الفصل الـ 15 " توبيخ "..
" تباً لك.. كيف تجرؤ على عصيان أوامرى ؟ "..
" هل تعتقد أنه لكونك بطل يحق لك أن تتكبر على وتنظر لى بشفقة ؟ "..
" أنا اللورد هنا وأوامري مطلقة "..
" هل تعلم كم خسرنا بتحركك الأن ! "..
" لوردي ما الخطب ؟ " أتت ليزا وسئلت..
" أصمتي " صرخ نوت وأقترب من الشجرة..
القرود التى فى الأعلى نزلت وأحاطت بنوت ولكنه قتلهم بضربة واحدة..
لم يعد فى مزاج الأن لللعب والتدريب..
كل ضربة حوت على غضبة المتراكم وقوته كلها..
كان الدم يملؤ جسد نوت.. ليس دم القرود الشرهة فقط ولكنه دمه هو أيضاً ومع ذالك ما ملأه الأن كان الغضب وليس الضعف..
غضب.. غضب شديد..
هذه الرحلة كانت مهمة جداً لنوت.. كان لديه بالفعل سبب ليأتي إلى هنا ، كان تدريب القوات مجرد هدف ثانوي إضافة إلى تدريب نفسه ولكن بالرغم من تحقيقه الهدف الثانوي إلا أن الهدف الرئيسي المهم قد فشل.. وفشل فشلاً ذريعاً..
" لودري هل .. " حاولت ليزا التحدث ولكن دارما أوقفها..
تابعته المجموعة بصمت دون أن يتحركوا حتى بالرغم من رؤية نوت محاصراً بأكثر من عشرين قرداً بالرغم من إصابته..
إنتهي نوت من فورة القتل وصرخ فى دارما " إصعد وأحضر لى رمز الإقليم "..
أماء دارما بلا حديث وقفز على الشجرة مثل البهلوان قبل أن يُعيد مكعباً بلونٍ رمادي قليلاً إلى نوت..
أخذه نوت وغادر حتى أنه لم يهتم بجمع الغنائم ولا جثث القرود الساقطة..
" دارما.. ماذا سنفعل ؟ " سئلت ليزا..
" لنجمع الغنائم أولاً ونتبعه "..
بدأت المجموعة فى جمع الغنائم..
عواء
صرخ الذئب فيه وكأنه يسأله عن سبب ما حدث..
هز دارما رأه نافياً الأمر.. حتى شخص مثله لم يوضع فى هذا الموقف من قبل..على الأقل برر لي
فى القرية..
دخل نوت ووصل إلى غرفته..
كانت لينا قد غادرت بالفعل لتتمشي فى القرية وعندما عاد حاولت التواصل معه ولكنه تجاهلها..
" ما الخطب ؟ " سئلت لينا..
" هذا ما حدث… روي لها جان الحدث بالكامل
" لقد هرب… ما الذي أشار له بالهرب " فكرت لينا قبل أن تقول " لا أظن أن أى شئ قد يهرب من حواسك بالرغم من عدم تطورك بعد "..
أماء دارما " أنا لم أشعر بأي شئ ولا أظن أن اللورد يملك قدرات إستشعار أعلى منى ومع ذالك يجب على أن أثق فى اللورد وأن أعترف بخطئي "..
" لا تذهب الأن " أوقفته لينا " من يعرف ماذا سيفعل بك لو ذهبت الأن "..
* * *
داخل منزله كان نوت يسير يميناً ويساراً بتعبير جاد..
لم يهتم بجراحه بل بخططته المدمرة… كيف أتغلب على هذا الأن… سوف أتخلف عن الركب الأن… أولئك اللعناء قد تقدموا كثيراً بالفعل وبالرغم من حصولي على مكافأت جيدة فهى لم تساعد إلا فى سد الفجوة قليلاً وكان يجب لى أن أحصل على هذا العنصر ولكن الأن لقد هرب ومن يعلم متى سأواجهه مرة أخري أو هل صدقاً سأتمكن من مواجهته…
* * *
على الجانب الأخر..
كان ذالك الشاب الوسيم قد وصل إلى جرف ومن تحت الأرض بدأت القنادس الحفرية التى كان لها مخالب حادة مع أسنان كبيرة وجلد بني محمر بالظهور تباعاً من تحت الأرض..
لا مخرج.. حتى القفز لن يكون إلا وسيلة إنتحارية مؤكدة بسبب علو المسافة وشدة قساوة الأرض فى الأسفل..
أظهر الشاب تعبيراً عن الذعر والخوف والقلق بينما ظهر الغضب على وجوه القنادس التى كانت على وشك الفتك به..
** لقد ظهر وجود أعلى ** ** تم ختم كل القدرات ** ** لقد تم شلك ** ** أنت غير قادر على التحدث **
فى هذه اللحظة نزل تنين هائل من السماء..
جلد أحمر على هيئة قشور منيعة سوف تجعل أقوي الأقوياء عاجزاً عن إختراقها.. عيون خضراء من الجمشت وكأنها جواهر… جناحان هائلاً قادران على حمل الجبال نفسها مع نتوئات عظمية تمتد على طول ظهره مع خمسة مخالب حادة تبرق بالفضة فى أطرافه الأربعه..
تنين..
تنين حقيقي كامل..
ليس تنين ثعبان أو فيضان أو تنين رياح أو ويفرن أو غيرها من هذه المسميات العبثية التى تصف سلالات نجسة من المخلوق المقدس الأسمي..
لقد كان تنيناً حقيقياً كاملاً..
لازال شاباً ولكن لو نظرت إلى قوته بإزدراء سوف تموت..
شاهد الشاب الوسيم قوة التنين وأبتسم..
الدمار.. متى سأتمكن من إستخدام هذه القوة..
لم تكن التنانين سامية بسبب سلالتها ولكن بسبب سلطتها القوية التى تمثلت في إستخدام أعرق وأقوي قوة فى الكون..
الدمار.. القوة القادرة على إبادة كل شئ وكل شخص..
لم تعد القنادس الحفرية قادرة على التحرك أو التنفس وتحت ضغط التنين وحده تحولت أجسادهم لتماثيل حجرية قبل أن تتحول إلى رماد متطاير لم يتبقي منه شئ سوي بعض النهب المتمثل فى مجموعة من النوي الشائعة وتمرير وحدات البناء..
" لقد قمت بعملٍ جيد " إبتسم الشاب..
فى هذه اللحظة دوي صوت قوى فى عقله " ما الداعي لكل هذا التعب ؟.. كان يُمكنني قتلهم من البداية "..
ضحك الشاب الوسيم وهو يمسح الدم الذي شوش رؤيته " وأين المتعة فى هذا. !.. دعنى أخبرك كيف تجعل الشخص الذي أمامك يائساً… إستفزه ثم أظهر له مدي شدي ضعفك ليصل بذالك إلى السماء ثم إسحبه إلى أعماق الأرض بعدما تظهر له بيقين غير قابل للشك أنه أضعف من الحشرات "..
" لا أفهمك " رد التنين فى عقله قبل أن يختفي فى السحب..
التنانين.. بإعتبارهم عرقاً أعلى وقوة مطلقة كانوا فخورين بطبيعتهم ولهذا لطالما نظروا بإزدراء إلى هذه الأفعال " الشائنة " من الحيل والمؤامرات وغيرها ولطالموا أحبوا القتال المباشر… ( هذا تحت إفتراض أن أحداً قادر على قتالهم )
ولكن الأحداث فى التاريخ أعمق من ذالك وهذا واضح من عدم سيطرة التنانين على العالم حتى الأن…
تجاهل الشاب التنين.. لقد كان سيده وكان له سلطة مطلقة عليه ولكن لا تعنى السلطة القمع فلازال للتنين أفكاره والأشياء التى يحبها ويكرهها..
نظر الشاب للسماء وأبتسم " أخي الصغير نوت.. أتسائل كيف تبلي الأن " ثم ظهرت السخرية على وجهه " أعتقد بأنك قد مت بالفعل وحتى لو عشت لن تصمد إلى يوم الإختبار بعد 6 يوماً ولكن لا تقلق لو عشت فسوف أقتلك بيدي " إبتسم الشاب.. ثم بدأ بجمع العناصر وعثر بالصدفة على لؤلؤة الدم..
أخرج البعض من جيبه وفكر.. لورد المصير ! ماذا تريد من هذه الأشياء السخيفة وأيضاً من أنت وكيف تمكنت من سبقي..
الحل الوحيد هو أنه يملك طريق معلومات قوية ولكن هذه المعلومات سوف تكون جيده فى البداية ولكن النهاية سوف تكون واحدة..
ضغط الشاب على لؤلؤة الدم فى يده محطماً إياها قبل أن يبتسم بقسوه " لورد المصير وغيرك.. كل الأخرين إنتظرونى .. إنتظروني ريثما أتى بسكيني لقتلكم جميعاً واحداً واحداً..
" همم.. إشعار " فوجئ الشاب للحظة قبل أن يدخل إلى الدردشة العالمية
" صفقة مفتوحة .. عشرة ألاف وحدة لحم " فوجئ الشاب قليلاً وهو ينظر إلى الإعلان