الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 222 — الابن الأصغر لسيد السيف 222

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 222 — الابن الأصغر لسيد السيف 222 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

Arisu-san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

.

.

"اثنان، لا. إنّهم ثلاثة."

تكلّم كاشيمير دون أن يلتفت ليلقي نظرة أخرى.

أدركت أليسا وكويكانتيل أنّهم مُلاحَقون أيضًا.

وحده كوزان، الذي كان كل تركيزه منصبًّا على بيريس، ارتبك وبدأ بالتركيز.

قالت كويكانتيل وهي تهز رأسها وكأنّها تجد الأمر مزعجًا: "نحن نسير على الطريق الرئيسي ونلفت الأنظار، كان الأمر مسألة وقت فقط."

"الخبر الجيد أنّهم ليسوا فرسان رونكاندل. لو كانوا فرسان الحُرّاس أو فرسان الإعدام، لهجموا مباشرة بدل أن يكتفوا بالملاحقة."

كانت هذه هوفيستر، أرض رونكاندل. لم يكن هناك سبب يجعل فرسان رونكاندل يتكبّدون عناء مطاردة جين، وهو حامل راية مؤقت.

لو كان مُلاحِقوهم من فرسان رونكاندل، لكانت بيريس ضائعة لا محالة، بل وكان على جين أن يتخلى عن كوزان أيضًا. تلك هي السلطة التي حازها حامل الراية الثاني لعشيرة رونكاندل في هوفيستر.

بلا شك، كان بإمكان جماعتهم مواجهة عشرة فرسان حُرّاس دفعة واحدة. لكن الانخراط في معركة ضروس ضد رونكاندل يختلف كليًا عن قتال كلاب صيد لا علاقة لها بالعشيرة.

كان جين يفضّل قدر الإمكان ألّا يترك سجلًّا رسميًا لمواجهة ضد رونكاندل بسبب أليسا وكاشيمير وكويكانتيل.

"مما يعني أنّ هؤلاء الرجال كلاب صيد أو مخبرون لجوشوا."

"ما رأيك أن نفعل يا سيّد جين؟"

فكّر جين للحظة، ثم أعرب عن رأيه.

"لابد أنهم أبلغوا السلطات العليا بمجرد أن رأونا. لا أظن أنّ لديهم خطًا مباشرًا مع جوشوا، لذا فلا بد أن واحدًا منهم يركض الآن. هذا يعني أنّهم مجموعة من أربعة، لا ثلاثة."

كان ثلاثة أشخاص يلاحقونهم.

لكن كما توقّع جين، كانوا في الحقيقة أربعة. الرابع انطلق يجري بأقصى سرعة عندما لمح مجموعة جين. كان ذاك الحارس يهرع نحو بوابة البوّابة الجنوبية.

"أليسا؟"

"نعم، يا سيّد جين."

"أظنّ أنّ عليك أن تسبقيْنا نحو بوّابة الجنوب. سواءً إلى المنطقة الوسطى أو الشرقية، سيتعيّن عليه أن يتجه حيث الفرسان إذا أراد أن يُبلّغهم. لا بد أنّ واحدًا منهم متوجه الآن إلى البوابة."

"مفهوم."

اختار جين أليسا لهذه المهمة لأنه لم يكن في مجموعتهم من يجاريها في التتبّع والمطاردة، وهي التي كانت وكيلة خاصة سابقة.

"وماذا أفعل حين أعثر عليه؟"

"إنه رجل جوشوا، لا يمكننا أن نُبقيه حيًّا. اقضي عليه، ولكن دون ألم."

"مفهوم."

لم تفارق أليسا المجموعة مباشرة.

أي حركة فجائية ستثير الانتباه، لذا انتظرت تعليمات جين للجميع قبل أن تنفّذ مهمتها.

"وكوزان؟"

"نعم، يا سيدي."

"حان وقت اختبار مهاراتك. اقتل الثلاثة الباقين."

"هل أفعل ذلك حين نصل إلى طرق الغابة؟"

"لا، الآن. هل تستطيع؟"

كانوا على الطريق الرئيسي في وضح النهار.

قتل ثلاثة رجال بلا عواقب في مثل هذه الظروف لم يكن ممكنًا إلا لقتلة من الطراز الرفيع في جماعة المجهولين.

لكن كوزان أومأ بلا تردّد: "نعم، أستطيع."

فأبدى جين دهشة: "آه، حقًا؟"

"لحسن الحظ، أملك سمًّا مثاليًا لهذا."

لم يكن السمّ القاتل الذي يحوّل الناس إلى برك سوداء مجهولة المعالم هو الوحيد الذي بحوزة كوزان. بالوصفات المناسبة، كان قادرًا على تحضير آلاف السموم، بعضها متخصص في الاغتيالات الخفية.

"يجب ألّا يلحظك أحد بأي شكل."

"مفهوم، يا سيدي. سأدّعي أنني أشتري مشروبات من ذاك الكشك هناك وأسمّمهم. بعدها أعود إليكم، وتتابعون السير وكأنّ شيئًا لم يحدث."

"وماذا سيصيبهم؟"

"سيراقبونني وأنا أبتعد عنكم، لكنهم سيستمرون في تتبعكم. سيواصلون السير غير مدركين أنهم قد سُمّموا بالفعل. سيسقطون بعد خمس دقائق تقريبًا. وإذا لم يتلقّوا علاجًا في غضون عشر دقائق، سيموتون."

"ماذا؟ أيمكن قتل الناس هكذا؟" لم يتمالك جين نفسه عن التعجب.

حتى عينا كويكانتيل اتسعتا.

"يبدو أنّك تلجأ لوسائل قصوى من أجل حياة تلك المرأة. أأنت واثق من ذلك…؟"

لكن كوزان غادر المجموعة قبل أن يُكمل كويكانتيل كلامه، إذ اتخذ بالفعل المسار الأقل إثارة للشبهات نحو كشك الشراب.

نظر الباقون إلى بعضهم في صمت. عمد جين عمدًا إلى الصياح نحو كوزان: "أريد النكهة بالتفاح!" مما دفع الآخرين إلى أن ينادوا بنكهاتهم المفضلة أيضًا.

تابعوا السير بينما بدأ بائع المشروبات بتحضيرها، ومرّ المترصّدون بجوار كوزان.

في تلك اللحظة أراق كوزان مشروباته عليهم ورشّ السمّ على الثلاثة المتربصين. كان السمّ مُعَدًّا ليتسرب عبر الجلد فيشلّ الأعصاب ويؤدي في النهاية إلى الموت.

"أعتذر."

ألقى الثلاثة نظرة عابرة على كوزان قبل أن يواصلوا مطاردة المجموعة. أما هو فاشترى مشروبات جديدة ولحق بهم.

"أنهيت الأمر؟ بهذه السرعة؟"

"نعم. تفحّصتُهم، ويبدو أنهم مجرد مخبرين محلّيين لجوشوا. ليسوا ذوي مهارة، ولم أتعرف على وجوههم. أظن أنه بات من الآمن الآن أن نرسل السيّدة أليسا إلى البوابة."

فكر جين أن يسأله هل هو واثق، لكنه آثر أن يثق به ويرسل أليسا. فحياة بيريس على المحك، ولا بد أن كوزان أنجز مهمته.

الانتظار خمس دقائق لسقوطهم قد يُفسد مساعيهم.

"أليسا؟"

أومأت أليسا وسلّمت بيريس إلى كاشيمير.

ثم امتطت الحصان الذي أحضروه وانطلقت بأقصى سرعة. فورًا استجاب المترصّدون لتحركاتها. وسقط واحد منهم خارج تشكيلهم.

وبعد خمس دقائق تمامًا، دوّى صراخ خلفهم.

"انظروا! شخص سقط هنا!"

سقط ملاحِقوهم فجأة أرضًا، وبدأ المدنيون يصرخون خلفهم. تجمّدت أجسادهم كالصخر. لم يستطيعوا حتى تحريك أصابعهم.

قال كوزان شارحًا وكأن الأمر لا يهم: "إنه سمّ عصبي مصنوع من سموم عناكب الصحراء الغربية. لا يؤثر على فناني القتال من مستوى ست نجوم فأعلى. إنه سمّ ضعيف نسبيًا، يكفي شرب بضع كؤوس ماء لتحييده، لكن إن لم تعرف ما هو، فذلك ما يحدث."

والأرجح أنّ آخر واحد منهم سقط أرضًا كذلك.

"أنا ممتن لأنني حصلت على ترياق الألف سم."

كان جين في مأمن بفضل ذلك الشراب، لكن حقيقة أن رفاقه لم يمتلكوا المناعة ذاتها جعلت قشعريرة تسري في جسده.

"أظن أنّ وجود سيّد سموم في تيكان سيكون أمرًا حسنًا."

كان هناك سادة سموم أيضًا في عشيرة رونكاندل، لكن جين لم يكن ليحصل عليهم إلا بعد أن يصبح حامل راية كامل.

امتلأ الطريق بالهرج على الفور. واصلت مجموعة جين السير ببطء نحو البوابة.

وصلوا إلى بوابة الجنوب بعد ساعتين.

"لقد وصلتم."

ابتسمت أليسا عند وصول المجموعة.

"سار الأمر كما توقعت، يا سيّد جين. أحدهم انفصل عن البقية وركض نحو البوابة. تخلصت منه وأخفيت جثته. ستجده قوات الأمن قريبًا."

لم يكن ذلك ممكنًا إلا لأنها أقوى بكثير منه. لم يكونوا ليصلوا بسلام لو كان مخبرو جوشوا أكثر مهارة.

وبفضل عمل أليسا، لم تصل أخبارهم بعد إلى جوشوا.

رفض مرشد البوابة إدخالهم في البداية حين رأى المجموعة، لكنه فتح الأبواب عندما أبرز جين علامة العائلة الملكية.

"أنتم مع العائلة الملكية. أهلًا بكم. أتمنى لكم سفرًا آمنًا."

شعروا بالارتياح وهم يدخلون البوابة.

قالت كويكانتيل وهي تهز كتفيها: "لقد لاحظت أن مواطني هذه الأرض يساندون قائدهم بلا شرط."

"بعد أن سقطت الفصائل الموالية للملك السابق في الحرب الأهلية، أصدرت الفصيلة بقيادة الأمير الحاكم الحالي لديلكي مراسيم تصبّ في صالح الشعب. فلا عجب أن الدعم مرتفع. وإن كانت تلك الفصائل أُهملت بعد الحرب الأهلية، بالطبع."

قال كاشيمير وهو ينظر إلى كوزان وبيريس: "حسنًا، كوزان ماريوس. لقد أثمرت مقامرتك."

"شكرًا."

"انسَ الشكر. أريد مكافآت مباشرة أكثر، مثل جوشوا رونكاندل. إن لم تكن لديك معلومات قيّمة عنه، فلن تستطيع الانضمام إليّ. واضح؟"

أومأ كوزان بقلب مثقل.

لكن جين لم ينوي التخلّي عن كوزان. حتى لو لم يكن عنده معلومات مهمة، فإنّ رجلًا مثله مفيد جدًّا لجين.

وبما أنه لا يثق به بعد، خطط جين لمراقبته لفترة.

"حسنًا، بغض النظر عن المعلومات، سأُنقذ صديقتك. صلِّ ألّا يضع كهنة فانكيلا مطالب سخيفة."

أخبرهم المرشد عندها أنّ بوابة البوابة تُفتَح، وسرعان ما غمرهم الضوء والمانا.

تولى جميع المعالجين رفيعي المستوى في تيكان علاج بيريس بمجرد عودتهم.

أجروا أعقد جراحة أُقيمت في تيكان على الإطلاق.

انتظر كوزان خارج غرفة العمليات، غارقًا في القلق والتوتر. لم يُجبره جين على إعطائه أي معلومة عن جوشوا حتى انتهاء العملية.

وبعد اثنتين وثلاثين ساعة بالتمام من بدئها، خرج المعالجون من الغرفة يتصببون عرقًا.

"لقد نجحنا، والفضل لك في جلب الأدوية التي كنا نحتاجها في الوقت المناسب، يا سيّد جين. كل ما تحتاجه الآن هو الراحة في الفراش، لم تعد حياتها في خطر."

وأضاف معالج آخر: "لكن، إن لم تتلقّ علاجًا إضافيًا من كهنة فانكيلا، فلن تستطيع استخدام المانا مجددًا."

"أفهم. شكرًا لكم جميعًا على جهدكم."

ما إن سمع كوزان أنّ بيريس بخير حتى خرّ على الأرض وأجهش بالبكاء. بكى بيأسٍ جعل جوًّا من الكآبة يخيّم للحظة على جين.

ناولته جيلي منديلاً بصمت. لم يكفّ عن شكرها وهو يأخذه. كان هذا شيئًا لم يختبره يومًا في خدمته تحت تايميون وجوشوا.

كانوا ينتظرون أن يتوقف عن البكاء حين هرعت إنيا تبحث عن جين.

"سيّدي جين! يوليان استيقظ الآن. أليسا توجهت إلى القبو أولًا."

"حقًا؟ جيلي، هل بقي لدينا بعض السندويشات؟"

"نعم، يا سيّدي."

"جيد. لنذهب، كوزان. الأمور ستصير صعبة جدًا على يوليان حالما تبدأ أليسا باستجوابه، فلنأكل شيئًا ونتحدث قبل ذلك. لا بد أنك جائع أيضًا. لم تأكل شيئًا منذ يومين."

"يوليان هنا أيضًا؟"

"نعم. أحضرناه بعد أن أخضعناه في جزر بلو بيرد. أتريد أن تسمع ما هو أدهى من ذلك؟"

تابع جين بعد أن جمع السندويشات: "هناك قتلت جوشوا. لكن بطريقة ما، هو حي وظهر في حفل فرسان مملكة شوتشيرون. من الأفضل أن يكون لديك أو لدى يوليان ما تعرفانه عن هذه الظاهرة."

بدا يوليان مذهولًا في القبو، وجسده مقيّد.

وضع جين سندويشًا أمامه وابتسم.

"نومك عميق، أيها المتعاقد مع بيتل. إن كانت هذه آخر وجبة لك أم لا، فهذا يعتمد على اختيارك."

"كوزان؟ لا تقل لي أنك خنت السيّد جوشوا؟"

"جوشوا هو من خاننا جميعًا. لقد كدتَ تموت بيديه حين تَجسّد بيتل فيك. فلماذا لا نبدأ بالتخلي عن أي ولاء لذلك الحثالة؟"

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧