الفصل الـ 160
" معي قلبي فمن يقدر على وقفي !!؟ "
الطعام هنا كان يعتمد على مدى تقدم التنقيب أو عدد جواه الطاقة المستخرجة…
ولكن كان الجبل فسيحاً والقوة البشرية محدودة ولهذا ربما فى كامل اليوم لن ينقب الفريق الكامل إلا عن ثلاثة جواهر مما جعل الأمر صعباً ومع ذالك يُمكن قياس الامر بمدي تقدم الفرق ولهذا كان لك فريق منطقة وإتجاه محدد حتى لا يكون هناك تلاعب فى الأمر..
برزت عضلات دراجو وظهر العرق مع ظهور الشرارات فى كل ضربة…
لم يتدرب دراجو على الطرق العبثية بل على تنظيم التنفس مع كل ضربة مما يوفر المجهود ويضاعف العمل…
كان والده " جين " فى النهاية حداداً كبيراً وشخص ذو اهمية فى كامل القرية فكيف يترك إبنه بدون تعليمه جيداً…
إستمر دراجو فى الضرب حتى أفاق العمال من صدمتهم وعادوا للعمل…
كانت ضربات دراجو قوية ومليئة بعزمه..
لم يكترث بموهبته العادية ومستقبله.. كل ما أرده هو تحرير هذا الشعور فى قلبه والخطو فوق العالم..
لا يعرف كيف يفعل هذا أو هل سيفعله ولكنه سيكون سعيداً بموته وهو يفعل هذا..
بدأ الوقت بالمرور وحينها ظهر تألق من موقع ضربات دراجوا..
إجتذب الضوء كل الانظار وجعل الكل يتوقف ويتطلعون نحوه…
على الفور إنقض العجوز مو عليه وامسكه بيده وضحك بصوت عالى " هههههههه… لقد أنتجنا الحجر الثالث بالفعل… شكراً لك يا فتى.. نستطيع الراحة الأن.. هيا هيا لنخرج ونحصل على بعض الطعام " ثم نظر إلى دراجو " وأنت بالمثل وأيضاً سوف تحصل على خيمتك "…
" ولكنى غير متعب " قال دراجو وتوقفت الانظار عليه للحظة حتى العجوز مو قبل ن يسحبه " أحمق… هل تظن أنك لو عملت أكثر سوف تحصل على طعام أكثر.. ، أولئك اللعناء من مطبقوا القانون يستغلونا " ..
كشف العجوز مو عن وجهه الحقيقي للحظة ولكنه عاد لضحاته وهو يقود دراجو ومجموعته للخارج..
نظرت بقية الفرق فيه وسرعان ما صرخ أحدهم " هيا لنسرع.. لم يتبقى سوى 6 ساعات على اليوم الجديد وأى تأخير يعنى أننا لن ننام "..
* * *
فى منطقة المبيت ( الخيم )
ذهب العجوز مو وسلم جوهرة / كريستالة / حجر الطاقة إلى أحد مطبقوا القانون ثم عاد ليقود المجموعة نحو مواقع الخيم خاصتهم..
لم يكن هناك خيم كافية ولهذا كان هناك إثنين أو ثلاثة يتشاركون نفس الخيمة..
حصل دراجو على خيمته مع الرجل الذي تحدث معه سابقاً فى منطقة الراحة قائلاً انه عليه أن يستمتع بوجهه الجميل فلن يراه لاحقاً..
كان إسمه جورج وكان هنا منذ خمس سنوات..
سئله نوت فور ان دخلو الخيمة التى صدقاً بسبب صغرها جعلتهم يضعون ظهورهم فى بعض حتى يناموا " ما خطب العجوز مو ؟ "..
" حادثة قديمة "
كان الامر هكذا…بخلاف جواهر الطاقة كان هناك جواهر الجسد… الإختلاف بين الإثنين أن جواهر الجسد كانت شيئاً يزيد من القوة الجسدية ويُمكن للفانين إستخدامه على عكس جواهر الطاقة التى تُقدم لتلاميذ الأكاديمية..
ولهذا هنا كانت جواهر الجسد غالية ونفيسة جداً وكان لها مكافأة كبيرة..
عثر عليها زعيم الفريق الثالث السابق الذي كان قبل العجوز مو وبدلاً من الإحتفاظ بها لنفسه كما نصحه بقية الفريق قرر تقديمها لمطبقوا القانون للحصول على حصة أعلى من الطعام والراحة لكل الفريق وهو أمر إحترمه الفريق عليه ولكن كانت النتيجة على عكس ما توقعوا..
ليس فقط قد قتله مطبقوا القانون ولكنهم زوروا الامر بحيث جعلوه قد سرق جوهرة الجسد من خزينتهم حتى لا تتابع قاعة العدل ( المسؤلة عن القانون فى كامل الاكاديمية ) الامر..
منذ تلك اللحظة التى بدأت بقتل الزعيم السابق ورفع العجوز مو هكذا وكامل الفريق الثالث يترقبون موتهم بصمت.. حتى ما يفعله العجوز مو كان مجرد واجهة أما بقية الفرق ومطبقي القانون حتى يتمكن من حماية الفريق الثالث ولكنهم لم يهتموا صدقاً فقد علموا أن نهايتهم سوف تكون قريبة على كل حال.. فما الداعي لما يحدث..
" والأن وقد علمت.. فلقد أصبحت واحداً منا ولو قلت أى شئ لمطبقي القانون فسنكون نحن من نقتلك "
" لا تقلق لستُ خائنا " قال دراجو..
" أستشعر هذا ولهذا أخبرتك ولكن تصرف كما لو لم تعلم فالبقية هنا لازالوا مرتابين منك..
" هل تقصد أن هناك جواسيس فى فريقنا "
" فريقنا لا ولكن البقية نعم.. قد يكون مطبقوا القانون مجموعة من الخسيسين ولكن لازال هناك الكثيرين يحتكون بهم للحصول على بعض الفوائد القصيرة "
" وماذا عن الزراعة ؟ "
" لا أنصحك بهذا… بالرغم من أن هناك طاقة هنا ولكنها مختلطة مع الهواء النجس الخارج من الجبل وعلى مدار التاريخ أثبتت كل المحاولات أن اصحابها يعجلون فى موتهم "
" ولا أى سبيل " عبس دراجو..
" ولا سبيل… كل ما يُمكنك فعله هنا هو الدعاء للحصول على جوهرة الجسد وتقوية جسدك قليلاً لتتحمل لبضع سنوات اخري وتعيش كخروف "..
نعم خروف… خروف سوف " يُحلب " حتى الجفاف قبل أن يتركوه ليموت حتى لا يلوث أيديهم
فهم دراجو ما أشار إليه وصمت وبالرغم من قلقه إلا أنه لم يفقد الأمل ولو قليلاً..
" قم بالنوم الان فمواعيد العمل بعد الفجر ولهذا لو تأخرت فى النوم فلن ترتاح غداً "..
أماء نوت وأراح ظهره وتطلع بصمت للجانب… لم يشعر بالحاجة إلى النوم الأن..
لقد أراد التفكير… أراد التفكير فى طريقة ولكنه لم يستطع… ظل يحاول حتى غلبه النعاس ليري نفسه فجأة فى ساحة معركة شاهقة…
حوله الملايين والملايين من الأشخاص بأشكال عجيبة لم يرها مسبقاً..
فبعضهم له قرون وأخرون لهم أجنحة وأخرون عمالقة وأخرون بشكلٍ جميل حتى الذكور منهم سوف يكونون محل جدل الكل وأخرون قصيرون جداً لدرجة تجعلك لا تراهم من على بُعد بضعة امتار..
كان يقف وحيداً مع سيفٍ فى يده عائماً فى السماء فى منتصف ساحة المعركة التى ملئت بالأشلاء والجثث وتلوث الهواء برائحة الدم الفظيعة وتلونت السماء باللون الأسود لتنهمر بالمطر الذي حول ساحة المعركة إلى مقبرة سوف تظل موجودة حتى الفنَاء..
قطر سيفه الدم الذي ترافق صوته مع صوت قطرات المطر التى غسلت وجهه لتظهر عزمة وقوته وهيمنه على العالم..
أنت وحيد..
معي سيفي…
سوف يصداً
معي قبضتي
سوف تعرج
معي قلبي
سوف يتوقف عن الدق !!!
لا تستطيع… سوف يظل قلبي يدق حتى تنهار السماوات..
" إستيقظ "
فُتحت عيون دراجو فجأة وحدق فى السقف..
إهتز جوروج.. لم يعرف ولكن لحظة فتح دراجو عينيه كان وكأن شيئاً ضرب قلبه..
أفاق دراجو وقام ليستعد ليوم عمل جديد بينما وقف جورج يُحدق فى ظهره متمتماً – ما أصل هذا الشاب ؟ –
خرج دراجو وجورج نحو مكان التجمع خارج الخيم قبل أن يقودهم العجوز مو بإبتسامتة الواسعة نحو منطقة التنقيب