نظام سلالة الدم الفصل 523 — نظام&سلالة&الدم-kol 523

اقرأ نظام سلالة الدم الفصل 523 — نظام&سلالة&الدم-kol 523 باللغة العربية على مانجا تايم.

لم يتوقف غوستاف، بل واصل العمل حتى سدّ الفجوات في السقف، إلى جانب جزء من المدخل، تاركًا مساحة صغيرة فقط.

نظر إلى البيت الذي أعاد بناءه ليصبح ملجأً صالحًا للسكن من جديد، وارتسمت على وجهه ملامح الرضا.

اتجه نحو المدخل وألقى نظرة على الشارع من خلال الفتحة الصغيرة التي تركها.

كان الآخرون الذين خرجوا في وقت سابق قد عادوا أيضًا إلى مساكنهم.

بعد لحظات قليلة، ظهرت كتيبة ترتدي سترات وخوذًا سوداء بالكامل وهي تسير في الشارع.

كان عددهم يقارب العشرين، وكلّهم مسلحون بأسلحة متطورة مما استطاع غوستاف رؤيته.

قال غوستاف متمتمًا: "الزالبيون…" ولاحظ مظهرهم، كما رأى شعار هلال على الجهة اليسرى من ستراتهم، تعلوه عين صغيرة.

كانت هذه واحدة من أقوى ستّ مجموعات في المدينة تقاتل ضدّ من أشعلوا الحرب الأهلية.

قرأ غوستاف عنهم، ووفقًا للتقارير، فقد كانوا قساةً مع كل من يعارضهم، حتى المواطنين أنفسهم.

كان المواطنون يختبئون في منازلهم عند رؤية هذه المجموعة، لأنّهم لن يترددوا في قتل أيّ شخص، وكانوا متقلبين لا يمكن التنبؤ بتصرفاتهم.

بحسب زعمهم، فإنّهم كانوا يحافظون على السلام عبر التصدي لأي شخص يُضبط خارج منزله.

كان بعض المواطنين يقفون مع من يحاربون لاستعادة السلطة من الحكومة العالمية، وبعضهم مع هذه المجموعة، بينما لم يكن الآخرون يكترثون سوى باستعادة حياتهم القديمة.

لكن هذه المجموعة لم تهتم لكلّ ذلك، بل عبثت مع الجميع بغض النظر عن موقفهم.

-"همم، هؤلاء الحمقى خرجوا من منازلهم مجددًا،"

-"أرى آثار الأقدام على التراب،"

-"لا بدّ أنّهم في صفّ العدوّ ليجرؤوا على فعل ذلك،"

تحدث الجنود في مقدمة المجموعة بينما كانوا يتفحصون المكان ويتتبعون الآثار.

-"المُدمّر، ذاك المنزل،"

صرخ أحدهم مشيرًا إلى المنزل المقابل لمخبأ غوستاف الحالي.

تقدّم رجل ضخم الجثة من وسط المجموعة نحو واجهة المنزل، ممسكًا بجهاز يشبه المدفع الضخم.

كلّ خطوة خطاها أحدثت دويًّا ثقيلاً، مما أوحى بمدى وزن السلاح الذي يحمله.

زززززززززهووووون~~

بدأ ضوء أزرق يتجمّع عند فوهة السلاح…

بوم!

أطلق الشعاع نحو المنزل الصغير أمامهم، ولم يكن الصوت التالي سوى صرخات مذعورة.

"كيييااااه!"

ظهرت فجوة ضخمة في أحد الجدران، ثم بدأت التشققات تنتشر عبر باقي أرجاء البناء قبل أن ينهار بالكامل.

في الداخل، ظهر أفراد أسرة من خمسة أشخاص، متجمّعين معًا والخوف مرسوم بوضوح على وجوههم.

كانوا: أب وأم، وفتاة مراهقة، وصبيّان صغيران.

تقدّم بعض الجنود وأحاطوا بهم موجهين أسلحتهم نحوهم.

تقدّم قائد المجموعة ومدّ يده ليمسك برأس الأب.

"كييياااه!"

"لا!"

"أبي!"

صرخ الأطفال والزوجة بينما كان الرجل يُجرّ بعيدًا.

قال القائد بصوت أجش: "هل نسيت أنّ عليكم البقاء في الداخل؟ العصيان يعني أنك ضدّ الحكومة، والوقوف ضدّ الحكومة يعني العقاب من قبلنا".

توسّل الرجل بعينين مرتعبتين وهو يقول: "أرجوك، كنت بحاجة إلى إطعام عائلتي، لم يبقَ لدينا شيء، كيف لنا أن نعيش بلا طعام؟"

ردّ القائد ببرود: "لقد حصلتم على المعونات، لا تتظاهر بأنكم لم تحصلوا على شيء،" ثم رفع يده ولطمه بقوة.

"بـــاه!"

طار الرجل إلى الخلف، نافثًا دمًا من فمه.

تقدّم جنديان، رفعاه عن الأرض، وجلباه إلى القائد مجددًا وهو راكع.

قال الرجل متوسلًا بينما أشار بيديه نحو عائلته: "أرجوك، لم تكفِ المعونات لإطعام أطفالي وزوجتي".

نظر القائد إلى أفراد الأسرة الآخرين بازدراء قبل أن يرسم ابتسامة ماكرة على وجهه ويتقدّم نحوهم.

قال: "لِمَ لا أساعدك إذن؟"

التفت الأب حين سمع ذلك، وسأل بقلق: "ماذا تعني؟"

ظهر نصل غريب الشكل في يد القائد وهو يرفع ذراعه قائلاً: "سأساعدك عبر تقليل عدد أفراد أسرتك، ليكفيكم الطعام،" ثم أهوى بسلاحه.

ســـوييييح~~

انفصل رأس الزوجة بسلاسة عن جسدها.

بلوووب!

هوى الرأس على الأرض، وتبعه الجسد، بينما تفجّر الدم كنافورة من رقبتها المقطوعة.

"كييااااه!"

"أمي!"

"لا!"

صرخ الأربعة الآخرون برعب، والدموع تتدفق بغزارة على وجوههم.

اتّسعت عينا الأب وهو يحدّق بجسد زوجته بلا حياة. لم يستطع تصديق ما يراه. في تلك اللحظة، مرّ شريط حياته أمام ناظريه، ثم انتفض واقفًا واندفع نحو القائد مهاجمًا بجنون.

"سأقتلك!" صرخ بجنون وهو يستلّ أداة حادّة من جيبه.

تفادى القائد الهجوم بسهولة، ثم دفع بساقه اليسرى بقوة نحو جانب الرجل.

"بانغ!"

صدر صوت كسر عظمة مدوٍّ، وطار الرجل مجددًا قبل أن يتهدّج سعال الدم من فمه.

التقطه الجنود وأعادوه راكعًا أمام القائد، الذي انحنى نحوه هامسًا: "لقد ساعدتك بتقليل عدد أفراد أسرتك، ليكفيكم الطعام، ينبغي عليك شكري لا محاولتي طعني".

في تلك الأثناء، كان غوستاف يراقب كلّ ذلك من مخبئه بملامح مظلمة ومشحونة بالغضب بعد رؤية ما جرى.

("تذكّر أنك لا تستطيع التدخل في الحرب…")

تمكّنت منظومته من استشعار الغضب المتأجج داخله، فسارعت إلى تذكيره.

————————

ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.