد جورج..
" كيف ؟ "
" هذه هى الحقيقة وإلا لماذا لا يحاول أحد سرقة أحجار الطاقة لنفسه والتدرب مثلما فعلت.. لانهم ببساطة يكتشوف الأمر…. ربما يكونون مجموعة من الخسيسين ولكنهم مزارعون وحتى لو كانوا من بين الأدني فلا يوجد أحد منا قادر على الهروب من أعينهم "
" ولهذا لم يحاول أحد التحدث معى فى الموضوع "
" نعم كن نشعر انهم سيراقبونا ولهذا لم يتحدث أحد… تذكر فى المرة القادمة التى تحاول أن تفعل فيها هذا عليك ان تفعله بشكلٍ صحيح "..
" كيف ؟ "…