نظام سلالة الدم الفصل 484 — نظام&سلالة&الدم-kol 484

اقرأ نظام سلالة الدم الفصل 484 — نظام&سلالة&الدم-kol 484 باللغة العربية على مانجا تايم.

السرعة التي كانا يهويان بها، مقرونةً بحجمهما المروّع، ولّدت عصفًا ريحيًا عارمًا أحسّ به غوستاف وإليفورا من موقعهما أسفلًا.

بُهِت المشاهدون بحجم الكرتين ولم يشكّ أحدٌ في مدى القوة الهائلة التي تحملانها.

ألقت الكرتان بظلالهما الكئيبة على أقسام المدينة.

فجأة، التهبت هيأة غوستاف بالكامل، وتوشّحت بشرته بلهبٍ ضاربٍ إلى البنيّ المحمّر وهو يقفز إلى الأعلى.

ـ "ماذا؟ أهو قادرٌ على استخدام النيران أيضًا؟"

ـ "هل هذه إحدى قدرات تحولاته؟"

حدق المشاهدون باندهاشٍ في اللّهب الذي غلّف جسد غوستاف وهو ينطلق صاعدًا باتجاه الكرة الهائلة.

في تلك الأثناء، أهوَت إليفورا بإحدى ساقيها على الأرض، فانطلقت في علوٍّ شاقٍ زاد عن ألف قدم في لحظاتٍ معدودة.

كانت قبضتاها متوهجتين بتألّقٍ بنفسجيّ وهي تحني ذراعها اليمنى قبل أن تنقضّ بها للأعلى بقوة.

ثراااااا!

في التوقيت ذاته، وجّه كلٌّ من غوستاف وإليفورا ضربتهما إلى الكرتين، ما أحدث دويًّا هائلًا أشبه بصاعقةٍ مدوية.

انتشر اللهب المحترق من موضع ارتطام قبضة غوستاف، غير أن الكرة لم تتأثر سوى بتراجعٍ طفيفٍ للأعلى، إذ بقيت صامدةً في تماسكها الصلد.

وكذا الحال مع إليفورا، غير أن كليهما لم يكونا قد أفرغا جعبتهما بعد.

تابعا الصعود في الهواء، متناوبين على توجيه اللكمات المتوالية صوب الكرتين.

بـــم! بـــم! بـــم! بـــم!

سرى التشقق عبر مواضع مختلفة من جسدي الكرتين بعد تتابع اللكمات، لكنه لم يكن كافيًا لتحطيمهما بعد.

تحت وطأة الجاذبية، بدأ غوستاف يتهاوى نزولًا، لكنه وهو يهوي، رفع رأسه وأطلق صرخةً صوتيةً عارمة.

سكيييييييييييه!

اندفعت الموجات الصوتية لتصطدم بالكرة الجبّارة مجددًا، فأبطأت نزولها للحظات قبل أن تستأنف سقوطها.

على الجانب الآخر، كانت إليفورا ما تزال طافيةً في الجو، تحيط بها الهالة البنفسجية، وتواصل صفع الكرة بكفها.

بدت كالنملة أمام ضخامتها، لكن كلّ ضربةٍ منها أحدثت وقعًا مهولًا.

مضت بضع لحظات إضافية قبل أن تنجرف بجسدها للأسفل، ثم انبثق الشعاع القاتم من عينها الثالثة.

ززززهووووووووم! بـــانغ!

اندفعت بكامل جسدها للأسفل مع قوة دفعٍ هائلةٍ، فيما ظل الشعاع القاتم يهوي على الكرة بلا هوادة.

من زاوية المشاهدين، بدت إليفورا رابضةً فوق ناطحة سحاب، لا تنفك تطلق الأشعة البنفسجية.

ظلّت الكرة معلّقةً في الهواء، مقيّدةً بقوة الشعاع والطاقة التي تبذلها إليفورا كدعامةٍ لها، ومع كلّ ثانيةٍ تمضي، أخذت التصدعات تتنامى أسفل قدميها.

كريييييه!

امتدت الشقوق إلى أرجاء السطح العلوي للناطحة، وتفاقمت حالتها أكثر فأكثر.

ثم في لحظةٍ خاطفة…

بووووووم!

انفجارٌ صاخبٌ دوّى في السماء، فأرسل موجاتٍ ارتداديةً اجتاحت المكان بأسره.

فوووووووه!

تقهقرت إليفورا بضعة أقدامٍ إلى الوراء تحت وطأة العصف الذي خلّفه الانفجار في العنان.

في ذات الوقت، وعلى الجانب الآخر، تحوّل ذراع غوستاف إلى ضخامةٍ مهولة، زادت عن عشرة أقدامٍ، وأصبح عضليًّا إلى حدٍّ جنوني، فيما ارتقى جسده مرةً أخرى نحو السماء.

تحوّل رأسه إلى شكل المزيج الزاحف، ثم أطلق موجةً طاقيةً خضراء نحو الكرة، متبوعًا بضربةٍ من يده الضخمة.

بانغ! بانغ!

تعاظمت الشقوق بفعل الموجة الطاقية، ومع ذلك، لم تتفكك الكرة إلا بعد أن اخترقها قبضته الجبارة.

بـــانغ!

اندفع ساعده الضخم في أحشائها، فتناثرت كتلٌ هائلةٌ من بقاياها، قبل أن…

بوووم!

تنفجر إلى شظايا مبعثرة!

لقد تمكّنا من القضاء عليها، ما أصاب المشاهدين بذهولٍ شديدٍ، إذ كانوا قد أيقنوا أن هذه الجولة ستكون نهايتهما.

لكن، وقبل أن يتسنّى لأحدٍ التقاط أنفاسه، إذ بكرتين أخريين، تماثلان السابقتين حجمًا، تهبطان من جديد.

أحسّت إليفورا أنها بالكاد التقطت أنفاسها، ورغم ذلك، ها هم يرمون بالمزيد.

ـ "لا يزال لديّ ما يكفي من الطاقة لتحطيم هذه الكرة… سأقضي عليها سريعًا."

قالت هذا في سريرتها، ثم انطلقت محلّقةً نحوها مجددًا.

لاحظ غوستاف الأمر، وهمّ بالقفز لملاقات الكرة، لكنه أحسّ بشيءٍ غريب.

فووووووم!

ظهرت كرةٌ ثالثةٌ فجأةً، فوق الكرة التي تتجه إليه، فانهمرت من السماء بسرعةٍ مضاعفة.

التفتت إليفورا وهي على مشارف الكرة الأولى، فرأت المشهد، لكن قبل أن يتسنّى لها ردّ الفعل، اصطدمت الكرتان معًا، ثم اندفعتا نحوها بقوةٍ جحيميةٍ.

بـــانغ!

اصطدمتا بها، ثم هوى الثلاثة معًا نحو الأرض كالسهم المنطلق.

شهقة!

شاهد المتفرجون جسدها ملتصقًا بأسفل الكرة الأولى، فيما الثانية مكدّسةٌ فوقها، وكانت كلتاهما تهبطان باندفاعٍ عنيف.

بدت وكأنها فقدت وعيها!

أما غوستاف، فقد ألقى نظرةً على مقدار طاقته المتبقي.

ــ "الطاقة: 7000/15000"

ـ "إن جرّبتُ هذا، فسيستهلك قرابة ثلاثة آلاف وحدةٍ طاقية…"

همس بهذا لنفسه، وهو ينشط خاصية التلاعب بالحجم.

[تفعيل التلاعب بالحجم]

وثب غوستاف إلى الشارع، فيما أخذت هيأته تنمو تدريجيًّا.

في البداية، لم يدرك المشاهدون مراده، لكن سرعان ما ارتسمت على وجوههم أمارات الذهول.

لقد جاوز طوله خمسمائة قدم، ولا يزال في ازدياد!

في غضون لحظاتٍ، تجاوز الألف قدم، وما زال يتمدد.

[-300 وحدة طاقة]

[-300 وحدة طاقة]

[-300 وحدة طاقة]

[-300 وحدة طاقة]

لم تتوقّف الإشعارات عن تنبيهه بانخفاض طاقته، لكنه لم يكن قد بلغ غايته بعد.

المباني السكنية من حوله غدت في عينيه أصغر فأصغر، حتى إنّ ناطحات السحاب لم تعد تبدو شاهقةً كما كانت!