الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 88 — الابن الأصغر لسيد السيف 87

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 88 — الابن الأصغر لسيد السيف 87 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ترجمة: Arisu san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

27 سبتمبر، عام 1795.

الأرض غير الخاضعة للحكم في الشرق، والمعروفة أيضًا باسم البحر الأسود.

مرّ بالفعل أربعة أيام منذ وصول الفارس الحارس خان.

وهذا يعني أنه لم يغمض له جفن طيلة هذه الأيام الأربعة.

وقد شق طريقه خلالها عبر أكثر من خمسمئة وحش.

حتى أضعف وحوش البحر الأسود كانت أقوى بلا قياس من الوحوش في الأراضي المعروفة.

وذلك لأن هذه الوحوش نشأت وهي تتنفس طاقة شر خالصة.

حتى لفارس حارس مثل خان، فإن أقل خطأ يمكن أن يعني الموت—تلك هي مخاطر البحر الأسود.

شط! شط!

رغم ملامحه الخالية من التعبير، لم يكن يستطيع إخفاء عينيه الميتتين المتعبتين.

شعر وكأن عدد الوحوش أكبر من المعتاد.

“تُرى… ما نوع المعلومات الموجودة في هذه الرسالة؟”

كان خان يعاني على هذا النحو لأنه كان مضطرًا لتسليم رسالة من كاشيمير إلى سايرون.

وهي الأولى منذ أن أُبلغ بعنوانه السري.

“أنا متأكد أنها تتعلق بنمو السيّد الأصغر… لكن لم يمضِ سوى شهرٍ واحد. هل حصل تطور سريع ومهم؟ بما يكفي لإبلاغ البطريرك؟”

لم يكن يملك سوى أن يتساءل.

فمنذ أيامه كمتدرب في عشيرة رونكاندل، حين كان يُلقب بـ"الوحش" بين أقرانه، ما زال يذكر كم كان كسر حاجز النجمة الخامسة أمرًا شاقًا ومرهقًا.

“لا يمكن أن يكون قد بلغ النجمة السادسة فعلًا، أليس كذلك؟ فيف… آمل أن يخبرني البطريرك بالمعلومة أيضًا.”

اندفع خان للأمام وقاتل مزيدًا من الوحوش لخمس ساعات.

وبعدها بقليل، وجد سايرون جالسًا وسط البحر الأسود.

"تحية للبطريرك. أنا خان."

سايرون—الذي كان قد استشعر بوجود خان منذ مدة—فتح عينيه ببطء.

فتقدم خان وحيّاه رسميًا. فرفع البطريرك يده ولوّح بها بشكل دائري في الهواء.

وبحركته تلك، فرت جميع الوحوش في المنطقة، متناثرةً كما لو رُشّت بمبيد حشرات.

عرضٌ لقوة ومهابة فارس الأصل.

رغم أن الواقع، أنه كان يكبح سعادته في داخله.

“لا بد أنها تتعلق بالأصغر…!”

ناول خان الرسالة بكلتا يديه.

"رسالة من السيد كاشيمير وصلت قبل عشرة أيام. حاولت الوصول بأسرع ما يمكن، لكن الوحوش كانت شرسة جدًا. أعتذر عن تقصيري."

تلقف سايرون الرسالة وعلى وجهه عبوس.

“عليّ أن أقتلع بعض الوحوش من هذه المنطقة قريبًا. لولاهم، لكنت تلقيت الرسالة قبل يوم.”

سسست.

بلمسة إصبع، مزّق سايرون ختم الرسالة. كان الظرف سميكًا إلى حدٍّ ما.

ومثل شيخٍ عثر على مذكراته القديمة، بدأ سايرون يقرأ بعناية.

"إلى السيّد العظيم سايرون."

["بصفتي فارسًا من مدينة صغيرة، فإنني مغمور بشرفٍ لا يوصف وأنا أُقلّب قلمي وأبعث رسالة إلى مقامكم الكريم.

كيف حال الطقس في حديقة السيوف؟

في مدينة تيكان الحرة، الوقت حاليًا غروب. الغيوم ناعمة كالقطيفة، عالية في السماء، والنجوم متناثرة هنا وهناك، وكأنها تُنشد عظمتكم.

أكرر قولي مجددًا،

أنا، كاشيمير ألفليون، ممتنٌّ جدًا ومشرّف بأن تكرّمتم وأتحتم لفارس بسيط فرصة بعث رسالة نابعة من القلب. وآمل أن تنال الجهود العميقة المبذولة في كل حرف رضاكم…]

تقلصت ملامح سايرون فجأة.

“شعرت بالأمر في المرة السابقة أيضًا، لكن هذا الرجل يعاني مشكلة… لماذا هذه المقدمة طويلة جدًا؟”

كان منزعجًا جدًا، لكن بصبر فارس الأصل، قلب الصفحة.

غير أن الصفحة التالية كانت أيضًا مملوءة بالتحيات والشكر، ولم يُذكر اسم جين ولو مرة في الصفحة الثالثة.

"هاااه…"

تنهد سايرون وهزّ رأسه، وفجأة شعر خان وكأن الذنب ذنبه.

“البطريرك… غاضب. هل حدث شيء للسيد الشاب جين؟”

لكن في الصفحة الرابعة، بدأت ملامح سايرون تتغير.

لمع بريقٌ في عينيه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة تدريجية.

"هوهو."

بل وضحك قليلًا.

كان خان حارس سايرون الشخصي منذ عشرين عامًا، لكنها كانت المرة الأولى التي يرى فيها البطريرك على هذه الحال.

فمنذ أن أعلنت لونا عدم اهتمامها بوراثة العرش، أصبح سايرون باردًا تجاه أبنائه.

لذا، كان خان يكاد يموت من الفضول.

ما الذي فعله السيّد جين ليفرح البطريرك إلى هذا الحد؟

"خان."

"نعم، سيّدي البطريرك؟"

"يبدو أن الأصغر يتلقى ضربًا مبرحًا على يد زوجة كاشيمير، هاهاهاها. من تاريخ الرسالة، يبدو أنهما تقاتلا أكثر من أربعين مرة، وخسر جين في كل مرة."

لم يصدق خان ما سمعه.

عادةً ما كان سايرون ينقر بلسانه ويصف أولاده بالضعفاء والعاجزين،

لكن هذه المرة، بدا وكأنه مستمتع بهذا الخبر.

"تلك خسائر كثيرة."

"المعركة الأولى استغرقت ثلاث ثوانٍ، والثانية خمسًا. السابعة استغرقت عشر ثوانٍ، والعشرون خمسًا وعشرين، أما الثلاثون فاستغرقت أربعين."

"يمكنني أن أرى كيف يصمد السيّد الشاب في وجه فارسة من سبع نجوم باستخدام السحر والطاقة الروحية. في الحقيقة، إن كانت خصمته هي نفسها، فسيصمد تدريجيًا لوقت أطول."

لأن خان كان الحارس الأقرب إلى سايرون والأكثر موثوقية، فقد كان يعرف جميع أسرار جين كذلك.

وبالطبع، لم يكن ليُفشي أيًا من تلك الأسرار—حتى لو طرده سايرون دون سبب.

قال سايرون:

"أجل. لكن، أتدري ماذا حدث في المعركة الأربعين؟"

"ماذا حدث؟"

"صمد لأكثر من مئة وعشرين ثانية. تخطّى حاجزًا… أدرك أمرًا."

رغم أن تقدم فارس من خمس نجوم إلى هذا الحد ضد خصم من سبع نجوم يُعد أمرًا مذهلًا، فإن خان كان يعلم أن الأمر لم يكن مجرد تطور في مهاراته القتالية.

واتسعت عينا خان بينما تابع سايرون قراءة محتوى الرسالة.

"ويقول هنا إن زوجة كاشيمير، أليسا بيتزر، كانت عميلة سابقة في القوات الخاصة التابعة لإمبراطورية فيرمونت. الكتيبة الثانية. هوهو، لم يبقَ لي إلا أن أضحك. لا شك أنها اعتزلت منذ زمن، لذا لا بد أنها صدئت قليلًا. ومع ذلك، لطيفٌ منها أن تتطوع بذلك."

القوات الخاصة لفيرمونت.

من بين تلك القوات، فإن الكتيبة الثانية كانت مكلّفة بحماية العائلة الإمبراطورية، وكان خان يعرف قوتهم جيدًا.

"…إن كانت من أفراد الكتيبة الثانية سابقًا… فهي ليست خصمًا يمكن للسيّد الشاب أن يتغلب عليه بالحِيَل والمناورات. أهنّئك على ابنك، سيّدي البطريرك."

"ما دام لم يهزمها بعد، فلا وقت للاحتفال. يقول كاشيمير إنه منَح الأصغر مهلةً قدرها ستة أشهر. ليهزمها، أعني."

"بهذا المعدّل، سينجح قبل انقضاء المهلة."

"لو كان ذاك الوغد هو البِكر، لكنتُ سلّمتُه العشيرة دون تردد. يا للخسارة. خان، ما رأيك في الأصغر؟"

"أتفق معك. لو كان هو الابن الأكبر، لكان السيّد جوشوا قد أقصي عن طريقه."

"لم أقصد ذلك."

ارتبك خان وحدّق في سايرون.

"أتقصد… كوريث؟"

أومأ سايرون برأسه.

تفاجأ خان، لا لصغر سن جين فقط، بل لأن هذه كانت أول مرة يتحدث فيها البطريرك عن مسألة الوريث المفضل.

فهذه المرة الأولى التي يُفصح فيها سايرون عن رأيه في من يريد أن يخلفه.

لم يختر سايرون وريثًا قط.

صحيحٌ أنه كان يعقد آمالًا على بعض أولاده—مثل لونا—لكن هذه كانت المرة الأولى التي يصرّح فيها برأيه علنًا.

كان الناس يظنون أن جوشوا هو المرشح الأول للوراثة بعد رفض لونا، لكن سايرون لم يختره فعليًا.

وكان الأمر كذلك مع بقية المرشحين: ماري، وديبوس، ولنتيا.

وبعد أن أعاد ترتيب أفكاره، قال خان:

"أظن أنه يحتاج إلى مزيد من المراقبة بسبب صِغر سنه. رغم أنه ينمو ويتعلم بسرعة مذهلة، فإنني لا أراه مهيّأً بعد لتولي العرش."

"ولِمَ تظن ذلك؟"

"لأنه يفتقر إلى القسوة. إن قصة إنقاذه للمتدربين الجدد تعبّر عن شخصيته. أراه يملك قلبًا طيبًا وسهل التشكّل."

"أنت على حق. وعلى الجانب الآخر، فإن جوشوا هو النقيض تمامًا. الأصغر كثيرًا ما أظهر ضعفًا في تعامله مع العلاقات والارتباطات. وماذا لو تجاهلتَ كل ذلك؟"

"إن احتاج الأمر، فلا بد أن يكون قادرًا على التخلص من أخته ببرود. وبالنظر إلى معدل نموه الحالي، فإنه سيكون مثاليًا لتولي موقعك."

ابتسم سايرون برضا بعد سماع إجابة الفارس الحارس.

"أجل، ذاك هو الرونكاندل الحقيقي. يمكنك الانصراف."

"أجل، سيّدي البطريرك."

كان قد شق طريقه وسط الوحوش أربعة أيامٍ ليصل،

ومع ذلك، وما إن تلقّى الأمر، حتى بدأ خان يعود في نفس المسار الذي جاء منه.

ولكي يخرج من أراضي سايرون، عليه أن يشق طريقه وسط الوحوش أربعة أيامٍ أخرى.

وقبل أن يخرج سيفه، خطر له خاطر:

“هل ابتسم البطريرك لأنه يترقّب أن يتجاوز السيّد الشاب جين أسلاف الرونكاندل؟”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

منتصف نوفمبر، عام 1795.

مرّت ثلاثة أشهر منذ أن بدأ جين مسعاه لهزيمة أليسا.

ولم يعد يُلقي بالتعاويذ سلفًا قبل القتال.

"فيوه! السيّد جين. كانت معركة اليوم قريبة أيضًا."

في المعركة الخامسة والتسعين، مسحت أليسا جبينها بعد أن أسقطت جين أرضًا.

"هاها، قلتِ هذا بالأمس أيضًا. هذا يجعل عدد الخسائر خمسًا وتسعين. أمر محبط نوعًا ما…"

"الاختلافات الصغيرة تتراكم. والآن، يمكنك مقاتلتي لمدّة خمس عشرة دقيقة على الأقل. على أي حال، هل ستقوم بـ'ذاك الشيء' قبل أن تعود؟"

"نعم. تفضلي بالانصراف، سيّدتي أليسا."

أليسا، وقد أرهقها المشهد، هزّت رأسها.

فمنذ أسبوع، وبعد كل معركة، لا يغادر جين ساحة التدريب إلا بعد أن يُتمّ عشرة آلاف ضربة سيف.

عشرة آلاف.

“عليّ أن أُفرغ إرادتي في السيف…”

إنه مجالٌ لا يُمكن بلوغه إلا حين تتطابق أول ضربة وآخر ضربة من الضربات العشرة آلاف.

وأثناء تدريبه مع أليسا، تمكّن جين من تنفيذ نفس الضربة ثلاث آلاف مرة، حتى وهو منهك الجسد.

“الأمر لا يتعلّق بالقوة الجسدية. سواء كنت متعبًا أو في أتم حال، المهم هو إيصال الإرادة إلى النصل.”

اتخذ جين وضعية التأهب لمعركة طويلة، وخرجت أليسا من غرفة التدريب.

“فيوه، لم أظن أنه سيلحق بي بهذه السرعة. رؤية هذا النوع السام من التدريب… يجعلني أشعر وكأنني لا أبذل جهدًا كافيًا.”

راقبت أليسا جين وهو يتدرب لبعض الوقت، ثم أغلقت الباب بهدوء.

"إنه يستحق أن يكون أقوى فعلًا."

لكنها لم تكن تتخيل أبدًا ما الذي كان بانتظارها في اليوم التالي.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧