الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 90 — الابن الأصغر لسيد السيف 89

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 90 — الابن الأصغر لسيد السيف 89 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ترجمة: Arisu san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

إذا بلغ الساحر رتبة الست نجوم، فبوسعه التعاقد مع عنقاء.

وبالطبع، لطالما حلم جميع السحرة بامتلاك عنقاء "فريدة" أو "مميزة".

مثل بيلويت عنقاء كيليارك زيڤل، أو مانيير عنقاء الساحر العظيم التاريخي أوهينسيرك.

كانوا يرغبون في أن يُعرفوا كمالكي عنقاء شهيرة.

لكن، لم يُمنح السحرة يومًا حق الاختيار.

فما إن يبلغوا المرتبة السادسة ويفتحوا باب بُعد النار، لا أحد منهم يعرف أي عنقاء ستلبّي النداء.

وكان كاشيمير يُحدق في عنقاء جين، والعرق يتصبب من جبينه.

كان يشعر بحرارة اللهب كلما خفقت العنقاء بجناحيها المكللين بالنار الزرقاء السحرية.

في مجتمع السحرة، هناك أكثر من عشرة آلاف عنقاء مسجلة، لكن واحدة فقط تتميز بـ"اللهب الأزرق".

"تيس…! يا للهول، أيها السيد جين؟!"

لقد استدعى جين "تيس"، المخلوق الذي يُعرف بأنه "أشرف عنقاء".

وكل ساحر استدعاها من قبل، أصبح أقوى ساحر في عصره.

[—حتى في المستقبل البعيد. أتمنى أن تذكرني كشريكة تدريب عظيمة. حتى حين تبلغ قمة العالم.]

ما إن رأى كاشيمير العنقاء، أدرك السبب خلف كلمات أليسا تلك.

لم تعد قادرة على مواجهة جين.

شينغ!

استلّ جين برادامانتي وقال:

"إذن، هل نبدأ، سيدتي أليسا؟"

وقف جين بلا حراك، موجّهًا سيفه نحو أليسا.

قبل شهرٍ فقط، كان هو المتحدّي.

أما الآن، فقد انعكست الأدوار.

المتحدّية اليوم كانت أليسا.

"استعد، أيها السيد جين!"

أحاط الهالة البيضاء قبضتيها، وانطلقت كالرصاصة، مغلقة المسافة بينهما في لحظة.

في وضعه الحالي، لم يكن جين ليتابع حركات أليسا بعينه أو يده.

كان يعتمد عادةً على التنبؤ بحركاتها ثم الردّ عليها.

لكن، لم يكن بحاجة إلى ذلك اليوم.

أطلقت تيس نيرانها الزرقاء العميقة، فغلفت محيطها ومنعت أليسا من الاقتراب.

فوش! فوووووش~!

أضعف تلك النيران كان يعادل قوة تعويذة من رتبة الخمس نجوم. حتى بالنسبة لفارسة من سبع نجوم، فإن لم تستخدم درع الهالة، لتعرضت لحروق من الدرجة الثانية.

وفوق هذا كله، تميزت نيران تيس بقدرة خاصة تُدعى "الضغط".

إن أصابتها، فستبدأ بفقدان طاقتها بسرعة… عليها أن تنهي المعركة بسرعة!

كما يشير الاسم، فإن "الضغط" يثقل جسد الخصم المصاب بطاقة العنقاء.

كانت نيران تيس تملك وزنًا يتحدى قوانين الطبيعة. فبمجرد ملامستها لدرع الهالة، لا يمكن تجاهلها، إذ لا تنطفئ بسهولة كسائر النيران.

بل تجعل الجسد يشعر كأنه غارقٌ في صخرٍ تحت الماء.

تفادت أليسا اللهب وتسللت بين الهجمات، ثم اتخذت وضعية دفاعية. وهكذا، مُنح جين الأفضلية بسهولة.

لا يمكنني الحفاظ على تيس لأكثر من ثلاث دقائق. خلال هذا الوقت، عليّ أن أوجّه ضربة مؤثرة حتى أُنهي المعركة بسرعة.

رغم أنها مجرد مبارزة تدريبية، إلا أن جين شعر طيلة 109 مواجهة سابقة وكأن الموت يترصده.

واليوم، حان دوره ليجعل أليسا تشعر بالخطر نفسه.

فمن دون تفويت يومٍ واحدٍ طوال الأشهر الثلاثة، كانت أليسا تدربه ليصبح أقوى.

وكان يعلم أن أفضل هدية يمكن أن يمنحها لها… هي هزيمتها.

سوييش!

قفزت أليسا إلى الهواء لتتفادى لهبًا، ولوّح جين بسيفه نحوها.

"أرغ!"

التوت بجسدها سريعًا، فشقّ السيف ظهرها بخدش طفيف. لم يكن جرحًا بليغًا، لكنه كان كافيًا لجعلها تتوتر.

وما إن استقرت على الأرض وثبتت وقفتها، حتى تشكلت كرة مانا في يد جين اليسرى.

نصل الريح! باستخدام هذه التعويذة، سأجبرها على القفز مجددًا.

ألقى نصل الريح نحو كاحليها، وكما توقّع، قفزت إلى الأعلى مجددًا.

لن أسمح لها باستعادة توازنها، سأستفزها حتى ترتكب خطأ… ثم أُنهي كل شيء!

بعد 109 معارك ضد أليسا، أدرك جين أن أنماطها متعددة.

وفي وضعه الحالي، من المستحيل توقّع ردود أفعالها بدقة.

لكن، وسط تنوع أساليبها، لاحظ قاعدة ثابتة واحدة:

في أي موقف، كانت تسعى دومًا للسيطرة.

كلما استخدمتُ المزيد من مهاراتي في السيف والسحر والطاقة الروحية، ازدادت إرهاقًا وتسرعًا في محاولات الهيمنة. وهذه ستكون نقطة ضعفها.

تحركت أليسا إلى اليسار لتتفادى نصل الريح، ثم ثبّتت عينيها على جين بينما التعويذة تمر خلفها.

وكانت تيس، التي تجهز نفسها، تملأ فمها بالنار استعدادًا للهجوم.

هاه… إذن أنت ساحر-مبارز، أيها السيد جين!

استدارت أليسا بسرعة.

ومن الجانبين، كان جين يلوّح بسيفه مرارًا، صانعًا هلالاتٍ متتالية في الهواء. وفي اللحظة ذاتها، كانت تيس تُطلق أنفاسها النارية من الأمام.

هجومٌ من الأمام والجوانب في آن واحد.

كان بالإمكان تفادي الهجمتين، لكن هذا سيسمح لجين بالسيطرة على المعركة مجددًا.

سأصدّ اللهب بدرع الهالة، ثم أتصدى لهجمات السيد جين!

خطتها كانت: توجيه ضربة موجعة إلى معدة جين، ثم انتظار انقضاء وقت استدعاء العنقاء.

حتى لو أُصيبت بجراح، كانت ترى أن انتزاع زمام المعركة هو الخيار الأمثل.

فلن تنتصر أبدًا إن ظلت محاصرة.

كانت بحاجة إلى كسر النسق الذي فرضه جين.

فوووووش!

ضربت أنفاس تيس أليسا.

بدت النيران الزرقاء وكأنها تبتلعها.

لكنها لم تتمكن من اختراق درع الهالة الذي أنشأته.

ولم تستطع تيس إطلاق نيران أقوى، لأن قوة العنقاء تعتمد على مانا المستدعي.

أمسكتك!

وكما خططت، أمسكت أليسا بنصل جين.

رغم أنها حمَت يدها بهالة، إلا أن الدم تناثر في الهواء.

لكن الجرح لم يكن عميقًا بما يكفي لبتر أصابعها.

كرااااك!

غرست قدميها في الأرض وهمّت بجرّ السيف نحوها، استعدادًا لتوجيه لكمة.

"هــب!"

بصرخة مدوّية، وجهت أليسا لكمتها. لم تستطع تفريغ كامل طاقتها بسبب درع الهالة، لكنها كانت كافية لدفع جين إلى الوراء.

باااام!

كان من المفترض أن يُسمع صوت ارتطامٍ واضحٍ وعالٍ. لكن غيابه جعل أليسا تتلفّت حولها بذهول.

أين هو؟ أنا متأكدة من أني سحبته وضربته.

لكن قبضتها لم تصب سوى الهواء.

فجأة نظرت إلى السيف الذي كانت تمسكه، وكان يفترض أن يكون جين عند مقبضه… لكنه لم يكن هناك.

إذًا الوزن الذي شعرت به لم يكن وزن جسده… بل تأثير ضغط النيران…!

كانت نارٌ زرقاء تتوهج عند الطرف الآخر من السيف.

فبعد أن أمسكت أليسا بالشفرة، تخلى جين عن سيفه وأعاد تمركزه. وبدلًا من نفسه، وضع لهبًا ثقيلًا عند مقبض السيف، ليخدع خصمته.

كانت أليسا منشغلة بمواجهة أنفاس تيس، ولم تلاحظ الحيلة. ولم تدرك ما حدث إلا بعد فوات الأوان.

ففاتها وقت الردّ.

"هاها… لقد خسرت، أيها السيد جين. لقد قاتلت خصومًا كثيرين، لكن لم أتخيل يومًا أن أحدهم قد يستخدم حيلة كهذه."

توقفت تيس عن إطلاق أنفاسها.

تلاشى درع الهالة، وظهر جين خلف أليسا ومعه خنجر.

"لقد دفعتني لصنع تلك الاستراتيجية بالدروع من أجل فرصة النصر… لكنها ارتدت عليّ. لا أصدق أني خسرت لأني لم أحرس ظهري. أشعر بصدمة. منذ متى خططت لكل هذا؟"

"إن قلتُ: منذ أول معركة، هل أبدو متغطرسًا؟"

لوّحت أليسا بيدها استسلامًا.

"بل يبدو ذلك منطقيًا تمامًا. وإن كان مفاجئًا بعض الشيء."

"شكرًا لكِ على كل وقتك، سيدتي أليسا."

"أما أنا، أيها السيد جين… فلن تدرك يومًا كم أنا فخورة بك."

استدارت أليسا، وأعاد جين خنجره إلى غمده.

نظرا إلى بعضهما البعض، ثم مدّا أيديهما في وقت واحد لمصافحةٍ ودّية.

"كيف تشعر بعدما هزمتَ عميلةً سابقة في قوات فيرمونت الخاصة، وأنت لم تبلغ السادسة عشرة بعد؟"

"بصراحة؟ أشعر بشعور رائع… بل مذهل. في الواقع… أودّ أن أقاتلكِ بكل قوتكِ مجددًا في العام القادم."

ابتسمت أليسا برقة لرده.

"أنا لا أرتدي الدرع الكامل إلا إن كنت أنوي قتل خصمي. لذا، لن تجد سببًا لتقاتلني في أقصى قوتي."

في المواجهة رقم 110، لم تستخدم أليسا قفازًا ولا درعًا واحدًا.

أليسا كاملة التجهّز كانت خصمًا لا يستطيع حتى كاشيمير مجاراته. ولم تكن مناسبة لجين في الوقت الحالي.

"حسنًا… إن استمريتَ بهذا المعدل، فستتجاوز أقصى قوتي في وقتٍ قصير. على أية حال، مبارك لك، أيها السيد جين. علينا إقامة حفلة على العشاء."

أما كاشيمير، الذي شاهد المعركة كاملة، فبدا شاحبًا ومصعوقًا.

كنت أعتقد بصدق أن ستة أشهر لن تكفي. إنه مجنون! مجنون بحق! يا لورد سايرون، ستكون الرسالة القادمة مميزة للغاية!

في الحقيقة، كان كاشيمير يظن أن جين يحتاج إلى سنة على الأقل لهزيمة أليسا.

لكنه لم يصدق ما رأته عيناه… إذ لم يستغرق جين سوى 110 يومًا فقط.

"لماذا لا تذهبان لتلقي العلاج وتستعدان للحفلة؟"

"أوه، نعم، بالطبع."

في تلك الليلة…

احتُفل بالنصر وسط جميع رفاق جين في تيكان.

خلال الوليمة، أخبر الجميع كيف استدعى "تيس" عنقاء اللهب الأزرق وهزم أليسا.

"تيس؟ هل تقصد… عنقاء اللهب الأزرق؟ أيها السيد، لقد سمعت عنها من قبل، إنها عنقاء نادرة للغاية…"

"الآنسة جيلي! تلك ليست حتى المعلومة الأهم! السحرة القادرون على استدعاء تيس يُكتب لهم أن يصبحوا الأفضل في عصرهم! لورد جين! أرجوك، توقيع! سريعًا! على ظهر قميصي!"

ركضت إينيا نحو جين بعينين متوهجتين.

بينما ازدادت دهشة الحضور، بقي موركان وكويكانتل في صدمة عميقة.

كلااانغ!

في الحقيقة، أسقطا أدوات طعامهما في نفس اللحظة.

كانت الصدمة جلية في ملامحهما.

"هيه، أيها الصغير… هل قلت للتو… تيس؟"

"جين، هل عقدت حقًا عقدًا مع 'النبيلة'؟ بل، هل التقيتما أول مرة في قاعة التدريب تحت الأرض، وما إن استدعيتها جعلتها تخوض قتالًا؟!"

هذه المرة، بدا جين هو المربَك.

حتى التنانين المتغطرسة بدت مذهولة، تنادي العنقاء بلقبها باحترام.

"موركان، الآنسة كويكانتل… هل هناك خطب ما؟"

"هيه، على أية حال، استدعِها الآن!"

"الاستدعاء يستنزف الكثير من المانا، إنه مرهق."

نظر جين حوله، ثم استدعى تيس.

"يشرفنا لقاء حاكمة بُعد النار!"

جثت كويكانتل على ركبتيها، تصرخ بالتحية.

"أه… حاكمة بُعد النار… مضى وقت طويل… أوه… لماذا… أستطيع التحدث معكِ هكذا. أستطيع أيضًا… نعم، تعازيّ. فهمت. حسنًا. فهمت، فتوقفي عن الشتائم، أرجوكِ."

بدا موركان وكأنه التقى بمعلمة قديمة له تحمل له الذكريات السيئة.

وأصيب الجميع بالذهول من المشهد الخيالي.

في لحظات محادثتهما، لم يسمع أي بشري صوت تيس.

"هممم… حسنًا، حسنًا. فهمت. سأخبره بذلك. آه، بحق السماء! الشتائم! هذا ليس حتى بُعد النار! إن واصلتِ، سأغضب!"

بيك-بيك-بيك-بيك-بيك!

بدأت تيس تنقر على رأس موركان بسرعةٍ جنونية.

ومع ذلك، لم يُظهر التنين الأسود أي مقاومة، بل تراجع بصمت.

قالت تيس شيئًا بعد أن "عاقبت" التنين، فأومأ برأسه.

"آه… فهمت، سأخبره بذلك، فاهدئي. ها، بالكاد ظهرتِ وسببتِ هذه الضجة. هيه، هيه! تحاولين نقر رأسي مجددًا؟! يا لكِ من عصبية! حسنًا. أيها الصغير! أعد هذه الطائر الناري إلى بُعد النار!"

أطلق جين تعويذة الإنهاء.

راحت الطائر تتمرغ وتصرخ، غير راغبة في العودة، ثم امتصّها البوابة البُعدية على مضض.

حينها وقفت كويكانتل أخيرًا، وزفرت تنهيدة طويلة.

"يبدو أن علاقتكما أنتِ والسيدة كويكانتل بتيس… معقدة إلى حد ما. لقد كان الأمر مفاجئًا جدًا. بالمناسبة، عمّ تحدّثتم؟"

وما إن سأل جين، حتى ارتعش موركان…

كأن كارثة على وشك الوقوع.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧