الفصل 9 لقاء الروح
في اليوم التالي، واصل نول التدريب مع الجميع. ومع ذلك، أصيب التنمر بالصدمة عندما رؤوا كدمات نول قد اختفت بين عشية وضحاها.
لم يحسبوا أبدا أن أحدا سيساعد نول.
بعد التدريب الطويل وغسل أجسادهم، أوقف المتنمرون نول مرة أخرى.
"قف مكانك." وقفوا أمام نول، محاصرين الطريق المؤدي إلى قاعة الطعام.
ضيق نول عينيه وحدق بهم. "ماذا تريدون مرة أخرى؟"
"كيف تعافيت من جروحك؟"
"هذا ليس مهمنا. نحن بحاجة فقط لضربة أخرى. بما أنه لن يكون هناك أثر غدا، يمكننا ضربه كل ليلة"، قال متمر آخر بنبرة متعجرفة.
"هذا صحيح. من النادر أن نتمكن من ضرب نبيل... عذرا، نبيل ساقط."
حتى دون طرح هذا السؤال، كانت نيتهم واضحة. أرادوا ضربه مرة أخرى لأنهم لم يكونوا راضين عن الكدمات المختفية.
ولكن بمجرد أن تقدموا للأمام، ظهرت ابتسامة على وجه نول. كانت الفكرة تدور في ذهنه منذ الأمس.
كانت هناك طريقة لتعليقهم، لكنه اختار حل هذه المسألة بنفسه. إذا أحضرهم بطريقة ما إلى ملعب التدريب، فيجب أن يرى المدرب فعلهم ويتعامل معهم.
ومع ذلك، فإن تعليقهم سيكون وضعا خطيرا للغاية لأنه لم يكن يعرف نوع الشيء الذي سيقترفونه في موقف اليأس. فبعد كل شيء، من المرجح أن يفعل المتنمرون شيئا أسوأ سمعة.
لقد تعلم من إعدام عائلته أنه لا ينبغي له أن يترك أعدائه على قيد الحياة لأنهم سيخططون ضده بطريقة أو بأخرى.
لذلك، كانت هناك طريقة لتسوية كل شيء. كان عليه فقط قتلهم في المهمة الأولى بعد أيام قليلة من الآن.
لهذا السبب لم يستطع تحمل تعليقهم حتى الآن.
لخلق هذا النوع من الموقف، واجههم نول بابتسامة واثقة لإرهابهم. "لماذا تعتقد أن الكدمات على جسدي قد اختفت؟"
"..." كان سؤالا واضحا، لكن لم يستطيع أي منهم الإجابة عليه فعلا. فبعد كل شيء، لمر يريدوا الاعتراف بحقيقة حصوله على مساعدة من شخص آخر. حتى اللقب النبيل لا يمكن أن يأخذهم بعيدا جدا هنا، ناهيك عن نبيل ساقط.
مع ذلك، على الرغم من أنه كان نبيلًا ساقطا، طالما كان هناك شخص أقوى منهم، فلن يرغبوا في معاداته.
وكانت خطة نول هي التصرف بقوة عندما كان ضعيفا بالفعل. تقدم للأمام وحدق بهم. "لقد سامحتكم مرة واحدة لأن عائلتي سقطت. لكن هذا يكفي..."
حملت نبرته الأخيرة أثرا من البرودة وكأنه يخطط لقتلهم.
"..." تراجع المتنمرون لا شعوريا. تغيرت تعبيراتهم تدريجيا.
خطا خطوة أخرى وبدأ ينظر إليهم بازدراء. "تعالوا. أنا في انتظاركم لضربي."
حتى الآن، لم تكن أسمائهم مهمة في عقله. طالما تذكر وجوههم وأصواتهم، كان ذلك كافيا.
لم يكن ذلك لأنه احتقر العامة. بل لم يكن لديه وقت للتعامل معهم.
"ما الأمر؟ أنا هنا أمامكم." أصبحت الابتسامة على وجه نول أكبر، مما أثار غضبهم.
"هل يجب أن نفعل ذلك؟" همس أحد المتنمرين، محاولا الحصول على إجابة من الشخص الذي دعاهم لضرب نول.
ومع ذلك، لم تكن هناك إجابة من الرجل في المنتصف. وبلا من ذلك، اكتشفوا أنه خطا خطوة أخرى للوراء وكأنه خائف من استفزاز نول.
استغل الأخيرة ذلك وضغط عليهم أكثر. "تعالوا واضربوني. أريد أن أتذوق الألم الذي أنزلتموه بي بالأمس."
كانت نية نول واضحة. أراد استخدام هذه الفرصة لتلفيق التهمة لهم أو شيء من هذا القبيل. عندما حدث ذلك، ستنتهي مسيرتهم المهنية في هذا الحصن.
كان الحصول على القبول كمتدرب هنا أمرا صعبا بالفعل. لم تكن هناك طريقة ليضيعوه بسبب هذا الاستفزاز الرخيص.
"اخرس! أنا أظهر كرم اخلاق الليلة." صك الرجل على أسنانه واستدار. "أنت محظوظ الليلة."
أظلمت تعبيرات نول لحظة رحيلهم، وهو يحدق في ظهورهم. كانت نظرته باردة وهو يتذكر ما قاله المدرب ليلة أمس.
'مرة أخرى، أدرك مدى سذاجتي في الماضي. مثلما قال المدرب... هذا العالم مكان قاسي حقا. إذا كنت قويا، فلن يزعجك أحد. ومع ذلك، عندما تصبح قويا جدا، ستصبح تهديدا يجب القناة منه تماما مثل كيف دمرت العائلة المالكة عائلتي. وإذا كنت ضعيفا جدا، فحياتك ليست في يدك حتى. يا له من مكان قاسي للعيش فيه.'
أخذ نول نفسا عميقا، ليهدئ قلبه. دخل قاعة الطعام على الفور لتناول بعض الطعام قبل العودة إلى ملعب التدريب، فوجد المدرب جالسا في منتصف ملعب التدريب.
جعل الجو الهادئ يبدو وكأن المدرب مضاء بضوء القمر. مجرد النظر إليه يمكن أن يهدئ قلب المرء.
راقب نول الأمر لمدة دقيقة قبل الاقتراب منه ببطء، متسائلا عما إذا كان يمكنه إزعاج جهله أم لا. على الرغم من أن هذه الفرصة جاءت من الآخرين، إلا أنه خطط للاستفادة الكاملة من كل فرصة يحصل عليها.
لذلك، عقد العزم وحييه. "السيدي شيل، لقد أتيت."
"يجب أن تبقى هادئا وتجلس أمامي بدلا من منادات اسمي." هز شيل رأسه بخيبة أمل. "يجب أن ترى أن حاجبي قد ترتعشا قليلا، مما يدل على أنني على دراية بوجودك."
صمت نول، دون تقديم عذر واحد. لكن هذا الفعل أدهش شيل في الواقع حيث لم يسعه إلا أن سأل: "ألن تعطيني سببا؟"
"أعلم أنني مخطئ. لو أخبرتك أنني لم أره أو لم أرف كيف أرد، فربما تقول، 'أحتاج إلى مراقبة الشياطين حتى لا يفوتني أي تفاصيل يمكنني الاستفادة منها'، أو 'أحتاج إلى البقاء حادا'. هذا كل شيء"، شرح نول هذه المرة.
"إجابة مقبولة." أومأ شيل برأسه موافقا نظرا لأن هذا هو على الأرجح ما كان سيقوله. توقف لحظة وفتج عينيه تدريجيا، ناظرا إلى تعابير نول. "أتعرف ماذا كنت أفعله طوال هذا الوقت؟"
"لا."
"أربط نفسي بروحي." أشار شيل إلى الأرض أمامه. "اجلس بوضع زهرة اللوتس وخذ بضعة أنفاس عميقة. سأعلمك كيفية مقابلة روحك."