الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 85 — الابن الأصغر لسيد السيف 84

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 85 — الابن الأصغر لسيد السيف 84 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ترجمة: Arisu san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

"خدمة…؟"

التوأم تونا مالوا برؤوسهم.

كانوا بالفعل مندهشين من عودة أخيهم الأصغر حياً بعد لقائه بوالدهم، لكن طلبه خدمة من العدم كان مربكاً للغاية بالنسبة لهم.

"أوه، آه، إنه ليس شيئًا كبيرًا. طلاب فصيلي… حتى أعود، أرجوكم اعتنوا بهم. سأخبرهم بنفسي قبل أن أرحل."

قبل أن يتمكن التوأم تونا من الرد، ذهب جين. كان عليه أن يخبر لونا وجيلي – اللذين كانا قلقين للغاية على الأرجح – أنه بخير.

"لم يتغير شيء فيه… لقد عاد من لقائه مع أبي، أليس كذلك؟"

"صحيح."

نظر التوأمتان تونا إلى ظهر جين وهزا كتفيهما.

"انتظر، لماذا تقلقين عليه كثيرًا في المقام الأول؟"

"لا أعرف."

"هممم… على كلّ، يبدو انه يريد ترك طلابه في عهدتنها. هيه، سنتعامل مع صفوف المستوى المتوسط، يا فرحتنا."

في الخارج، كانت لونا وجيلي محاطتَين بإخوة جين، الذين ذُهلوا لرؤيته يخرج سالمًا من لقاء الأب.

وبالأخص ميو وآني، اللتين كانتا تتمنيان موته، فقد شحب لونهما من الصدمة.

قالت لونا بنبرة منخفضة:

"يبدو أن الأب والابن الأصغر خاضا حديثًا جيدًا. والآن، ما رأيكم أن تُبعدوا سيوفكم… قبل أن أقتل كل من يقف أمامي؟"

فما كان من الحراس ولا الأخوة إلا أن خفضوا أسلحتهم في الحال.

أما الفارس الذي وضع نصلًا على عنق جيلي، فقد كاد يُغمى عليه من شدة نظرات لونا القاتلة.

"اللعنة عليك أيها الصعلوك… تنجو في كل مرة بصدفة!"

فكّرت ميو وآني وهما تطحنان أسنانهما غيظًا.

"كما توقعت… لست ممّن يموتون بسهولة. كبُر قليلًا، وسلِّ أخْتَك الأكبر بعض التسلية!"

ابتسمت ماري بخفة وهي تنظر إلى جين.

قال جين:

"الأخت الكبرى لونا، أظن أنكِ يجب أن تزوري الأب. يبدو أنه لديه بعض الأسئلة عن أحداث ذلك اليوم."

"حسنًا، فهمت."

"وقد كلّفني ببعض المهام أيضًا، لذا سأتوجّه إلى بوابة النقل. أراكِ لاحقًا."

"بوابة النقل؟ همم… لا أعلم ما نوع المهمة، لكن أراك لاحقًا."

تبادل جين ولونا حديثًا هادئًا.

أما الآخرون، فلم يفهموا شيئًا مما قيل.

"ذلك اليوم؟"

"بوابة النقل؟ هل يعني ذلك أنه سيعود؟"

"ما هذا ’الواجب‘ الذي كلّفه به الأب؟!"

ومع ذلك، لم يجرؤ أحد على السؤال. واكتفوا بتبادل النظرات.

"هيا بنا يا جيلي."

"ن-نعم، يا سيدي!"

كانت جيلي لا تزال مذهولة مما جرى، فلم تتوقّع أبدًا أن تمرّ الأمور بسلاسة كهذه.

غادر الاثنان حديقة السيوف، وتوجّهت لونا إلى مكتب الأب.

أما بقية الإخوة، فلم يكن لهم سوى الوقوف والتحديق في الفراغ.

بعد ثلاث ساعات، في مكتب سايرون.

ورغم أن ملامحه لم تُظهر شيئًا، فإن سايرون تفاجأ قليلًا من ثقة جين عند مواجهته.

"كما توقعت… لم ترتبك على الإطلاق حين سمعت تفاصيل الاختبار. ثقتك بنفسك لم تكن عبثًا."

ضحك سايرون بخفّة، ثم نظر إلى كاشيمير.

كان كاشيمير قد وصل توًا عبر بوابة النقل، متخفيًا في هويته.

"هذا هو سايرون رونكاندل، أقوى فارس في العالم… أررغ، مجرد لقائه يُصيب معدتي بالألم."

لطالما رفض كاشيمير عروضًا عدّة لتدريب متدربي صف المبتدئين في العشيرة.

فبناء ’دولة‘ تيكان كان أولويته، ومجرد ارتباطه بعشيرة رونكاندل سيصرفه عن ذلك الهدف.

وفوق ذلك، كان سايرون من النوع الذي لا يود لقاءه… مع أنه لم يلم سايرون قط على شعوره بالإهانة من رفضه المتكرر.

وبصراحة، إن قرر سايرون التحالف مع تيكان، فلن يملك كاشيمير الكثير من الوسائل لرفضه.

"جئتُ بناءً على طلب السيد جين… لكن الوضع محرج للغاية. هل كنت أرفض معروفًا من هذا الرجل طوال الوقت؟"

كان أول لقاء له بساريرون… وقد تجاوزت هيبته كل ما قيل عنه.

فرغم أن كاشيمير فارس قوي، إلا أن سيفه بدا كألعاب أطفال أمام سايرون.

"هكذا إذًا يشعر المرء أمام أقوى رجل في العالم… عليّ أن أتماسك."

عدل من جلسته، مدركًا هدف جين.

"أنا ضيف السيد جين. لا حاجة للخوف من اللورد سايرون…"

قال سايرون:

"أنت غوستبليد، كاشيمير إذًا."

"ن-نعم! ولكن… أستحي من أن يناديني اللورد سايرون بلقب غوستبليد‘، أرجو… أرجو أن تمتنع!"

تلعثم بلا وعي، ولم يفهم حتى ما قاله.

كان يتصبّب عرقًا، ويبكي من الداخل. ولم يشعر بالحرج حتى من كون جين بجانبه.

"يا ويلي… المرة الماضية كدت أتلقى ضربة من السيد موراكان، والآن أقع في فخ عدم الاحترام تجاه اللورد سايرون…!"

منذ أن التقى بجين، لم يلتقِ إلا بالمشاكل.

"أبي."

"تكلّم."

"علاقتي بالسيد كاشيمير… لنقل إن بيننا خيوط مصير مشتركة. على أي حال، حان الوقت لتفي بوعدك."

كاد كاشيمير يخرّ أرضًا من وقع كلمات جين الواثقة.

"يا سيد جين… كيف تجرؤ على الحديث مع اللورد سايرون بهذه الثقة؟ وتقول إن بيننا ’مصيرًا مشتركًا‘؟! أنا من قالها أولًا، لكن لا تكرّرها أمام هذا الرجل!"

راحت خيالات كابوسية تجتاح ذهن كاشيمير:

"مصيركما مشترك؟ إذًا تيكان أصبحت تابعة لعائلة رونكاندل."

"إن كنتما تتشاركان المصير… فلتتشارك تيكان والمقر أيضًا!"

"من الآن فصاعدًا، سيكون بين عائلة رونكاندل وتيكان مصير مشترك، هاهاها!"

تخيّلات سوداء راودته، لكنها كانت وليدة الخوف فقط.

قال سايرون وهو ينظر إلى جين:

"أيها الوغد التافه… أتحاول خداع أبيك؟"

لكن نبرته كانت خالية من الغضب، بل بدا وكأنه يُخفي رضاه.

في الحقيقة، كان سايرون شديد الرضا. لم يكن يعلم كيف تمكّن جين من استمالة كاشيمير، لكن ابنه الأصغر فاق توقّعاته.

قال جين:

"خداع؟ لا يا أبي، أنت مخطئ. لقد كنت محظوظًا فحسب. فور وصولي إلى تيكان، نشأت بيننا علاقة مباشرة."

"حسنًا. على أي حال، لقد اجتزت الاختبار. اعتبارًا من اليوم، لا أحد من عائلة رونكاندل سيدخل تيكان دون إذنك. حتى أنا."

"أشكرك، يا أبي."

"إن لم يكن لديك ما تضيفه، فغادر. لدي أمور أخرى أناقشها مع كاشيمير."

انحنى جين وخرج من المكتب.

وبقي كاشيمير وحده، فتنحنح وهو يراقب ظهر جين يبتعد.

قال سايرون:

"لا تكن متوترًا هكذا. كأنني سآكلك حيًّا."

"هـ-هاها… أعذرني يا لورد سايرون. سأكون صريحًا، رؤيتك وجهًا لوجه… لم أستطع إخفاء رهبة الاحترام والخوف داخلي."

لم يجب سايرون، بل توجّه نحو طاولة الشاي، وصبّ كوبًا، وقدّمه لكاشيمير، الذي تلقّاه بكلتا يديه.

"السبب الذي جعلني أُبقيك هنا وأُرسل الأصغر بعيدًا…"

ابتلع كاشيمير ريقه بلا إرادة.

"هل سيتحدث عن تحالف؟ أم سيسألني عن سبب رفضي المستمر لمنصب المدرّب في العشيرة؟"

في خضم توتره، تابع سايرون حديثه:

"…هو أنني أريد أن أطلب منك شيئًا."

انقبض قلب كاشيمير عند كلمة طلب. لكنه تذكّر أنه سيكون زعيمًا لأمة قريبًا، وقائدًا لعددٍ من الناس.

"لا يمكنني أن أتصرف كأحمق. إن طلب تيكان، يجب أن أرفض بحزم!"

وبينما يُثبّت عزيمته، نظر كاشيمير مباشرة إلى عيني سايرون.

"أنا أُصغي، يا لورد سايرون. إن لم يكن الأمر يضرّ بتيكان، فسأُسعد بخدمتكم."

كانت جملته واضحة الحدود، لكن سايرون لم يُبدِ اهتمامًا. أما كاشيمير، فكان يحاول تهدئة النيران المتأججة داخله، منتظرًا الرد.

قال سايرون:

"من الآن فصاعدًا…"

"نعم، يا لورد سايرون؟"

"أبلغني بتقارير عن تقدّم ابني الأصغر متى استطعت. أظنّه بحاجة لبعض الرقابة."

كان طلبًا غير متوقّع على الإطلاق.

"… حسنًا، على الأقل لا علاقة له بتحالف. لكن يمكنني أن أستشفّ من هذا مدى اهتمام سايرون بالسيد جين."

رجل من عائلة رونكاندل… سايرون رونكاندل ذاته… يهتم بشخص ما.

لم يكن كاشيمير يتوقّع طلبًا كهذا، وبدأ يتأمل في طبيعة العلاقة بين الأب والابن.

"كنت أعلم أن هناك أمرًا غير طبيعي… لكن أن يصل الأمر إلى طلب رقابة؟ حسب معلومات الطاووس ذو الألوان السبعة، فهو لا يهتم حتى بجوشوا، وريث العرش المحتمل!"

هزّ كاشيمير رأسه بإيجاب.

"هذا سهل للغاية، يا لورد سايرون. إن أنشأتم وسيلة تواصل سريعة، فسأرسل لكم أدقّ التفاصيل."

ورأى في ذلك فرصة له… وسيلة لسداد دينه لسايرون، وأيضًا قناة اتصال مباشرة مع عشيرة رونكاندل.

إذ لم يكن الاتصال المباشر بساييرون رونكاندل أمرًا هيّنًا… حتى إمبراطور فيرمونت نفسه لا يحظى بهذا الامتياز.

قال سايرون:

"أنا ممتنّ لك. لن أنسى جميلك. ولا يجب أن يعرف أحد بهذا الاتفاق."

"مفهوم. سأبقي الأمر سرًا، حتى عن السيد جين."

"قبل أن تغادر، سيُسلّمك الفارس ’خان‘ عنوانًا. أرسل تقاريرك إليه. وإن وقع أمر طارئ، فتعال إليّ بنفسك… وسأقدّم لك نبيذًا فاخرًا."

"أشكرك، يا لورد سايرون."

"يمكنك الانصراف."

انحنى كاشيمير وهمّ بالخروج، لكن سايرون فتح فمه مجددًا.

"آه، وانتظر…"

"نعم؟ أُصغي."

"استعدّ. لقد قال لي الأصغر إنه غير راضٍ بمجرد عشيرة رونكاندل… أتوقّع منك ومن تيكان نموًا كبيرًا، يكفي لأن يجعله يريد دولتك نفسها."

لكن، قبل مغادرتهما إلى تيكان، لم يتمكّن كاشيمير من لقاء الفارس "خان".

"أنا متأكد أنه قال إنه سيرسل وسيلة تواصل… هل يجب أن أعود حين لا يكون السيد جين حاضرًا؟"

وبينما كان غارقًا في حيرته، وضع يديه في جيوبه… فشعر بورقة غريبة.

ملاحظة.

(تحياتي، يا سيد كاشيمير. أنا خان، أحد فرسان الحراسة في رونكاندل. عنوان البطريرك هو…)

لم يلاحظ أن خان اقترب منه سابقًا، وزلّ الملاحظة في جيبه دون أن يشعر.

وحين أدرك مدى دقة وسرعة ذلك التصرف، سرت القشعريرة في جسده.

"هذا يعني أنهم يستطيعون التخلص مني بسهولة دون أن يلاحظ أحد… بالفعل… عشيرة رونكاندل عشيرة مرعبة."

ثم التفت إلى جين، الذي قد يصبح يومًا ما بطريرك تلك العشيرة المخيفة.

قال جين مازحًا:

"كيف تشعر الآن، يا سيد كاشيمير، بعد أن ضمِنّا عدم اقتراب أي فرد من رونكاندل من تيكان؟"

ردّ كاشيمير وهو يُخفي الملاحظة في عجل، مبتسمًا ابتسامة مترددة:

"أشعر بحيرة عظيمة الآن… لكنني أتطلّع بشدة إلى ما هو قادم."

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧