الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 62 — الابن الأصغر لسيد السيف 61

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 62 — الابن الأصغر لسيد السيف 61 باللغة العربية على مانجا تايم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

"ربما يحاولون فهم الموقف. إلى جانب التعرّف إليّ بصفتي بيرادين الحقيقي، فلا شك أنهم يتوقون لمعرفة ما إذا كانت عشيرة زيفل على علم بهذه الضجة."

سيفكرون في ذلك أيضًا. ففي المواقف الخطرة، يميل البشر إلى تقديم البقاء على قيد الحياة على كل شيء آخر.

"لا يمكنهم ضربي بأي حال من الأحوال، حتى لو تأكدوا أنني أتصرف دون علم العشيرة."

بيرادين زيفل الحقيقي، والمُقلَّد جين رونكاندل. يمكن اعتبار كليهما من ألمع السحرة في هذا العصر، غير أنهما لا يزالان في سن المراهقة. لذا، فإن مقاتلة مجموعة من السحرة غير المسجلين في تيسينغ تظل مجازفة خطيرة. بل في الحقيقة، لم يكن من الضروري حتى استدعاؤهم؛ فمن المحتمل أن ألو قادر على التعامل مع جين بنفسه.

غير أن "بيرادين" لم يكن الشخص الوحيد الذي ينبغي على ألو أن يضعه في حسبانه.

"ما مدى كفاءة حُرّاس بيرادين زيفل؟"

ذلك الشاب ذو العينين المائلتين، وتلك المرأة عديمة المشاعر… خلال عملية التخلص من بيرادين، كان الحُرّاس هم التهديد الأكبر.

لم يكن من السهل الحكم عليهم. فبما أن هالاتهم لم تكن قابلة للكشف، فقد يكونون سحرة ضعفاء… أو سادة يُخفون قوتهم الحقيقية.

"جيت، تعال إلى هنا. لا تجلس هكذا."

"نعم، سيدي."

"اللعنة، وجهك في حالة مزرية. هل ضُربت لمجرد أنك ذكرت اسمي؟"

"أوه، لا بأس، يا سيدي. لا تقلق بشأن شخص تافه مثلي… أرجوك، ركّز على مهامك."

"حقًا؟ حسنًا إذًا."

على الرغم من أن جين شعر بشيء من التعاطف مع جيت، إلا أن ذلك لم يكن ضمن أولوياته الآن.

"ما الذي تفعله يا ألو؟ أحضر لي سجلات المعاملات وسجل العملاء."

"نعم، سيدي بيرادين. مهلاً! ألم تسمعه؟ أسرع!"

تفرق عملاء تيسينغ المتواجدون على أطراف الغرفة كالنمل. وعلى الرغم من وجود أكثر من عشرة مجلدات من السجلات، فإنها لم تكن سوى غيض من فيض.

"هذا كل ما لدينا في دار المزاد، سيدي بيرادين. توجد وثائق أكثر أهمية محفوظة داخل الخزنة السحرية في منزلي…"

عندما تلاشى صوت ألو، بدت عليه الحيرة.

"هل لي أن أذهب بنفسي لاستعادتها؟ الأمر لن يستغرق وقتًا طويلاً."

"هاها… انتظر قليلاً؟ هراء. ألا ترى الوضع الذي أنت فيه؟"

"من تحاول خداعه بهذه الحيلة الساذجة؟ إذا تركتك تذهب وحدك لجلب سجل المعاملات، فهل تنوي تدمير كل الوثائق المهمة، ثم الاتصال بمعارفك للتحقق مما إذا كنت أنا الحقيقي ولماذا أتيت؟"

"لا، سيدي بيرادين… لم تكن تلك نيّتي الحقيقية."

كان ألو يعلم أن نواياه مكشوفة، لكنه اضطر للمغامرة. احمرّت أذناه، وانخفض رأسه حتى رأى حافة قدم جين.

"هاهاها… ألو، يبدو أنك لا تزال تعرف معنى الحرج. حسنًا، اذهب. اذهب بنفسك. افعل ما بوسعك في الوقت الحالي، لكنك ستبقى في قبضة عائلة زيفل."

وما إن سمع ألو تلك الكلمات، حتى انهار كل أمل في قلبه.

من وجهة نظره، كانت تلك الكلمات إيذانًا بسلسلة من سوء الفهم القاتل.

"لم يكن… وحده. كنت مخطئًا. لا بد أن هناك سحرة من زيفل في الخارج فعلًا…!"

ابتسم جين بسخرية، وقد أدرك أن ألو يحفر قبره بنفسه بسبب تفكيره المفرط في الموقف.

"كنتُ مخطئًا… سأذهب برفقة المشرف الذي تختاره، يا سيد بيرادين."

"اغرب عن وجهي. من الآن فصاعدًا، أتوقع منك قرارات حكيمة، يا سبايدرهاند ألو. أما الآن، فسأقوم بتفتيش المخزن."

تلاشى اليأس من وجه ألو. إن تصرف كما يتوقع "بيرادين"، فقد يتمكن من النجاة من هذا المأزق حيًا.

"… سيستغرق الأمر حوالي ساعتين، سيدي بيرادين. اصطحبوا السيد بيرادين إلى غرفة التخزين أثناء غيابي."

بوجه جاد، غادر ألو دار المزاد، ولم يبقَ في الداخل سوى عملاء تيسينغ، وجين، ورفاقه.

سارع العملاء الأذكياء بالاقتراب من جين، واقتادوه على الفور إلى غرفة التخزين.

"توجد هنا العديد من الأغراض العائدة إلى منزل الرئيس ومقره الصيفي، غير أن دار مزادات تيسينغ لا تملك سوى غرفة تخزين رسمية واحدة. من هنا، تفضلوا."

وشاية. في اللحظة التي بدأ فيها الرئيس بالانهيار، ألقى الوكيل تلك العبارة حول "العديد من الأغراض من منزل الرئيس ومنزله الصيفي" كمن يشير إلى جرائم اختلاس مخفية.

لو اكتشف الجميع أنه كان يخدعهم… كيف سيكون رد فعلهم؟ سخر جين في داخله.

كانت هذه أول مرة يرى فيها جين مخزن دار المزادات السرية تيسينغ. يبدأ بطابقٍ سفلي يقع مباشرة تحت دار المزاد، ويتكوّن من ثلاثة طوابق كاملة.

الطابق السفلي الأول مخصّص للعبيد، ويليه الطابق الثاني الذي احتوى على رفوف مليئة بالكتب السحرية، أما الطابق السفلي الثالث فكان يعجّ بالقطع الأثرية. لقد فاق حجم المخزن وتنظيمه توقّعات جين ورفاقه.

لم يُبدِ العبيد أي رد فعل عند دخول أشخاصٍ جدد. لم يكونوا قد خُدّروا بعد استعدادًا للعرض، ولكنهم أيضًا لم يبدوا أي بادرة أمل.

"سأكون في الخارج. نادوني متى احتجتم إلى المساعدة."

وما إن غادر حارس تيسينغ، حتى بدأ القلق يتسلل إلى قلب جيت.

"لم أكن أعلم أنك شخص مهم إلى هذا الحد! خليفة عشيرة زيفل؟ سيدي، أرجوك امنحني فرصة لإثبات ولائي. سأفعل أي شيء تطلبه."

"فكرة جيدة. ابدأ الآن: اذهب، واجمع معلومات عن مكان الولادة واسم كل عبد في الطابق السفلي الأول. بعد ذلك، سيأتي أحد أفراد العشيرة ويأخذهم."

"أوه! نعم، فهمت. سأبدأ فورًا!"

كانت عشيرة زيفل قد حظرت تجارة العبيد حظرًا صريحًا. صحيحٌ أن الكثيرين ما زالوا يمارسون هذا النشاط غير المشروع، لكنهم كانوا يحرصون على ألا يقعوا في قبضة العدالة.

وكان من الواجب أيضًا أن يستمتع المرؤوسون بعملهم ما داموا سيكافَؤون عليه.

"إذن، يا فتى… ما الذي تنوي فعله؟ ذلك الوغد ألو سيعود حالما يتأكد من أنك محتال."

"أجل، أعلم ذلك."

خارج دار المزاد، لم يكن هناك أي ساحر من عشيرة زيفل، خلافًا لما تصوره ألو. كان يتحرك بحذر شديد، مقتنعًا بأنهم يراقبونه، لكنه سرعان ما أدرك أن كل ما ظنه مجرد خدعة. فتوجه إلى التواصل مع أصدقائه لتأكيد هوية بيرادين.

كان عليه أن يسأل شخصًا يعرف شكل بيرادين زيفل الحقيقي ومكانه الحالي. لم تكن سوى مسألة وقت حتى يُكشَف أمر جين.

"لكن لماذا أمرتَ جيت بمراقبة العبيد؟ الوقت يداهمنا. صحيح أننا نستطيع الهرب بسهولة، لكنه في عداد الأموات على أي حال."

"لا، الورقة التي تحمل أسماء العبيد وأماكن ولادتهم ستنقذ جيت. طالما أننا نسلم سجل العبيد هذا إلى مقر عشيرة زيفل، وإلى صحافة إمبراطورية فيرمونت، فسيكون مصير عشيرة تيسينغ الهلاك، حتى وإن كنا مقلدين."

إذا انكشف هذا الأمر علنًا، فلن يكون بمقدور آل زيفل أنفسهم التستر عليه أو السماح باستمرار تلك المؤسسة. سيتم إرسال نخبة السحرة لتحرير العبيد، وإبادة آل تيسينغ، وإعادة بناء مملكة أكين الفاسدة على أسسٍ من العدالة.

كانت النتيجة واضحة، لأن أعضاء العشيرة الأدنى مرتبة ملزمون بإعلاء سمعة آل زيفل فوق أي رشوة من تيسينغ.

"السخرية ستجبرهم على التحرّك."

خطّط جين لتعيين جيت رسولًا، ليصبح حينها تحت حماية عشيرة زيفل باعتباره شاهدًا.

بطبيعة الحال، في هذا السيناريو، سيكون جيت عالقًا ما بين عشيرة زيفل وفريق التحقيق التابع للإمبراطورية، لكن بفضل غريزته القوية للبقاء، فلن يدلي سوى بالشهادات التي تصب في مصلحته.

على سبيل المثال، قد يقول شيئًا من قبيل:

"لم يكن هناك من ينتحل شخصية بيرادين في أكين إطلاقًا. أنا أبلغ عن هذه المؤسسة فقط لأنني شعرت بالخيبة من تجارة الرقيق التي يمارسها التيسينغ."

في النهاية، لم يكن جين يسعى لإنقاذ جيت لأنه يمتلك قيمة ما، بل فقط مراعاةً لابنه، الطفل ذي العامين.

تحت مظلّة حماية الشهود، يمكن لجيت أن يتخلى عن حياته المظلمة في الأزقة الخلفية، ويبدأ حياةً هادئة مع ابنه في أرض مجهولة وفسيحة.

لم يكن مستقبلًا سيئًا لرجل وطفله. وعند المقارنة بجميع الاحتمالات الأخرى، لم يكن هناك مستقبل أفضل من هذا — لا لجيت، بل للطفل.

فالطفل النقي والوديع كان سيشبّ على خطى والده.

"حسنًا، لنفترض أن هذا الجزء سيمضي كما هو مخطّط له. ماذا بعد؟"

"مم، ما رأيك؟ حتى يعود ألو، سنقوم بجولة تسوق مجانية، ثم نغادر. آل زيفل سيتكفّلون بالفوضى التي خلفناها. لذا، توجّه إلى الطابق السفلي الثاني وابحث عن كتب السحر المفيدة، أما أنا وجيلي، فسننزل إلى الطابق الثالث بحثًا عن القطعة الأثرية."

"سيدي الشاب… هل نعتزم ارتكاب أفعال طائشة مثل هذه مستقبلاً؟ لا أصدق أنك تفعل هذا."

"سأعتبر ذلك مديحًا، يا جيلي. هيا بنا."

في اتحاد لوتيرو السحري، عادةً ما تكون القطع الأثرية أكثر قيمة من الكتب السحرية العادية.

وإلى جانب ذلك، في دار مزادات كهذه، كان من المألوف العثور على كتب سحرية قديمة، أما القطع الأثرية ذات المستوى العالي فكانت نادرة للغاية.

لم يكن الطابق السفلي الثالث مختلفًا عن مكب نفايات؛ فمن الصعب تصديق أن تحفة فنية يمكن أن تكون مخبّأة بين هذا الركام من القطع عديمة القيمة التي لا يأخذها أحد حتى لو عُرضت مجانًا.

لكن جين وجيلي لم يحتاجا إلى وقت طويل للعثور على [خوذة ملك الشياطين]. ففي ركنٍ من الغرفة، وسط الفوضى، وجدا أصغر صندوق وفتحاه.

"ها هي!"

كان خاتمًا فضيًا رديء الصنع، مرصعًا بحجر ياقوت.

وبينما كبح جين حماسه ووضع الخاتم في إصبعه، شعر بتدفّق الطاقة عبر أصابعه.

كانت المانا التي انبعثت، بخلاف المانا المعتادة، بلا شكل. كأن عشرات الأفاعي قد التفّت حول إصبعه، ثم راحت المانا تتسلل ببطء إلى رأسه.

وقد امتصّ جين كل تلك الطاقة.

"السحرة العاديون سيظنون أن هذا مجرد تعزيز بسيط للسحر. ربما لهذا السبب لا تُعتبر هذه القطعة تحفة فنية في الوقت الراهن."

بات في وسع جين الآن استخدام المانا التي استوعبها لاستدعاء خوذة سوداء متى شاء.

ولو لم يكن المستخدم متمرسًا في الأدوات السحرية، أو لم يمتلك إحساسًا دقيقًا بالمانا كما يفعل جين، لما لاحظ قوة هذه الأداة.

"استدعاء الخوذة."

فوووش!

اختبر جين أداته الجديدة، وانبثقت المانا السوداء في الهواء، مشكّلةً خطوطًا وأقراصًا بدأت تقترب تدريجيًا من وجهه.

لم تستغرق عملية التشكيل أكثر من ثانية واحدة. غطّت الخوذة رأسه وعنقه بالكامل، واحتوت على فتحة للتنفس وفتحتين للعينين. كما برز من جانبيها قرنان حادّان وجذّابان.

بدلًا من أن تُفاجأ، ابتسمت جيلي لدى رؤيتها الخوذة وقد استُحضرت بنجاح.

"في الواقع، كنت أشك في نجاح الأمر، لكن لحسن الحظ، وجدناها بسرعة."

وبما أنهما عثرا على القطعة الأثرية المنشودة، لم يعد هناك سبب للبقاء في الطابق الثالث.

"جيلي، أظن أن هذا المكان مليء بالقمامة. لنعد إلى موراكان."

"ممم، حتى أنا — الخبيرة في القطع الأثرية — لا أرى شيئًا يلفت نظري. لكن كإجراء احترازي، سأأخذ بعض القطع الزخرفية؛ قد تدرّ علينا ربحًا جيدًا."

أما الطابق السفلي الثاني، المخصص للكتب السحرية، فلم يكن أفضل حالًا. فرغم بحث موراكان بدقة عن مؤلفات أوهينسيرك، لم يجد شيئًا، بينما كان جيت منشغلًا بفحص العبيد.

"يا فتى، بما أننا حصلنا بالفعل على كتاب تزينمي، فلا حاجة لأن نكون جشعين. لنغادر."

مرّت ساعة منذ خروج ألو. وعندما صعد جين وموراكان وجيلي إلى الطابق العلوي في دار المزاد، استقبلهم الوكلاء باحترام.

"جيت، يمكنك العودة إلى منزلك الآن."

"نعم، سيدي. سأنتظركم في النُزل. ههه، أرجوكم لا تنسوا خدمتي."

"خدمة؟ هراء. كنت ستشي بنا."

"أوه، أرجوك انسى الماضي. مذ قابلت السيد بيرادين، ولدتُ من جديد."

ابتسم جين بسخرية.

"نعم… دعنا ننسَ الماضي، حسنًا؟ أيها الشخص المهم في أكين، جيت، أعرني أذنك لحظة."

"حسنًا."

وحين أمال جيت رأسه إليه، همس له جين أخيرًا:

"أنا لست بيرادين زيفل. خذ ابنك واهرب فورًا من هذا المكان. إن استطعت، فاذهب إلى إمبراطورية فيرمونت. أؤكد لك أن هذه هي الطريقة الوحيدة للنجاة."

لا شك أن هذه الحقيقة كانت صادمة بالنسبة إلى جيت.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اترك تعليقاً لدعمي🔪